تل أبيب تغير خططها في رفح... و«السلطة» متمسكة باتفاقية المعابر

أبلغت مصر استعدادها لسحب قواتها من المعبر إلى مكان أبعد

فلسطينيون بالقرب من السياج الحدودي في رفح بين قطاع غزة ومصر (إ.ب.أ)
فلسطينيون بالقرب من السياج الحدودي في رفح بين قطاع غزة ومصر (إ.ب.أ)
TT

تل أبيب تغير خططها في رفح... و«السلطة» متمسكة باتفاقية المعابر

فلسطينيون بالقرب من السياج الحدودي في رفح بين قطاع غزة ومصر (إ.ب.أ)
فلسطينيون بالقرب من السياج الحدودي في رفح بين قطاع غزة ومصر (إ.ب.أ)

قال مصدر فلسطيني مطلع، إن إسرائيل هي التي تعرقل عودة السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح؛ لأنها لا تريد للسلطة أن تعود أصلاً إلى قطاع غزة.

وأضاف المصدر المسؤول لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن لا يوجد اتفاق رغم الحراك الكبير بشأن المعبر. ونحن أبلغنا الجميع أننا مستعدون فوراً لإدارة المعبر والمعابر الأخرى، وفق اتفاقية المعابر 2005».

المصدر شدد على أنه من دون ذلك لن تقبل السلطة تسلم معبر رفح، وقال إن «إسرائيل تريد حكماً ذاتياً وإدارة مدنية وحراس أمن في قطاع غزة. مرة تطرح العشائر، ومرة تقول قوات متعددة، وأخرى قوة فلسطينية مدربة. لكن هذا لن يكون. المسار واضح. انسحاب كامل وتسليم قطاع غزة للسلطة ضمن مسار يقود إلى الدولة الفلسطينية».

معبر رفح تحت سيطرة إسرائيل في جانبه الفلسطيني يوم 7 مايو (رويترز)

وتابع: «بالنسبة للمعابر، هناك اتفاقية واضحة تتعامل مع كل تفصيلة بما في ذلك الأمنية. نحن ومصر والاتحاد الأوروبي، كأطراف في الاتفاقية متمسكون بها. إسرائيل تناور ولا تريد».

يشار إلى أن اتفاقية المعابر 2005 تقضي بإدارة السلطة لمعبر رفح من جهة قطاع غزة، مع وجود مراقبين دوليين هناك (بعثة أوروبية)، وآلية تضمن رقابة إسرائيلية أمنية من بعيد.

وتم العمل بهذه الاتفاقية التي تطرقت للمعابر الأخرى وحتى لوجود ميناء بحري وممر إلى الضفة الغربية، لفترة قصيرة، قبل أن تسيطر «حماس» على قطاع غزة عام 2007، وتتسلم بعد ذلك إدارة معبر رفح مع مغادرة السلطة والبعثات الأجنبية.

وأبدى الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، استعداده لتفعيل بعثته الحدودية، وتصر مصر على أن فتح المعبر لن يتم إلا بانسحاب القوات الإسرائيلية منه.

ويلتقي مسؤولون أمنيون مصريون وإسرائيليون وأميركيون في القاهرة، الأحد، لبحث مصير معبر رفح.

وقال مسؤولون إسرائيليون، إنه يمكن النظر في إمكانية تسليم الفلسطينيين معبر رفح، على ما جاء في النشرة الإخبارية في «القناة 11» التابعة لـ«هيئة البث» الرسمية. وبحسب القناة، أبلغت إسرائيل القاهرة، أنها مستعدة لسحب قوات الجيش الإسرائيلي من المعبر ووضعها في مكان أبعد وفقاً للاعتبارات العملياتية.

سيارات الإسعاف تعبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (إ.ب.أ)

وكانت قضية فتح المعبر تصدرت المشهد المتوتر بين إسرائيل ومصر التي طالبت بخروج القوات الإسرائيلية، ورفضت تمرير المساعدات من المعبر طيلة احتلال إسرائيل له من الجانب الفلسطيني، ما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل وممارسة الضغط على الجانبين في محاولة لمعالجة الأوضاع الإنسانية وكبح جماح التصعيد.

