غانتس... الصدف تحكمت بمساره ومنها ينطلق لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

أراد الانتقال للحياة المدنية بعد خدمته العسكرية لكن والده أقنعه بالبقاء

بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)
بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)
TT

غانتس... الصدف تحكمت بمساره ومنها ينطلق لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)
بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)

يصادف اليوم، التاسع من يونيو (حزيران)، عيد الميلاد الخامس والستين لرئيس حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس، وفق التقويم العبري. لم يخطط أن يكون هذا يوم استقالته من الحكومة، لكنه يتمنى أن يكون محطة للانطلاق نحو رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

وباستثناء الذين يحتفلون بعيد ميلاده، لا أحد يصدق أنه سيحقق طموحه بالمؤكد، بمن فيهم كثيرون ممن يريدونه رئيس حكومة، ويسعون لذلك بكل قوتهم، إذ لا يؤمنون بأن الوصول إلى هذا المنصب سهل؛ ليس فقط بسبب دهاء مُنافسه وشراسته «نتنياهو»، بل أيضاً لأن السباحة في مستنقع السياسة الإسرائيلية قاسية جداً لم يتربَّ على أخلاقياتها. وبعد سبع سنوات على دخوله معترك السياسة، فإنه لا يحسن إدارة نفسه وحزبه فيها. منحته الاستطلاعات فقط قبل شهرين 41 مقعداً، لكنه هبط إلى 27، في آخِر استطلاع.

ومع ذلك فإنه يشعر بأن هذا هو الوقت المناسب لخوض المعركة الختامية للفوز برئاسة الحكومة، وأنه أفضل المرشحين لهذا المنصب، وصاحب أكبر رصيد بين المرشحين الآخرين.

وعلى الرغم من تاريخه الحافل في الجيش، الذي أمضى فيه 38 عاماً، يُعد غانتس «قائد الصدفة»، فالصدف لعبت دوراً بارزاً في حياته. عندما كان نائباً لوحدة عسكرية للمظليين مشاركاً في هجوم على خلية لـ«حزب الله»، قرب جسر القاسمية، عام 1982، أصيب قائده فتولَّى غانتس القيادة، واحتل طريق بيروت الغربية. وعندما عاد حصل على ترقية، وصار قائداً للوحدة.

في عام 1999، تولّى قيادة وحدة الارتباط المحتلة لبنان آنذاك، بعد مقتل قائدها العقيد ليرز غيرشتاين. وفي عام 2006، كان غانتس أحد المرشحين لخلافة دان حالوتس، في رئاسة الأركان، لكن وزير الدفاع يومها، عمير بيرتس، فضَّل عليه غابي أشكنازي، الذي كان قد خلع بزَّته العسكرية، فتقبَّل القرار بصبر؛ لأن أشكنازي صديقه الشخصي. وفي عام 2010، كان غانتس أحد المرشحين لخلافة أشكنازي في رئاسة الأركان، لكن وزير الدفاع آنذاك فضّل عليه يوآف غالانت، عندها قرر أن يترك الجيش.

وبالفعل اتجه نحو الحياة المدنية، وراح يفتش عن حظه في عالم الأعمال، لكن الحكومة اضطرت لإلغاء قرارها والتخلي عن غالانت، بسبب قضية فساد، فطلب من غانتس العودة إلى الجيش وعُيّن رئيساً للأركان. وهذه الصدفة هي التي قادته ليكون مرشحاً، اليوم، لرئاسة الحكومة.

المنشأ والسجل العسكري

وُلد غانتس في إسرائيل لوالدين أوروبيين أشكنازيين، في 7 يوليو (تموز) 1959. أمه مالكا فايس، وُلدت في جنوب شرق المجر، وهي من الناجين من المَحرقة النازية لليهود، ووالده ناحوم غانتس، ابن أحد الضحايا الذي قُتل بأيدي النازيين. كلاهما هاجر إلى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني على متن سفينة «حاييم الوزروف»، التي أعادها الإنجليز ولم يسمحوا لها بالرسوّ في حيفا، فتوجهت إلى قبرص، ومن هناك دخلا البلاد تهريباً.

