صراع محتدم بين مرشحي رئاسة إيران حول السياسة الخارجية

قاليباف يريد التفاوض مع واشنطن بناءً على «خطوة مقابل خطوة»

إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)
إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

صراع محتدم بين مرشحي رئاسة إيران حول السياسة الخارجية

إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)
إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)

قبل 3 أيام من انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية، قال المرشح المحافظ ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن استراتيجية للمفاوضات «مع الأعداء» ستكون قائمة على «خطوة مقابل خطوة»، معرباً عن انفتاحه للتفاوض مع الولايات المتحدة، فيما شدّد المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان على أهمية التواصل مع العالم الخارجي، وذلك في وقت قال المرشح المحافظ مصطفى بورمحمدي إن «جزءاً كبيراً من المجتمع لم يشعر بعد بالروح الانتخابية».

وتُجري إيران، الجمعة، انتخابات رئاسية مبكرة، بعد مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطّم طائرة مروحية، الشهر الماضي، شمال غربي البلاد.

وقال قاليباف، في أحد مساجد قُم، بعد لقاء مع مراجع دينية، إنه لا يعارض التفاوض مع الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نحن في مواجهة مع العدو»، و«هذه المفاوضات غير متكافئة، وبقيت معطلة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وتخوض إيران مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد إعادة إحياء الاتفاق النووي، بوساطة عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.

وأضاف قاليباف: «نحن نسعى إلى خطوات متزامنة في المفاوضات، والأميركيون يجب أن يعلموا أننا نسعى لتحقيق المصلحة الاقتصادية للشعب، ونتابع هذا الموضوع في الحكومة».

وأشار قاليباف إلى عرض صاروخ باليستي، كُتبت عليه شعارات مناهضة لإسرائيل، بعد أسبوعين من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016. وقال قاليباف إن حكومة حسن روحاني «كانت تشعر بالخوف من كتابة شعارات معادية لإسرائيل على الصواريخ، وعدّتها سبباً في العقوبات».

قاليباف يلقي كلمة خلال تجمع انتخابي في قم (مهر)

جاء ذلك بعد لقاء قاليباف مع بعض المراجع الدينية، مثل علي كريمي جهرمي، وعبد الله جوادي آملي، وحسين نوري همداني، وكذلك جواد شهرستاني، ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، في قُم.

وكرَّر قاليباف هذه الأقوال في عدة برامج انتخابية. وأعلن، مساء السبت، في لقاء مجموعة من الناشطين والخبراء الاقتصاديين، رؤيته للسياسة الخارجية، وقال: «موافق على المفاوضات»، مضيفاً أن «التفاوض هو وسيلة للنضال». وقال: «في السياسة يجب دائماً أن نتذكر أننا نتحدث مع عدوّنا، أميركا ليست عدوّنا منذ الثورة فقط، بل كانت عدوّنا طوال التاريخ».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن قاليباف قوله إن جهازنا الدبلوماسي «لا يقل أهميةً عن أي جهاز آخر»، موضحاً أنه في المفاوضات مع العدو يجب أن نتبع مبدأ «خطوة مقابل خطوة». وقال: «نتقدم بشكل تدريجي. وفي النهاية، يجب أن يستفيد الشعب الإيراني اقتصادياً، وعلى الأميركيين أن يعلموا أننا لن نقوم بأي مفاوضات معهم إلا إذا تم ذلك».

ورفض قاليباف «تسييس الاقتصاد»، معتبراً ذلك «موت الاقتصاد»، ورهن حلّ مشكلات الاقتصاد بعدم وجود تسييس. وقال: «إذا تمكّنا من جذب الاستثمار الداخلي، فإن المستثمرين الأجانب سيأتون بأنفسهم، وفقاً للإحصاءات المنشورة فإن هناك ما لا يقل عن 45 مليار دولار من السعة النقدية بيد الناس داخل البلاد. إذا لم نتمكن من جذب هذا الاستثمار فلن نتمكن من جذب أي مستثمر إيراني من الخارج أيضاً».

