مذابح الآشوريين... أزمة جديدة بين تركيا وفرنساhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4994211-%D9%85%D8%B0%D8%A7%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال لقائه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بمقر البرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)
رفضت تركيا قراراً للجمعية الوطنية الفرنسية يطالب الحكومة بِعَدِّ ما وصفه بـ«المذابح التي ارتكبتها السلطات العثمانية بين عامي 1915و1918 ضد الآشوريين بطوائفهم الشرقية والغربية»، إبادة جماعية.
ويلبي القرار طلباً متكرراً للآشوريين، لكنه تسبب بأزمة جديدة تضاف إلى الأزمات المتراكمة في العلاقات بين تركيا وفرنسا.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «الاتهامات بشأن الآشوريين في الحقبة العثمانية، الواردة في القرار الصادر عن الجمعية الوطنية الفرنسية، الاثنين، تفتقر إلى أي سند قانوني وتاريخي، ونعد القرار باطلاً وملغى ومثالاً لمساعي تشويه الأحداث التاريخية من أجل مصالح سياسية». وأكدت أن القرار يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقب عليها لعام 1948.
وتقدم رئيس كتلة «النهضة» الفرنسية (حزب الأغلبية الرئاسية)، سيلفان مايار، باقتراح القرار، وصوّت لصالحه جميع النواب باستثناء أعضاء حزب «فرنسا الأبية» اليساري الذين امتنعوا عن التصويت.
لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بورقة «تغيير النظام» في إيران، معتبراً أنه قد يكون «أفضل شيء يمكن أن يحدث»؛ ما رفع سقف التصعيد قبيل جولة تفاوض ثانية مرتقبة
شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة
لمّح رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ورئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري، أمس، إلى أن تياره سيخوض الانتخابات النيابية في مايو (أيار) المقبل، بعد 4 سنوات على تعليق
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس، تنفيذ 10 ضربات جوية استهدفت أكثر من 30 موقعاً تابعاً لتنظيم «داعش» في سوريا خلال الفترة من 3 إلى 12 فبراير
توج الجواد «فور إيفر يونغ» لمالكه الياباني سيسوما فوغيتا بلقب كأس السعودية وجائزة الـ20 مليون دولار للمرة الثانية على التوالي، وذلك في إنجاز تاريخي على ميدان
لولوة العنقري (الرياض)
عراقجي إلى جنيف لاستئناف الجولة الثانية من المفاوضاتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5241154-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%AC%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%81-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد قبل مغادرة طهران إلى جنيف (الرئاسة الإيرانية)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
عراقجي إلى جنيف لاستئناف الجولة الثانية من المفاوضات
عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد قبل مغادرة طهران إلى جنيف (الرئاسة الإيرانية)
توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا، الأحد، للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات النووية المتجددة مع الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن عراقجي «غادر طهران متوجهاً إلى جنيف في وقت متأخر من الأحد على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المحادثات النووية وعقد عدد من المشاورات الدبلوماسية».
وأضافت أن «المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة ستعقد الثلاثاء بوساطة ومساعٍ حميدة من سلطنة عُمان».
وقبيل توجهه إلى جنيف، قدم عراقجي تقريراً خلال اجتماع الحكومة الأحد، حول آخر المستجدات والقضايا المرتبطة بالمفاوضات الجارية، حسبما أورد الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإيرانية على تطبيق «تلغرام».
ومن المقرر أن يجري عراقجي، خلال زيارته إلى جنيف، محادثات مع نظيريه السويسري والعُماني، إضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وعدد من المسؤولين الدوليين، وفق بيان الوزارة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت طهران وواشنطن قد استأنفتا المفاوضات النووية في مسقط في السادس من فبراير (شباط)، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة عقب حملة قصف غير مسبوقة شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً.
وجاءت الجولة الأخيرة من المحادثات بعدما هدّدت واشنطن طهران باتخاذ عمل عسكري، ونشرت مجموعة من حاملات الطائرات في المنطقة، عقب حملة قمع دامية للاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.
وفي السادس من فبراير، قاد عراقجي الوفد الإيراني في محادثات نووية غير مباشرة في مسقط مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر.
