خامنئي يمنح زاهدي رتبة «لواء» بعد 40 يوماً على مقتله في سوريا

المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين زاهدي وجنوده في حسينية مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب - موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين زاهدي وجنوده في حسينية مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب - موقع المرشد)
TT

خامنئي يمنح زاهدي رتبة «لواء» بعد 40 يوماً على مقتله في سوريا

المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين زاهدي وجنوده في حسينية مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب - موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين زاهدي وجنوده في حسينية مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب - موقع المرشد)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن المرشد علي خامنئي وافق على منح القائد السابق لقوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي رتبة «لواء» بعد أكثر من 40 يوماً على مقتله في غارة جوية إسرائيلية، دمّرت مقر القنصلية الإيرانية في دمشق.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية، بأن رئيس الأركان محمد باقري أهدى الرتبة الجديدة أسرة زاهدي «تكريماً لسنوات من خدماته من أجل حفظ قوة البلاد وأمنها».

وكتب مهدي فضائلي، المسؤول الإعلامي في مكتب المرشد الإيراني، على منصة «إكس» أن خامنئي استقبل أسرة زاهدي اليوم بمناسبة أربعين يوماً على مقتل زاهدي.

ونقل فضائلي عن خامنئي قوله خلال اللقاء إن مقتل الجنرال الإيراني «أدى إلى عواقب قيمة وبالغة الأهمية... لقد ظهرت عظمة إيران (...)».

وجاء هذا الإعلان بعد أيام من مراسم أربعين زاهدي التي شارك فيها كبار قيادات «الحرس الثوري» الإيراني.

وتعود إشارة خامنئي إلى الهجوم الذي شنّته قوات «الحرس الثوري» بالصواريخ والطائرات المسيّرة، من الأراضي الإيرانية، وقالت إسرائيل إنه فشل بنسبة 99 في المائة في إصابة الأهداف. وجاء الهجوم الإيراني بعدما وصف خامنئي القنصلية بأنها جزء من الأراضي الإيرانية.

واستخدمت إيران نحو 120 صاروخاً باليستياً و30 صاروخ كروز و170 طائرة مسيّرة متطورة في العملية العسكرية التي أطلقت عليها «الوعد الصادق».

ويسلط تقرير نشره موقع خامنئي الضوء على ما وصفها «خمسة إنجازات» للعملية استناداً على «مراكز أبحاث أميركية»: «إحياء الردع، وحفظ ماء الوجه، واختبار منظومة الدفاع الجوي، وزيادة القوة الناعمة، والدبلوماسية».

وردت إسرائيل على الهجوم الإيراني بضربة محدودة، مستهدفة منظومة رادار في مطار عسكري قرب منشآت نووية حساسة في وسط البلاد. وقللت إيران من أهمية الهجوم الإسرائيلي. لكن خبراء قالوا إنه وجّه رسالة لإيران بإمكانية وصولها إلى مواقع حساسة.

وكان تبادل الضربات ذروة التصعيد بين العدوتين بعد سنوات من حرب الظل، التي تصدرها خطط اغتيالات، وهجمات سيبرانية ضد المنشآت والبنية التحتية.

وعادة ترفع إيران الرتب العسكرية لقادة «الحرس الثوري» وأفراده الذين يُقتلون خلال مهام خارجية. وكان زاهدي يحمل رتبة عميد عندما قُتل خلال ترأسه اجتماعاً لقادة «الحرس الثوري» في القنصلية الإيرانية، بعد ساعات من عودته إلى دمشق، قادماً من طهران.

وبعد مقتله الشهر الماضي، أصرّ إعلام «الحرس الثوري» الموجه للخارج بوصف رتبه العسكرية على «لواء» في حين أن المصادر الرسمية كانت تؤكد على أنه «عميد».

وكان زاهدي يتولى قيادة قوات «الحرس الثوري» في لبنان وسوريا منذ إعادة تعيينه في المنصب في 2008، بعدما شغل نفس المنصب بين عامي 1998 و2002. وكان العضو الوحيد غير اللبناني في «مجلس شورى حزب الله».

وزاهدي أرفع قيادي من «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، يُقتل منذ الضربة الأميركية التي قضت على قاسم سليماني في بغداد قبل أربع سنوات.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

شؤون إقليمية تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري») p-circle

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «الحرس الثوري» أكد، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران (شبكات التواصل) p-circle

إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع

تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات في طهران من هجوم بري محتمل، مقابل استعدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن_تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر لقطة التقطتها طائرة مسيّرة أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليين وهم يعملون في موقع الارتطام عقب وابل الصواريخ الإيرانية بالقرب من بلدة أشتاول بمنطقة القدس فجر الأحد (رويترز)

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

رغم الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها العسكرية منذ بداية الحرب تُظهر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة عملياتية.

نيكولاس كوليش (واشنطن) هيلين كوبر (واشنطن) إيزابيل كيرشنر (واشنطن) إريكا سولومون (واشنطن)
تحليل إخباري عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

مع دخول «حزب الله» و«الحشد الشعبي» الحرب الحالية دفاعاً عن إيران، ما هي سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في كل من لبنان والعراق؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد) p-circle

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية. فمن هم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».