صراع محتدم بين مرشحي رئاسة إيران حول السياسة الخارجية

قاليباف يريد التفاوض مع واشنطن بناءً على «خطوة مقابل خطوة»

إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)
إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

صراع محتدم بين مرشحي رئاسة إيران حول السياسة الخارجية

إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)
إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)

قبل 3 أيام من انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية، قال المرشح المحافظ ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن استراتيجية للمفاوضات «مع الأعداء» ستكون قائمة على «خطوة مقابل خطوة»، معرباً عن انفتاحه للتفاوض مع الولايات المتحدة، فيما شدّد المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان على أهمية التواصل مع العالم الخارجي، وذلك في وقت قال المرشح المحافظ مصطفى بورمحمدي إن «جزءاً كبيراً من المجتمع لم يشعر بعد بالروح الانتخابية».

وتُجري إيران، الجمعة، انتخابات رئاسية مبكرة، بعد مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطّم طائرة مروحية، الشهر الماضي، شمال غربي البلاد.

وقال قاليباف، في أحد مساجد قُم، بعد لقاء مع مراجع دينية، إنه لا يعارض التفاوض مع الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نحن في مواجهة مع العدو»، و«هذه المفاوضات غير متكافئة، وبقيت معطلة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وتخوض إيران مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد إعادة إحياء الاتفاق النووي، بوساطة عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.

وأضاف قاليباف: «نحن نسعى إلى خطوات متزامنة في المفاوضات، والأميركيون يجب أن يعلموا أننا نسعى لتحقيق المصلحة الاقتصادية للشعب، ونتابع هذا الموضوع في الحكومة».

وأشار قاليباف إلى عرض صاروخ باليستي، كُتبت عليه شعارات مناهضة لإسرائيل، بعد أسبوعين من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016. وقال قاليباف إن حكومة حسن روحاني «كانت تشعر بالخوف من كتابة شعارات معادية لإسرائيل على الصواريخ، وعدّتها سبباً في العقوبات».

قاليباف يلقي كلمة خلال تجمع انتخابي في قم (مهر)

جاء ذلك بعد لقاء قاليباف مع بعض المراجع الدينية، مثل علي كريمي جهرمي، وعبد الله جوادي آملي، وحسين نوري همداني، وكذلك جواد شهرستاني، ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، في قُم.

وكرَّر قاليباف هذه الأقوال في عدة برامج انتخابية. وأعلن، مساء السبت، في لقاء مجموعة من الناشطين والخبراء الاقتصاديين، رؤيته للسياسة الخارجية، وقال: «موافق على المفاوضات»، مضيفاً أن «التفاوض هو وسيلة للنضال». وقال: «في السياسة يجب دائماً أن نتذكر أننا نتحدث مع عدوّنا، أميركا ليست عدوّنا منذ الثورة فقط، بل كانت عدوّنا طوال التاريخ».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن قاليباف قوله إن جهازنا الدبلوماسي «لا يقل أهميةً عن أي جهاز آخر»، موضحاً أنه في المفاوضات مع العدو يجب أن نتبع مبدأ «خطوة مقابل خطوة». وقال: «نتقدم بشكل تدريجي. وفي النهاية، يجب أن يستفيد الشعب الإيراني اقتصادياً، وعلى الأميركيين أن يعلموا أننا لن نقوم بأي مفاوضات معهم إلا إذا تم ذلك».

ورفض قاليباف «تسييس الاقتصاد»، معتبراً ذلك «موت الاقتصاد»، ورهن حلّ مشكلات الاقتصاد بعدم وجود تسييس. وقال: «إذا تمكّنا من جذب الاستثمار الداخلي، فإن المستثمرين الأجانب سيأتون بأنفسهم، وفقاً للإحصاءات المنشورة فإن هناك ما لا يقل عن 45 مليار دولار من السعة النقدية بيد الناس داخل البلاد. إذا لم نتمكن من جذب هذا الاستثمار فلن نتمكن من جذب أي مستثمر إيراني من الخارج أيضاً».

