مذابح الآشوريين... أزمة جديدة بين تركيا وفرنسا

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال لقائه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بمقر البرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال لقائه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بمقر البرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)
TT

مذابح الآشوريين... أزمة جديدة بين تركيا وفرنسا

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال لقائه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بمقر البرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال لقائه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بمقر البرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)

رفضت تركيا قراراً للجمعية الوطنية الفرنسية يطالب الحكومة بِعَدِّ ما وصفه بـ«المذابح التي ارتكبتها السلطات العثمانية بين عامي 1915و1918 ضد الآشوريين بطوائفهم الشرقية والغربية»، إبادة جماعية.

ويلبي القرار طلباً متكرراً للآشوريين، لكنه تسبب بأزمة جديدة تضاف إلى الأزمات المتراكمة في العلاقات بين تركيا وفرنسا.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «الاتهامات بشأن الآشوريين في الحقبة العثمانية، الواردة في القرار الصادر عن الجمعية الوطنية الفرنسية، الاثنين، تفتقر إلى أي سند قانوني وتاريخي، ونعد القرار باطلاً وملغى ومثالاً لمساعي تشويه الأحداث التاريخية من أجل مصالح سياسية». وأكدت أن القرار يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقب عليها لعام 1948.

وتقدم رئيس كتلة «النهضة» الفرنسية (حزب الأغلبية الرئاسية)، سيلفان مايار، باقتراح القرار، وصوّت لصالحه جميع النواب باستثناء أعضاء حزب «فرنسا الأبية» اليساري الذين امتنعوا عن التصويت.


مقالات ذات صلة

غالانت إلى أميركا لـ«مصالحتها»... ونتنياهو ينتقدها

المشرق العربي 
غزيون يمشون في طريق تغطيها القاذورات بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

غالانت إلى أميركا لـ«مصالحتها»... ونتنياهو ينتقدها

جدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هجومه على الإدارة الأميركية، متهماً إياها بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما كان وزير دفاعه، يوآف غالانت.

أوروبا بوتين يتناول المثلّجات الروسية مع ضيفه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (التلفزيون الروسي)

بوتين والطعام... ماذا يأكل «حفيد الطباخ»؟

يحرص الكرملين على أن يقدم صورة لسيده، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أنه رياضيّ من الطراز الأول ويتّبع حمية غذائية صحية. فما الغرائب التي تلوّن نظام بوتين.

كريستين حبيب (بيروت)
المشرق العربي 
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

بغداد تتحسب لرد تل أبيب على تهديدات الفصائل

تتحسب بغداد لـ«رد» تل أبيب حال نفذت فصائل عراقية مسلحة تهديداتها بمواجهة إسرائيل عبر دعم «حزب الله» اللبناني، وسط تحديدات بشأن ما إذا أقدمت تلك المجموعات.

علي ربيع (عدن) حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة بذلت جهوداً كبيرة في التوعية بمخاطر التعرض للإجهاد الحراري (واس)

السعودية: وفيات لحجاج مخالفين سلكوا طرقاً وعرةً وتأثروا بالإجهاد الحراري

أكدت السعودية، أمس الأحد، تعاملها مع أعداد كبيرة من المتأثرين بالإجهاد الحراري خلال موسم حج هذا العام، بعضهم لا يزالون يتلقون الرعاية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي 
قصف إسرائيلي على بلدة كفر كلا الحدودية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يعد خطة للتعامل مع احتمالات الحرب

كشف وزراء لبنانيون عن خطط لمواجهة احتمال توسع الحرب مع إسرائيل تشمل إجراءات طوارئ صحية ومراكز لإيواء النازحين ومساعدات غذائية.

يوسف دياب (بيروت)

نتنياهو يؤكد التزامه بمقترح بايدن لوقف إطلاق النار بعد تصريحاته عن «صفقة جزئية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في المركز الطبي شيبا تل هشومير في رامات غان، إسرائيل 8 يونيو 2024 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في المركز الطبي شيبا تل هشومير في رامات غان، إسرائيل 8 يونيو 2024 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يؤكد التزامه بمقترح بايدن لوقف إطلاق النار بعد تصريحاته عن «صفقة جزئية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في المركز الطبي شيبا تل هشومير في رامات غان، إسرائيل 8 يونيو 2024 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في المركز الطبي شيبا تل هشومير في رامات غان، إسرائيل 8 يونيو 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، أمام الكنيست إن إسرائيل «ملتزمة بالاقتراح الإسرائيلي (لوقف إطلاق النار) الذي رحّب به الرئيس (الأميركي) جو بايدن. موقفنا لم يتغير».

