«التعاون الإسلامي» تحمّل إسرائيل مسؤولية اغتيال هنية في إيران

رياض منصور لـ«الشرق الأوسط»: إسرائيل تريد أن تفجر المنطقة وتجر أميركا لحرب واسعة

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» بحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني (واس)
الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» بحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني (واس)
TT

«التعاون الإسلامي» تحمّل إسرائيل مسؤولية اغتيال هنية في إيران

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» بحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني (واس)
الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» بحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني (واس)

خرج المشاركون في الاجتماع الاستثنائي مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة في المملكة العربية السعودية، بتاريخ 7 أغسطس 2024، ببيان ختامي حمّلوا فيه إسرائيل مسؤولية اغتيال إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق، خلال وجوده في العاصمة الإيرانية طهران.

وأدان المشاركون في الاجتماع بشدة استمرار جرائم الحرب والعدوان والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشريف، التي أدت خلال ما يزيد على 300 يوم إلى استشهاد وجرح أكثر من 140 ألف مواطن فلسطيني.

وقال لـ«الشرق الأوسط» مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور: «لن يتوقف عدوان وسياسية التنكيل والتجويع التي تنتهجها إسرائيل، إلا إذا نفذت قرارات مجلس الأمن، آخرها القرار الذي قدم من الولايات المتحدة الأميركية وحصل على 14 صوتاً».

وبحسب منصور «تريد إسرائيل باغتيالها لإسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق، في إيران، أن تفجر المنطقة وتجر أميركا إلى حرب واسعة، والعالم العربي والإسلامي لا يريد جر المنطقة إلى حرب، ويريد العيش بسلام وإيقاف الحروب المشتعلة وإنقاذ حياة الأبرياء».

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه يرأس الاجتماع الاستثنائي على مستوى وزراء الخارجية (واس)

مسؤولية اغتيال هنية

وحمّل المشاركون إسرائيل مسؤولية اغتيال إسماعيل هنية، خلال وجوده في العاصمة الإيرانية طهران، مؤكدين أن هذا الاعتداء يشكل جريمة عدوان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتداء خطيراً على السيادة الإيرانية وسلامتها الإقليمية وأمنها القومي، ويحذر من أن استمرار جرائم إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويطلب تدخلاً فورياً وفعالاً من مجلس الأمن الدولي في إطار مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وحذر المشاركون من تصاعد وتيرة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وخطر الضم للأرض الفلسطينية المحتلة والاعتداءات والجرائم اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين الإرهابيين في الضفة الغربية.

وأدان المشاركون تبني إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، قوانين عنصرية غير شرعية، بما في ذلك قرار رفض إقامة الدولة الفلسطينية وتصنيف وكالة «الأونروا» كمنظمة إرهابية، في إطار محاولات تقويض دورها ومنعها من العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة كجزء من استهدافه لقضية لاجئي فلسطين والوجود الفلسطيني، فضلاً عن قرار «شرعنة» البؤر الاستيطانية وقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية.

مجلس الأمن الدولي

ودعا المشاركون مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء فرض وقف فوري وشامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، مؤكدين ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وبما في ذلك دور إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردنية، بصفتها الجهة الوحيدة المخولة وصاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات.

وطالبوا جميع الدول بالالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي ومقاصد وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وعدم تقديم أي نوع من المساعدات أو التعاون أو الدعم لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، التي من شأنها أن تساهم في إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني على الأرض الفلسطينية، وتمنحه الحصانة للإفلات من العقاب، وتشجعه على مواصلة ارتكاب جرائمه وانتهاكاته الصارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكد المشاركون أهمية مواصلة الجهود التي يضطلع بها الفريق الوزاري العربي الإسلامي المشترك، برئاسة المملكة العربية السعودية، على الساحة الدولية بهدف وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، ومتابعة تنفيذ الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وحشد المزيد من الاعتراف بدولة فلسطين وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام وتنفيذ حل الدولتين، بما ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويفضي إلى استقلال دولة فلسطين على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشريف، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».