واقترح لذلك إنشاء صندوق للاستثمار النقدي، وقال: «ما المشكلة في إنشاء هذا الصندوق ودفع أرباح نقدية للناس؟ يجب أن نُحيي الأمل في المجتمع، ليس من الضروري أن يكون هناك تسعير إلزامي في البلاد، بل يجب من خلال إعادة توزيع الثروة أن نمنع زيادة الضغط على الناس».

وفي وقت لاحق، قال قاليباف خلال اجتماعه مع مجموعة من زعماء أهل السنة في إيران: «البعض يقول إن هذه العقوبات ليست سوى ورقة، لكنني لم أوافق على هذا الرأي. بالتأكيد تشكل العقوبات، ضغوطاً وصعوبات، سنحب بقوة ظل العقوبات من بلادنا». وأضاف: «سأسعى لهذا الأمر بأولوية في السياسة الخارجية، وإن شاء الله سأقوم بإزالة ظل العقوبات الثقيلة عن البلاد».

وخيّم تأثير العقوبات على الوضع المعيشي والاقتصادي واحتمال عودة ترمب إلى البيت الأبيض على مناظرات وخطاب مرشحي الرئاسة الإيرانية.

وواجه قاليباف انتقادات من المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، ومستشاره السياسي، وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، بسبب تمرير قانون «الخطوة الاستراتيجية للرد على العقوبات الأميركية»، الذي رفعت إيران بموجبه تخصيب اليورانيوم إلى 20 و60 في المائة، كما تخلّت عن البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

إيرانيون يمرون أمام لافتة مشتركة للمرشحين الستة للانتخابات الرئاسية في شارع وسط طهران (رويترز)

ونقلت مواقع مقربة من «الحرس الثوري» عن قاليباف، اليوم (الأحد)، قوله: «البعض يقول إن قانون البرلمان عرقل حلّ الاتفاق النووي، اخجلوا، عندما خرج ترمب من الاتفاق النووي، عقدوا مؤتمراً صحافياً وقالوا سنتخد قراراً في غضون أسابيع، واستغرق الأمر شهوراً، لكنهم لم يقدموا على شيء».

وقال إنه قبل تنفيذ القانون «كانت صادرات النفط تصل إلى 300 ألف برميل يومياً، أما اليوم فقد ارتفعت هذه الكمية إلى مليون و100 ألف برميل يومياً».

في سياق متصل، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن قاليباف واجه شعارات تدعوه إلى الوحدة مع المرشح المتشدد سعيد جليلي.

"انسحاب محتمل"

في الأثناء، دعا 140 نائباً من أصل 290 عضواً في البرلمان الإيراني إلى وحدة مرشحي تيار «جبهة الثورة». وقالوا: «مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تزداد مخاوف القوى الثورية من تقسيم أصوات التيار على 4 مرشحين ينتسبون لهذه الجبهة». في إشارة إلى قاليباف، والمتشدد سعيد جليلي، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، وعلي رضا زاكاني.

وزادت التكهنات بشأن انسحاب قاضي زاده هاشمي، وزاكاني في نهاية حملة الانتخابات الرئاسية، مع حلول يوم الأربعاء. وتوقعت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن تمتد الانتخابات إلى جولة ثانية بين بزشكيان وقاليباف وجليلي، بناء على استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز حكومية.

لكن الوكالة ذكرت أنه «بناءً على الاتجاهات والاستطلاعات الكثيرة، يبدو أنه إذا تمكن الأصوليون من تجميع قدراتهم حول مرشح في الدور الأول، فإن احتمال فوزهم في هذا الدور سيكون مرتفعاً. لا يمكن الجزم بأي شيء بشكل قطعي، لكن الأرقام المقربة من نتائج الاستطلاعات تدعم هذا الاحتمال».

«تحدي ظريف»

بدوره، واصل وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، تحركاته الانتخابية، بالتركيز على مهاجمة خصومه المحافظين. وانضمّ ظريف منتصف الأسبوع الماضي إلى حملة المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، عبر برنامج تلفزيوني حول السياسة الخارجية، وتحوّل ظريف إلى الرجل الثاني في الحملة مع مضي الوقت.

وقال بزشكيان، في لقاء مع أعضاء مجموعة الغرفة التجارية الإيرانية، إن ظريف وفريقه «يعملون بجدية على السياسة الخارجية». وأضاف: «نحن نعتقد أنه من دون التواصل مع الدول الخارجية، لن تصل أي جهود نبذلها داخلياً إلى أي مكان».