واقترح لذلك إنشاء صندوق للاستثمار النقدي، وقال: «ما المشكلة في إنشاء هذا الصندوق ودفع أرباح نقدية للناس؟ يجب أن نُحيي الأمل في المجتمع، ليس من الضروري أن يكون هناك تسعير إلزامي في البلاد، بل يجب من خلال إعادة توزيع الثروة أن نمنع زيادة الضغط على الناس».

وفي وقت لاحق، قال قاليباف خلال اجتماعه مع مجموعة من زعماء أهل السنة في إيران: «البعض يقول إن هذه العقوبات ليست سوى ورقة، لكنني لم أوافق على هذا الرأي. بالتأكيد تشكل العقوبات، ضغوطاً وصعوبات، سنحب بقوة ظل العقوبات من بلادنا». وأضاف: «سأسعى لهذا الأمر بأولوية في السياسة الخارجية، وإن شاء الله سأقوم بإزالة ظل العقوبات الثقيلة عن البلاد».

وخيّم تأثير العقوبات على الوضع المعيشي والاقتصادي واحتمال عودة ترمب إلى البيت الأبيض على مناظرات وخطاب مرشحي الرئاسة الإيرانية.

وواجه قاليباف انتقادات من المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، ومستشاره السياسي، وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، بسبب تمرير قانون «الخطوة الاستراتيجية للرد على العقوبات الأميركية»، الذي رفعت إيران بموجبه تخصيب اليورانيوم إلى 20 و60 في المائة، كما تخلّت عن البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

إيرانيون يمرون أمام لافتة مشتركة للمرشحين الستة للانتخابات الرئاسية في شارع وسط طهران (رويترز)

ونقلت مواقع مقربة من «الحرس الثوري» عن قاليباف، اليوم (الأحد)، قوله: «البعض يقول إن قانون البرلمان عرقل حلّ الاتفاق النووي، اخجلوا، عندما خرج ترمب من الاتفاق النووي، عقدوا مؤتمراً صحافياً وقالوا سنتخد قراراً في غضون أسابيع، واستغرق الأمر شهوراً، لكنهم لم يقدموا على شيء».

وقال إنه قبل تنفيذ القانون «كانت صادرات النفط تصل إلى 300 ألف برميل يومياً، أما اليوم فقد ارتفعت هذه الكمية إلى مليون و100 ألف برميل يومياً».

في سياق متصل، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن قاليباف واجه شعارات تدعوه إلى الوحدة مع المرشح المتشدد سعيد جليلي.

"انسحاب محتمل"

في الأثناء، دعا 140 نائباً من أصل 290 عضواً في البرلمان الإيراني إلى وحدة مرشحي تيار «جبهة الثورة». وقالوا: «مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تزداد مخاوف القوى الثورية من تقسيم أصوات التيار على 4 مرشحين ينتسبون لهذه الجبهة». في إشارة إلى قاليباف، والمتشدد سعيد جليلي، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، وعلي رضا زاكاني.

وزادت التكهنات بشأن انسحاب قاضي زاده هاشمي، وزاكاني في نهاية حملة الانتخابات الرئاسية، مع حلول يوم الأربعاء. وتوقعت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن تمتد الانتخابات إلى جولة ثانية بين بزشكيان وقاليباف وجليلي، بناء على استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز حكومية.

لكن الوكالة ذكرت أنه «بناءً على الاتجاهات والاستطلاعات الكثيرة، يبدو أنه إذا تمكن الأصوليون من تجميع قدراتهم حول مرشح في الدور الأول، فإن احتمال فوزهم في هذا الدور سيكون مرتفعاً. لا يمكن الجزم بأي شيء بشكل قطعي، لكن الأرقام المقربة من نتائج الاستطلاعات تدعم هذا الاحتمال».

«تحدي ظريف»

بدوره، واصل وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، تحركاته الانتخابية، بالتركيز على مهاجمة خصومه المحافظين. وانضمّ ظريف منتصف الأسبوع الماضي إلى حملة المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، عبر برنامج تلفزيوني حول السياسة الخارجية، وتحوّل ظريف إلى الرجل الثاني في الحملة مع مضي الوقت.