نشط والده في الحركة الصهيونية، وجرى تعيينه في منصب نائب رئيس الوكالة اليهودية، وتعلّم غانتس في مدرسة صهيونية دينية، يديرها التيار الذي يسيطر على المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، اليوم. انضم للجيش عام 1977، واختار سلاح المظليين، وشارك في شبابه في عدد من الحروب والعمليات، بدءاً من غزوة الليطاني، إلى حرب لبنان، ثم في قمع الانتفاضة الثانية بالضفة، حتى الحرب على قطاع غزة عام 2014.

لافتة في الانتخابات الأخيرة بتل أبيب لحزب غانتس تهاجم نتنياهو (أ.ف.ب)

تولَّى خلال خدمته العسكرية عدة مناصب؛ منها: قائد فصيلة، ثم قائد سرية في لواء المظليين، وبعد دورة في الولايات المتحدة عُين قائد وحدة «شالداغ»، كوماندو المظليين التابعة لسلاح الجو، ثم في 1987 عُيّن قائد كتيبة 890 في لواء المظليين، وشارك في أربعة اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان. وشاركت وحدة «شالداغ» تحت قيادته بعملية «شلومو» عام 1991 التي أحضرت نحو 15 ألف مهاجر من إثيوبيا.

عُيّن في عام 1992 قائداً للواء المظليين في قوات الاحتياط، وفي 1995 عُيّن قائداً للواء المظليين، وبعد سنتين ذهب للدراسة الأكاديمية في الولايات المتحدة، وفي 1999 عُيّن قائداً لوحدة الارتباط مع جنوب لبنان. وفي عام 2000، عُيّن قائداً لقوات الجيش العاملة في الضفة الغربية المحتلة، وقاد عملياً بداية الاجتياح الشرس عام 2002، لكنه نُقل من هناك وعُيّن في السنة نفسها قائداً للمنطقة الشمالية برتبة «لواء».

ثم تولّى عام 2005 قيادة مجمع القوات البرية، وفي تلك الفترة اندلعت حرب لبنان الثانية. وفي الفترة بين 2007 و2009 كان غانتس ملحقاً عسكرياً لدى الولايات المتحدة، وعاد ليصبح نائباً لرئيس الأركان العامة. وبقي في هذا المنصب حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، إذ ترك الجيش لعدم تعيينه رئيساً للأركان، لكنه أعيد إلى الجيش رئيساً للأركان بعد ثلاثة شهور.

في خدمته رئيس أركان، نفَّذ عمليات حربية عدة؛ أبرزها القصف في سوريا وحرب 2014 على قطاع غزة التي قُتل فيها 2202 فلسطيني، بينهم أكثر من 500 طفل فلسطيني، منهم 180 رضيعاً، ونحو 250 امرأة، وأكثر من 100 مُسنٍّ، وتشرَّد بسببها مئات الآلاف الذين اضطروا لترك منازلهم.

عضو مجلس قيادة الحرب الإسرائيلي بيني غانتس متحدثاً الاثنين الماضي أمام جنود إسرائيليين بمناسبة ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية (مكتب غانتس)

وفي مقابلة معه لمجلة الجيش «بمحنيه»، في 28 يناير (كانون الثاني) 2005، اعترف غانتس بأنه لم يكن يرغب في الالتحاق بالجيش النظامي، وأراد الانتقال للحياة المدنية، بعد إنهاء خدمته العسكرية الإجبارية، لكن والده أقنعه بتغيير رأيه.

خلال خدمته العسكرية، وإلى جانب الدورات التعليمية التابعة للجيش، مثل كلية القيادة والأركان وكلية الأمن القومي، درس غانتس التاريخ في جامعة تل أبيب، وحصل على اللقب الأول، ثم على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، ودرجة ماجستير أخرى من جامعة الأمن القومي الأميركية «NDU» في الإدارة والموارد الوطنية.