ولعبت سويسرا دوراً محورياً في العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة على مدى عقود، إذ تمثل المصالح الأميركية في طهران منذ أن قطعت واشنطن علاقاتها مع إيران عقب أزمة الرهائن عام 1980، بعد عام من الثورة الإيرانية.
تركيا تؤكد إحراز تقدّم في «عملية السلام» مع الأكرادhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5241146-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B2-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF
آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)
تركيا تؤكد إحراز تقدّم في «عملية السلام» مع الأكراد
آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)
أكّدت تركيا المضي في «عملية السلام»، التي تعتمد على حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بخطى سريعة في ظلّ مطالبات متصاعدة من الأكراد بإطلاق سراح زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان الذي ساهم بدور كبير في هذا المسار.
وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، إن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكّلها البرلمان لوضع الإطار القانوني للعملية، ستعلن قريباً جداً تقريرها النهائي الذي أُعدّ بناءً على تقارير الأحزاب المشاركة فيها والتي تضم جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، باستثناء حزب «الجيد» القومي، وأحزاب غير ممثلة بمجموعات برلمانية.
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (من حسابه في «إكس»)
وأضاف يلماظ، في تصريحات الأحد، أنه من الضروري بعد ذلك تأكيد التطورات على أرض الواقع، أي حلّ «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، ومراقبتها من خلال آلية محددة. كما ذكر أنه يقع على عاتق البرلمان تحويل «عملية السلام» إلى واقع ملموس من خلال التشريعات.
خطوات متسارعة
وعن اللقاء الذي عقده الرئيس رجب طيب إردوغان ووفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الأربعاء الماضي، قال يلماظ إن الرئيس التركي يتابع هذه العملية منذ بدايتها، وعقد اجتماعات عدة مع الوفد، و«يمكننا تفسير اللقاء الأخير بأنه مؤشر على تسارع وتيرة العملية».
جانب من لقاء إردوغان و«وفد إيمرالي» (الرئاسة التركية)
بدوره، أكّد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا، الذي شارك في لقاء إردوغان مع «وفد إيمرالي»، الذي يضمّ نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بالبرلمان بروين بولدان ومدحت سانجار، أن العملية «تسير في الطريق الصحيح تماماً، وبخطوات واثقة، ودون أي تردد».
وقال آلا، في تصريحات الأحد، إنه ربما يكون قد حدث بعض التأخير، لكن «لا يوجد أي تردد أو مشكلة في الاتجاه الذي نسير فيه. وقد أنجزت اللجنة البرلمانية مهامّها، وهي الآن بصدد إعداد التقرير»، مُعرباً عن أمله في نشر التقرير للجمهور في الأيام المقبلة دون أي عوائق. ولفت إلى أنه سيتمّ العمل على «حلّ أي عوائق من خلال الحوار للوصول إلى حل نهائي».
تقرير برلماني
تتجه الأنظار في تركيا، وكذلك الأكراد خارجها، إلى التقرير الذي ينتظر الانتهاء من إعداده خلال الأسبوع الحالي، تمهيداً لطرحه على اللجنة البرلمانية، المؤلفة من 51 عضواً، حيث يتعين حصوله على الأغلبية المؤهلة لرفعه إلى البرلمان لمناقشته في الجلسات العامة.
أحد اجتماعات «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» (حساب البرلمان التركي في «إكس»)
وحسب ما كشفت عنه مصادر برلمانية، فإن التقرير يتضمّن اقتراحات وتوصيات حول تعديل بعض القوانين، مثل مكافحة الإرهاب والإجراءات الجنائية وتنفيذ التدابير الأمنية، بهدف تشجيع أعضاء حزب «العمال الكردستاني» على إلقاء أسلحتهم، والعودة إلى تركيا والاندماج في المجتمع، والإفراج عن نحو 4200 سجين، فضلاً عن إعادة النظر في ممارسة فرض الوصاية على البلديات التي اختير رؤساؤها بالانتخاب.
لكن التقرير لن يشمل أي اقتراح يتعلق بمسألة «الحقّ في الأمل» بالنسبة لأوجلان، الذي أمضى في سجن إيمرالي في غرب تركيا 27 عاماً، بما يسمح بالنظر في إطلاق سراحه.
