عودة التوتر وهجمات المسيّرات التركية في شمال سوريا

استهدافات مكثفة من القوات السورية على مناطق خفض التصعيد

مسيّرة تركية استهدفت ليل الخميس - الجمعة سيارة تستقلها أحد القياديات من قوات «قسد» (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مسيّرة تركية استهدفت ليل الخميس - الجمعة سيارة تستقلها أحد القياديات من قوات «قسد» (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

عودة التوتر وهجمات المسيّرات التركية في شمال سوريا

مسيّرة تركية استهدفت ليل الخميس - الجمعة سيارة تستقلها أحد القياديات من قوات «قسد» (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مسيّرة تركية استهدفت ليل الخميس - الجمعة سيارة تستقلها أحد القياديات من قوات «قسد» (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

عاد التصعيد مجدداً بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، على محاور التماس مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش السوري في ريف حلب الشمالي

كما عاودت المسيّرات التركية استهدافاتها لمواقع «قسد» وعناصره القيادية في شمال وشمال شرقي سوريا بعد فترة من الهدوء.

وقصفت القوات التركية والفصائل الموالية المتمركزة في المنطقة المعروفة بـ«درع الفرات» بالمدفعية الثقيلة، الجمعة، قرية سد الشهباء ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية في ريف حلب الشمالي.

ورداً على ذلك، سقطت قذائف مدفعية عدة مصدرها مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية على محيط المستشفى الوطني بمدينة أعزاز ضمن منطقة درع الفرات، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقبل 5 أيام، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية، بالمدفعية الثقيلة قريتي حربل وأم القرى المأهولتين بالسكان، ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية في ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة بين «قسد» والقوت السورية مع فصائل الجيش الوطني على محور مارع.

وفي جولة جديدة لهجمات المسرات التركية على مواقع «قسد» وعناصرها القيادية، استهدفت مسيّرة تركية، الجمعة، محطة السعيدة النفطية التابعة لبلدة القحطانية بريف القامشلي شمالي الحسكة؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المحطة، التي سبق واستهدفتها المسيّرات التركية ضمن موجة تصعيد عقب هجمات لـ«حزب العمال الكردستاني» على القوات التركية في شمال العراق في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين أسفرت عن مقتل 21 جنديا تركياً.

مسيّرة تركية قصفت محطة السعيدة في ريف الحسكة (منصة إكس)

وفي رد على هذه الهجمات شنّت القوات التركية هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة على محطات النفط والكهرباء ومرافق البنية التحتية لـ«قسد» تركزت على مواقعها في شمال شرقي سوريا، كما قتلت عدداً من العناصر القيادية في صفوف القوات التي يغلب على تكوينها وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت مسيّرة تركية استهدفت، ليل الخميس - الجمعة، سيارة يستقلها أحد القياديات من قوات «قسد» العاملة ضمن مناطق الإدارة الذاتية، وسائقها، في قرية عين بط، الواقعة شرق مدينة عين العرب (كوباني) في شرق حلب، ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة واحتراق السيارة.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» 73 استهدافاً بالطائرات المسيّرة التابعة للقوات التركية على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرقي سوريا، الخاضعة لسيطرة «قسد» منذ مطلع العام الحالي تسببت بمقتل 22 شخصاً، وإصابة أكثر 17 من العسكريين و5 من المدنيين، بينهم سيدة و3 أطفال.

على صعيد آخر، تصاعدت الاستهدافات من جانب القوات السورية في مناطق خفض التصعيد المعروفة باسم (بوتين – إردوغان). وبحسب «المرصد السوري»، أصيب طفلان بجروح خطيرة، نتيجة استهداف القوات السورية بالرشاشات الثقيلة المناطق السكنية في بلدة آفس بريف إدلب الشرقي.

كما قُتل جندي سوري، قنصاً، برصاص فصائل غرفة عمليات «الفتح المبين» على محور كبانة بريف اللاذقية الشمالي.

وشهدت مناطق خفض التصعيد، الجمعة، تصعيداً شديداً من قبل القوات السورية، حيث قصفت طائرة مسيّرة موقعاً لفصائل المعارضة المسلحة على محور منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط قرية الشيخ سنديان ومحاور السرمانية والقرقور ودوير الأكراد، وبلدة الفطيرة وكنصفرة والبارة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وبحسب «المرصد السوري» ارتفع عدد القتلى من المدنيين والعسكريين في مناطق خفض التصعيد إلى 188، قُتلوا منذ مطلع العام الحالي، خلال 161 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات وهجمات بمسيّرات انتحارية، وأصيب في هذه العمليات أكثر من 67 من العسكريين، و80 من المدنيين، بينهم 12 طفلاً بجروح متفاوتة.

ودفعت القوات التركية الأسبوع الماضي بتعزيزات جديدة لنقاطها العسكرية المنتشرة في إدلب على خلفية التصعيد المستمر في المنطقة.


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.