كيف دفع خامنئي بزشكيان المغمور إلى رئاسة إيران؟

بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

كيف دفع خامنئي بزشكيان المغمور إلى رئاسة إيران؟

بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

حين قدّم مسؤولو أجهزة الاستخبارات الإيرانية إلى المرشد علي خامنئي إفادة في مايو (أيار)، قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة، كان تقريرهم قاتماً، ويفيد بأن معظم الإيرانيين الغاضبين من المصاعب الاقتصادية وقمع الحريات الاجتماعية اعتزموا مقاطعة الانتخابات، وأن نسبة المشاركة ستبلغ نحو 13 في المائة فقط.

ونقلت «رويترز» عن 5 مسؤولين مطلعين أن خامنئي قرر في ذلك الوقت التخطيط لإجراء انتخابات دقيقة التوجيه، ما مهّد الطريق لمعتدل مغمور ولكنه موثوق به، مسعود بزشكيان، للوصول إلى الرئاسة، في سباق هيمن عليه المتشددون في البداية.

وأضاف الأشخاص الخمسة، وهم مصدران من المتشددين، ومسؤول أمني كبير، واثنان من المقربين من الدائرة المقربة لخامنئي، أن الأخير جمع عدداً من مستشاريه الموثوقين لمناقشة خطته في 3 اجتماعات على الأقل في أواخر مايو (أيار) في مقر إقامته بمجمع محصن في طهران.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على الاجتماعات، إن خامنئي كان يشعر بالقلق من احتمال أن تضر نسبة المشاركة الضعيفة بمصداقية المؤسسة الحاكمة، وأمر الحاضرين بالعثور على طريقة لإدارة دفة الانتخابات.

بزشكيان وسط حسن خميني وجواد ظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (إ.ب.أ)

وانطلقت الدعوة لإجراء الانتخابات بعد مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة «هليكوبتر» في 19 مايو الماضي. وأشاعت وفاته الاضطراب في خطط كثيرين من حلفائه المحافظين الذين أرادوه أن يخلف خامنئي 85 عاماً، وحفزت على سباق بين المتشددين للتأثير في اختيار المرشد المقبل.

وضمّت الاجتماعات في مقر خامنئي مجموعة صغيرة من كبار المسؤولين والمساعدين الأمنيين وحليفه المقرب ومستشاره علي أكبر ولايتي، إضافة إلى اثنين من كبار قادة «الحرس الثوري» صاحب النفوذ الكبير.

وقال الأشخاص الخمسة، الذين اطلعوا بالتفصيل على ما قاله خامنئي خلال الاجتماعات عن خطته وأهدافها، إن هدف خامنئي كان الحفاظ على الجمهورية الإسلامية وسط الاستياء الداخلي وتصاعد التوترات مع الغرب وإسرائيل فيما يتعلق بغزة، والتي تفاقمت بسبب دور جماعات موالية لإيران في الصراع، على رأسها «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال أحد المصادر المطلعة على الاجتماع إن خامنئي يعتقد أن إيران بحاجة إلى رئيس يمكنه أن يجذب شرائح مختلفة من المجتمع، ولكنه لن يتحدى الحكم الثيوقراطي.

رجل دين يصوت في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بين بزشكيان وجليلي في طهران (رويترز)

وطُرحت عدة أسماء في الاجتماع الثاني. وقال مصدران إن خامنئي اقترح بزشكيان بصفته شخصاً يمكنه تعزيز الوحدة بين مَن هم في السلطة، وسد الفجوة بين المؤسسة الحاكمة والشعب، وضمان عملية اختيار سلسة للمرشد التالي.

وقال سعيد ليلاز، المحلل المؤيد للإصلاح والمقيم في طهران: «كانت خطة بلا شائبة من المرشد... ضمنت بقاء الجمهورية الإسلامية». وأضاف: «سيتجنب بزشكيان أي أزمة في الداخل، سواء مع الأمة أو المؤسسة... سيسمح ذلك لكبار القادة باتخاذ القرار بشأن الخلافة، والتخطيط لها في جو هادئ».

