مؤرخ عسكري يفند ادعاءات إسرائيل وإيران

هجمة طهران فشلت ولكنها أصابت أهدافاً بينها مفاعل ديمونة

عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)
عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)
TT

مؤرخ عسكري يفند ادعاءات إسرائيل وإيران

عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)
عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)

فند المؤرخ العسكري أور فيالكوف، الروايتين الإيرانية والإسرائيلية حول هجوم الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل مطلع الأسبوع، وقال إن الادعاء في طهران بأنها ضربة قوية ناجحة غير صحيح، والادعاء في تل أبيب بأنه تم تدمير 99 في المائة من الآليات الحربية الإيرانية هو أيضاً غير صحيح. وكشف فيالكوف أن تحليل الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية يدل على أن القصف الإيراني أصاب أيضاً بناية في المفاعل النووي في ديمونة.

وقال فيالكوف لصحيفة «معاريف» العبرية، الأربعاء، إن إيران أطلقت نحو إسرائيل أكثر من 300 «جسم طائر»، بينها 136 طائرة مسيرة مقاتلة من طراز «شاهد 135»، و«شاهد 238»، وأطلقت نحو 110 صواريخ باليستية نصفها دمّر قبل أن تصل إلى الحدود الإسرائيلية في العراق، وسوريا، والأردن، وتسببت شظاياها بإصابات بشرية، ومادية. والأميركيون دمّروا ستة منها بواسطة صواريخ أطلقت من البوارج الحربية. وتم الإطلاق من مواقع مختلفة في إيران نفسها.

وأضاف أن إيران لم تستخدم كل أنواع الصواريخ الباليستية التي تمتلكها. فلديها نحو 3000 صاروخ باليستي، منها 800 إلى 1000 تستطيع الوصول إلى إسرائيل. لم تستخدم مثلاً صاروخ «خيبر» الذي دخل الخدمة في سنة 2022، ومداه يصل إلى 1450 كيلومتراً، ويحمل رأساً من 500 كيلوغرام متفجرات، أو صاروخ «عماد» الذي دخل الخدمة في سنة 2016، ومداه 2500 كيلومتر، ويحمل رأساً بزنة 750 كيلوغراماً، أو «القادر 110»، وهو نسخة مطورة من «شهاب 3»، الذي يبلغ مداه 1800 – 2000 كيلومتر، ويحمل رأساً زنته بين 650 و1000 كيلوغرام، وكذلك «شهاب 3 ب»، ومداه 2000 كيلومتر، ورأسه يحمل 700 كيلوغرام من المتفجرات.

كما أن إيران لم تستخدم في هذا الهجوم صواريخ متقدمة من نوع «سجيل»، ومداه 2500 كيلومتر، ويحمل رأس متفجرات بزنة 1500 كيلوغرام، أو «خوار مشهار» الذي يبلغ مداه 2800 كيلومتر، وزنة رأسه 1800 كيلوغرام، أو «خوار مشهار 4» ويبدو أن طهران تحفظت بها لهجمات مستقبلية.

تجهيزات عسكرية مضادة للصواريخ ضمن منظومة القبة الحديدية في عسقلان (رويترز)

ويؤكد فيالكوف أن إيران استهدفت ثلاثة مواقع إسرائيلية بهذا الهجوم، هي: قاعدة عسكرية في جبل الشيخ في الشمال، وقاعدتان جويتان: نبطيم، ورامون في الجنوب. وفند فيالكوف ما قاله الجيش الإسرائيلي من أن خمسة صواريخ أصابت نبطيم إصابات خفيفة، ورامون لم تصب، وفي جبل الشيخ أحدثت الصواريخ حفرة صغيرة في شارع، فقال «هناك أربعة صواريخ أصابت رامون، وخمسة صواريخ أصابت نبطيم، وألحقت ضرراً في طائرة نقل قديمة من طراز (سي 130)، ومدرج غير مستعمل، وبناية فارغة كانت تستخدم للتخزين». وعمّا قاله الناطق بلسان الجيش من أن 7 صواريخ اخترقت خطوط الدفاع الإسرائيلية، فقد أوضح فيالكوف أنها كانت 9 صواريخ. كذلك عارض أقوال الناطق بأن أياً من الطائرات الإيرانية المسيرة لم تخترق الحدود الإسرائيلية، مؤكداً إن الإصابات في رامون جاءت جراء هذه الطائرات التي ألحقت أضراراً في بناية، ومخزن، ومناطق محيطة بالقاعدة.

وفيما يتعلق بالمفاعل النووي أشار فيالكوف إلى أن تحليل الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية يظهر أن هناك إصابات. لكن الأمر يحتاج إلى تحليل صور أفضل من أجهزة تصوير أكثر دقة، وهذه ليست متوفرة بعد لدى محققين خصوصيين. ولكن الصور المتوفرة تظهر أن بناية واحدة على الأقل أصيبت داخل المجمع، وأن هناك إصابتين أخريين وقعتا في محيطه الخارجي.

وخلص المؤرخ العسكري الإسرائيلي إلى أن الهجوم الإيراني كان فاشلاً عملياً، لأن نصف عدد الصواريخ دمر قبل وصوله إلى إسرائيل، وتلك تعتبر نسبة عالية جداً. ومع أن إيران استخدمت بين 10 و15 في المائة فقط من قدراتها الصاروخية القادرة نظرياً على الوصول إلى إسرائيل، إلا أن ما أرسلته بدا غير دقيق. ولا يهدد بـ«إبادة إسرائيل». ولكن ادعاء الناطق الإسرائيلي بأن نسبة تدمير الهجوم الإيراني بلغت 99 في المائة هو أيضاً غير دقيق، ومبني على «الغرور والغطرسة».

وأن النسبة الحقيقية تقارب 84 في المائة، وهي نسبة عالية جداً من النجاح، ولا ينبغي الخجل منها، ولكن هذا في حالة اقتصار القصف على مناطق عسكرية. فلو كانت هذه النسبة تتناول قصفاً على منطقة مدنية كثيفة مثل تل أبيب لكان الدمار هائلاً.


مقالات ذات صلة

أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية تحيط بالمفاعل طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود» (إ.ب.أ)

مفاعل ديمونا النووي... أين يقع وهل يمكن لإيران استهدافه؟

هددت إيران باستهداف موقع ديمونا النووي الإسرائيلي في حال سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام في طهران بالفوضى. جاء التهديد الإيراني بعد 5 أيام من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)

بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ تحميل مفاعل نووي صغير في الجزء الخلفي على متن طائرة من طراز «سي17» دون وقود نووي بقاعدة «مارش» الجوية الاحتياطية بكاليفورنيا (موقع وزارة الدفاع الأميركية)

أميركا تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر

نقلت وزارتا الطاقة والدفاع الأميركيتان لأول مرة مفاعلاً نووياً مصغراً على متن طائرة شحن من ولاية كاليفورنيا إلى ولاية يوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
TT

كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

تمتلك الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد»، منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد منطقة الخليج تشويشاً واسعاً على إشارات «جي بي إس» بهدف إرباك الجيوش المعادية والطائرات المسيّرة، ما يؤدي أيضاً إلى اضطرابات كبيرة في الملاحة البحرية والحياة اليومية. ورغم ذلك يواصل عدد كبير من «المسيّرات» إصابة أهدافه.

الملاحة الذاتية

يشرح الباحث في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، توماس ويذينغتون، أن «عدم استخدام نظام تحديد المواقع يتيح تجنب هذا التشويش».

ويضيف أن المسيّرة تشغّل جهاز استقبال «جي بي إس» قبل الإقلاع بقليل أو بعده مباشرة لتحديد موقعها.

بعد ذلك يتولى «الجيروسكوب» المهمة، إذ يقيس سرعة الطائرة واتجاهها وموقعها استناداً إلى نقطة انطلاقها، وهو ما يُعرف بالملاحة المستقلة بالقصور الذاتي. أي بدون الاعتماد على أي إشارات خارجية، مثل «جي بي إس».

وعند اقترابها من الهدف، يمكن للمسيّرة إعادة تشغيل نظام «جي بي إس»، أو الاستمرار بالملاحة بالقصور الذاتي، لكن مع احتمال انخفاض دقة الإصابة.

آليات مضادة للتشويش

في أوكرانيا، أظهرت مسيّرات «غيران-2» الروسية من طراز «شاهد» نظاماً «متقدماً جداً» لإلغاء تشويش الهوائيات، «يتيح إزالة إشارات التشويش المعادية مع الحفاظ على إشارة (جي بي إس) المطلوبة»، حسب تقرير من عام 2023 لـ«معهد العلوم والأمن الدولي».

كما عُثر على أجهزة مضادة للتشويش في حطام مسيّرة في قبرص خلال الأيام الأولى من الحرب الحالية، وفق مصدر صناعي أوروبي.

ويقول أستاذ الهندسة في جامعة تكساس في أوستن، تود همفريز، إن هذه الأنظمة «مجمّعة من قطع متوافرة تجارياً، لكنها تمتلك كثيراً من القدرات الموجودة في تجهيزات (جي بي إس) العسكرية الأميركية».

ويؤكد المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، أن «مسيّرات (شاهد) جرى تحديثها»، والتصدي لها يتطلب معدات حرب إلكترونية أكثر تطوراً وعدداً.

المواد المستخدمة

يشير ويذينغتون إلى أن الرادارات تفضّل «الطائرات المعدنية الكبيرة لأن المعدن يعكس طاقة كبيرة نحو الرادار».

لكن المسيّرات الإيرانية غالباً ما تُصنع من مواد خفيفة تمتص موجات الرادار، مثل البلاستيك أو الألياف الزجاجية، بحسب مذكرة صادرة عن «المعهد الملكي» عام 2023.

كما أن حجمها الصغير وتحليقها على ارتفاع منخفض يسمحان لها بتفادي أنظمة الرصد.

أنظمة تحديد موقع أخرى؟

يثير مراقبون تساؤلات حيال ما إذا كانت إيران تستخدم نظام الملاحة الصيني «بيدو» المنافس لنظام «جي بي إس»، إذ إن الجمع بين عدة أنظمة يزيد القدرة على مقاومة التشويش.

ويؤكد مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية للتكنولوجيا سيرغي بيسكريستنو، أن ذلك يحدث بالفعل، مضيفاً أن النسخ الروسية تستخدم أيضاً نظام «غلوناس»، النظير الروسي لـ«جي بي إس».

ومواجهة مسيّرة متصلة بمنظومات عدة أقمار صناعية يتطلب التشويش على عدة ترددات في آن واحد.

لكن رئيس مؤسسة «ريزيلينت نافيغيشن آند تايمنغ» الأميركية دانا غوارد، يوضح أن «بعض الإشارات أصعب في التشويش من غيرها، لكنها جميعاً قابلة للتشويش».

وتشير شكوك أخرى إلى احتمال استخدام نظام «لوران» للملاحة الراديوية غير المعتمد على الأقمار الصناعية، الذي طُوّر خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يتراجع استخدامه مع ظهور «جي بي إس».

وكانت إيران أعلنت عام 2016 نيتها إحياء هذا النظام، لكن لا يوجد ما يؤكد تشغيله حالياً. ويحتاج هذا النظام أيضاً إلى شبكة كبيرة من أجهزة الإرسال الأرضية، وهي أقل سرية وأكثر عرضة للقصف.

كيف يمكن مواجهتها؟

لمواجهة هذه المسيّرات، تركز الجيوش على خيار آخر: إسقاطها باستخدام المدافع أو الصواريخ أو المسيّرات الاعتراضية أو حتى الليزر، وهي تقنيات تطورها إسرائيل والولايات المتحدة بشكل خاص.

أما فاعلية التشويش، فتتوقف أساساً على القدرة على رصد إشارات الراديو الصادرة عن المسيّرة، إن كانت تبث إشارات، كما يوضح ويذينغتون.

وقد أظهرت أوكرانيا أن التشويش يمكن أن يكون فعالاً، إذ تقول كييف إنها تمكنت بين منتصف مايو (أيار) ومنتصف يوليو (تموز) 2025 من تعطيل 4652 مسيّرة روسية عبر الحرب الإلكترونية، مقابل 6041 مسيّرة أُسقطت بوسائل تقليدية، من أصل 12851 مسيّرة، وفق بيانات عسكرية حللتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما يُستخدم التشويش الإلكتروني والاعتراض العسكري معاً لمواجهة هذا النوع من الطائرات.


تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
TT

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته. وأفادت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد بأن أوجلان عبر عن تأييده مقترح رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، بتعيين «منسق سياسي» للمشاركة في عملية حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في إطار عملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

مقترح داود أوغلو

وعقب زيارة وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف بـ«وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لأوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجه داود أوغلو نداءً إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، قائلاً إنه «من الضروري للغاية أن يُعيّن الحزب الحاكم منسقاً سياسياً للعملية برمتها».

وتساءل داود أوغلو: «هل يوجد أي شخص من الحزب الحاكم يُمكن اعتباره صاحب السلطة العليا في الرد على الأسئلة المتعلقة بالعملية؟»، وأجاب: «كلا، ونحن نتفهم موقف الرئيس إردوغان، لكن أعتقد أنه من الضروري تعيين شخص لإدارة العمليات السياسية في إطار هذه العملية».

وحسب المصادر، أعلن أوجلان تأييده لهذا المقترح بعد شهر من طرحه، بل ورشح أسماء 3 أكاديميين لاختيار أحدهم لهذا المنصب، معبراً عن اعتقاده بأن تعيين منسق سياسي من شأنه تعزيز مؤسسات الدولة والسياسة.

رؤية أوجلان

وأعطى الصحافي التركي البارز روشان تشاكير، في تقرير، السبت، في موقع «ميدياسكوب»، مزيداً من التفاصيل، نقلاً عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، قائلاً إن أوجلان رحب باقتراح داود أوغلو، قائلاً: «إنني أتحدث نصفاً عن السياسة ونصفاً عن الأمن، وهذا يُسبب ارتباكاً كبيراً، كما نتحدث عن كيفية تحول (حزب العمال الكردستاني) إلى آلية سياسية، لا يمكن لـ(قنديل) (قيادات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل بشمال العراق) القيام بذلك».

وحسب المصادر، فبينما يعتقد داود أوغلو أن المنسق يجب أن يكون أحد السياسيين من داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم حتى تكون له صلاحيات، يريد أوجلان أن يكون المنسق السياسي أكاديمياً مستقلاً غير منتمٍ لأي حزب، لكنه أيضاً منفتح على اقتراحات الدولة في هذا الشأن.

جانب من المؤتمر الصحافي لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لعرض رسالة أوجلان في 27 فبراير الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

ودعا أوجلان، في رسالة أصدرها من محبسه في سجن إيمرالي في 27 فبراير (شباط) الماضي بمناسبة مرور عام على دعوته لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، تركيا، إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

وطالب أوجلان، في رسالته التي قُرئت في مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة، «حزب العمال الكردستاني»، بالانتقال من «المرحلة السلبية» إلى «مرحلة البناء الإيجابي» وإنهاء عهد السياسة القائمة على العنف.

وقال إن «دعوتنا في 27 فبراير 2025 هي إعلان بأن السلاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية»، ووصف الدعوة بأنها «إعلان صريح للانحياز لخيار السياسة».

ترقب لمناقشات البرلمان

ومن المنتظر أن تبدأ لجنة العدالة بالبرلمان التركي عقب عطلة عيد الفطر مناقشة تقرير مشترك للأحزاب، أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» ووافقت عليه بالأغلبية في جلسة تصويت أجريت في 18 فبراير الماضي، متضمناً مقترحات بتعديلات قانونية وإصلاحات ديمقراطية تواكب حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وربط التقرير تطبيق اللوائح الجديدة، التي تتضمن تعديلات في قوانين، منها قانونا مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمينة، بالتحقق من الانتهاء من نزع الأسلحة من خلال آلية للتحقق والإبلاغ تتشكل من مؤسسات الدولة المعنية.

اللجنة البرلمانية لوصع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» انتهت من إعداد تقريرها في 18 فبراير (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

وتضمنت الاقتراحات إشارة إلى تغيير نظام فرض الوصاية على البلديات التي يتم عزل رؤسائها المنتخبين، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية التركية، فيما خلت من أي إشارة إلى العفو العام عن أعضاء «حزب العمال الكردستاني» السجناء.

ولم يتضمن التقرير نصاً صريحاً أو إشارة مباشرة إلى تطبيق «الحق في الأمل» على أوجلان، وهو مبدأ أرسته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في 2014 يتيح إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، بعد قضاء 25 سنة من مدة محكوميتهم.

ويعالج التقرير قضايا السجناء والمرضى وكبار السن في السجون، لا سيما المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب والارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، بالإضافة إلى السياسيين والنواب المعتقلين، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن الإفراج عنهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فإن قواتنا ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك أميركا حصصاً فيها».

وأكد عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة، لكنه أشار إلى أن طهران «ستتصرف بحذر لتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران «مهزومة تماماً، وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنَّت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، هذا الأسبوع، إلى أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وأن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما دام ذلك ضرورياً.

وقال عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز»: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت «بتجربة مريرة جداً»، خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.