وأوردت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بزشكيان قوله: «تحت أي ظروف، لا نتخلى عن تعزيز وتوسيع العلاقات المتعددة الأوجه مع الجيران، وسندير العلاقات والتحديات مع الجيران بناءً على التفاهمات الإدارية».

وقال: «نحن مؤمنون بإنشاء منطقة قوية تكون بيئة مناسبة لضمان أمننا وتطويرنا وللدول الجارة. أعتقد أن الدول الشقيقة والجارة يجب ألا تضيع مواردها الثمينة في منافسات مفترضة وتوترات». وتابع: «إذا كانت لدينا منطقة قوية واستخدمنا مواردنا لتخفيف التوتر والتعاون والتنمية، فلن تسيطر القوى الإقليمية والأجنبية على المنطقة، ويجب أن نوقع اتفاقات عدم اعتداء مع الدول الجارة ونتجه نحو ربط المصالح المشتركة».

بموازاة ذلك، توجه ظريف، الأحد، إلى مدينة ساري، مركز محافظة مازندران الشمالية. وقال رداً على الانتقادات التي طالته: «تحدثت لمدة 8 دقائق في التلفزيون، ومنذ 5 أيام يهاجمونني صباحاً ومساءً».

لافتة للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان معلقة فوق مبنى في العاصمة طهران أمس (رويترز)

جاء ذلك، غداة توتر الأجواء خلال خطاب ألقاه ظريف في مدينة كاشان، حين اشتبك أنصار بزشكيان مع عدد من الحاضرين الرافعين صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، وقاطعوا خطاب ظريف بشعارات حادة، تصفّه بـ«المنافق».

وأشارت مواقع إصلاحية إلى تجدد التوتر خلال خطاب ظريف الذي حاول تحديهم عبر الإشادة بالمرشد الإيراني لامتصاص غضبهم. وقال: «لماذا تعدّون من يعارضكم غير مسلم؟! لماذا تقولون إن الاتفاق النووي خيانة؟ القائد قال إن فريق المفاوض النووي شجاع وغيور، هل أنتم تتبعون القائد؟ الولاية هي قبول المرشد العقلاني الذكي والفطن الذي يقود البلاد دوماً في أفضل اتجاه، وبزشكيان أعلن دوماً أنه مع القائد».

وألغيت برامج ظريف في جامعتي فردوسي بمدينة مشهد، وجامعة شريف الصناعية، في طهران، وهما الجامعتان اللتان شهدتا احتجاجات طلابية، أثناء حراك «المرأة، الحياة، الحرية» بعد وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

«نهج رئيسي»

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المرشح المحافظ مصطفى بورمحمدي قوله، في مؤتمر صحافي، إن «بزشكيان شخص جيد، لكنه ليس لتولي منصب الرئاسة».

وأوضح بورمحمدي أن سياسته التنفيذية ستكون مختلفة عن حكومة إبراهيم رئيسي. وأبدى مرة أخرى تمسكه بالمضي قدماً في المفاوضات النووية. وقال: «سياسة الجمهورية الإسلامية واضحة، وسأسعى إلى تثبيتها والمضي بها إلى الأمام بحذر». وقال: «التفاوض النووي حقنا، وسنستخدم طاقاته بقوة لكي نستوفي حقوق الشعب على وجه السرعة والقدرة المطلوبة».

بورمحمدي خلال مؤتمر صحافي اليوم (أ.ب)

وأجاب بورمحمدي على سؤال حول مدى احتمال ائتلافه مع بزشكيان: «معسكري واضح، أستغرب هذا السؤال، لديّ خطاب واضح، دون توجه حادّ أو بطيء».

وعن استطلاعات الرأي للمراكز الحكومية التي أظهرت تراجعه، قال: «لولا الحادث المؤلم لتحطم الطائرة لم أدخل الانتخابات، لست مثل بعض الأصدقاء الذين لديهم حكومة ظل، وليس لديّ برنامج مكتوب باستثمار في المحافظات والمدن ووسائل الإعلام». وكان يقصد بحكومة الظل المرشح جليلي، أما الحملات المنظمة فقد كانت إشارة إلى قاليباف الذي يدير مكتبه شبكة علاقات واسعة في المحافظات.