وقال بزشكيان، في لقاء مع أعضاء مجموعة الغرفة التجارية الإيرانية، إن ظريف وفريقه «يعملون بجدية على السياسة الخارجية». وأضاف: «نحن نعتقد أنه من دون التواصل مع الدول الخارجية، لن تصل أي جهود نبذلها داخلياً إلى أي مكان».

وأوردت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بزشكيان قوله: «تحت أي ظروف، لا نتخلى عن تعزيز وتوسيع العلاقات المتعددة الأوجه مع الجيران، وسندير العلاقات والتحديات مع الجيران بناءً على التفاهمات الإدارية».

وقال: «نحن مؤمنون بإنشاء منطقة قوية تكون بيئة مناسبة لضمان أمننا وتطويرنا وللدول الجارة. أعتقد أن الدول الشقيقة والجارة يجب ألا تضيع مواردها الثمينة في منافسات مفترضة وتوترات». وتابع: «إذا كانت لدينا منطقة قوية واستخدمنا مواردنا لتخفيف التوتر والتعاون والتنمية، فلن تسيطر القوى الإقليمية والأجنبية على المنطقة، ويجب أن نوقع اتفاقات عدم اعتداء مع الدول الجارة ونتجه نحو ربط المصالح المشتركة».

بموازاة ذلك، توجه ظريف، الأحد، إلى مدينة ساري، مركز محافظة مازندران الشمالية. وقال رداً على الانتقادات التي طالته: «تحدثت لمدة 8 دقائق في التلفزيون، ومنذ 5 أيام يهاجمونني صباحاً ومساءً».

لافتة للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان معلقة فوق مبنى في العاصمة طهران أمس (رويترز)

جاء ذلك، غداة توتر الأجواء خلال خطاب ألقاه ظريف في مدينة كاشان، حين اشتبك أنصار بزشكيان مع عدد من الحاضرين الرافعين صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، وقاطعوا خطاب ظريف بشعارات حادة، تصفّه بـ«المنافق».

وأشارت مواقع إصلاحية إلى تجدد التوتر خلال خطاب ظريف الذي حاول تحديهم عبر الإشادة بالمرشد الإيراني لامتصاص غضبهم. وقال: «لماذا تعدّون من يعارضكم غير مسلم؟! لماذا تقولون إن الاتفاق النووي خيانة؟ القائد قال إن فريق المفاوض النووي شجاع وغيور، هل أنتم تتبعون القائد؟ الولاية هي قبول المرشد العقلاني الذكي والفطن الذي يقود البلاد دوماً في أفضل اتجاه، وبزشكيان أعلن دوماً أنه مع القائد».

وألغيت برامج ظريف في جامعتي فردوسي بمدينة مشهد، وجامعة شريف الصناعية، في طهران، وهما الجامعتان اللتان شهدتا احتجاجات طلابية، أثناء حراك «المرأة، الحياة، الحرية» بعد وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

«نهج رئيسي»

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المرشح المحافظ مصطفى بورمحمدي قوله، في مؤتمر صحافي، إن «بزشكيان شخص جيد، لكنه ليس لتولي منصب الرئاسة».

وأوضح بورمحمدي أن سياسته التنفيذية ستكون مختلفة عن حكومة إبراهيم رئيسي. وأبدى مرة أخرى تمسكه بالمضي قدماً في المفاوضات النووية. وقال: «سياسة الجمهورية الإسلامية واضحة، وسأسعى إلى تثبيتها والمضي بها إلى الأمام بحذر». وقال: «التفاوض النووي حقنا، وسنستخدم طاقاته بقوة لكي نستوفي حقوق الشعب على وجه السرعة والقدرة المطلوبة».

بورمحمدي خلال مؤتمر صحافي اليوم (أ.ب)

وأجاب بورمحمدي على سؤال حول مدى احتمال ائتلافه مع بزشكيان: «معسكري واضح، أستغرب هذا السؤال، لديّ خطاب واضح، دون توجه حادّ أو بطيء».