التحول للسياسة

جاء غانتس إلى السياسة بعد أن أمضى فترة حظر ثلاث سنوات (القانون الإسرائيلي يمنع قادة الجيش وأجهزة الأمن الأخرى من دخول الحلبة السياسية قبل مرور 3 سنوات على تركهم الخدمة)، أمضاها في حقل الأعمال، وكان فاشلاً فيها تماماً، إذ إن الشركة التي ترأسها أفلست، وكلف أصحابها خسائر تُقدَّر بأكثر من 10 ملايين دولار.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أرشيفية - أ.ب)

ولكن، إبان هذه الفترة، شارك غانتس، مع جنرالات آخرين متقاعدين من الجيش وأذرع المخابرات المختلفة «شاباك وموساد وأمان» والشرطة، الأبحاث حول أوضاع البلاد تحت حكم نتنياهو، وقد جمعهم الشعور بأن الرجل يقود إسرائيل إلى أضرار استراتيجية، فبالإضافة إلى تورطه في ثلاثة ملفات فساد، يقود نتنياهو إسرائيل إلى جمود سياسي يضيع عليها فرصة تاريخية لصنع سلام مع العالم العربي ويدير سياسة «show» مظهرية خالية من المضمون، ويقيم علاقات تحالف مع التيار اليميني المتطرف المتنامي في العالم. وهو القلق الذي يساور جنرالات كثيرين في الولايات المتحدة وأوروبا، يقلقهم أيضاً التراجع في القيم الديمقراطية وفرض قوانين جديدة، عنصرية وغير ليبرالية وغير ديمقراطية.

يائير غولان الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي (حساب شخصي على «إكس»)

ومن أبرز هؤلاء الجنرالات غابي أشكنازي، وعاموس يدلين، ويائير غولان، وغيرهم. بعضهم خرجوا بمواقفهم علناً، مثل غولان الذي عدَّ إسرائيل بلا قائد، ودعا الإسرائيليين إلى البحث عن قائد بقامة ونستون تشيرشل أو موشيه يعلون، الذي اتهم نتنياهو بالشراكة في صفقة الفساد المرتبطة بشراء سفن حربية من ألمانيا. ومع أن غانتس لم يتفوَّه بتصريحات كهذه، وحافظ على الصمت شهوراً طويلة، لكن حضوره كان قوياً.

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجَزين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

وأجمع الجنرالات على أنه لا أمل في أن يتغير نتنياهو، مثل رؤساء حكومات سابقين، استفادوا من الفرص وواجهوا الشعب بمواقف جريئة جارفة، مثل ديفيد بن غوريون، أول رئيس حكومة، الذي قبل قرار التقسيم رغم أنه رآه «مُجحفاً لليهود»، أو مناحيم بيغن، الذي انسحب من سيناء حتى آخِر شبر، أو إسحق رابين، الذي قاد إسرائيل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، أو أرئيل شارون، الذي انسحب من قطاع غزة وحطّم مستوطناته، أو إيهود أولمرت، الذي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة وافق فيها على منح الفلسطينيين أراضي شاسعة من أراضي 48، تعويضاً لهم عن أراضي المستوطنات التي ستُضم لإسرائيل ضمن الاتفاق النهائي للتسوية.

وغانتس كان قد أشاد بالانفصال عن قطاع غزة، لكنه قال إنه يحبذ أن تجري انسحابات كهذه في المستقبل بالاتفاق مع الفلسطينيين، وليس بتجاهلهم كما فعل شارون. وأطلق تصريحات تبين مدى ألمه من التدهور الأخلاقي في السياسة، ومن الهوة الآخذة في الاتساع بين طبقات المجتمع وشرائحه المختلفة.

ملصق دعائي لصورة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

وهاجم نتنياهو قائلاً إنه يمثل «قيادة تتمحور حول نفسها وتتصرف كأنها أسرة مالكة». وقال: «ستضم حكومتي رجال دولة وليسوا ملوكاً»، و«لا تسامح مع الفساد»، وركز على حرصه على أخلاقيات أسلوب الحكم التي ينوي اعتمادها، مقارناً القيادة الحالية بـ«بيت ملكي فرنسي» في عهد لويس الرابع عشر «لا مَلك بين القياديين الإسرائيليين. الدولة ليست هي أنا. الدولة هي أنتم، هي نحن جميعاً». وتابع، في تلميح مباشر إلى خصمه: «حكومة أخلاقية هي المثال لنا، ولأطفالنا. قلت الحقيقة طيلة حياتي وحافظت على نظافة يدي».

زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتس يخاطب المتظاهرين في 27 مارس (رويترز)

وإزاء اتهام نتنياهو إياه على أنه يسار تقليدي، أكد غانتس أنه ليس يميناً ولا يساراً، بل وسطياً، وفي خطاب الترشح وجّه غانتس تحذيرات قوية لكل من إيران و«حزب الله» اللبناني وحركة «حماس»، وقال إنه يرى في «القدس عاصمة موحدة لإسرائيل لكن بالإمكان أن يكون القسم الشرقي منها باستثناء البلدة القديمة، عاصمة للكيان الفلسطيني العتيد»، كما أكد أنه لا انسحاب من هضبة الجولان السورية.

بيني غانتس خلال لقاء مع وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في تل أبيب يوم 11 نوفمبر (د.ب.أ)

لكن غانتس أكد أيضاً أن حكومته، في حال فوزه، «ستبذل كل ما في وسعها من أجل السلام» في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه حذَّر وهدد: «لن نسمح لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون من الجهة الأخرى لجدار الفصل، بتهديد أمننا وهويتنا بصفتنا دولة يهودية».

وفي أول فيديوهات ترويجية لحزبه، تباهى غانتس بـ«إنجازاته» العسكرية في غزة، وتباهى، في تسجيلات مصورة، بعدد المسلّحين الفلسطينيين الذين قُتلوا، والأهداف التي جرى تدميرها تحت قيادته في حرب عام 2014 التي خاضتها إسرائيل ضد «حماس» وقطاع غزة، مشيراً لـ«مقتل 1364 إرهابياً» في القطاع الذي «أعيد إلى العصر الحجري».

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجَزين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

وتابع: «صوِّتوا لي: أنا أكثر شراسة من نتنياهو لكنني نظيف». وعاد لتكرار هذا الخطاب في الحروب اللاحقة. ويتحمل جزءاً أساسياً في الحرب الأخيرة أيضاً، التي ما زالت تتسبب بسفك دماء غزيرة بالأساس للفلسطينيين، ولكن أيضاً لإسرائيليين كثيرين. ويردد الخطاب القائل إنه على إسرائيل أن تبقى مسؤولة عسكرياً عن قطاع غزة، إلى حين انتخاب قيادة فلسطينية ملائمة.

أرشيفية لبيني غانتس (يسار) وأحمد الطيبي (يمين) قبل التصويت على اختيار نائبين للجنة اختيار القضاة بالكنيست (أ.ب)

تصريحاته اللافتة

من التصريحات التي أطلقها غانتس خلال السنوات الأخيرة:

· بخصوص الجمود في عملية السلام مع الفلسطينيين، عام 2015، أي قبل أن يطرح اسمه في التنافس الانتخابي: «كل الوقت الذي لا نتقدم فيه بالعملية السلمية، سنحصد تدهوراً في الأوضاع الأمنية».

· «إيران سبب مشاكل المنطقة. إذا لم تُعدل سياستها فستقود إلى كوارث لشعبها ولكل شعوب المنطقة».

· «الحروب أمر سيئ، يجب أن نلجأ إليها فقط وقت الضرورة».

· «إسرائيل قوية جداً، وتحتاج إلى حكومة قوية. ولكن حكومة قوية هي التي تحكم لكي توحد ولا تفرق، لكي تحكم».

· «مجرد التفكير بأن إسرائيل يمكن أن تقبل أن يحكمها رئيس حكومة رُفعت ضده لائحة اتهام، أمر مفزع».

· «صرنا دولة (هايتك) عظمى لكن مع حكومة (لوتك) مشغولة بنفسها، ونحن سنقيم حكومة تنظر إلى الأمام وترسم خريطة لإسرائيل 2048».

· «سأعمق الشراكة مع الحريديم (اليهود المتزمتين) ومع العرب والدروز».

· «قانون القومية اليهودية ضروري، لكن يجب تعديله لكي يتضمن المساواة لجميع المواطنين».


