روب مالي يواجه اتهامات «مثيرة للقلق» من الجمهوريين في الكونغرس

مشرعون يكشفون عن أسباب إيقاف مبعوث بايدن إلى إيران

المبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي (أرشيفية - أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي (أرشيفية - أ.ب)
TT

روب مالي يواجه اتهامات «مثيرة للقلق» من الجمهوريين في الكونغرس

المبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي (أرشيفية - أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي (أرشيفية - أ.ب)

كشف مشرعون جمهوريون كبار في الكونغرس عن أسباب إبعاد روبرت مالي المبعوث الخاص لإدارة الرئيس جو بايدن إلى إيران عن منصبه، وطالبوا في رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، تأكيد تلك الأسباب التي عدّوها «مثيرة للقلق».

وكان مالي موضع جدل وتدقيق منذ أبريل (نيسان) في العام الماضي، عندما أعرب المشرعون عن غضبهم من مراوغة الإدارة بشأن أسباب إيقافه عن العمل من دون أجر وإلغاء تصريحه الأمني في يونيو (حزيران) 2023 دون شرح ملابسات وأسباب هذا الإيقاف، ووضعه قيد التحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.

إنريكي مورا وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي» الإيراني في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)

وأرسل السيناتور الجمهوري عن ولاية إيداهو جيمس ريش، والنائب عن ولاية تكساس مايك ماكول، رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن طالبا فيها «بتوضيح تفصيلي لأسباب إيقاف مالي والتحقيق معه»، وأوضحا أن تحقيقاتهما الخاصة كشفت عن «أن مالي خزّن بشكل غير صحيح بيانات سرية على هاتفه الشخصي الخلوي وسرقها أحد المتسللين بعد ذلك».

وجاء في الرسالة: «نفهم أن التصريح الأمني لمالي تم تعليقه لأنه نقل وثائق سرية إلى حساب بريده الإلكتروني الشخصي، وقام بتنزيل هذه الوثائق على هاتفه الخلوي الشخصي... لكن من غير الواضح لمن كان ينوي إرسال هذه الوثائق، ويُعتقد أن جهة فاعلة إلكترونية معادية، كانت قادرة على الوصول إلى بريده الإلكتروني وهاتفه للحصول على المعلومات التي تم تنزيلها».

النائب الجمهوري مايك ماكول في مؤتمر صحافي بالكونغرس 29 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف عضوا الكونغرس أن «الادعاءات التي اطلعنا عليها مثيرة للقلق للغاية وتتطلب إجابات فورية». وأضاف: «هذه الادعاءات لها تأثير كبير على أمننا القومي وتجب محاسبة الأشخاص بسرعة وبقوة. ونحن نتطلع إلى ردكم الفوري».

وطالبت رسالة ماكول وريش من وزير الخارجية بلينكن الإجابة عن «قائمة طويلة من الأسئلة، بما في ذلك عما إذا كان المتسللون المزعومون الذين وصلوا إلى هاتفه، تابعين لإيران».

ورغم أنه لا يزال في إجازة غير مدفوعة الأجر، فإنه لم يتم طرد مالي من منصب المبعوث الرئاسي إلى إيران، بل تم وضعه تحت المراقبة والكشف عن دائرة معارفه وحلفائه ومساعديه داخل الولايات المتحدة وخارجها... وتم اكتشاف علاقاته بعدد من الإيرانيين الأعضاء في مبادرة خبراء إيران (IEI)، وهو برنامج تأثير سعى إلى تجنيد علماء وباحثين غربيين لتعزيز سمعة إيران وأهدافها على الساحة الدولية. وأثار ذلك المخاوف من «لوبي إيراني» يزداد نفوذه في واشنطن ولتعزيز صورة إيران.

وكانت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي قد طلبت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثائق من وزارة الخارجية الأميركية، واستدعاء مالي للشهادة أمام اللجنة، لمعرفة الأسباب وراء إلغاء تصريحه الأمني في أبريل 2023، والمخاوف حول سوء التعامل مع معلومات سرية من قبله، إضافة إلى مساعديه؛ حيث أشارت اللجنة إلى أريان طبطبائي، المسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية، التي عملت في فريق مالي التفاوضي.

المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي على هامش محادثات فيينا في مارس العام الماضي (إ.ب.أ)

وأشار موقع «سيمافور» الأميركي إلى مشاركة طبطبائي في برنامج تدعمه الحكومة الإيرانية يسمى «مبادرة خبراء إيران». وطالب الكونغرس بمزيد من المعلومات حول ذلك، والدور الذي لعبته طبطبائي وغيرها من الأعضاء في البرنامج، في تشكيل السياسة الأميركية تجاه إيران، خصوصاً أن توصيات مالي كانت تؤيد بشدة التجاوب مع النظام الإيراني، وتشيد «باستجابة» المسؤولين الإيرانيين في المفاوضات غير المباشرة التي كانت تعقد بشكل دوري في عواصم أوروبية عدة.

وظلت التحقيقات حول أسباب إيقاف مالي في دائرة الغموض والألغاز السياسية لفترة طويلة. ودارت الشبهات حول محاولات الإدارة الأميركية الدفاع عن دوره، وعدم الكشف عن تفاصيل وفحوى عمل برنامج «مبادرة خبراء إيران» وتعيين طبطبائي في فريقه... وكيفية حصولها على تصريح أمني قبل انضمامها إلى وزارة الخارجية الأميركية.

ومع ازدياد الأسئلة حول أسباب إيقافه عن العمل، نشر موقع «سيمافور» تقارير معمقة أشارت إلى أن مالي لعب دوراً حيوياً في عمليات استخباراتية إيرانية استمرت لسنوات ضد الولايات المتحدة... وأشار الموقع، في أحد تقاريره، إلى أن مالي «ساعد في تمويل ودعم وتوجيه عملية استخباراتية إيرانية للتأثير على الولايات المتحدة والحكومات الحليفة»، بل وصل الأمر إلى قيام الموقع باتهام مالي بأنه «عميل لإيران عمل مع مجموعة من الأكاديميين الموالين للنظام لتعزيز المصالح الإيرانية والسعي للتأثير على السياسة الأميركية تجاه إيران»، لكن هذه الاتهامات لم تستند إلى أدلة موثوق بها.

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا (رويترز - أرشيفية)

وقالت وزارة الخارجية الأميركية لـمؤسسة «ديلي كولر نيوز»: «في ظل سياسة طويلة الأمد تعود إلى عقود من الزمن، لا تعلق الوزارة على التصاريح الأمنية الفردية. ومع ذلك، فقد زوّدت الوزارة الكونغرس بالمعلومات ذات الصلة بشأن استفسارات الموظفين المتعلقة بالسياسة تجاه إيران، ولقد كنا وسنظل على اتصال متكرر مع الكونغرس بشأن القضايا المتعلقة بإيران».

من هو روبرت مالي؟

ويعد روبرت مالي من الشخصيات التي ظلت تشغل منصباً مهماً في الإدارات الديمقراطية، خصوصاً أنه يتمتع بصداقة مع زميل الدراسة في جامعة هارفارد باراك أوباما الذي عينه مسؤولاً عن مكافحة تنظيم «داعش» في خلال ولايته الثانية... وشارك مع وزير الخارجية آنذاك جون كيري في مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران حتى تم التوصل إليه في 2015.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

وبعد مجيء إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب انتقل مالي للعمل مرة أخرى، من عام 2018 إلى عام 2021، في منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية (ICG)، وهي منظمة عالمية غير حكومية، وكان مرتبطاً بهذه المنظمة منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. ووقعت مجموعة الأزمات الدولية «مذكرة تفاهم» مع مركز أبحاث مقره إيران في عام 2016، ولكن يبدو أن هذه العلاقة لم يتم الكشف عنها للكونغرس قط.

وحينما انضم مالي إلى إدارة الرئيس جو بايدن في يناير (كانون الثاني) 2021 جلب معه العديد من الأكاديميين والنشطاء الإيرانيين، ومنهم علي فايز، النائب الأول لمالي في «مجموعة الأزمات الدولية»، لكن الحكومة الأميركية رفضت إعطاء فايز تصريحاً أمنياً.

ورغم أن مالي لم يواجه بعد عواقب قانونية، فإن الآخرين الذين ارتكبوا أفعالاً مماثلة واجهوا تداعيات أكثر خطورة بكثير. وتمكن جاك تيكسيرا، أحد أفراد الحرس الوطني الجوي، من الوصول إلى معلومات سرية ونشرها على منصة التواصل الاجتماعي «Discord» في عام 2023، وتم القبض عليه في وقت لاحق من ذلك العام، وحصل على اتفاق إقرار بالذنب في مارس (آذار) 2024 ليقضي 16 عاماً في السجن.


مقالات ذات صلة

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.