وعن استطلاعات الرأي للمراكز الحكومية التي أظهرت تراجعه، قال: «لولا الحادث المؤلم لتحطم الطائرة لم أدخل الانتخابات، لست مثل بعض الأصدقاء الذين لديهم حكومة ظل، وليس لديّ برنامج مكتوب باستثمار في المحافظات والمدن ووسائل الإعلام». وكان يقصد بحكومة الظل المرشح جليلي، أما الحملات المنظمة فقد كانت إشارة إلى قاليباف الذي يدير مكتبه شبكة علاقات واسعة في المحافظات.

وتعهد بورمحمدي باتخاذ إجراءات إضافية لتأمين السفارات الأجنبية. وأضاف: «سياسات الجمهورية الإسلامية شاملة، وسنقوم بإقامة علاقات طيبة مع جميع الدول»، لكنه استثنى إسرائيل، والولايات المتحدة. وبشأن العلاقات مع الولايات المتحدة، قال: «لأن لديها سلوكاً عدوانياً، ولكن عندما تغير سلوكها ستتغير سياسة إيران أيضاً، وعلينا أن نرى ما إذا كانوا يحترمون حقوقنا ومصالحنا أم لا».

وقال: «سنتبنى نهج (...) رئيسي، وسنسير على السكة التي سارت عليها الحكومة الحالية، والبرلمان. وسنظهر كيف يمكننا في مجال الدبلوماسية أن نأخذ الحق من عدوّ يسعى للظلم، وكذلك سنوضح كيف يمكننا من خلال تنفيذ البرنامج السابع أن نحقق إلغاء العقوبات بالاعتماد على قدرات الشباب».

وأشار بورمحمدي إلى «إحباط الناس» فيما يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، وأوضح أن «جزءاً كبيراً من المجتمع لم يشعر بعد بالروح الانتخابية». وأكد أنه إذا صدّق الناس كلامه، فإن «جزءاً مهماً من الذين ليس لديهم دافع للمشاركة سيشاركون».

دعوات المقاطعة

ما زال شبح المقاطعة يخيم على الانتخابات الإيرانية. وخلال اليومين الماضيين، نشر موقع «كلمة» التابع للزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي بياناً لأكثر من 500 معلم داخل إيران، يعلنون مقاطعتهم الانتخابات. وقلّل هؤلاء من تأثير المشاركة الانتخابية على حلّ المشكلات، محذرين من منح المشروعية «لقمع المحتجين وأصحاب المطالب».

ودعت المحامية شيرين عبادي، وزميلتنا نرجس محمدي، الحائزتان على جائزة نوبل للسلام، إلى مقاطعة الانتخابات. وقالت محمدي، في رسالة من سجن إيفين: «لن أشارك في الانتخابات غير الشرعية للحكومة القمعية، وغير المشروعة». وقالت: «بينما تمسكون بيد السجن والأسلحة، وبيد أخرى صناديق اقتراع، كيف يمكنكم خداع الناس للمشاركة في الانتخابات».

وقالت صحيفة «فرهيختغان» إن «التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة نسبة المشاركة إلى ما بين 60 و70 في المائة، مع بدء المنافسات الانتخابية، وحضور مرشح إصلاحي، لم تتحقق، بل أظهرت استطلاعات الرأي انخفاضاً في نسبة المشاركة إلى أقل من 50 في المائة».

وكتب الناشط الإصلاحي عباس عبدي، في افتتاحية صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، إن «الواقع هو أن جزءاً كبيراً من الناس غير راضين، ويشعرون باليأس بسبب استمرار هذا الاستياء، حيث لا يرون طريقاً للمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية للتعبير عن استيائهم وإصلاح الأمور. بناءً على ذلك، أصبحوا غير فاعلين ولا مبالين، ينتظرون أن يظهر شيء مفاجئ يغير الأوضاع. الانتخابات الأخيرة، في نظر بعضهم، لم تكن سوى محاولة مؤقتة للخروج من هذا النقطة المسدودة واليأس السياسي. ومع ذلك، لم يدخل معظم المنتقدين بعد إلى هذا المجال».

وأوضح عبدي أن «30 في المائة فقط من المعارضين للمشاركة في الانتخابات اقتنعوا بالمشاركة، بينما لم يقتنع 70 في المائة منهم بعد. وأشار أيضاً إلى أن هذه النسبة قد تصل في الأيام المقبلة إلى 35 أو 40 في المائة».


