مصادر: دول أوروبية تسعى لتصنيف «الحرس الثوري» على لائحة الإرهاب

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)
ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)
TT

مصادر: دول أوروبية تسعى لتصنيف «الحرس الثوري» على لائحة الإرهاب

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)
ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

تسعى عدة دول بالاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا، إلى تصنيف «الحرس الثوري» في إيران منظمة «إرهابية» استناداً إلى حكم قضائي ألماني، حسبما ذكر دبلوماسيون في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية.

وطلبت ألمانيا، من بين دول أخرى، من المسؤولين القانونيين بالاتحاد الأوروبي، فحص حكم صادر عن محكمة في مدينة دوسلدورف، وجد أن وكالة حكومية إيرانية كانت مسؤولة عن محاولة شن هجوم لإحراق كنيس يهودي بشكل متعمد.

وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي لوكالة الأنباء الألمانية، إن المنظومة القانونية في الاتحاد أكدت أن الحكم يمكن أن يكون كافياً. وأشاروا إلى أن حكم محكمة دوسلدورف يحقق خطوة صعبة ومهمة.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس 17 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

ويضغط بعض الدول على الاتحاد الأوروبي لإيجاد طريقة لتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية. لكنّ المسؤولين من بينهم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، يصدون هذه المساعي. ويقول هؤلاء إنهم لم يجدوا أساساً قانونياً لمثل هذه الخطوة بعد، كما أنهم ليسوا على ثقة بأنها ستنال تأييد جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي.

ويتعين أولاً قيام هيئة وطنية بمحاكمة «الحرس الثوري» الإيراني لارتكابه أنشطة إرهابية، وذلك وفقاً لقانون الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبة تصنيفه على أنه منظمة إرهابية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بناء على طلب البرلمان الأوروبي، تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. وحذّر «الحرس الثوري» حينها، الأوروبيين من ارتكاب «خطأ» إدراجه على القائمة السوداء للمنظمات «الإرهابية».

وقال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، إن على الأوروبيين «تحمّل العواقب في حال أخطأوا».

وكان موضوع تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، مطروحاً العام الماضي بقوة، في عدة دول غربية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وتحول إلى «قضية شائكة» في ظل تحفظ بعض الأطراف الأوروبية على الخطوة خشية تداعياتها.

صورة وزعها «الحرس الثوري» من إطلاق طائرة مسيّرة طراز «شاهد 136» في منطقة غير معلنة (رويترز)

وتمحورت المطالب حول أسباب؛ منها إرسال طائرات مسيرة إلى روسيا، وكذلك تنامي الدور الإقليمي الإيراني، فضلاً عن دور «الحرس» في إخماد الاحتجاجات.

وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. وحاولت إيران الدفع بطلب رفعه عن القائمة خلال المفاوضات المتعثرة بشأن إحياء «الاتفاق النووي» لعام 2015، وهو ما رفضته إدارة جو بايدن.

وضغط مشرعون بريطانيون على حكومة ريشي سوناك في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، على خلفية إحباط مؤامرات اغتيال لمعارضين وصحافيين في بريطانيا.

وقال مصدر بوزارة الخارجية البريطانية في يناير (كانون الأول) العام الماضي، إن بريطانيا تدرس بجدية تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية، لكنها لم تتوصل إلى قرار نهائي.

وفي بداية فبراير (شباط) العام الماضي، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس» على قائمة الإرهاب، بعد معارضة وزير الخارجية حينذاك جيمس كليفرلي، رغم إصرار وزارة الداخلية ووزارة الأمن.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن معارضة كليفرلي تعود إلى مخاوف بشأن احتمال طرد السفير البريطاني في طهران، وخسارة بريطانيا نفوذها المتبقي في إيران. وتحدث بعض التقارير عن مخاوف بريطانية عن تأثير الخطوة على المحادثات النووية مع طهران.