ولم يصدر تعليق من مكتب خامنئي ومكتب العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ومكتب بزشكيان للتعليق. ورفض مكتب ولايتي التعليق.

هندسة الانتخابات

ليس من المتوقع أن يقوم الرئيس الجديد بأي تحول كبير على سياسة إيران النووية أو الخارجية، أو على نهج التحالف مع الفصائل والجماعات في المنطقة، لكنه سيشارك من كثب في اختيار خليفة لخامنئي صاحب القول الفصل في الشؤون العليا للبلاد.

ووفق الدستور الإيراني، يمسي «مجلس خبراء القيادة» خليفة المرشد في حال تعذر ممارسة مهامه. ويتألف المجلس من 88 رجل دين متنفذاً يجري انتخابهم في تصويت كل 8 سنوات، ويفحص مجلس صيانة الدستور الهيئة غير المنتخبة، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، ملفات المرشحين لدخول «مجلس خبراء القيادة».

وقالت المصادر إن السجل المعتدل لبزشكيان من شأنه إرضاء الإيرانيين الساخطين، وضمان الاستقرار الداخلي، وسط تصاعد الضغوط الخارجية، كما يوفر لخامنئي حليفاً موثوقاً به في اختيار خليفة له في نهاية المطاف.

وذكر مصدر إقليمي مقرب من دوائر السلطة الإيرانية أن انتخاب بزشكيان «تمت هندسته» لنزع فتيل التوترات، بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية التي أثارتها وفاة امرأة شابة أثناء احتجازها في عام 2022، والقيود الأكثر صرامة التي فرضتها حكومة إبراهيم رئيسي على الحريات الاجتماعية.

وقال مصدران إن المرحلة الأولية من خطة خامنئي بدأت عندما سجل النائب بزشكيان لخوض انتخابات 28 يونيو (حزيران)، بتشجيع من مسؤولين سابقين براغماتيين تربطهم صلات وثيقة بمكتب المرشد الإيراني.

وأضافا أن بزشكيان لم يكن على علم بالقرارات التي اتخذت خلف الكواليس. وقال مصدر مقرب منه إنه لم يتوقع حتى أن يحصل على موافقة «مجلس صيانة الدستور»، وهو هيئة تدقيق غير منتخبة، تضم 6 من رجال الدين و6 من فقهاء القانون متحالفين مع خامنئي، منعت قبل ذلك ترشح الكثيرين من المعتدلين والمحافظين البارزين.

وقالت المصادر الخمسة المطلعة إن خطة خامنئي صُممت لتبدو عادلة وديمقراطية؛ لذلك وافق مجلس صيانة الدستور على ترشح اثنين من المحافظين البارزين، وهما المفاوض النووي السابق سعيد جليلي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

بزشكيان وجليلي يحضران مناظرة انتخابية في التلفزيون الرسمي (رويترز)

وكان ذلك يعني أنه من المرجح أن تنقسم الأصوات المؤيدة للتيار المحافظ بينهما، ما يجعل من الصعب على كل منهما الوصول إلى جولة الإعادة.

وينتمي جليلي إلى جبهة «بايداري» المتشددة، التي تدعو إلى فرض قيود اجتماعية أكثر صرامة، والاعتماد على النفس وانتهاج سياسة خارجية صارمة، ويعتقد أنه اختار بالفعل مرشحه لخلافة خامنئي، وفق ما قال النائب الإيراني السابق المنتمي للتيار الإصلاحي نور الدين بيرموزن، الذي يقيم حالياً في الولايات المتحدة.

وقال ثلاثة محللين ودبلوماسيان لـ«رويترز» إن فوز جليلي، الذي عارض الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، كان من شأنه إرسال إشارة سلبية إلى الغرب الذي يُكثف الضغوط على طهران بسبب برنامجها سريع التقدم لتخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسي غربي في المنطقة: «مع تزايد احتمال عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض... فإن الجمهورية الإسلامية بحاجة إلى شخصية معتدلة لإبقاء الحوار مع الغرب مفتوحاً وخفض التوترات».