وبحسب ما ورد، فإن الاقتراح الإسرائيلي سيشهد إطلاق سراح الرهائن في المرحلة الأولى ووقف إطلاق نار دائم محتمل في وقت لاحق. لكن نتنياهو قال أمس إنه «مستعد فقط لإبرام صفقة جزئية... من شأنها أن تعيد بعض الأشخاص إلينا»، بينما «ملتزم بمواصلة القتال بعد فترة توقف من أجل إكمال هدفنا المتمثل في تدمير (حماس)»، حسبما أفادت صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية.

واليوم، قال نتنياهو: «لن ننهي الحرب حتى نعيد جميع الرهائن... لن ننهي الحرب حتى نقضي على حماس ونعيد سكان الجنوب بأمان إلى منازلهم».

وتنص شروط أحدث مقترحات إسرائيل لوقف إطلاق النار وتحرير الأسرى، والتي قدم الرئيس الأميركي جو بايدن بعض تفاصيلها الشهر الماضي، على وقف إطلاق نار مؤقت في المرحلة الأولى من الصفقة، على أن يتم تمديده إلى «هدوء مستدام (وقف العمليات العسكرية والأعمال العدائية بشكل دائم)» في المرحلة الثانية.

ومع ذلك، نفى نتنياهو مراراً وتكراراً أن الاقتراح الإسرائيلي ينص على إنهاء الحرب قبل أن تحقق إسرائيل هدفيها المعلنين المتمثلين في تدمير «حماس» وإعادة جميع الرهائن إلى ديارهم.

وقال عضو الكنيست غادي آيزنكوت، مراقب مجلس الحرب السابق، يوم الاثنين، إن تعليقات نتنياهو تتناقض مع القرارات التي اتخذها مجلس الحرب. قال آيزنكوت «كشخص جلس في مجلس الوزراء، لم يكن هناك سوى خيارين: صفقة كاملة دفعة واحدة، أو صفقة شاملة على ثلاث مراحل. صوّت مجلس الوزراء بالإجماع على هذا، وبالتالي فإن تصريح نتنياهو حول صفقة جزئية يتعارض مع قرارات مجلس الحرب».

مراوغة وغموض

وقالت حركة «حماس»، الاثنين، إن تصريحات نتنياهو بشأن إدارة قطاع غزة هي تأكيد واضح على رفضه قرار مجلس الأمن الدولي، ومقترحات بايدن.

وأضافت الحركة في بيان أن «موقف نتنياهو هو عكس ما حاولت الإدارة الأميركية تسويقه عن موافقة مزعومة من الاحتلال على صفقة التبادل».

وأكدت «حماس» أن تمسكها بأن يتضمن «أي اتفاق تأكيداً واضحاً على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل من قطاع غزة، كان لقطع الطريق على محاولات نتنياهو المراوغة والخداع، وإدامة العدوان وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني».

ودعت الحركة المجتمع الدولي والدول الفاعلة للعمل بشكل حثيث لحمل حكومة الاحتلال على وقف حربها ضد الشعب الفلسطيني، وطالبت الإدارة الأميركية باتخاذ قرار واضح بوقف دعمها الإبادة الشاملة التي يتعرض لها قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد عرضت التفاوض على تفاصيل الانسحاب، ووقف الأعمال العدائية خلال تبادل الأسرى في المرحلة (أ) من الصفقة، على أن يجري في المرحلة الثانية إطلاق سراح الجنود المختطفين وغيرهم من الشباب، وبعد ذلك، في المرحلة الثالثة، سيجري إطلاق سراح الجثث.

وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل لـ«يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل حاولت «الحفاظ على الغموض المتعمد، الأمر الذي سيسمح في الواقع باستمرار الأعمال العدائية. ولكن عندما تحدث نتنياهو عن (صفقة جزئية) فقط، وفي نهايتها ستستمر الحرب، فقد أكد في الواقع مخاوف (حماس)، وعلى الأقل في الوقت الحالي، استبعد احتمال أن المفاوضات ستؤتي ثمارها».