مقالات ذات صلة

تقرير: إصابة مسؤول إيراني مشارك في محادثات السلام بغارة أميركية-إسرائيلية

شؤون إقليمية كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إصابة مسؤول إيراني مشارك في محادثات السلام بغارة أميركية-إسرائيلية

أُصيب مسؤول إيراني رفيع المستوى، كان منخرطاً في محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، بجروح خطيرة إثر غارة جوية مشتركة، ما أثار تساؤلات حول مستقبل المساعي السياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب) p-circle

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

بينما يُطرح خيار استخدام القوة لتأمين مخزون اليورانيوم المخصَّب، يحذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن مثل هذه الخطوة ستكون بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج 
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)

تقرير: إصابة مسؤول إيراني مشارك في محادثات السلام بغارة أميركية-إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إصابة مسؤول إيراني مشارك في محادثات السلام بغارة أميركية-إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

في تطور يُنذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، تعرّض مسار الجهود الدبلوماسية لضربة قوية بعد استهداف أحد أبرز المشاركين فيها. فقد أُصيب مسؤول إيراني رفيع المستوى، كان منخرطاً في محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، بجروح خطيرة إثر غارة جوية أميركية -إسرائيلية مشتركة، ما أثار تساؤلات حول مستقبل المساعي السياسية في ظل تصاعد العمليات العسكرية.

ووفقاً لتقارير إعلامية إيرانية نقلتها صحيفة «تلغراف»، أُصيب كمال خرازي، مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق، خلال غارة استهدفت منزله في طهران فجر يوم الخميس. وكان خرازي يؤدي دوراً محورياً في التنسيق مع باكستان بشأن مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت التقارير بأن الهجوم، الذي نُفّذ بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أسفر أيضاً عن مقتل زوجة خرازي، فيما نُقل هو إلى المستشفى وهو في حالة حرجة. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن فيه أن بلاده «قريبة جداً» من إنهاء الحرب مع إيران.

ورأى محللون أن استهداف شخصية دبلوماسية بهذا المستوى قد يُفهم على أنه محاولة لإفشال أو عرقلة المساعي التفاوضية، خصوصاً في ظل الدور الذي كان يلعبه خرازي في إدارة قنوات التواصل غير المباشرة مع الجانب الأميركي عبر وسطاء باكستانيين، تمهيداً لعقد لقاء محتمل مع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس.

وحسب التقارير، فإن فانس كان قد تواصل مع وسطاء من باكستان حتى يوم الثلاثاء الماضي لمناقشة تطورات الصراع، ما يجعل توقيت استهداف خرازي عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد، الذي يُوصف أساساً بأنه هش وحساس.

من جهتهم، أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء أنهم لا يزالون بانتظار موافقة «القيادة العليا» لعقد أي لقاء مباشر، غير أن اغتيال شخصية تُعد محورية في هذه الترتيبات قد يُعمّق فجوة انعدام الثقة بين طهران وواشنطن، ويُضعف فرص استئناف الحوار.

ويشغل خرازي حالياً منصب رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الخارجية، كما ظلّ مستشاراً مؤثراً لمكتب المرشد الأعلى حتى بعد اغتيال علي خامنئي في فبراير (شباط).

وفي مقابلة سابقة مع شبكة «سي إن إن» من طهران مطلع مارس (آذار)، أعرب خرازي عن تشاؤمه إزاء فرص الحل الدبلوماسي، مؤكداً أن إيران قادرة على إطالة أمد الصراع. وقال: «لم أعد أرى مجالاً للدبلوماسية، لأن دونالد ترمب كان يخدع الآخرين ولا يفي بوعوده. لقد شهدنا ذلك خلال مرحلتين من المفاوضات، فبينما كنا منخرطين فيها، تعرّضنا للهجوم».

وعند سؤاله عن مدى توافق القيادة العسكرية والسياسية في إيران، أجاب: «نعم، تماماً».

وفي سياق متصل، وبعد ساعات من تصريح ترمب بأن الأهداف العسكرية الأميركية في إيران «تقترب من الاكتمال»، ردّت طهران بلهجة حادة، حيث توعّد متحدث عسكري بمواصلة الهجمات «الساحقة» إلى أن ترضخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما دعا ترمب الدول الأوروبية إلى «السيطرة على مضيق هرمز وتأمينه»، مطالباً الحلفاء بتحمّل مسؤولية أكبر في إعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي.

ومنذ 28 فبراير، نفذت القوات الأميركية عمليات عسكرية واسعة، شملت استهداف أكثر من 12 ألفاً و300 هدف، وتنفيذ نحو 13 ألف طلعة جوية قتالية، إضافة إلى تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 155 سفينة إيرانية، حسب بيانات صادرة عن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).


لماذا لا تساعد روسيا والصين إيران في الحرب؟

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

لماذا لا تساعد روسيا والصين إيران في الحرب؟

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)

رغم الشراكات السياسية والاقتصادية التي تجمع إيران بكل من روسيا والصين، فإن غيابهما عن تقديم دعم عسكري مباشر في ظل التصعيد الحالي يثير تساؤلات واسعة. غير أن حسابات المصالح الاستراتيجية، وتجنُّب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، إلى جانب فرص الاستفادة من إطالة أمد الصراع، تفسر هذا الحذر من جانب موسكو وبكين.

هذا ما أكَّد عليه جاستن ميتشل، وهو محلل سياسة خارجية مقيم في واشنطن متخصص في الجغرافيا السياسية وأمن الولايات المتحدة، وذلك في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست».

ويقول ميتشل إن إيران معزولة، وتخوض حرباً من أجل بقائها. ومع ذلك، فإن الصين وروسيا، الشريكتين المفترضتين لإيران، غائبتان بشكل لافت. فقد أدان البلدان الهجمات على إيران ودعيا إلى إنهاء الأعمال العدائية، لكنهما امتنعا عن تقديم دعم عسكري كبير. وفي الوقت نفسه، تنشر الولايات المتحدة مزيداً من القوات في الشرق الأوسط، بما في ذلك قوات من مشاة البحرية (المارينز) والفرقة 82 المحمولة جوَّاً، استعداداً لاحتمال غزو بري.

ويرى محللون أن عدم تحرك الصين هو «أوضح دليل على ارتباك بكين»، وأن عجز روسيا عن مساعدة «حليف رئيسي يعد بلا شك أمراً محرجاً».

غير أن الأمر لا يتعلق باللامبالاة أو الإهمال، بل إن لدى كلا البلدين تعريفات أكثر انضباطاً لمصالحهما الوطنية، ما يقيدهما عن الانخراط المباشر. إضافة إلى ذلك، من المرجح أن يحقق كلاهما مكاسب استراتيجية كلما طال انخراط الولايات المتحدة في الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتنظر الصين إلى آسيا وجوارها المباشر باعتبارهما محور سياستها الخارجية واستراتيجيتها العسكرية. ورغم أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى الطاقة والتجارة الصينية، فإن بكين لم تعتبره يوماً أكثر أهمية من تايوان أو اليابان أو أوروبا. وعلى مدار تاريخها الحديث، تجنبت الصين الدخول في تحالفات رسمية. ومعاهدة الأمن الوحيدة التي تربطها هي مع كوريا الشمالية منذ عام 1961، وحتى قوة هذا الالتزام تبقى محل شك.

ويقول ميتشل إنه رغم أن الصين زودت إيران بالأسلحة على مر السنوات، فإن علاقتهما الأمنية لا تقارن بعلاقات الصين الأمنية مع روسيا أو كوريا الشمالية. فإيران ليست شريكاً أمنياً عميقاً، كما أنها لا تقع ضمن مسرح الأولويات الصينية، مما يمنح بكين أسباباً محدودة للتدخل لصالحها.

وتعد الطاقة المحرك الرئيسي لعلاقات الصين مع إيران. ففي عام 2025 وحده، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يمثل 13.4 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية. ومن شأن إغلاق مضيق هرمز، الذي سيوقف معظم صادرات النفط من إيران ودول الخليج الأخرى، أن يؤثر على مزيج الطاقة الصيني.