مقالات ذات صلة

ظريف يعطي زخماً لحملة بزشكيان... ويهاجم معارضي الاتفاق النووي

شؤون إقليمية ظريف يستمع إلى بزشكیان الذي یرفع أوراقاً بيده تظهر مؤشرات التضخم (التلفزيون الرسمي)

ظريف يعطي زخماً لحملة بزشكيان... ويهاجم معارضي الاتفاق النووي

انضم وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، رسمياً إلى حملة المرشح مسعود بزشكيان، الذي طرح رؤية للسياسة الخارجية تركز على «المصالح الوطنية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية فرق الإنقاذ التي تبحث عن ناجين وسط الركام، بعد الزلزال الذي ضرب مدینة كاشمر في شمال شرق إيران (إيسنا)

قتلى وعشرات الجرحى في زلزال هزّ شمال شرق إيران

زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مدينة كاشمر في مقاطعة رضوي خراسان شمال شرقي إيران؛ ما أسفر عن سقوط 4 قتلى وعشرات المصابين

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة وزعتها «الذرية الإيرانية» لأجهزة طرد مركزي من الجيل السادس في معرض للصناعة النووية أبريل العام الماضي

أميركا وإسرائيل تقيمان معلومات استخباراتية جديدة عن النووي الإيراني

الولايات المتحدة وإسرائيل تقيمان معلومات استخباراتية جديدة حول نماذج حاسوبية قام بها علماء إيرانيون قد تستخدم في تطوير الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجال إطفاء أمام المستشفى الذي تعرض لحريق في إيران (وسائل إعلام محلية)

9 قتلى بحريق في مستشفى في إيران

لقي 9 أشخاص حتفهم، صباح اليوم (الثلاثاء)، بحريق اندلع في مستشفى في شمال إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

عُقدت مناظرة تلفزيونية أولى لـ6 مرشحين لرئاسة إيران، وذلك في إطار الانتخابات الرئاسية المبكرة بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تصاعد التوتر بين بن غفير والجيش لعدم ردع المستوطنين في الضفة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
TT

تصاعد التوتر بين بن غفير والجيش لعدم ردع المستوطنين في الضفة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

كشفت تقارير إسرائيلية تصاعد التوترات بين الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، فيما يخص التعامل مع المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه خلال مناقشة جرت في القيادة المركزية بداية الشهر الحالي بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تصاعد التوتر بين الجيش والشرطة، بعد اتهام الجيش لقادة الشرطة، بعدم تطبيق ردع كافٍ ضد المستوطنين الذين يرتكبون جرائم في الضفة الغربية.

وناقشت الجلسة قتل مستوطنين لاثنين من الفلسطينيين قرب نابلس قبل نحو الشهرين خلال أعمال شغب، ولم تُقدم لوائح اتهام ضد المتورطين. وألمحت الشرطة إلى أن الجنود هم الذين أطلقوا الرصاص على الفلسطينيين معززة اتهامات المستوطنين أن قوة عسكرية أطلقت النار بعد تعرضها لـ«حالة تهدد الحياة».

لكن الجنرال يهودا فوكس قائد القيادة المركزية للجيش، أوضح أن هؤلاء الجنود كانوا مستوطنين في إجازة، مشيراً إلى أن «روح القائد» عند وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تؤثر في إنفاذ الجريمة القومية.

مستوطنون مسلحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)

في الجلسة المشار إليها، اتهم ممثلو الشرطة الجيش بتقديم خبر كاذب، وزاد التوتر، قبل أن يتدخل رئيس الوزراء نتنياهو لتهدئة الوضع، لافتاً إلى أن «الذين قتلوا الفلسطينيين كانوا يهوداً وليسوا فلسطينيين».

