الاستطلاعات تُبيّن أن نتنياهو قائد إسرائيل الأول

المتطرفون يزدادون قوة ونفوذاً... ومعسكر المعارضة ما زال قادراً

بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (يمين) وإيتمار بن غفير (يسار) (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (يمين) وإيتمار بن غفير (يسار) (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

الاستطلاعات تُبيّن أن نتنياهو قائد إسرائيل الأول

بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (يمين) وإيتمار بن غفير (يسار) (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (يمين) وإيتمار بن غفير (يسار) (وسائل إعلام إسرائيلية)

على الرغم من التأثر الكبير في إسرائيل بخطاب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في الكونغرس الأميركي، فإن ما كان يؤمل منه على الصعيد الانتخابي لم يتحقق.

ووفقاً لاستطلاع الرأي، الذي عرضته القناة «13»، ليل الخميس، فإن حزب «الليكود» لم يكسب ولو صوتاً واحداً من هذا الخطاب. في حين أن الجهة الوحيدة التي استفادت منه، هما وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، ووزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اللذان يرتفع كل منهما بمقعد إضافي إذا جرت الانتخابات اليوم، ويصبحان مع 16 مقعداً. لكن استطلاعاً آخر لصحيفة «معاريف» يعطيهما زيادة مقعدين.

ودل الاستطلاعان على أن الائتلاف الحالي، الذي يقوده نتنياهو، لن يستطيع تشكيل حكومة، إذ إنه يحظى بـ53 مقعداً (يوجد له اليوم 64 مقعداً)، وأن الجمهور الإسرائيلي ما زال يفتش عن قيادة أخرى، لكنه لا يجدها بعد في الحكومة، ولا في المعارضة، مما يبقي نتنياهو متربعاً على عرش هذه القيادة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى إلقاء خطابه أمام الكونغرس في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

لقد سُئِلَ الإسرائيليون عن رأيهم في زيارة نتنياهو لإلقاء الخطاب في الكونغرس، إن كان لخدمة مصالح إسرائيل أو لخدمة مصالح نتنياهو الشخصية والعائلية والسياسية. فقال استطلاع القناة «13» إن 47 في المائة من الإسرائيليين يرون أن الهدف كان مصلحة شخصية، وقال 40 في المائة إنه كان مصلحة وطنية.

فيما قال استطلاع «معاريف» إن 48 في المائة يرون أنه مصلحة وطنية، و38 في المائة يرون أنه مصلحة شخصية. وسُئلوا: كيف أثر الخطاب بك. هل غيِّرَ شيئاً إيجابياً تجاه مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة والعالم أم سلبياً أم لم يؤثر بشيء؟ فأجاب 55 في المائة بأنه لم يؤثر بشيء، وقال 31 في المائة إنه غيِّرَ شيئاً إيجابياً، وقال 14 في المائة إنه غيِّرَ شيئاً سلبياً.

عضوا الكنيست الإسرائيلي اليمينيان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش (رويترز)

وسُئل المواطنون: بناء على هذا الأداء من نتنياهو، كيف كنتم ستصوتون لو جرت الانتخابات اليوم؟ فجاءت النتيجة في «القناة 13» لتدل على أن الخطاب لم يفد نتنياهو بشيء، وحزبه (الليكود) سيبقى مع 21 نائباً كما في الاستطلاع الماضي. لكن من سيستفيد هو بن غفير. فقد ارتفع مقعداً إضافياً (من 10 إلى 11 مقعداً)، وكذلك سموتريتش (ارتفع من 4 إلى 5 مقاعد). وقد جاءت هذه الزيادة على حساب حزبي بيني غانتس ويائير لبيد، اللذين خسر كل منهما مقعداً واحداً. لهذا فإن كتلة الائتلاف ترتفع إلى 53 مقعداً (51 مقعداً في الاستطلاع السابق).

إلا أن استطلاع «معاريف» أشار إلى أن نتنياهو تمكَّن من ردم الهوة بينه وبين غانتس، ليتساوى تحصيلهما عند 23 مقعداً. ولكن هذا الاستطلاع أيضاً يعطي معسكر نتنياهو 53 مقعداً، مما يعني أنه لن يستطيع تشكيل حكومة.