لافتة مدمَّرة في معبر كرم أبو سالم تشير إلى الاتجاه نحو رفح (رويترز)

وكان معبر رفح يعمل لغاية السابع من مايو (أيار) الماضي، عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية المعبر وسيطرت عليه بالكامل، وأغلقته ومنعت دخول المساعدات والإمدادات المنقذة للحياة إلى القطاع المحاصر، وذلك بعد أيام من إغلاق معبر كرم أبو سالم، ما فاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وقبل أيام سيطرت إسرائيل على محور «فيلادلفيا» الحدودي بالكامل، وكانت في طريقها لهجوم أوسع على رفح، قبل أن تغير الخطط بحسب وسائل إعلام أميركية.

بلينكن مع غالانت عند معبر كرم أبو سالم الحدودي مايو الماضي (رويترز)

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أنه بعد نقاش مكثف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، غيروا في تل أبيب خطة القتال في رفح، واختاروا التركيز على الحدود بين غزة ومصر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن إسرائيل تراجعت عن إرسال فرقتين قتاليتين لجنوب رفح، بهدف تجنب «الخط الأحمر» الذي حددته إدارة بايدن وكذلك تقويض العلاقات بين البلدين.

وفقاً للتقرير أيضاً، علقت إسرائيل خطتها الأصلية، التي تضمنت إرسال فرقتين إلى المدينة الجنوبية، بعد مخاوف البيت الأبيض من أن تؤدي مثل هذه العملية إلى تصعيد الصراع وزيادة كبيرة في عدد القتلى من سكان غزة. تغيير الخطة يهدف إلى تجنب العقوبات التي ربما كانت الولايات المتحدة قد فرضتها، بما في ذلك الحظر المقترح على استخدام الأسلحة الأميركية في أي نشاط في رفح.


مقالات ذات صلة

ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة

المشرق العربي خيم لنازجين فلسطينيين في خان يونس بغزة (رويترز) play-circle 01:34

ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة

رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص الرئيس محمود عباس خلال افتتاح دورة «المجلس الثوري» (وفا)

خاص «فتح» لتجديد القيادة في مرحلة فلسطينية حرجة

قرَّرت حركة «فتح» عقد مؤتمرها الثامن هذا العام في مرحلة حساسة، وسيضمن المؤتمر تشكيل قيادة جديدة بالحركة، ما يعني تقوية مسؤولين وإقصاء آخرين في مرحلة ما بعد عباس

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز) play-circle

هجمات المستوطنين تُجبر 20 عائلة فلسطينية على النزوح من شمال أريحا

اضطر نحو 20 عائلة فلسطينية للرحيل قسراً من الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله - غزة)

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.


خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
TT

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

أنعش تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة وعقد أول اجتماعاتها في القاهرة، الجمعة، آمال تحريك الجمود القائم بشأن ملف «إعادة الإعمار» بعد عراقيل إسرائيلية تسببت في عدم انعقاد «مؤتمر إعادة الإعمار» الذي كان مقرراً أن تستضيفه مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حتى الآن، وسط رؤى مختلفة بشأن «الإعمار الجزئي» أو «الكلي» للقطاع.

وأكد رئيس اللجنة الفلسطينية علي شعث، في تصريحات إعلامية، الجمعة، أن أهم خطوة بالتزامن مع تشكيل اللجنة تمثلت في «إنشاء صندوق مالي خاص ضمن البنك الدولي، خُصص رسمياً لتمويل إعمار قطاع غزة وإغاثة سكانه».

وأوضح أن أولى الخطوات العملية الملموسة في خطة إعادة التأهيل والإعمار ستكون توريد وتركيب 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع (كرفانات) بشكل عاجل وغير آجل إلى القطاع، مشيراً إلى أن «الإسكان مهم جداً بعد دمار أكثر من 85 في المائة من المنازل» في غزة.

وما زال «إعمار قطاع غزة» يكتنفه الغموض مع مساعٍ إسرائيلية إلى «إعمار جزئي» في مناطق سيطرتها، وهو ما يتناغم مع موقف أميركي يتبنى هذا الخط، في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إن مصر تهدف إلى «إطلاق مسار متكامل بشأن إعمار غزة».

وتسعى مصر لتفعيل أدوار اللجنة مع تمكينها من أداء عملها من داخل قطاع غزة. وتوقع وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن يتم الدفع بـ«لجنة إدارة غزة إلى داخل القطاع قريباً لإدارة الأمور الحياتية»، مشدداً، خلال مؤتمر صحافي أثناء استقباله نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، على «أهمية التزام إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة، ونشر القوة الدولية، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار».