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان (من حساب الحزب في «إكس»)
وقال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، إن «الحق في الأمل» هو إحدى أكثر القضايا إثارةً للجدل في إطار العملية الجارية، ويجب أن يُدرج في تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية».
وأضاف باكيرهان، في مقابلة صحافية نشرت الأحد، أن «القول ليكن السلام وليبقَ أوجلان على حاله لا يتماشى مع العملية». وقيّم باكيرهان لقاء «وفد إيمرالي» مع الرئيس إردوغان بـ«الإيجابي»، قائلاً: «حتى الآن، لم يظهر أي شيء سلبي من هذه الاجتماعات، لكن لم يظهر أي شيء ملموس أيضاً. آمل أن تتخذ خطوات ملموسة الآن، وأن ينعم الشعب التركي بأكمله بالراحة».
في المقابل، جدّد رئيس حزب «الجيد» القومي، موساوات درويش أوغلو، رفضه القاطع لمنح «الحق في الأمل» لأوجلان أو دخوله البرلمان التركي.
مظاهرات لإطلاق سراح أوجلان
في غضون ذلك، خرجت مُسيّرات ومظاهرات للأكراد في أنحاء مختلفة للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان، بمناسبة ذكرى اعتقاله على يد المخابرات التركية بكينيا في 15 فبراير (شباط) عام 1999.
طفل يحمل صورة أوجلان خلال مظاهرة في القامشلي شمال شرقي سوريا الأحد (رويترز)
كما تظاهر المئات في القامشلي في شمال شرقي سوريا، الأحد، للمطالبة بالإفراج عن أوجلان. وبالمثل، خرج آلاف الأكراد الذين تجمعوا في مدينة ستراسبورغ الفرنسيّة قادمين من عدة دول أوروبية، السبت، في مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن أوجلان.
وقالت المتحدّثة باسم المركز الدّيمقراطي للشّعب الكردي، هيلين إيرين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إننا نطالب بالإفراج عن أوجلان حتى يتمكن من الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن القضيّة الكرديّة، لأنّه زعيم الشّعب الكردي وقد أمضى 27 عاماً في السجن».
متظاهرة ترتدي قناع وجه عليه صورة أوجلان خلال مظاهرة في ستراسبورغ السبت للمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
وأطلق أوجلان في 27 فبراير الماضي «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه حزب «العمال الكردستاني» إلى حلّ نفسه وإلقاء أسلحته والانتقال للعمل في إطار ديمقراطي قانوني، وهو ما استجاب له الحزب باتخاذ عدد من الخطوات لتنفيذ دعوته.
روبيو: وفدنا في طريقه إلى جنيف… وترمب يفضل الدبلوماسية مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5241144-%C2%A0%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D9%88%D9%81%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%81%E2%80%A6-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مغادرته مطار ميونيخ الدولي صباح الأحد (أ.ف.ب)
لندن - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
روبيو: وفدنا في طريقه إلى جنيف… وترمب يفضل الدبلوماسية مع إيران
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مغادرته مطار ميونيخ الدولي صباح الأحد (أ.ف.ب)
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن وفد بلاده التفاوضي في طريقه إلى جنيف قبل جولة ثانية من المحادثات مع إيران، مشدداً على أن الرئيس دونالد ترمب أوضح أنه يفضّل الدبلوماسية والتوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا: «لم يتمكن أحد من إبرام اتفاق ناجح مع إيران، لكننا سنحاول»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود بشأن برنامج طهران النووي، وتجنب مواجهة عسكرية جديدة.
وقال مصدر لـ«رويترز»، يوم الجمعة، إن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مسؤولين إيرانيين في جنيف، الثلاثاء، وهو ما أكده مسؤول إيراني رفيع، الأحد.
وقال روبيو: «ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيسافران لعقد اجتماعات مهمة، وسنرى كيف ستسير الأمور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية متواصلة إذا لم تنجح المحادثات.