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمة شديدة في أعقاب الكشف عن اجتماع سري بين النيابة ومحامي نتنياهو، ضمن مفاوضات لإبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية رئيس «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية-رويترز)

مدير «الموساد» الإسرائيلي: سنواجه أي تهديد «بكامل قوتنا»

أكد مدير «الموساد» الإسرائيلي ديفيد برنياع أن الجهاز سيتحرك «بكامل قوته» لمواجهة أي تهديد للدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

جولة موسعة لوزير الخارجية الفرنسي إلى منطقة الخليج

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة بمناسبة الجلسة المخصصة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة بمناسبة الجلسة المخصصة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (أ.ف.ب)
TT

جولة موسعة لوزير الخارجية الفرنسي إلى منطقة الخليج

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة بمناسبة الجلسة المخصصة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة بمناسبة الجلسة المخصصة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (أ.ف.ب)

يقوم جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، بدءاً من بعد ظهر الأربعاء، بجولة خليجية تقوده تباعاً إلى المملكة السعودية وقطر والإمارات وعمان. وتأتي هذه الجولة في إطار التواصل الأوروبي مع القادة الخليجيين وعقب تلك التي قام بها، تباعاً، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجينا ميلوني. وستوفر الجولة الفرصة لبارو للقاء نظرائه في العواصم الأربع.

وتعكس هذه الزيارات المتلاحقة اهتماماً أوروبياً واضحاً بتتمات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وبانعكاساتها محلياً وإقليمياً ودولياً، ورغبة في التواصل مع الدول الخليجية المعنية بشكل رئيسي بما هو حاصل في محيطها.

ووصفت مصادر دبلوماسية فرنسية السياق الذي تحصل فيه جولة بارو بأنه «خاص»، إذ تأتي بعد ستة أسابيع من الحرب، وفي سياق وقف لإطلاق النار لا تعرف مدته، وفي إطار مفاوضات متأرجحة بين معاودة الانطلاق والوصول إلى طريق مسدود وعودة الحرب، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز ونتائجه الكارثية على سلاسل إمداد الطاقة والأزمات الاقتصادية.

وذكرت باريس أن الجولة تشمل دولاً ترتبط معها فرنسا باتفاقيات دفاعية وكان لها دور في الدفاع عنها ضد الصواريخ والمسيرات الإيرانية، منوهة بأن ما قامت به فرنسا يفوق بأضعاف ما قامت به دول أوروبية أخرى. وبخصوص المفاوضات، ترى باريس أن أحد أسباب التعثر يكمن في أن كل طرف (إيران والولايات المتحدة) يعتبر أن ميزان القوى يميل لصالحه، وبالتالي لا يرى أن عليه تقديم تنازلات كبيرة؛ الأمر الذي يُصعّب عملية الخروج من الأزمة.

أهداف جولة بارو

تسعى باريس من خلال الجولة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أولها تعزيز المقاربة الفرنسية - الخليجية، والأوروبية - الخليجية، إزاء مجموعة من الملفات أبرزها كيفية التعامل مع التحدي الذي تمثله برامج إيران النووية والباليستية والمسيرات، والدور الإقليمي الذي تلعبه طهران، وكيفية بلوغ الحلول المستدامة والمبادرات التي يمكن أن يقوم بها الطرفان (الفرنسي والخليجي) معاً.

وفي هذا السياق، فإن باريس ترى أن التركيز سيكون على كيفية إعادة حرية الملاحة إلى مضيق هرمز. ولا شك أن الوزير بارو سيعرض على نظرائه المراحل التي قطعتها المبادرة الفرنسية - البريطانية لضمان أمن الملاحة، من خلال إطلاق «مهمة» أو «بعثة» لمواكبة السفن والناقلات التي تعبر المضيق.

لكن أمراً كهذا لن ينطلق قبل أن تنتهي الحرب، علماً بأن باريس ولندن حرصتا على تجنب الخلط بين ما تقوم به القوات البحرية الأميركية وبين مهمات البعثة الموعودة. وترى باريس أنه يجب للطرف الخليجي أن يلعب دوراً، وأن لا شيء يمكن أن يتم من غير ضم الخليجيين إليه.

الملف اللبناني و«حزب الله»

لا ترى باريس أن جولة كهذه يمكن أن تتم من غير أن تتناول الملف اللبناني، خصوصاً مع المملكة السعودية، حيث للبلدين مقاربة متماثلة لجهة الأهداف التي يرغب الطرفان بأن تتحقق عملهما من أجل المحافظة على السيادة اللبنانية، وتفهم توازنات البلد الداخلية والتمسك باستقراره.