وأوضح نتنياهو أنه يتعرض لضغوط من الأميركيين بشأن هذه المسألة، وسأل ممثلي الشرطة عن سبب عدم القبض على يهودي واحد يرتكب جرائم خطيرة، وردت الشرطة بأن «الشاباك» هو الذي يقدم المعلومات الاستخبارية. ثم وجه الجيش تساؤلات حول عدم اتخاذ الشرطة الإجراءات الكافية، بما في ذلك عدم أخذ سلاح أحد المستوطنين المتورطين في الحادث للتفتيش.

وبحسب بيانات إسرائيلية رسمية، فإنه على الرغم من عنف المستوطنين في الضفة والذي تكثف في الأسابيع الأولى بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فإنه لم يجرِ تقديم لائحة اتهام واحدة ضد المستوطنين في الأحداث الأخيرة.

مستوطنون يغلقون نقطة تفتيش في شمال الضفة الغربية (أرشيفية - د.ب.أ)

جاء الكشف عن الخلاف بين بن غفير والجيش فيما يخص التعامل مع المتطرفين في الضفة، في وقت بدأت فيه المحكمة العليا الإسرائيلية دراسة الالتماس المقدم إليها للنظر في تعديل قانون الشرطة، وهو تعديل عُرف باسم «قانون بن غفير» رسخ فيه سلطته على الشرطة، ووسّع صلاحياته. ويتهم الملتمسون بن غفير بالسيطرة السياسية على الشرطة، والتدخل في عملها بما في ذلك سياسة التحقيق.

وهاجم بن غفير قضاة المحكمة، وقال في بيان: «أشعر بأن القضاة هنا يريدون زهرية وليس وزيراً. إنهم مدفوعون بأجندة واضحة».

وبعد نحو ساعة ونصف من بدء الجلسة، دخل بن غفير، وقاطع محاميه للإجابة عن سؤال القاضي، وعن التعديل الذي يسمح له بالتدخل في سياسة التحقيق، قائلاً: «إذا لم يكن أنا... فسأكون زهرية».

وكان بن غفير قد وضع زهرية على كرسي مكتبه قبل انعقاد المحكمة، بوصف ذلك نوعاً من الاحتجاج، بعد اتهامه قائد الشرطة، كوبي شبتاي، والمستشارة القضائية للحكومة بالتآمر عليه، وتحويله إلى وزير أشبه بزهرية، وعرقلة عمله من منطلقات سياسية. وبدأت الأزمة عندما كشف قائد الشرطة كوبي شبتاي تفاصيل مرتبطة بعرقلة «حماية قوافل المساعدات» المتجهة إلى قطاع غزة، في ظل إغلاق المستوطنين الطرق المؤدية للمعابر، ومنع المساعدات من الوصول إليها.

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلَّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن شبتاي قوله، إن «وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أمر نائب قائد الشرطة الإسرائيلية، وقائد منطقة الجنوب، بعدم تأمين قوافل شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، دون علمه».

وأوضح قائد الشرطة في رسالة وجهها للمستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف مياره، الحالات التي تدخل بها بن غفير في عمل الشرطة في انتهاك لقرار المحكمة يمنعه من تسليم تعليمات تنفيذية.

ووفق شبتاي، عندما أوضح لبن غفير أن الشرطة ستؤمن القوافل، قال: «ستكون هناك عواقب لذلك». وكان شبتاي قد وجه رسالة إلى ديوان المظالم، الخميس الماضي، أكد فيها أن بن غفير يتدخل في عمل الشرطة، ومنع تأمين قوافل المساعدات، وأخبره أن هذا هو عمل الجيش الإسرائيلي، وليس الشرطة.

وأضاف: «لقد شرحت للوزير أن هذه مهمة الشرطة الإسرائيلية، وقد احتج علي الوزير، وأوضح أنه ستكون هناك عواقب».

وكتب شبتاي أن بن غفير أخبر كبار مسؤولي الشرطة، من وراء ظهره، بأنه لا يريد أن توفر الشرطة الحماية لقوافل المساعدات الإنسانية التي تمر عبر إسرائيل، بحجة أن ذلك يقع ضمن مسؤولية الجيش.