تركيا: انتقادات واسعة لقمع الشرطة متظاهرين متضامنين مع غزة

طالبوا الحكومة بوقف التجارة مع إسرائيل... و«الداخلية» أعلنت وقف ضابطين

حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» خلال مسيرة في إسطنبول ولافتة تطالب بوقف التجارة مع إسرائيل (منصة إكس)
حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» خلال مسيرة في إسطنبول ولافتة تطالب بوقف التجارة مع إسرائيل (منصة إكس)
TT

تركيا: انتقادات واسعة لقمع الشرطة متظاهرين متضامنين مع غزة

حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» خلال مسيرة في إسطنبول ولافتة تطالب بوقف التجارة مع إسرائيل (منصة إكس)
حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» خلال مسيرة في إسطنبول ولافتة تطالب بوقف التجارة مع إسرائيل (منصة إكس)

أثار قمع الشرطة التركية الاحتجاجات والمسيرات التي تطالب بقطع التجارة مع إسرائيل انتقادات واسعة من جانب أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية.

وتدخلت الشرطة التركية بعنف لمنع مسيرة دعت إليها حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» إلى مديرية التجارة في إسطنبول التي تقع في شارع الاستقلال بمنطقة بي أوغلو، للمطالبة بقطع العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل.

وتجمّع مئات الشباب من أعضاء المنظمة في ساحة غالطا سراي، ليل السبت - الأحد، وأرادوا السير نحو شارع الاستقلال إلى منطقة أودكولا للتجمع أمام مديرية التجارة، حاملين لافتات كُتب عليها «الحكومة ورأس المال يداً بيد يطعمان المحتل... اقطعوا التجارة مع إسرائيل... توقفوا عن خيانة فلسطين، تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، إسرائيل تمارس الإبادة الجماعية... الإدانة لا تكفي، اقطعوا العلاقات».

متظاهرون يرفعون عَلم فلسطين خلال مسيرة في إسطنبول (منصة إكس)

ومنعت قوات الأمن الصحافيين من التقاط الصور، واعتدت بالضرب على عدد من الناشطين، وألقت القبض على 43 من المشاركين في الاحتجاج، وقيّدت أيديهم خلف ظهورهم، واقتادتهم إلى مراكز احتجاز؛ لعدم الاستجابة لنداءات التفرق.

وأدلى ممثلون للحركة، ببيان صحافي أمام مديرية التجارة، أكدوا فيه أن الهجمات الإسرائيلية على غزة هي «عملية إبادة جماعية»، وطالبوا بـ«العزل النهائي لإسرائيل».

وقال البيان إن «حكومة حزب (العدالة والتنمية) هي أحد أهم شركاء إسرائيل في الإبادة الجماعية»، لافتاً إلى أنها «تُزوّد الجيش الإسرائيلي بالأحذية والزي الرسمي والجوارب الحرارية والكابلات والآلات والإلكترونيات وأنظمة التعرف على الوجه والأسلحة المضادة للطائرات دون طيار وأجزاء البنادق، وكذلك الفواكه والخضراوات، كما تلبي الشركات التركية احتياجات إسرائيل من الإسمنت، و65 في المائة من احتياجاتها من حديد التسليح والكهرباء، كما لم تغلق أنبوب النفط القادم من أذربيجان والذي يتوجه إلى إسرائيل».

وأضاف أن «قاعدتي كورجيك للرادارات في مالاطيا (شرق تركيا)، وإنجرليك في أضنة (جنوب تركيا)، وُضعتا تحت خدمة الجيش الإسرائيلي وتزويده بالمعلومات الاستخبارية، كما أن العلاقات التركية مع الولايات المتحدة، التي زودت إسرائيل بالقنابل والصواريخ، لم تشهد أي توتر خلال فترة العدوان على غزة».

وذكر البيان: «علمنا أن الشركات التركية تقدم جميع أنواع الدعم من البر والبحر، وعلمنا أنه لم يجرِ تحصيل أي رسوم جمركية، وعلمنا أن اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل لعام 1996 لم يجرِ إنهاؤها».

واختتم: «نقول لحكومة بلدنا: توقفوا عن أن تكونوا طرفاً في الإبادة الجماعية، وإلا فإنكم ستسقطون من السلطة يوماً ما وستحاكَمون وتحاسَبون».

بالتزامن، خرجت مسيرات ضخمة في كونيا (وسط تركيا) للتنديد باستمرار الحكومة في التجارة مع إسرائيل، على الرغم من المذبحة التي ترتكبها في غزة، وتعاملت الشرطة بعنف أيضاً مع المتظاهرين.

وأثار عنف الشرطة انتقادات واسعة من جانب المعارضة والمنظمات الحقوقية. وقال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، على حسابه في منصة «إكس»: «لقد تابعت هذه الصور في إسطنبول بحزن شديد. هذه المعاملة تجاه الشباب الذين خرجوا إلى شارع الاستقلال تحت شعار (أوقفوا التجارة مع إسرائيل)، تتنافى مع حرية التعبير والتجمع والدستور، يجب إطلاق سراح الشباب المحتجَزين فوراً... نتابع العملية عن كثب».

مسيرة في كونيا ليل السبت - الأحد دعماً لغزة (منصة إكس)

وقالت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، تولاي حاتم أوغللاري، إن «هذه الصور دليل على (دموع التماسيح) التي تذرفها الحكومة على الشعب الفلسطيني المضطهَد، وبينما كانت الإبادة الجماعية مستمرة في فلسطين، قامت الحكومة، التي وقّعت اتفاقيات بملايين الدولارات مع إسرائيل، باعتقال الشباب الذين دعوا إلى التضامن مع فلسطين وقطع علاقات الحكومة التجارية معها تحت التعذيب».

بدوره كتب رئيس حزب السعادة، تمل كارامولا أوغلو، على حسابه في «إكس»: «يزداد الغضب ضد حزب (العدالة والتنمية)، الذي يواصل التجارة مع إسرائيل. وبعد إسطنبول، خرج المواطنون في كونيا أيضاً إلى الشوارع للمطالبة بإنهاء التجارة مع إسرائيل، هذه المعاملة لشبابنا تُضفي الشرعية على القمع الإسرائيلي وتشجع هذه الدولة القاتلة. التجارة مع إسرائيل هي خيانة لفلسطين... نقطة».

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» على باباجان

ووجّه رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، على باباجان، رسالة إلى الحكومة قائلاً: «نعلم أنكم منزعجون من ذكر تجارتكم مع إسرائيل، لكن لا يمكنك منع الحق في التجمع والتظاهر».

أما رئيس حزب المستقبل، أحمد داود أوغلو، فقال: «لم تكن لديكم (الحكومة) القدرة على وقف التجارة مع إسرائيل، لكن لديكم القدرة على احتجاز الشباب الذين يحتجون من أجل إخوانهم في غزة الذين ما زالوا يعانون الإبادة الجماعية. لا تجعلوا شرطتنا التي تنبض قلوبها من أجل غزة جزءاً من قمعكم».

وقال حزب العمال التركي: «ندين هجوم الشرطة على الشباب الذين خرجوا إلى شارع الاستقلال تحت شعار أوقفوا التجارة مع إسرائيل، إن حكومة حزب (العدالة والتنمية)، التي تلجأ إلى الشعارات الفارغة وادعاء البطولة، بدلاً من قطع التجارة، لا يمكنها معاقبة التضامن مع فلسطين».

رجل من مناصري غزة يرفع العَلم الفلسطيني خلال تظاهرة في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

وقالت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل، بتركيا: «إننا نقف مع أعضاء حركة (الألف شاب من أجل فلسطين) الذين جرى اعتقالهم، خلال احتجاجهم للمطالبة بوقف التجارة مع دولة الاحتلال. نرفض الهجمات على أعمال التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي عانى الإبادة الجماعية».

وأكدت حركة «أكاديميين من أجل السلام» أنه من غير المقبول قطع الطريق على من يدعم فلسطين.

معاقبة ضباط

وعقب الانتقادات الواسعة لما وقع من الشرطة، أعلن وزير الداخلية على يرلي كايا أنه جرى إطلاق سراح 38، من أصل 43 شخصاً جرى احتجازهم بعد التحقق من هوياتهم، وجرى اتخاذ إجراءات قضائية بحق الـ5 الآخرين بعد أخذ أقوالهم، كما جرى إيقاف ضابطيْ شرطة عن العمل، وتعيين مفتش مدني؛ للتحقيق في الأحداث.

وذكر مركز مكافحة التضليل، التابع لمديرية الاتصالات برئاسة الجمهورية التركية، في بيان، الأحد، أنه لم يجرِ التدخل خلال الوقفة الاحتجاجية، لكن بعد انتهاء الاحتجاج، لم تتفرق المجموعة رغم كل التحذيرات وأهانت مسؤولي الدولة، وجرى القبض على 43 شخصاً، أُطلق سراح 38 منهم بعد التحقق من هوياتهم، وجرى إيقاف ضابطيْ شرطة عن العمل بسبب الصور التي ظهرت للجمهور أثناء الاعتقالات، وتعيين مفتش مدني.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle 00:43

نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

اتهم بنيامين نتنياهو، الجمعة، إسبانيا بالعداء وشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل بعد منعه مدريد من المشاركة في أعمال «مركز استقرار غزة» الذي تقوده أميركا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

خاص ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

أكد مصدر من «حماس» أن الحركة ستتعامل بمرونة مع الوسطاء وجميع الأطراف للتوصل إلى حلول لا تسمح باستئناف الحرب في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون في مجالي الصحة والتعليم في قطاع غزة اليوم الخميس إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على تلميذة، وقتلتها أثناء حضورها فصلاً دراسياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

استمرار انقطاع الإنترنت في إيران ليصل إلى 1000 ساعة

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
TT

استمرار انقطاع الإنترنت في إيران ليصل إلى 1000 ساعة

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)

قالت مجموعة مراقبة الإنترنت «نيتبلوكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، إن الإيرانيين ظلوا بدون وصول لشبكة الإنترنت لمدة 1000 ساعة.

وقالت المنظمة، التي تتعقب عمليات قطع الإنترنت، إن هذا هو أطول انقطاع للإنترنت على مستوى أي دولة على الإطلاق.

ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على البلاد في 28 فبراير (شباط)، لم يتمكن معظم الإيرانيين من الوصول إلا إلى شبكة إنترانت داخلية مقيدة تحتوي فقط على محتوى وافقت عليه الدولة.

وفي المقابل، يواصل قسم صغير من الجيش والسلطات الحاكمة استخدام الإنترنت دون قيود. كما تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أخبارها على تطبيق

تيليغرام وموقع إكس المحظورين داخل البلاد.

ويخضع الإنترنت في إيران لرقابة صارمة حتى في وقت السلم، حيث يتم حظر العديد من المواقع والتطبيقات في الدولة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من

90 مليون نسمة.

وتعد خدمات «في بي ان» (الشبكة الخاصة الافتراضية) جزءا من الحياة اليومية لغالبية المستخدمين الإيرانيين حتى يتمكنوا من الوصول إلى وسائل

التواصل الاجتماعي والشبكات مثل إنستجرام وتيك توك ويوتيوب. ومع ذلك، غالبا ما تكون الاتصالات بطيئة وغير موثوقة.


مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك
TT

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 أبريل (نسيان) لمدة أسبوعين.

وتجيء المفاوضات وسط إرث طويل من الشكوك المتبادلة بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس قبل توجهه إلى إسلام آباد على رأس الوفد الأميركي، قائلاً إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع إيران، محذراً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

وبعد ساعات من تصريح فانس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويرافق فانس، مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر اللذان كانا عقدا عدة جلسات مع الجانب الإيراني قبل الحرب عبر وساطة عُمانية.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي. وربط قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما. غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثا مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو ما تأمل إسلام آباد أن يصبح لقاءً تاريخياً.


نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.