وإذا كانت باريس التي استقبلت مؤخراً رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورحبت بوقف إطلاق النار الذي تم تمديده لثلاثة أسابيع، إلا أنها، بالمقابل، شعرت بالقلق إزاء انتهاكاته وإزاء استفحال الأزمة الإنسانية وإزاء الانقسامات العميقة التي يعيشها لبنان بصدد «حزب الله»، والدور الذي لعبه بجر لبنان إلى حرب لا يريدها وربطه بأزمات إقليمية.

وأشارت المصادر الدبلوماسية الفرنسية إلى «عدوانية» «حزب الله» في الداخل، والتي برزت أيضاً مع مقتل عنصرين من قوات «اليونيفيل» الدولية، حيث تحمّل باريس المسؤولية لعناصر من الحزب المذكور. وثمة مصدر قلق ثان لفرنسا عنوانه احتلال إسرائيل لمناطق في جنوب لبنان، التي من شأنها دعم «سردية» «حزب الله» ووضع العراقيل بوجه السلطات اللبنانية في سعيها لوضع حد لهذه الحرب عن طريق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

ما قبل الحرب وما بعدها

ثمة محور ثان ستدور حوله جولة بارو، عنوانه الأول تعزيز المقاربة الفرنسية - الخليجية بصدد الحلول المستدامة للأزمة ولما بعدها. وترى باريس أن الدول الخليجية لن تكون بعد الحرب كما كانت قبلها، ولذا فإن أحد الأهداف يكمن في تعزيز الشراكات بين الجانبين.

وتقول المصادر الدبلوماسية إن فرنسا كانت في المقام الأول تسعى لمساعدة شريكاتها في عملية الدفاع، وهي جاهزة لأن تكون مجدداً إلى جانبهم في حال استؤنفت الحرب. لكنها ترى أنه يتعين في المقدمة الحاجة إلى تعميق الشراكة في المجال الأمني والدفاعي والذهاب إلى شراكات متجددة؛ لأن الحرب وأساليبها تتطور وتتغير ويجب مواكبة التطورات. وفي المقام الثاني، وبالنظر لما يجري في مضيق هرمز، فإن باريس ترى الحاجة لتطوير طرق بديلة للمحافظة على إمدادات الطاقة حتى لا يقع العالم بأزمات مشابهة للأزمة الراهنة، والطريق إلى ذلك يمر عبر الربط الإقليمي بين الوسائل المتوافرة، أو تلك التي يتعين إيجادها، خصوصاً أنها تتجه كلها من الشرق إلى الغرب؛ أي باتجاه المتوسط، حيث يمكن لسوريا وللبنان أن يكونا جزءاً منها.

وباختصار، تعتبر باريس أن الهدف من الزيارة التقريب بين فرنسا وشريكاتها في الخليج في مقاربة الأزمات، وفي توفير السبل لمواجهة التحديات التي تتسبب بها.


مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مصدر ‌مقرب من الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف، اليوم الثلاثاء، إن يختاً فاخراً يملكه مورداشوف تمكن من عبور مضيق هرمز المحاصر بعد خضوعه لأعمال صيانة في دبي، وذلك لعدم اعتراض إيران أو الولايات المتحدة على ذلك.

ولم تتضح بعد ظروف حصول اليخت الذي تتجاوز قيمته 500 مليون دولار، على إذن للإبحار يوم السبت عبر الممر البحري الذي ‌يمثل بؤرة ‌الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويشهد ‌تقييداً ⁠لحركة الملاحة منذ ⁠فبراير (شباط).

وأضاف المصدر، وفق «رويترز»، أن اليخت، الذي يبحر رافعاً العلم الروسي ويحمل اسم «نورد»، عبر المضيق في مسار معتمد بما يتوافق مع القانون البحري الدولي. وقال: «لم تتدخل إيران في حركة اليخت؛ لأنه سفينة مدنية تابعة لدولة صديقة تعبر ⁠سلمياً. ولم يثر الجانب الأميركي ‌أي تساؤلات بشأن حركة ‌اليخت، لأنه لم يرس في الموانئ الإيرانية وليست ‌له أي صلة بإيران».