في حين أكد علي شعث خلال لقائه وأعضاء لجنته برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، السبت، أن «أولويات اللجنة ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع»، مشيراً إلى أن «اللقاء ناقش الخطوات اللازمة لتسلّم اللجنة كافة مهامها بالقطاع».

عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، أسامة القواسمي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تشكيل «لجنة إدارة غزة» خطوة إيجابية تمثل تطبيقاً عملياً للمرحلة الثانية، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية كانت أولوياتها تتمثل في عدم استئناف الحرب مرة أخرى، وتثبيت المواطنين في القطاع، ثم الاتجاه لخطوات إعادة الإعمار.

وأوضح أن مهام اللجنة واضحة، وتتعلق بالترتيبات الداخلية، وتحقيق استتباب الأمن، وتجهيز البنية التحتية الملائمة لإعادة الإعمار، إلى جانب إغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، مضيفاً: «هناك تفاؤل فلسطيني بأن تكون المرحلة الثانية أخف وطأة على أهالي القطاع من الفترات السابقة. والآمال منعقدة على ألا يكون هناك عوائق من جانب إسرائيل».

وأشار إلى أن سياسة «الصبر الاستراتيجي» التي اتبعتها السلطة الفلسطينية، إلى جانب الدول العربية والأطراف الإقليمية، نحو الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لدفع إسرائيل إلى «المرحلة الثانية»، ستكون حاضرة أيضاً بشأن تنفيذ باقي الاستحقاقات، ومنها إعادة الإعمار، مع الانفتاح على المجتمع الدولي للمساهمة في عملية التعافي المبكر، واستمرار تثبيت وقف إطلاق النار.

رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد يستقبل رئيس «لجنة إدارة غزة» علي شعث في القاهرة السبت (مواقع إخبارية رسمية)

وكان رئيس «هيئة الاستعلامات المصرية» ضياء رشوان، أكد في تصريحات إعلامية الخميس، أن «لجنة إدارة غزة» ستتولى ملفَّي الخدمات والإعمار خلال المرحلة المقبلة.

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية يوم الجمعة، ومن المقرر أن تدير اللجنة مؤقتاً قطاع غزة تحت إشراف «مجلس السلام».

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، عماد عمر، أن الأيام المقبلة سوف تحدد مدى قدرة اللجنة على تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بتحسين الأوضاع على الأرض، في ظل استمرار إسرائيل في استهداف الفلسطينيين يومياً، مشيراً إلى أن بدء عمل اللجنة يعد «باكورة تفكيك أزمات الملف الإنساني مع تعنت إسرائيل في تطبيق البروتوكول الذي ينص عليه وقف إطلاق النار».

وينص «البروتوكول» الذي يعد ضمن متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، على «دخول 600 شاحنة يومياً من المساعدات الإغاثية والإنسانية، منها 50 شاحنة مخصصة للوقود، مع تخصيص 300 شاحنة من الإجمالي لمنطقة شمال غزة لضمان وصول الإغاثة لكافة الأنحاء».

وأضاف عمر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الانخراط في أي خطوات إجرائية تستهدف التمهيد لإعادة الإعمار، يبقى رهن الدور الأميركي لدفع إسرائيل نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء عمل باقي الهيئات المنوط بها إدارة القطاع، بما فيها «مجلس السلام» و«قوة الاستقرار»، مشيراً إلى أن مهمة «لجنة التكنوقراط» تتمثل في تقديم الخدمات، وتفكيك الأزمة الإنسانية، وإعادة تشغيل الصحة والتعليم، وإصلاح البنية التحتية، وضبط الأمن، وتأمين وصول المساعدات.

وأشار إلى أن الاختراق الآني بشأن إعادة الإعمار يمكن أن يتمثل في الضغط على إسرائيل لسماحها بدخول المعدات الثقيلة لإزالة الركام واستخراج جثامين الفلسطينيين، إلى جانب تهيئة البنية التحتية في الشوارع، وإيجاد حلول لأزمات الصرف الصحي.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتوقع عمل «لجنة إدارة غزة» من داخل القطاع قريباً (الخارجية المصرية)

وحذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، الخميس، من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الفلسطيني الذي دمرته سنتان من الحرب، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدّرت الاحتياجات بأكثر من 52 مليار دولار.

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أعلن الأربعاء الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، وقال إنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار».