مسؤول أميركي: من غير المرجح أن تنفذ إسرائيل غارة إلا بعد عيد الفصح

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: من غير المرجح أن تنفذ إسرائيل غارة إلا بعد عيد الفصح

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

رجح مسؤولون أميركيون تأجيل الرد الإسرائيلي المحتمل على الهجوم الصاروخي الإيراني إلى ما بعد عيد الفصح، حسبما أفادت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية.

ويبدأ عيد الفصح الاثنين المقبل وينتهي مع حلول شهر مايو (أيار) المقبل.

وقال مسؤول أميركي إن «الحرس الثوري» الإيراني والقيادات الأخرى لا تزال في حالة تأهب قصوى، مع وجود البعض في منازل آمنة ومنشآت تحت الأرض.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية ليل الأربعاء بأنّ تل أبيب فكّرت في أن توجّه سريعاً ضربات انتقامية ضدّ طهران ردّاً على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها في نهاية الأسبوع الماضي، لكنّها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف.

وقالت قناة «كان» التلفزيونية العمومية الإسرائيلية إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرّر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقاً لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفّذت وعيدها بمهاجمة إسرائيل.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير طلب منها عدم نشر اسمه قوله إنّ «الحساسيات الدبلوماسية لعبت دوراً (...) سيكون هناك حتماً ردّ لكنّه سيكون مختلفاً عمّا كان مخطّطاً له في البداية».

بدوره، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمّها قولها إنّه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي الاثنين، والذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء ملياً في إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

كما نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «لا نعرف لماذا وإلى أيّ مدى كان الهجوم وشيكاً (ضدّ إيران)».

ووفقاً للموقع نفسه، فقد أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية، الاثنين، أنّها قرّرت التريّث في توجيه ضربة لإيران.

من جانبها، قالت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية إنّ الحكومة الإسرائيلية فكّرت في مناسبتين في توجيه ضربات ضدّ إيران، لكن دون أن تُصدر أمراً بذلك.

لكنّ نتنياهو أكّد، الأربعاء، أنّ إسرائيل «تحتفظ بالحق في حماية نفسها» في مواجهة الضغوط الدولية على حكومته لتجنّب توجيه ضربة إلى إيران مما يهدّد بجرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد في خضمّ الحرب مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

بدورها، جدّدت طهران، الأربعاء، التأكيد على أنّ أيّ ردّ إسرائيلي سيُواجَه بردّ «قاسٍ وعنيف».

وليل السبت - الأحد شنّت طهران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 مقذوف بين صاروخ باليستي ومجنّح وطائرة مسيّرة، بحمولة إجمالية بلغت 85 طنّاً.

وأكّدت إسرائيل أنّها نجحت، بمساعدة من حلفائها، في اعتراض 99 في المائة من هذه الصواريخ والمسيّرات باستثناء بضع صواريخ باليستية ولم تخلّف سوى أضرار محدودة.

وكانت إيران أعلنت أنّها نفّذت الهجوم في إطار «الدفاع المشروع»، بعد تدمير مقرّ قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، في ضربة نسبتها طهران إلى إسرائيل وأدت إلى مقتل قيادات كبار يشرفون على عمليات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».