وتعهد بورمحمدي باتخاذ إجراءات إضافية لتأمين السفارات الأجنبية. وأضاف: «سياسات الجمهورية الإسلامية شاملة، وسنقوم بإقامة علاقات طيبة مع جميع الدول»، لكنه استثنى إسرائيل، والولايات المتحدة. وبشأن العلاقات مع الولايات المتحدة، قال: «لأن لديها سلوكاً عدوانياً، ولكن عندما تغير سلوكها ستتغير سياسة إيران أيضاً، وعلينا أن نرى ما إذا كانوا يحترمون حقوقنا ومصالحنا أم لا».

وقال: «سنتبنى نهج (...) رئيسي، وسنسير على السكة التي سارت عليها الحكومة الحالية، والبرلمان. وسنظهر كيف يمكننا في مجال الدبلوماسية أن نأخذ الحق من عدوّ يسعى للظلم، وكذلك سنوضح كيف يمكننا من خلال تنفيذ البرنامج السابع أن نحقق إلغاء العقوبات بالاعتماد على قدرات الشباب».

وأشار بورمحمدي إلى «إحباط الناس» فيما يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، وأوضح أن «جزءاً كبيراً من المجتمع لم يشعر بعد بالروح الانتخابية». وأكد أنه إذا صدّق الناس كلامه، فإن «جزءاً مهماً من الذين ليس لديهم دافع للمشاركة سيشاركون».

دعوات المقاطعة

ما زال شبح المقاطعة يخيم على الانتخابات الإيرانية. وخلال اليومين الماضيين، نشر موقع «كلمة» التابع للزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي بياناً لأكثر من 500 معلم داخل إيران، يعلنون مقاطعتهم الانتخابات. وقلّل هؤلاء من تأثير المشاركة الانتخابية على حلّ المشكلات، محذرين من منح المشروعية «لقمع المحتجين وأصحاب المطالب».

ودعت المحامية شيرين عبادي، وزميلتنا نرجس محمدي، الحائزتان على جائزة نوبل للسلام، إلى مقاطعة الانتخابات. وقالت محمدي، في رسالة من سجن إيفين: «لن أشارك في الانتخابات غير الشرعية للحكومة القمعية، وغير المشروعة». وقالت: «بينما تمسكون بيد السجن والأسلحة، وبيد أخرى صناديق اقتراع، كيف يمكنكم خداع الناس للمشاركة في الانتخابات».

وقالت صحيفة «فرهيختغان» إن «التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة نسبة المشاركة إلى ما بين 60 و70 في المائة، مع بدء المنافسات الانتخابية، وحضور مرشح إصلاحي، لم تتحقق، بل أظهرت استطلاعات الرأي انخفاضاً في نسبة المشاركة إلى أقل من 50 في المائة».

وكتب الناشط الإصلاحي عباس عبدي، في افتتاحية صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، إن «الواقع هو أن جزءاً كبيراً من الناس غير راضين، ويشعرون باليأس بسبب استمرار هذا الاستياء، حيث لا يرون طريقاً للمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية للتعبير عن استيائهم وإصلاح الأمور. بناءً على ذلك، أصبحوا غير فاعلين ولا مبالين، ينتظرون أن يظهر شيء مفاجئ يغير الأوضاع. الانتخابات الأخيرة، في نظر بعضهم، لم تكن سوى محاولة مؤقتة للخروج من هذا النقطة المسدودة واليأس السياسي. ومع ذلك، لم يدخل معظم المنتقدين بعد إلى هذا المجال».

وأوضح عبدي أن «30 في المائة فقط من المعارضين للمشاركة في الانتخابات اقتنعوا بالمشاركة، بينما لم يقتنع 70 في المائة منهم بعد. وأشار أيضاً إلى أن هذه النسبة قد تصل في الأيام المقبلة إلى 35 أو 40 في المائة».