وقال متحدث باسم مجلس صيانة الدستور: «لقد كانت انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لا يمكننا التكهن حول نظريات محددة لما يحتمل أن يكون قد حدث خلف كواليس الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة. ما يمكننا قوله على وجه اليقين هو أن الانتخابات في إيران ليست حرة ولا نزيهة».

ولم يرد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض بشكل مباشر على أسئلة حول النقاط الرئيسية في هذه القصة، لكنه قال إن واشنطن لم تكن تتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير جوهري في اتجاه إيران، أو مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان لمواطنيها.

النتيجة المرجوة

حصل بزشكيان، الذي ينتمي للقومية الآذرية التركية، على أعلى عدد من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات، بفضل مجموعة رئيسية من الناخبين، قال محللون إن معظمهم من الطبقة الوسطى الحضرية، أو الشباب المصابين بخيبة أمل شديدة بسبب حملات القمع الأمنية المستمرة منذ سنوات في البلاد.

لكن نسبة الإقبال على الانتخابات لم تتجاوز 40 في المائة، وهي أقل نسبة على الإطلاق تشهدها أي انتخابات في الجمهورية الإسلامية. وجرت جولة إعادة بين بزشكيان وجليلي المناهض بشدة للغرب.

وجاء قاليباف، وهو من الصقور الأمنية التي تردد آراء خامنئي في كل قضية رئيسية، مثل دعم سلطة رجال الدين، في المركز الثالث.

وأعطى كثير من الإيرانيين، الذين صوّتوا لقاليباف أو امتنعوا عن التصويت في الجولة الأولى، أصواتهم لبزشكيان في الجولة الثانية خوفاً من سياسة جليلي العدائية داخلياً وخارجياً.

وجرت الجولة الثانية في الخامس من يوليو (تموز)، وارتفعت فيها نسبة إقبال الناخبين البالغ عددهم 61 مليوناً إلى ما يقرب من 50 في المائة.

وفي نهاية المطاف، حققت خطة خامنئي النتيجة المرجوة.

بزشكيان يتوسط قادة «الحرس الثوري» على هامش لقائهم الأسبوع الماضي (الحكومة الإيرانية)

وفاز بزشكيان 69 عاماً، وهو جراح قلب، بدعم من الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين والأقليات العرقية، بنسبة 54 في المائة من الأصوات.

وقال للتلفزيون الرسمي: «أتقدم بالشكر للمرشد. أعتقد أن لولاه ما كان سيخرج اسمي بسهولة من صناديق الاقتراع».

وقال مصدران قريبان من خامنئي إن بزشكيان كان يشير إلى أمر أصدره خامنئي لمسؤولي الانتخابات بالتأكد من فرز الأصوات بالشكل الصحيح. وقالت السلطات المعنية بالانتخابات إنه لم ترد شكاوى بشأن تزوير الأصوات.

وتعهّد بزشكيان، الموالي للحكم الثيوقراطي في إيران، باتباع سياسة خارجية عملية وتهدئة التوترات بشأن المحادثات المتوقفة حالياً لإحياء الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى في عام 2015 وتحسين آفاق التحرر الاجتماعي.

وتحدث عن حقوق المرأة والأقليات العرقية، وانتقد طريقة تعامل الشرطة مع الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني، التي توفيت عام 2022 في الحجز، بعد إلقاء القبض عليها بتهمة انتهاك قوانين الحجاب.

وقال بزشكيان في عام 2022: «ألقوا القبض على فتاة بسبب ظهور بضع خصلات من شعرها... وأعادوها جثة إلى عائلتها. هذا السلوك غير مقبول».

غير أن كثيراً من المحللين يتشككون في قدرة بزشكيان على الوفاء بكل وعوده الانتخابية، لأنه أعلن من قبل أنه لا ينوي الدخول في مواجهة مع رجال الدين وصقور الأمن الأقوياء في إيران.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.