أرشيفية لبيني غانتس (يسار) وأحمد الطيبي (يمين) في الكنيست (أ.ب)

وقد لوحظ أن كتلتي الأحزاب العربية تحصل هذا الأسبوع على ارتفاع مقعد واحد (11 مقعداً) وليس 10 فقط، 6 مقاعد لكتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي و5 مقاعد للقائمة العربية للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس. ويعود ذلك إلى الاتجاه الذي يبدو ظاهراً لدى الناخبين العرب برفع نسبة التصويت.

والمعروف أن الحركة الإسلامية في إسرائيل تؤيد المشاركة في الائتلاف الحكومي، بينما تحالف الجبهة يمتنع عن ذلك، ويفضل البقاء في المعارضة. لكن اثنين من قادة المعارضة، أفيغدور ليبرمان، ويائير لبيد، أعربا عن معارضتهما لمشاركتهما في الائتلاف.

وفي حال ظهور النتائج على هذا النحو سيسعى نتنياهو لإفشال تشكيل حكومة والتوجه إلى انتخابات أخرى بعد الانتخابات المقبلة فوراً. ويبقى عندها رئيساً للحكومة سنة أخرى، على الأقل.

النائبان في الكنيست أيمن عودة وأحمد الطيبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وعلى الرغم من العقبات التي تعترض مشروع تشكيل حزب يميني جديد، فإن استطلاع القناة «13» حاول معرفة مدى تأثيره على الجمهور. وحسب النتائج فإن حزباً كهذا سيحصل على 28 مقعداً، وذلك على حساب غانتس الذي سيهبط إلى 20 مقعداً، والليكود 19، ولبيد 11. ويضم هذا الحزب حسب الاقتراح كلاً من نفتالي بنيت وليبرمان وغدعون ساعر. وكان يفترض أن يضم يوسي كوهن، لكنه انسحب بعد نشر شبهات ضده بالفساد. ويختلف ليبرمان مع بنيت حول قيادة هذا الحزب. لذلك فإن احتمالات تشكيله تضعف.

أما الجواب على السؤال: من هو الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة؟ فقد جاءت النتيجة بارتفاع طفيف على مكانة نتنياهو، ولكن ليس لدرجة تغيير الصورة العامة. فما زال الجمهور يفضل عليه نفتالي بنيت (43 في المائة يفضلونه مقابل 37 في المائة يفضلون نتنياهو)، ويفضلون عليه غانتس أيضاً (40 في المائة مقابل 38 في المائة لنتنياهو). وما زال نتنياهو يتغلب على ليبرمان (30 في المائة مقابل 29 في المائة)، وعلى لبيد (42 في المائة مقابل 30 في المائة).

من يمثل إسرائيل أفضل؟

وفي استطلاع ثالث أجرته القناة اليمينية «14»، اكتفت بتوجيه سؤالين فقط، بعد الخطاب في الكونغرس، هما: «أي علامة كنتَ تعطي لخطاب نتنياهو؟». فكانت النتيجة أن 54 في المائة أعطوه علامة «ممتاز»، و30 في المائة علامة «جيد»، و16 في المائة أعطوه علامة «غير جيد». والسؤال الثاني: مَن برأيك يلائم تمثيل مواقف إسرائيل في العالم، من بين الشخصيات التالية: نتنياهو أو غانتس أو لبيد؟ فحصل نتنياهو على 62 في المائة، وحصل كل من غانتس ولبيد على 19 في المائة.

وتم توجيه السؤال نفسه في استطلاع «معاريف»، فجاءت النتيجة أن 61 في المائة من الإسرائيليين يرونه خطاباً ناجحاً، وفقط 22 في المائة يرونه خطاباً فاشلاً.


مقالات ذات صلة

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجمهوريون يضخّون 900 مليون دولار إعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

ضخ الجمهوريون نحو 900 مليون دولار في الإعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي، مستفيدين من تفوق مالي كبير رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الكونغرس يرسم خطوطاً حمراء أمام ترمب عشية لقائه شي

بينما تستعد واشنطن لاستقبال حافل للرئيس الصيني شي جينبينغ ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتأهب الكونغرس لهذا اللقاء الذي يثير قلق المشرعين.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».