مقالات ذات صلة

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن أسئلة الصحافة في البيت الأبيض يوم 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

خيارات ترمب بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً: اختبار دستوري وصراع مستمر

دخلت المواجهة الأميركية - الإيرانية مرحلة أكثر التباساً من الحرب الإيرانية بعد أكثر من شهرين على الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

حرب إيران... بين التصعيد وطاولة التفاوض

قدَّمت إيران إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تستعين بشركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام «هرمز»

أظهر عقد ممنوح لشركة ذكاء اصطناعي، خلال الآونة الأخيرة، أن «البحرية» الأميركية تعزز قدراتها في هذا المجال لرصد الألغام التي وضعتها إيران بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومنحوتة للمرشد الراحل الخميني تم نصبهما على طول أحد شوارع طهران (أ.ف.ب) p-circle

إيران قدّمت رداً جديداً على مسودة اتفاق لإنهاء الحرب... وترمب ليس راضياً عنه

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، عدم رضاه عن مقترح إيران الجديد فيما يتصل بالمفاوضات، وذلك بعد أن تقدمت طهران بمقترح ⁠إلى واشنطن سلمته إلى الوسطاء ⁠الباكستانيين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع أميركا احتمال وارد

سفن بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع أميركا احتمال وارد

سفن بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفاد مسؤول عسكري إيراني، اليوم (السبت)، بأن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة «احتمال وارد»، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام وانتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأحدث مقترح إيراني في المفاوضات، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت «وكالة أنباء فارس» الإيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر «خاتم الأنبياء»، القيادة المركزية للقوات المسلحة، قوله إن «تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقات».

وأضاف: «القوات المسلحة مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو لأي عمل متهور من جانب الأميركيين».

ويسري منذ الثامن من أبريل (نيسان) اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نحو 40 يوماً من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، وردّ الأخيرة بهجمات طالت دولاً عدة في المنطقة.

وقدمت إيران، الجمعة، اقتراحاً جديداً للتفاوض عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، من دون أن ترشح أي تفاصيل عن مضمونه.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد الجمعة أنه «غير راضٍ» عن الاقتراح الجديد، وقال للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه».


إيران تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية ​بأن طهران أعدمت رجلين اليوم (السبت) بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، مع اتهام أحدهما ‌أيضاً ‌بجمع ​معلومات ‌استخباراتية ⁠قرب ​موقع نطنز ⁠النووي في أصفهان بوسط البلاد، وفق ما نشرت «رويترز».

ونقلت وسائل الإعلام عن القضاء قوله ⁠إن يعقوب ‌كريم بور، وناصر بكرزاده ​أُعدما ‌شنقاً بعد ‌إدانتهما بالتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، وجهاز الموساد.

وأضافت أن ‌كريم بور سرب معلومات حساسة إلى ⁠ضابط ⁠في الموساد، بينما اتُهم بكرزاده بجمع معلومات عن شخصيات حكومية، ودينية، ومواقع رئيسة، بما في ذلك ​في ​منطقة نطنز.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد قالت في بيان الأربعاء الماضي إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة، واثنان بتهمة التجسس».


شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)

عاد شبح استئناف الحرب الإيرانية يلوح وسط استمرار الحصار البحري من جانب أميركا وإغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، ما يضغط على فرص الحلول الدبلوماسية.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترح قدمته إيران، أمس، ضمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وقال ترمب في تصريحات للصحافيين: «نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن عبر الهاتف، وأحرزنا تقدماً في المحادثات، لكنني لست متأكداً من أننا سنتوصل إلى اتفاق. هم (الإيرانيون) يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما الذي سيحدث... سأدمرهم أو سأبرم معهم اتفاقاً».

وكانت إيران قدّمت إلى الولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران أمس.

كما أفاد موقع «أكسيوس» بأن إسلام آباد كانت قد طلبت من طهران تقديم مقترح جديد معدّل، بعدما رفض ترمب المقترح السابق الذي ركّز على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري، وتأجيل قضية النووي إلى مرحلة لاحقة.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان ستبقى الوسيط الرسمي للمحادثات مع أميركا. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه من غير الواقعي توقع نتائج سريعة من المحادثات، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى الوصول إلى مسار يمكن من خلاله «التأكيد على انتهاء خطر الحرب بشكل كامل».