«الحرس الثوري» يتدرب مع قوات روسية وصينية على إطلاق سفن محتجزة

في ثالث أيام مناورات «الحزام الأمني البحري»

مروحية إيرانية من طراز «إس إتش - 3 سي كينغ» تحلق فوق سفينة خلال مناورات مشتركة مع روسيا والصين في خليج عمان (إرنا)
مروحية إيرانية من طراز «إس إتش - 3 سي كينغ» تحلق فوق سفينة خلال مناورات مشتركة مع روسيا والصين في خليج عمان (إرنا)
TT

«الحرس الثوري» يتدرب مع قوات روسية وصينية على إطلاق سفن محتجزة

مروحية إيرانية من طراز «إس إتش - 3 سي كينغ» تحلق فوق سفينة خلال مناورات مشتركة مع روسيا والصين في خليج عمان (إرنا)
مروحية إيرانية من طراز «إس إتش - 3 سي كينغ» تحلق فوق سفينة خلال مناورات مشتركة مع روسيا والصين في خليج عمان (إرنا)

أجرت قوات بحرية روسية وصينية، بالإضافة إلى وحدات من «الحرس الثوري» الإيراني، تدريبات تحاكي إطلاق رهائن وسفن محتجَزة بيد قراصنة، في ثالث أيام مناورات «الحزام الأمني البحري المشترك» في خليج عمان.

وقال المتحدث الإيراني باسم المناورات، الأدميرال مصطفى تاج الديني، في تصريح للتلفزيون الرسمي إن «العالم يشهد تحالفاً بحرياً جديداً بين الصين وروسيا وإيران». وزعم في الوقت نفسه أن «الدول الأخرى في المنطقة سعيدة أيضاً بإجراء هذه التدريبات بناء على مبادرة الجمهورية الإسلامية».

وقال تاج الديني إن «إطلاق سراح السفن المختطفة سيكون أهم تمرين لهذا العام في اليوم الأخير»، موضحاً أن «سفناً تابعة لـ(الحرس الثوري) وسفناً روسية وصينية ستتدرب بحراً وجواً على إطلاق سراح السفن».

كما شهد اليوم الثالث التدريب على عمليات إطفاء حريق السفن، في شمال المحيط الهندي.

ونشرت الصين مدمّرة الصواريخ «يورومكي» وفرقاطة الصواريخ الموجّهة «ليني» وسفينة التزويد بالوقود «دونغبينغهو».

ويقود مجموعة السفن الروسية الطراد الصاروخي «فارياغ» من أسطولها للمحيط الهادي.

في وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الروسية إن «الجزء العملي من التدريب سيجري في مياه خليج عمان ببحر العرب... الغرض الرئيسي من المناورات هو العمل على سلامة النشاط الاقتصادي البحري».

ويقول مراقبون عسكريون إن شعار التدريبات يتعارض مع الأحداث التي يشهدها البحر الأحمر، حيث يهاجم الحوثيون الموالون لإيران السفن في الممر التجاري العالمي منذ شهور.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إيران مصادرة شحنة نفط بقيمة 50 مليون دولار من الناقلة «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال، واحتجزها الجيش الإيراني، العام الماضي.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، احتجزت البحرية الإيرانية الناقلة ذاتها، التي تحمل اسم «سانت نيكولاس»، وكانت تحمل على متنها الخام العراقي المتجه إلى تركيا، رداً على مصادرة الولايات المتحدة شحنة إيرانية للسفينة ذاتها، العام الماضي.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في إيران، إلى عرقلة صادرات النفط والمواد الغذائية إلى إسرائيل. وجاء خطاب خامنئي قبل أسبوعين من أولى هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر بدعوى التضامن مع غزة.

ومطلع أغسطس (آب)، أعلنت واشنطن وصول أكثر من 3 آلاف بحار أميركي إلى الشرق الأوسط، في إطار خطة لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، بهدف ردع إيران عن احتجاز السفن وناقلات النفط.

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن، وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.


مقالات ذات صلة

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

شؤون إقليمية حشود يشاركون في تشييع قتلى قوات الأمن في أصفهان وسط إيران (تسنيم) play-circle

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب) play-circle

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.