ولا يمر سوى عدد ‌قليل من السفن، معظمها تجارية، يومياً عبر الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل ‌هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بـ125 إلى 140 سفينة يومياً في المتوسط ⁠قبل ⁠اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.


مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمةً شديدةً في أعقاب الكشف عن اجتماع سري عقد صباح الثلاثاء بين النيابة العامة ومحامي الدفاع عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في حضرة القضاة الذين يحاكمونه بتهم الفساد.

وأفادت مصادر سياسية، صحيفة «معاريف»، الثلاثاء، بأن اللقاء كان «بداية مفاوضات على إبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عن نتنياهو، مقابل صيغة تتيح له اعتزال السياسة بكرامة، من دون حكم بالسجن».

وأكدت المصادر أن هناك مقترحاً جاهزاً للتداول وضعه عدد من الوسطاء، لكن «نتنياهو هو العقبة أمام تقدمها، لأنه يحاول التملص من أي إدانة ويستصعب الاعتراف بأي ذنب»، بينما مستشاروه القضائيون يحثونه على القبول بالصفقة على أنها «فرصة أخيرة له قبل انطلاق المعركة الانتخابية بشكل رسمي، في نهاية الشهر المقبل».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

مع ذلك، فإن صحف اليمين الإسرائيلي تعترض على الصفقة، وتفضل تصعيد المعركة الشعبية لتحقيق مزيد من الضغوط على الجهاز القضائي وعلى رئيس الدولة، إسحق هرتسوغ، حتى يصدر قراراً بالعفو، ويطلبون تدخلاً مرة أخرى من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي كان قد وبخ هرتسوغ واعتبره «تافهاً» لأنه لم يصدر العفو حتى الآن.

توتر وهبوط حاد في القوة

وأشارت مصادر «معاريف» إلى أن «هناك شعوراً بالتوتر في صفوف معسكر نتنياهو من التطورات في الساحة السياسية، التي لا تبشر بالخير»؛ فالاستطلاعات تشير إلى هبوط حاد في قوته من 68 مقعداً حالياً في الكنيست (البرلمان) إلى 49 - 52 مقعداً.

وأُضيف استطلاع أكاديمي أعدته الجامعة العبرية في القدس إلى قائمة مخاوف معسكر نتنياهو؛ إذ أفاد بأن «66 بالمائة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة برئاسته، وأن نسبة الذين يؤمنون بأنه الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة انخفضت من 40 بالمائة في مطلع الشهر الماضي إلى 28 بالمائة اليوم».

إسرائيليون في ملجأ بوسط إسرائيل خلال هجوم إيراني مطلع أكتوبر الماضي (رويترز)

كما كشفت نتائج الاستطلاع أن «31 بالمائة من الإسرائيليين درسوا إمكانية الهجرة من البلاد، بسبب فقدانهم الأمان، لكن ما يمنعهم من الهجرة تفاقم مظاهر الكراهية لإسرائيل المنتشرة في العالم»، وقد أبدى 70 بالمائة من الإسرائيليين قلقاً من هذه الظاهرة، وقال 70 بالمائة منهم إن الهبوط في مكانة إسرائيل في العالم، من شأنه أن يُلحق ضرراً في أمن الدولة للمدى البعيد.

نتنياهو يجمع الائتلاف للتشاور

وكان نتنياهو قد دعا رؤساء أحزاب الائتلاف إلى اجتماع تشاوري، على خلفية هذه الصورة القاتمة، وحاول بث روح التفاؤل فيهم، قائلاً إنه واجه في الماضي تحديات كهذه وعرف كيف يتغلب عليها.

وتطرق نتنياهو كذلك إلى اندماج حزبي منافسيه البارزين اللذين شكلا معاً الحكومة مسبقاً، نفتالي بنيت، ويائير لبيد في حزب واحد يحمل اسم «معاً»، ورأى أنه يُشكل بداية لانهيار المعارضة «إذا عرفنا كيف ندير المعركة الانتخابية بوحدة صف وإصرار».

