حكومة إسرائيل غير شعبية لكنها لم تسقط... كيف يفعلها نتنياهو؟

استطلاعات تؤكد تراجع ثقة الجمهور بها إلى أدنى المستويات

حكومة إسرائيل غير شعبية لكنها لم تسقط... كيف يفعلها نتنياهو؟
TT

حكومة إسرائيل غير شعبية لكنها لم تسقط... كيف يفعلها نتنياهو؟

حكومة إسرائيل غير شعبية لكنها لم تسقط... كيف يفعلها نتنياهو؟

لم يحصل في تاريخ إسرائيل أن تولت السلطة حكومة فاقدة للدعم الشعبي مثل الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو. إذ أفادت نتائج استطلاع جديد أعلن (الخميس)، أن الثقة بهذه الحكومة «هبطت من 28 في المائة في بداية الحرب على غزة إلى 23 في المائة». ونقل الاستطلاع أيضاً أن «الكنيست (البرلمان) الذي تستند إليه الحكومة هبطت ثقة الجمهور به من 24 في المائة إلى 19 في المائة».

ليس هذا وحسب، فقد نشرت القنوات التلفزيونية الثلاث الإسرائيلية قبل الاستطلاع بساعات نتائج ثلاثة استطلاعات أخرى للرأي العام الإسرائيلي، دلت كلها على أنه «وعلى الرغم من زيادة قوة اليمين فإن الجمهور لا يريد نتنياهو، وإذا جرت الانتخابات اليوم ستسقط الحكومة سقوطاً مدوياً، وتهبط قوة أحزابها من 64 نائباً اليوم إلى 46 نائباً».

ومع ذلك، فإن حكومة نتنياهو صامدة، وتمكن رئيسها من تعزيز صمودها أكثر، خصوصاً بعد انسحاب حزب غدعون ساعر (ويدعى «أمل جديد») من حزب «المعسكر الرسمي» الذي يترأسه بيني غانتس، وإعلانه البقاء في الحكومة، وتصريحه بأنه يعارض مقاطعة نتنياهو وعدم التعاطي معه كما يرغب، ويدعو قادة المعارضة.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومي في تل أبيب يوم 29 يناير الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

ولقد سجل نتنياهو لنفسه مكسباً جديداً يعزز تقاليده التاريخية في تفسيخ صفوف الخصوم. فهو الذي سبق وأحدث شرخاً في حزب العمل، وتسبب ذلك في انسحاب إيهود باراك وبقائه (أي نتنياهو) في الحكومة سنة 2010، وأحدث انقساماً في حزب غانتس السابق «أزرق أبيض» في سنة 2020، فقط بعد سنة من تشكيله، واليوم ينجح في تفكيك «المعسكر الرسمي».

ورغم الاستطلاعات الثلاثة فإن هذا التطور لا يؤثر بشكل حاد على الخريطة السياسية؛ إذ إن ساعر لا يحصل إلا على 5 - 6 مقاعد في الكنيست، وفي حالة معينة سيسقط إذا خاض الانتخابات وحدَه. وأن حزب غانتس يتلقى ضربة، لكنه يبقى الحزب الأكبر. ومع أن الائتلاف الحالي لنتنياهو يخسر الحكم، في الاستطلاعات الثلاثة، ما يدل على أن الجمهور لا يريد نتنياهو بالذات، فإن نواب وأحزاب اليمين يزدادون قوة واتساعاً.

فما سر هذا الصمود؟

الحكومة الحالية تتألف من ثلاث مجموعات، تضم 76 نائباً من مجموع 120 نائباً في الكنيست، على النحو التالي:

المجموعة الأولى: وهي التي تضم تحالف أحزاب اليمين، والمتدينين الحريديم، وهي مؤلفة من 64 نائباً. والأحزاب هي: «الليكود» برئاسة نتنياهو وله 32 نائباً (تتنبأ له الاستطلاعات الهبوط إلى 15 – 21 نائباً فيما لو جرت الانتخابات اليوم)، و«الصهيونية الدينية» يضم ثلاثة أحزاب هي («الصهيونية الدينية» برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وله 7 مقاعد، و«عظمة يهودية» برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وله 6 نواب، والثالث حزب «نوعم» برئاسة آفي معوز، وله نائب واحد».

الاستطلاعات تشير إلى أنه في حال خوض هذه الأحزاب الانتخابات وحدها فإن حزبي سموتريتش ومعوز سيسقطان وحزب بن غفير يحصل على 9 - 10 مقاعد.

وهناك أيضاً تكتلان دينيان: حزب «شاس» لليهود الشرقيين وله 10 مقاعد، و«يهدوت هتوراة» لليهود الغربيين وله 7 مقاعد. وقوتهما ثابتة لا تتغير؛ إذ إن تحالفهما مستقر، بعدما نجح نتنياهو في إقناع رؤسائها بأن أي خلاف بينهما يجب ألا يؤدي إلى الانقسام، لأن أي انقسام سيؤدي إلى سقوط حكم اليمين.

والمصالح المشتركة بين كل هذه الأحزاب السابقة عديدة وعميقة واستراتيجية، أولها وأهمها تغيير منظومة الحكم من أساسها باتجاه تخفيض منسوب الديمقراطية وحرية الرأي والصحافة، وضرب جهاز القضاء، ومنع إقامة دولة فلسطينية، وهناك أيضاً سبب شخصي يتعلق بنتنياهو ورؤساء عدد من هذه الأحزاب، الذين يواجهون لوائح اتهام بمخالفات جنائية تقود إلى السجن، وبعضهم أمضوا فترة في السجن بعد إدانتهم بتهم، مثل أريه درعي، وبن غفير، وسموتريتش.

تحالف غانتس

المجموعة الثانية في الحكومة يتقدمها «حزب غانتس» الذي كان يضم 12 نائباً في مطلع الأسبوع تقلصوا إلى 8 نواب بعد انسحاب ساعر، وانضمت تلك المجموعة إلى الائتلاف الحكومي بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي أحدث زلزالاً في الساحة السياسية الإسرائيلية.

غانتس كان في ذلك الوقت قائداً للمعارضة، التي ساندها الجمهور الواسع بمظاهرات ضخمة بلغت في الأوج 400 ألف متظاهر، تطالب بسقوط الحكومة والتوجه لانتخابات جديدة. واستطلاعات الرأي منحت غانتس أكثر من 35 مقعداً، أي ثلاثة أضعاف قوته الانتخابية. وسادت لديه القناعة بأن هذا التأييد الجماهيري نابع من تصرفاته المسؤولة، وحرصه على الوحدة الوطنية خصوصاً في مواجهة «حماس»، علماً بأنه شغل في الماضي منصب رئيس أركان الجيش ووزير للدفاع. ومعه رئيس أركان آخر سابق، غادي آيزنكوت، الذي فقد نجله في الحرب فارتفع رصيده أكثر.

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجزين الإسرائيليين في غزة يوم الجمعة (رويترز)

مشكلة هذا الحزب أنه يشعر اليوم بأن دخوله الائتلاف تحول إلى مصيدة لدى نتنياهو. فلا هو يوافق على سياسة معسكر نتنياهو ولا يستطيع الخروج من الائتلاف؛ لأن غالبية ناخبيه (64 في المائة) وغالبية الجمهور (56 في المائة) يعارضون تفكيك الحكومة خلال الحرب، ونتنياهو يرفض وقف الحرب لكي يطيل في عمر الحكومة.

أما ثالث المجموعات المكونة للحكومة، فتضم أربعة نواب (بينهم ثلاثة وزراء)، بقيادة غدعون ساعر، وهو يعدّ نفسه اليمين الليبرالي الحقيقي، انسحب من التحالف مع غانتس؛ لأنه ينتقد أداء القيادة السياسية في الحرب، ويريد أن ينضم إلى مجلس قيادة الحرب حتى يؤثر أكثر، وهو أقرب إلى نتنياهو سياسياً من الناحية اليمينية.

