طهران تدين «التشكيك» الأميركي بنزاهة الانتخابات الرئاسية

وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (وزارة الخارجية)
وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (وزارة الخارجية)
TT

طهران تدين «التشكيك» الأميركي بنزاهة الانتخابات الرئاسية

وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (وزارة الخارجية)
وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (وزارة الخارجية)

دان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، ما وصفه بـ«التصريحات التدخلية» لمساعد الممثل الأميركي الخاص بشؤون إيران أبرام بيلي، حول الانتخابات الرئاسية.

وندّدت الولايات المتحدة الخميس، بـ«التصعيد النووي» من جانب إيران، وأعلنت رداً على ذلك فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني، عشيّة الانتخابات الرئاسيّة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في منشور على منصة «إكس»، إن «تصريحات نائب المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران بشأن الانتخابات الرئاسية في بلدنا هي افتراء وتدخل سافر». وقال كنعاني: «لن يجني المسؤولون الأميركيون شيئاً من مثل هذه التصريحات التي لا قيمة لها»، مضيفاً أن الشعب الإيراني سيرد على هذا التدخل السافر في شؤونه عبر حضوره الفاعل والحماسي عند صناديق الاقتراع، وفقاً لوكالة أنباء «إيرنا» الإيرانية.

وأضاف كنعاني أن «الدور الحقيقي والمباشر للشعب الإيراني في تقرير المصير السياسي للجمهورية الإسلامية، من المبادئ البديهية التي تجلت في مرحلة التطبيق أيضاً».

وختم كنعاني قوله إن «نزاهة وسلامة الانتخابات في إيران قد تم إثباتها في الانتخابات السابقة أيضاً. نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومسؤولو الانتخابات يعدّون صوت الشعب أمانة وحقاً للناس، وحمايته واجبة، وربما يصعب على عقلية المسؤولين الأميركيين الشمولية فهمه». وكان بيلي قد شكك في تصريح له أول من أمس (الأربعاء)، بنزاهة الانتخابات الرئاسية في إيران.

وكتب بيلي: «في حين يستعد النظام الإيراني لانتخابات رئاسية جديدة، لا تتوقع الولايات المتحدة، للأسف، أن تُجرى انتخابات حرة وعادلة، أو أن تُحدث هذه الانتخابات تغييراً جوهرياً في مسار إيران الحالي».

وأشار بالي إلى عملية البت بأهلية المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور، الهئية الحاكمة من قبل المرشد الإيراني، لكنه قال إن «الشعب الإيراني يفتقر إلى أبسط الحريات؛ وهي ميزات ضرورية لأي ديمقراطية».

وأكد بالي دعم الشعب الإيراني في مواجهة ما سماه «التاريخ الطويل للنظام الاستبدادي في مضايقة وترهيب الصحافيين، قمع تغطية الانتخابات، وإنكار حرية التجمع السلمي». وأضاف: «ستواصل الولايات المتحدة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وتسليط الضوء على قمع النظام، ودعم مستقبل حر وديمقراطي».

وكانت «الخارجية» الأميركية قد نددت الخميس، بـ«التصعيد النووي» من جانب إيران، معلنة فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني. وقال وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن في بيان، إنّ «إيران أعلنت خلال الشهر الماضي خطوات تهدف إلى توسيع برنامجها النووي بطريقة ليس لها هدف سلمي موثوق».

وأضاف: «الخطوات التي اتّخذتها إيران لزيادة قدرتها على التخصيب تُثير قلقاً أكبر»، مع استمرارها في «عدم التعاون مع الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية»، لافتاً إلى أنّ «تصريحات لمسؤولين إيرانيّين تشير إلى أنّ عقيدة إيران النوويّة يمكن أن تتغيّر».

وتستهدف العقوبات التي اتُخِذت «رداً على التصعيد النووي لطهران»، 3 شركات شحن إماراتيّة نقلت نفطاً ومواد بتروكيماويّة إيرانيّة، وفق البيان. كما تستهدف 11 سفينة مرتبطة بهذه الشركات الثلاث التي جُمِّدَت. وشركات الشحن الثلاث المعنيّة هي «سي روت شيب ماناجمنت» و«ألماناك شيب ماناجمنت» و«أل أنكور شيب ماناجمنت».

وقالت الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية مؤخراً إنّ إيران تُواصل بناء قدراتها النوويّة، وتخصيب اليورانيوم إلى مستوى عالٍ يبلغ 60 في المائة - القريب من الدرجة اللازمة لصنع سلاح ذرّي - مع استمرارها في بناء مخزون كبير من اليورانيوم.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.