​صور أقمار اصطناعية تكشف توسع إيران في إنتاج الصواريخ

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر منصات اختبار محركات الصواريخ المشتبه بها في مجمع «خُجير» بالقرب من طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر منصات اختبار محركات الصواريخ المشتبه بها في مجمع «خُجير» بالقرب من طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)
TT

​صور أقمار اصطناعية تكشف توسع إيران في إنتاج الصواريخ

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر منصات اختبار محركات الصواريخ المشتبه بها في مجمع «خُجير» بالقرب من طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر منصات اختبار محركات الصواريخ المشتبه بها في مجمع «خُجير» بالقرب من طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)

أظهرت صور حديثة عبر الأقمار الاصطناعية توسعات كبيرة في منشأتين إيرانيتين رئيسيتين للصواريخ الباليستية. وقدّر باحثان أميركيان أن التوسعات بهدف زيادة إنتاج الصواريخ، وهو ما أكده ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي توسيع المنشأتين عقب اتفاق أبرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وافقت بمقتضاه إيران على تقديم صواريخ لروسيا، التي كانت تسعى للحصول عليها من أجل حربها ضد أوكرانيا.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران ترسل صواريخ إلى جماعات موالية لها مثل الحوثيين في اليمن وجماعة «حزب الله» اللبنانية .

وكشفت الصور، التي التقطتها شركة «بلانيت لبس» للأقمار الاصطناعية التجارية أكثر من 30 مبنى جديداً في قاعدة «مدرس» العسكرية في مدينة ملارد شرق العاصمة طهران، في مارس (آذار)، وكذلك مجمّع «همت» الصناعي في منطقة خجير بالضاحية الشرقية لطهران، ومعروف بأنه مصنع لإنتاج الصواريخ في أبريل (نيسان).

وأظهرت الصور، التي اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن كثيراً من المباني محاطة بسواتر ترابية كبيرة.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر توسعاً مشتبهاً لنفق (في الربع العلوي الأيمن من الصورة) في قاعدة «مدرس» شرق طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)

وقال جيفري لويس من معهد «ميدلبري للدراسات الدولية» في مونتيري إن مثل هذه الأعمال مرتبطة بإنتاج الصواريخ، ومصممة للحيلولة دون أن يؤدي انفجار في إحدى البنايات إلى تفجير مواد شديدة الاشتعال في مبان قريبة.

وذكر لويس، بناء على صور المنشأتين، أن التوسعات في «خوجير» بدأت في أغسطس (آب) من العام الماضي، وفي قاعدة «مدرس» في أكتوبر.

ويقول خبراء إن الترسانة الإيرانية هي الأكبر بالفعل في الشرق الأوسط، ومؤلفة من عدة آلاف من الصواريخ المصممة على حمل رؤوس حربية تقليدية ونووية.

وأكد ثلاثة مسؤولين إيرانيين، طلبوا عدم نشر أسمائهم لأنهم غير مخولين بالتحدث علناً، حدوث توسعات في قاعدة «مدرس»، ومجمع «همت» لزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية التقليدية.

وقال أحد المسؤولين «ولم لا؟». وذكر مسؤول إيراني ثان أن بعض المباني الجديدة ستتيح أيضاً مضاعفة إنتاج الطائرات المسيرة. وأضاف المصدر أنه ستباع طائرات مسيرة ومكونات صواريخ لروسيا، وسيُزود الحوثيون بطائرات مسيرة، و«حزب الله» بصواريخ.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر ما يُشتبه بأنه خط إنتاج جديد لمحركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب في مجمع «خُجير» بالقرب من طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)

ونوهت «رويترز» أنها لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من تصريحات المسؤولين الإيرانيين.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب من «رويترز» للتعليق على توسعة المنشأتين. ونفت طهران في السابق تزويد روسيا والحوثين بطائرات مسيرة وصواريخ. ولم يرد المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» أيضاً على طلبات للتعقيب.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن زيادة إنتاج إيران من الأسلحة لن يكون لها أي تأثير في اليمن؛ لأن الحوثيين يصنعون طائرات ويطورونها بشكل مستقل عن إيران.

وقام الخبير جيفري لويس بتحليل صور «بلانيت لبس» مع محلل الأبحاث المشارك ديكر إيفليث في مركز الأبحاث «سي إن إيه» بواشنطن في إطار مشروع «ميدلبري» الذي يراقب البنية التحتية الإيرانية للصواريخ.

وأضاف لويس: «نعلم أن روسيا تسعى للحصول على قدرات صاروخية منخفضة التكلفة، وقد توجهت إلى إيران وكوريا الشمالية».

ونفت موسكو وبيونغ يانغ إرسال صواريخ من كوريا الشمالية إلى روسيا. ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن أو بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة على طلبات للتعليق.

وقال الباحثان الأميركيان في مقابلتين منفصلتين إن الصور لم تظهر أنواع الصواريخ التي ستنتج في المنشأتين الجديدتين، وهما قيد الإنشاء على ما يبدو.

وأي زيادة في إنتاج إيران من الصواريخ أو الطائرات المسيرة ستكون مصدر قلق للولايات المتحدة، التي تقول إن الطائرات المسيرة الإيرانية تساعد روسيا في مواصلة هجومها على المدن الأوكرانية، ومصدر قلق أيضاً لإسرائيل في الوقت الذي تتصدى فيه لهجمات الجماعات المدعومة من إيران، مثل «حزب الله».

ورفض مكتب مديرة المخابرات الوطنية الأميركية التعليق على تحليل الباحثين.

كما رفض متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تأكيد تقديراتهما، وقال إن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات مختلفة تشمل فرض عقوبات بهدف الحد من إنتاج إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة وتصديرها.

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التوسع المشتبه به لمنشآت الصواريخ في قاعدة «مدرس» بالقرب من طهران 5 يوليو 2024 (رويترز)

جدران رملية

ويشرف «الحرس الثوري»، الذي يلعب دوراً مركزياً في برامج الصواريخ والنووية الإيرانية، على منشأتي «مدرّس» و«همت».

ويسيطر «الحرس الثوري» على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني ويخضع مباشرة للمرشد علي خامنئي.

وارتبطت هذه المنشآت منذ فترة طويلة بتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى والصواريخ الفضائية لإيران.

وفي 12 نوفمبر 2011، دمر انفجار هائل جزءاً كبيراً من قاعدة «مدرّس» في مدينة ملارد، شرق طهران، المرتبط بالصواريخ ذات الوقود الصلب، مما أسفر عن مقتل 17 ضابطًا في «الحرس الثوري»، بمن فيهم الجنرال حسن مقدم، الذي يُعتبر «مهندس» برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.وقال المسؤول الإيراني الثاني إن عمليات الإنشاء في قاعدة «مدرس» التي بدأت بعد انفجار 2011 تسارعت في العام الماضي.

وفي صيف 2020، هز انفجار غامض مجمع «همت» الصناعي بمنطقة خجير، والذي يعتقد أنه مصنع لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، غير أن إيران قالت إن التفجير وقع على بعد 24 كيلومتراً في قاعدة بارشين العسكرية شرق طهران. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تضرر قاعدة «همت» بهضبات منطقة خجير.

وقال لويس: «أعتقد أن الإيرانيين ربما اختاروا عدم إقامة السواتر الرملية حول المباني (قبل الانفجار) لأنهم لم يريدوا لفت الأنظار إليها... لقد تعلموا بالطريقة القاسية».

وقال إيفليث ولويس إن التاريخ الطويل للموقعين في برنامج الصواريخ الإيراني والجدران الرملية العديدة تؤيد تقديرهما أن طهران تتوسع في إنتاج الصواريخ الباليستية. ويعد بعض الخبراء أن منشأة «مدرس» مهد برنامج الصواريخ الإيراني.وقال إيفليث «حينما نرى حيث لديك مبدئيا خط إنتاج كامل محاط بجدران رملية كتلك، فعادة ما تكون تلك صواريخ».


مقالات ذات صلة

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

شؤون إقليمية رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة play-circle

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب) play-circle

الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أنّ أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

طهران تنفي رواية واشنطن بشأن «800 إعدام»

نفت إيران تنفيذ أو التحضير لنحو 800 حكم إعدام بحق محتجين، فيما قالت مصادر أميركية إن وزير الخارجية الإيراني نقل المعلومة لمبعوث ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر بطهران كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» (إ.ب.أ)

5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... والقضاء يتوعد بأقصى العقوبات

قال مسؤول إيراني إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص خلال أحدث موجة احتجاجات شعبية هزت البلاد منذ أواخر ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

إيرانيون غادروا بلادهم يروون «كابوس» قمع الاحتجاجات الشعبية

في 10 يناير، شاهد «كيارش» في طهران مسلحاً يرتدي رداء فضفاضاً، ثم رأى متظاهرين يسقطون بين الحشود، ويؤكد أنه لو التفت في الاتجاه الخاطئ لكان قد مات هو أيضاً.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005. وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.