ورغم أن ساعر يتحفظ على شخص نتنياهو، فإنه يرفض مقاطعته. ويأمل أن يستطيع جذب قوى اليمين الليبرالي التي تركت «الليكود» وانضمت إلى غانتس.

انسحاب ساعر زاد من التعقيد في موقف غانتس، ومع أن الأخير ما زال يحظى بتأييد جماهيري واسع؛ فإنه يمتنع عن تفكيك الائتلاف الحالي للحكومة، خوفاً من فقدان ميزته الوحدوية خلال الحرب، وهو ينتظر أن تتوقف الحرب لكي ينسحب ويقود المعركة الداخلية لإسقاط الحكومة، لكنه يؤيد الاستمرار في الحرب واجتياح رفح، حتى لا يفقد اليمين، وما يساعده على ذلك هو غياب بديل مقنع للجمهور من المعارضة.

من هم المعارضون؟

المعارضة الحالية تضم أحزاباً ذات تأثير محدود، وهي: حزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد، وله 24 مقعداً لكن الاستطلاعات تنذر باحتمال خسارته نصف قوته وتقلصه إلى 10 - 14 مقعداً، وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان الذي سيرتفع من 6 مقاعد له راهناً إلى 10 – 11 مقعداً، وحزب «العمل» الذي تتنبأ الاستطلاعات بسقوطه التام واختفائه من الخريطة الحزبية، ليحل محله حزب «ميرتس» اليساري بأربعة أو خمسة مقاعد، والأحزاب العربية الممثلة اليوم بعشرة مقاعد، وتتنبأ لها الاستطلاعات بالحفاظ على قوتها: وهي (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس).

وهذه الكتل المعارضة تحظى وفقاً للاستطلاعات بأكثرية 68 نائباً وأكثر، إذا قادها غانتس. لكن المشكلة أن نتنياهو ينجح - حتى الآن - في منع الانتخابات حالياً.

ملصقات للأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)

وما يحصل في هذه الأثناء هو اعتماد النضال الجماهيري ضدها، في المظاهرات التي تقوم بها عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس»، ومعها قادة حركة الاحتجاج والتعبئة الجماهيرية في الإعلام، حيث تمتلئ وسائل الإعلام والصحف بمقالات وتقارير تشير إلى خطورة هذه الحكومة، والتي يراها البروفسور ليئور أكرمان، رئيس مجال المناعة القومية في معهد السياسة والاستراتيجية في جامعة رايخمن، مصيبة استراتيجية. وقال: «نحن في مسرحية سياسية بشعة».

ويضيف: «شيء ما سيئ جداً يحصل في إسرائيل. المجتمع الإسرائيلي الذي قام من أنقاض الانقلاب النظامي، واتحد حول الحرب ضد العدو الحقيقي يجد نفسه مرة أخرى منقسماً، مستقطباً ومصنفاً لليمين ولليسار. ضباط كبار وقادة أجهزة رسمية من أفضل رجال الدولة يضطرون لأن يتصدوا لسياسيين متوسطين ومتفرغين عموميين أفظاظ، لا يعنون إلا بالحفاظ على مكانهم في القيادة على حساب احتياجات الدولة ومواطنيها».

وتحظى هذه المعارضة بتشجيع من الإدارة الأميركية التي ملّت نتنياهو وألاعيبه، وباتت تتعرض هي الأخرى لانتقاداته وتهجماته.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب

شؤون إقليمية 
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

أقر الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)

آيزنكوت يعلن الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية... والمعارضة منقسمة

أعلن رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ترشحه لرئاسة الحكومة، ودعا المعارضة إلى الالتفاف حوله، لكن أبرز المرشحين اتهمه بالمماطلة ورفض التحالف.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.