خامنئي يدعو الأسد إلى الحفاظ على «هوية المقاومة» في سوريا

خامنئي مستقبلاً الرئيس السوري بشار الأسد بحضور الرئيس المؤقت محمد مخبر (موقع المرشد)
خامنئي مستقبلاً الرئيس السوري بشار الأسد بحضور الرئيس المؤقت محمد مخبر (موقع المرشد)
TT

خامنئي يدعو الأسد إلى الحفاظ على «هوية المقاومة» في سوريا

خامنئي مستقبلاً الرئيس السوري بشار الأسد بحضور الرئيس المؤقت محمد مخبر (موقع المرشد)
خامنئي مستقبلاً الرئيس السوري بشار الأسد بحضور الرئيس المؤقت محمد مخبر (موقع المرشد)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الحفاظ على «هوية المقاومة» في سوريا، وذلك لدى استقباله الرئيس السوري بشار الأسد الذي زار طهران اليوم الخميس لتقديم التعازي في وفاة نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي بحادث تحطم طائرة هليكوبتر بالقرب من الحدود مع أذربيجان يوم 19 مايو (أيار) الحالي.

واجتمع خامنئي والأسد آخر مرة عام 2022 في طهران، ودعا كلا الطرفين خلال ذلك الاجتماع إلى توطيد العلاقات.

وورد في بيان صادر عن الرئاسة السورية أن الأسد وخامنئي أكدا على عمق العلاقة الاستراتيجية التي تربط بين البلدين.

وقال خامنئي لدى استقبال الأسد إن «رئيسي أدى دوراً بارزاً في تعزيز العلاقات بين طهران ودمشق، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان أيضاً كان يولي اهتماماً خاصاً في هذا المجال».

أما وكالة «إرنا » الرسمية فقد نقلت عن خامنئي قوله إن «المقاومة تمثل الهوية المميزة لسوريا، وموقع سوريا المميز في المنطقة ناتج عن هذه الهوية المميزة، ويتعين الحفاظ على هذه الميزة المهمة».

وقال خامنئي: «الغربيون ومن يسيرون على نهجهم في المنطقة، كانوا ينوون إسقاط النظام السياسي في سوريا من خلال الحرب التي أشعلوها ضدها، وشطب سوريا من معادلات المنطقة، لكنهم فشلوا، وهم ينوون اليوم بأساليب أخرى؛ بما فيها الوعود التي لن يفوا بها أبداً، إخراج سوريا من معادلات المنطقة».

وأضافت «إرنا »: «أشاد خامنئي بالصمود القوي للرئيس بشار الأسد؛ وأكد أنه يتعين على الجميع مشاهدة الامتياز الخاص للحكومة السورية؛ أي المقاومة، أمام أعينهم».

وكتب حساب خامنئي على منصة «إكس»: «أيها الرئيس السيد بشار الأسد، قلتم: (بقدر ما نتراجع، سيتقدم الطرف المقابل). هذا صحيح، وليس هناك أدنى شك في ذلك، فقد كان هذا شعارنا ومعتقدنا منذ أكثر من 40 عاما».

وقال بيان رئاسي سوري إن الأسد «أكد أن الرئيس رئيسي كان يحمل في عقله ووجدانه مصلحة الشعب الإيراني الصديق، ويحمل أيضاً في قلبه مكانة رفيعة لسوريا وشعبها، مستمراً في النهج الثابت الذي يجمع البلدين والشعبين الصديقين».

وقال الأسد إن عبداللهيان «قاد دبلوماسية نشطة بين إيران وسوريا، وله بصمة في إرساء الاستقرار في المنطقة»، مشدداً على أن «هذه الحادثة الأليمة لن تؤثر على نهج إيران ودعمها للمقاومة ومساندتها للشعب الفلسطيني»؛ على ما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع الرئيس السوري أن «العلاقات بين سوريا وإيران قوية وراسخة لخدمة الشعبين في البلدين، وكذلك لاستقرار المنطقة كلها».

وفي وقت لاحق، قالت الرئاسة السورية إن الأسد التقى رئيس السلطة التنفيذية المؤقت في إيران محمد مخبر، وإنهما شددا على عمق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضافت الرئاسة في بيان أن الجانبين أكدا على المضي في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية منها، وأنهما أشارا إلى أن العلاقة بين البلدين تقوم على مبادئ أساسها «السيادة واحترام المصالح المشتركة للدول والشعوب».

وكانت الحكومة السورية أعلنت الحداد 3 أيام عقب إعلان وفاة الرئيس الإيراني ومرافقيه، ونظمت السفارة الإيرانية في دمشق مراسم عزاء زاره أغلب وزراء الحكومة السورية وعدد كبير من أعضاء مجلس الشعب.

وأثار غياب الأسد عن الجنازة الرسمية للرئيس الإيراني، الأسبوع الماضي، تساؤلات في وسائل الإعلام الإيرانية. وانتقدت وسائل إعلام إيرانية موافقة سوريا على البيان الختامي للقمة العربية التي انعقدت مؤخراً في العاصمة البحرينية المنامة.


مقالات ذات صلة

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

شؤون إقليمية رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار

كشف متحدث باسم وزارة ​الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان ‌احترام ‌التزامات ​وقف ‌إطلاق ⁠النار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الولايات المتحدة​ مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب) p-circle

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

نفى ​مسؤول أميركي اليوم السبت التقارير التي ‌تفيد ‌بأن ​واشنطن ‌وافقت ⁠على ​إلغاء تجميد أصول إيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».


الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، فجر اليوم (الأحد)، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وكتب إسماعيل بقائي على منصة «إكس: «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».

وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة».


إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.