وساد الاستغراب في أوساط الائتلاف من تقليل رئيس الوزراء من الخطوة الكبيرة لمعارضيه، لكن اللافت أن نتائج 3 استطلاعات جديدة للرأي العام نشرتها القنوات التلفزيونية الثلاث (11 و12 و13)، الاثنين، واستطلاع رابع نشرته «معاريف» بالشراكة مع موقع «والا»، الثلاثاء، جاءت مشجعة لما يعتقده نتنياهو.

وخلصت الاستطلاعات إلى أن هذا الاتحاد (بين بنيت ولبيد) لا يخدم بالضرورة هدفهما لزيادة قوتهم الانتخابية؛ بل قد يكون صفقة خاسرة لأنه يتسبب في خسارتهما عدة مقاعد.

ولو جرت الانتخابات، اليوم (وقت إجراء الاستطلاع)، سيحصل الحزب الاندماجي الجديد «معاً» على عدد أقل من المقاعد، مقارنة بالتي كانا سيحصلان عليها إذ خاضا الانتخابات في قائمتين منفردتين.

وحسب قناة «كان 11»، ستكون الخسارة مقعداً واحداً (الحزبان معاً يحصلان على 24 مقعداً، مقابل 25 مقعداً في الأسبوع الماضي عندما لم يكن هذا الاتحاد قائماً)، وفي هذه الحالة يرتفع رصيد حزب نتنياهو (الليكود) بمقعدين من 25 إلى 27 مقعداً، بينما تحصل كتلة نتنياهو الحكومية على 52 مقعداً (كانت 50 في الأسبوع الماضي)، مقابل 58 مقعداً لتكتل المعارضة بقيادة بنيت.

وتعنى نتائج الاستطلاع أن الاتحاد بين لبيد وبنيت اللذين تعهد بألا يضما أي حزب عربي لن يستطيعا تشكيل حكومة في حال أصرا على موقفهما العنصري، وعندها تعاد الانتخابات وإلى حين إجرائها سيبقى نتنياهو رئيساً للحكومة.

وحسب استطلاعي «القناة 13» و«القناة 12»، سيحظى مؤسسو حزب «معاً» الاندماجي بنتيجة شبيهة بالاستطلاع السابق حتى لو خاضا المعركة بشكل فردي، لكن كتل المعارضة بالمجمل تخسر 3 مقاعد، وحسب استطلاع «معاريف» و«واللا» يخسر اتحاد بنيت - لبيد 4 مقاعد.

وطرحت «القناة 13» على جمهور المستطلعين إمكانية أن يتسع التحالف بين لبيد وبنيت ليضم حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فجاءت النتيجة أسوأ.

وأظهر الاستطلاع أن اتحاد بنيت ولبيد حقق لآيزنكوت مقعداً زائداً مما لو بقي منفرداً، لكنه سيخسر مقعدين إذا انضم إلى الاتحاد المذكور.

وسيصبح وضع هذا المعسكر أسوأ وأسوأ إذا اتحدت الأحزاب العربية في قائمة مشتركة واحدة؛ إذ ستحصل على 13 مقعداً بينما يخسر معسكر المعارضة 3 مقاعد، ولا يستطيع تشكيل حكومة.

«مصالح شخصية»

يثور السؤال في إسرائيل: لماذا إذاً أقدم بنيت ولبيد على هذه الخطوة؟ والجواب: أن كلا منهما وضع في رأس سلم الأولوية مصالحه الشخصية والحزبية.

بنيت يعتبر أكبر المستفيدين من هذا التحالف مع لبيد، لأنه يثبّته كأقوى مرشح لرئاسة الحكومة، إذ تصنفه الاستطلاعات باعتباره الأكثر شعبية.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

أما لبيد، الذي كان في الدورة السابقة شريكاً، النصف بالنصف، مع بنيت وتبادلا منصب رئاسة الحكومة، فقد تقبل واقع انهيار شعبيته وقبل بأن يكون ثانياً (وربما ثالثاً إذا انضم آيزنكوت) وراء بنيت.

وكذلك فإن لبيد ربما يتمكن عبر التحالف من منع سقوطه المهين (لديه اليوم 24 مقعداً، والاستطلاعات تتنبأ له بالهبوط إلى 7 مقاعد فقط).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended