أكشنار تودّع الحياة السياسية والحزبية في تركيا

4 مرشحين يتنافسون على رئاسة حزب «الجيد» خلفاً لها

أكشنار ودعت السياسة خلال المؤتمر العام الاستثنائي لـ«حزب الجيد» في أنقرة السبت
أكشنار ودعت السياسة خلال المؤتمر العام الاستثنائي لـ«حزب الجيد» في أنقرة السبت
TT

أكشنار تودّع الحياة السياسية والحزبية في تركيا

أكشنار ودعت السياسة خلال المؤتمر العام الاستثنائي لـ«حزب الجيد» في أنقرة السبت
أكشنار ودعت السياسة خلال المؤتمر العام الاستثنائي لـ«حزب الجيد» في أنقرة السبت

أطلّت رئيسة حزب «الجيّد» التركي القومي المعارض للمرة الأخيرة، خلال المؤتمر العام الاستثنائي للحزب، الذي عُقد أمس لاختيار خليفتها بعد تحقيقها نتائج هزيلة في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي.

واختارت أكشنار، الملقبة بـ«المرأة الحديدية»، أن يكون ظهورها في المؤتمر، الذي عقد في أنقرة السبت، «وداعها الأخير» للعمل السياسي والحزبي بعد مسيرة طويلة، بعد قرارها عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب وتحمّل مسؤولية الخسائر التي تعرض لها في الانتخابات المحلية التي لم يحصل فيها إلا على نسبة 3.76 في المائة، ورئاسة بلدية واحدة.

«تحمل المسؤولية»

وتمسّكت أكشنار، في كلمتها الوداعية، بأنها لم تخطئ على مدى مسيرتها، وأن كل قرار أو موقف اتخذته كانت على حق فيه، ولم تتسامح مع التهديدات أو الضغط أو التنمر. وقالت: «اليوم هو يوم تسليم الثقة، لقد أمضيت 30 عاماً من حياتي أعمل في مجال السياسة، وكان هناك شيء واحد فقط حفزني طوال مسيرتي هو الولاء لأمتنا وجمهوريتنا ودولتنا... لقد وقفت دائماً خلف كل القرارات والمواقف التي اتخذتها، وتحملت كل المسؤوليات عنها». وأضافت: «أستقيل اليوم ليس لأنني مخطئة، لكن لأنني وعدت بأن أتحمل الثمن وأدفع الفاتورة. وأتمنى النجاح للمرشحين لرئاسة حزبنا».

أكشنار أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية الأخيرة (من حسابها على «إكس»)

كانت أكشنار أعلنت قبل الانتخابات أنها ستعتزل السياسة إذا لم يحقق الحزب النتائج المرجوة في الانتخابات. وعلى الرغم من مطالبتها بالاستقالة بعد الانتخابات، أعلنت عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب، ولم تتطرق إلى الاستقالة.

وولدت أكشنار عام 1956 في مدينة كوجا إيلي، شمال غرب تركيا، بالقرب من إسطنبول، لأبوين مهاجرين من سالونيك في اليونان.

وأثارت الحاصلة على دكتوراه في التاريخ قدراً كبيراً من الاهتمام على الساحة السياسية التركية بعد خلافها عام 2016 مع رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، حيث سعت ومعها مجموعة من قيادات الحزب، الذي كانت في موقع نائب رئيسه في ذلك الوقت، إلى عقد مؤتمر عام للإطاحة به بسبب تحوله المفاجئ لدعم الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب «العدالة والتنمية».

ولاءات متغيرة

ويُنسب إلى أكشنار أنها تسببت، حسب مراقبين ومحللين منهم الكاتب المخضرم فهمي كورو، في صنع الإخفاقات للمعارضة التركية منذ عام 2018 حتى الانتخابات المحلية الأخيرة بإصرارها على خرق إجماع المعارضة على ترشيح الرئيس السابق عبد الله غل منافساً لإردوغان في الانتخابات الرئاسية في 2018، وتمكسها بالترشح.

كما تتهم بأنها كانت السبب في عدم فوز المعارضة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة في مايو (أيار) 2023، عندما غادرت «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة. وأصدرت بياناً شديد اللهجة ضد قادة المعارضة، وأعلنت معارضتها ترشح كليتشدار أوغلو للرئاسة، الذي سبق أن دعمها في تأسيس حزبها ودخوله البرلمان عبر إعارة نواب من حزبه.

أكشنار وسط أنصار حزبها في أحد المؤتمرات قبل الانتخابات المحلية التي واجهت فيها هزيمة ساحقة (من حسابها على «إكس»)

وقررت أكشنار خوض حزبها الانتخابات المحلية الأخيرة بعيداً عن التحالفات، وبنت حملتها على الهجوم على «حزب الشعب الجمهوري»، الذي شكلت معه «تحالف الأمة» منذ 2018، وعلى المرشحين لرئاسة بلديتي أنقرة منصور ياواش وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، إلى حد وصفهما بـ«اللصوص» رغم حماسها الشديد السابق لترشيحهما لرئاسة تركيا في مايو 2023، ما دفع أنصار حزبهما للتصويت لهما.

وخاض الانتخابات على منصب رئيس الحزب 4 مرشحين، 3 منهم من أعضائه المؤسسين، هم: كوراي أيدين، موساوات درويش أوغلو، غوناي كوداز، إلى جانب تولغا أكالين نائب رئيس الحزب لشؤون الهجرة.

سباق خلافة أكشنار

ولم يتمكن أي مرشح من حسم المنصب من الجولة الأولى لعدم الحصول على الأغلبية الكافية. وتصدر النتيجة في هذه الجولة كوراي أيدن بـ472 صوتاً من أصوات المندوبين، تلاه موساوات درويش أوغلو بـ378 صوتاً، وحل تولغا أكالين في المرتبة الثالثة بـ319 صوتاً، بينما لم تحصل غوناي كوداز على أي من أصوات 1169 مندوباً.

وفي حالة عدم حسم أي مرشح رئاسة الحزب في الجولة الأولى تجرى جولة ثانية، وفي حال عدم حسمها تجرى جولة ثالثة بين المرشحين الاثنين الحاصلين على أعلى أصوات، ليحصل الفائز منهما بأعلى أصوات على المنصب.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.