ويرى ميتشل أن استمرار الحرب وتعطل تدفقات النفط قد يدفع الصين إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها الضمنية المتمثلة في إسناد أمن الطاقة في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن احتياطي الصين النفطي يمكن أن يغطي وارداتها لمدة 120 يوماً، كما أن موردين بديلين، مثل روسيا، يمكنهم التخفيف من الصدمة. وحتى مع هذا الاضطراب في سوق النفط، فإن تحويل الولايات المتحدة اهتمامها وإعادة توجيه قوتها العسكرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الخليج يصب في مصلحة الصين.

ومن المرجح أن ينظر المخططون العسكريون في الصين، الذين يتركز اهتمامهم بشكل كبير على محيط بلادهم المباشر، بارتياح إلى تحويل القوة العسكرية الأميركية من جوار الصين إلى الشرق الأوسط. وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في تحويل أسلحة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك بطارية اعتراض من نظام «ثاد» من كوريا الجنوبية إلى إيران، مع استنزاف الحرب لمخزونها المحدود من الصواريخ الاعتراضية. كما نقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قوات برية وبحرية من المنطقة ذاتها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السفينة «يو إس إس تريبولي» ووحدة مشاة بحرية من اليابان، إضافة إلى مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» من بحر الصين الجنوبي.

مقاتلات حربية على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن (رويترز)

أما روسيا، فلا تنظر إلى إيران باعتبارها عنصراً حاسماً في سياستها الخارجية والدفاعية. فقد ركز «مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2023» على «الجوار القريب» بوصفه الأكثر أهمية، بينما جاءت إيران ضمن دول الشرق الأوسط في مرتبة متأخرة. وعلى خلاف الصين، لا تعتمد روسيا على الشرق الأوسط في النفط والغاز، كما أن حجم تجارتها مع إيران محدود.

وترتبط روسيا بترتيبات أمنية مع بيلاروسيا ودول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، كما تجمعها «شراكة شاملة وتعاون استراتيجي» مع الصين. وأبرمت روسيا صفقات أسلحة عديدة مع إيران، من بينها صفقة بقيمة 500 مليون يورو (589 مليون دولار) لتوريد 500 قاذف محمول على الكتف من طراز «فيربا» و2500 صاروخ من نوع «9إم336». ومع ذلك، فإن إيران لا تحظى بالأهمية الكافية لدى روسيا لتبرير تقديم ضمانات أمنية لها.

ويقول ميتشل إنه على غرار الصين، يمكن لروسيا أن تخرج مستفيدة بشكل كبير من هذه الحرب، لا سيما في قطاع الطاقة. فإغلاق إيران لمضيق هرمز سيجبر دولاً، منها الصين والهند، على زيادة وارداتها النفطية من روسيا. كما أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالمياً، إلى جانب تعليق العقوبات النفطية، قد يوفِّر عائدات تشتد الحاجة إليها لاقتصاد روسيا المعتمد على الوقود الأحفوري.

كما أن انخراط الولايات المتحدة في إيران يخدم حرب روسيا في أوكرانيا. فالعمليات الأميركية تستهلك موارد عسكرية، خاصة الصواريخ الاعتراضية. وكل صاروخ من أنظمة «ثاد» أو «باتريوت» أو «توماهوك» يتم تحويله إلى إيران هو صاروخ لن يصل إلى جبهات القتال في أوكرانيا. كذلك تملك روسيا فرصة لدعم إيران في استهداف القوات الأميركية عبر تقديم معلومات استخباراتية لتحديد مواقع الأهداف العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

المدمرة الأميركية «ديلبرت دي بلاك» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

وبذلك، تستطيع روسيا مساعدة إيران بشكل غير مباشر ومن مسافة، مع الاستفادة من الحرب دون المخاطرة بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

ويخلص ميتشل إلى أن ضبط النفس الذي تبديه الصين وروسيا يعكس انضباطاً استراتيجياً، لا إهمالاً. فجيش أميركي مستنزف وموزع على جبهات متعددة يصب في مصلحة الصين في منطقة المحيط الهادئ وروسيا في أوكرانيا. وكلما طال أمد هذه الحرب، زادت المكاسب المحتملة لكلا البلدين.


بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».