وفي يونيو (حزيران)، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع نووية إيرانية. واندلعت «حرب الـ12 يوماً» بعدما أجرى ويتكوف خمس جولات تفاوضية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وبينما كانت المحادثات التي أفضت إلى اتفاق 2015 متعددة الأطراف، تقتصر المفاوضات الحالية على إيران والولايات المتحدة، مع قيام سلطنة عُمان بدور الوسيط.
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
كما تكثّف واشنطن الضغط الاقتصادي على طهران. وأفاد موقع «أكسيوس»، الأحد، بأن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء، على أن تعمل الولايات المتحدة على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع قوله: «اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى ضغط على إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين».
ورداً على سؤال حول التقرير، قالت وزارة الخارجية الصينية، الأحد، إن «التعاون الطبيعي بين الدول الذي يجري في إطار القانون الدولي أمر معقول ومشروع، ويجب احترامه وحمايته». وتستحوذ الصين على أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تراجع في هذه التجارة مؤثراً مباشرة في عائدات طهران.
ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت طهران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم.
رد إيراني في جنيف
وكان ويتكوف قد نقل، الأسبوع الماضي، رسائل إلى الإيرانيين عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، سلّمها إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وتتوقع واشنطن تلقي رد إيراني خلال اجتماع جنيف، وفقاً لموقع «أكسيوس».
وكتب الناشط السياسي المقرب من أوساط «الحرس الثوري» علي قلهكي على منصة «إكس» أن رسائل ويتكوف تضمنت مقترحاً أميركياً يقضي بأن تعلّق إيران تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن يُسمح لها بعد ذلك بتخصيبه عند مستويات منخفضة جداً.
قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأميركي على متن حاملة طائرات «أبراهام لينكولن» (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)
كما تضمن المقترح، حسب ما ورد، إخراج 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تملكه إيران حالياً إلى خارج البلاد. وذكر قلهكي أن طهران رفضت هذا المقترح. غير أن مسؤولاً أميركياً نفى لـ«أكسيوس» أن تكون الولايات المتحدة قد قدّمت مثل هذا العرض للإيرانيين.
وقال المسؤول الأميركي للموقع: «نحن واقعيون ومتزنون في تعاملنا مع الإيرانيين. الكرة في ملعبهم. إذا لم يكن ذلك اتفاقاً حقيقياً، فلن نقبله». فيما قال مسؤول أميركي ثانٍ إنه يعتقد أن «فرصة موافقة إيران على ما تقترحه الولايات المتحدة، أو العكس، تساوي صفراً».
والخميس الماضي، قال جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد علي خامنئي، في مقابلة نشرتها وكالة «إيسنا» الحكومية، إن أي حرب جديدة لن تبقى محصورة، وإن اندلاع نزاع سيهدد أمن الطاقة، وقد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن «أول دولة ستتضرر هي الصين»، عادّاً أن ذلك يفسّر أهمية المفاوضات بالنسبة لبكين أيضاً، ومشيراً إلى أن روسيا كذلك «تعارض الحرب وتسعى إلى منع وقوعها»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة وجود «توقعات واقعية» من موسكو وبكين، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجّهت إليهما لعدم وقوفهما إلى جانب طهران خلال «حرب الـ12 يوماً» التي خاضتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
ترقب في إسرائيل
في تل أبيب، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية تتابع مجريات المحادثات وتداعياتها المحتملة على الساحات القريبة. وذكرت أن الجيش الإسرائيلي رفع في الأيام الأخيرة مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية، وأعدّ خططاً لعدة سيناريوهات تشمل ردوداً مباشرة وغير مباشرة.
وأضافت أن سلاح البحرية أجرى مناورة واسعة تحاكي تهديدات قد تنطلق من إيران أو عبر وكلائها، مع التركيز على محاولات محتملة للمساس بخطوط الملاحة أو بمنشآت استراتيجية بحرية وقريبة من الساحل.
وجدّدت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية تحذيراً، الأسبوع الماضي، من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز وخليج عُمان تواجه مخاطر متكررة، بينها احتمال صعود قوات إيرانية على متنها، مشيرة إلى حوادث كان أحدثها في 3 فبراير (شباط) الحالي. ونصحت السفن التي ترفع العلم الأميركي بالإبحار بمحاذاة السواحل العُمانية عند التوجه شرقاً عبر مضيق هرمز.