إيران تتحفظ على تحقيق دولي بشأن أنشطة نووية في مواقع غير معلنة

طهران: مطالب «الذرية الدولية» تستند على معلومات غير موثوقة قدمتها إسرائيل

غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)
غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)
TT

إيران تتحفظ على تحقيق دولي بشأن أنشطة نووية في مواقع غير معلنة

غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)
غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)

بعد أسبوع من تأكيدات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والقوى الغربية على ضرورة تعاون «شفاف وكامل» من طهران بشأن برنامجها النووي المتسارع، وجهت طهران رسالة احتجاجية على ما سمتها «اتهامات» ومعلومات «غير موثوقة»، مصدرها إسرائيل.

ومر أكثر من عام منذ أن أصدر مجلس محافظي «الذرية الدولية» المؤلف من 35 دولة قرارا يأمر إيران بالتعاون مع تحقيق الوكالة المستمر منذ سنوات بخصوص أنشطة نووية، في مواقع غير معلنة قائلا إنه لأمر «ضروري وعاجل» أن توضح إيران الأمر المتعلق بتلك الجزيئات.

ومنذ ذلك الحين، تقلص عدد المواقع غير المعلنة التي يجري التحقيق بشأنها من ثلاثة إلى موقعين، لكن قائمة المشكلات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران تزايدت.

ولم تلتزم إيران بشكل كامل باتفاقية إعادة تركيب كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض المواقع، وفي سبتمبر (أيلول) منعت دخول بعض كبار مفتشي الوكالة.

وأحجمت القوى الغربية، الأسبوع الماضي عن إصدار قرار لإدانة طهران، تحت تأثير التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، واقتراب الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسبما أعلن دبلوماسيون غربيون.

ومع ذلك، هددت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي باتخاذ إجراء مستقبلي ضد إيران في وكالة الأمم المتحدة إذا استمرت طهران في «عرقلة» عمل الوكالة برفض التعاون معها وعدم تقديم إجابات بشأن الأنشطة في مواقع غير معلنة.

وقالت الولايات المتحدة إنه يتعين على إيران أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما في ذلك السماح لها بالدخول «لأغراض جمع عينات بيئية... ويجب عليها أن تبدأ في القيام بذلك الآن». وأضافت أنه إذا لم تفعل إيران ذلك فإنها ستطلب من رئيس «الذرية الدولية» رافائيل غروسي تقديم «تقرير شامل» عن الأنشطة النووية الإيرانية على نطاق أوسع من تقاريره الفصلية المعتادة.

التحقيق الدولي

وقالت إيران في رسالة رداً على مطالب «الذرية الدولية» وانتقادات من الولايات المتحدة والقوى الغربية، إن «الغموض» في التحقيق الدولي يعود إلى «اتهامات مصدرها بالدرجة الأولى، طرف ثالث سيئ النية، أي النظام الإسرائيلي». مضيفة أن إسرائيل «تهدد بمهاجمة المنشآت النووية المخصصة لأنشطة سلمية».

وأضافت الرسالة الإيرانية: «أعلنت مراراً وتكراراً أنه لا يوجد لديها أي مكان يجب الإبلاغ عنه بموجب اتفاق الضمانات». وأضافت «مزاعم الذرية الدولية بشأن المواقع غير المعلنة تفتقر إلى تقديم المعلومات والوثائق والأدلة المعترف بها في اتفاق الضمانات».

وأضافت الرسالة الإيرانية أن «استناد الوكالة على صور فاقدة للجودة من الأقمار الاصطناعية، بشأن نقل حاويات شحن من موقع رامين إلى تورقوزآباد (جنوب طهران) ليست كافية وصحيحة، لأن الآلاف من الحاويات المماثلة تتحرك في جميع أنحاء البلاد». وتابعت «لا يمكن إثارة ومتابعة نقل حاويات من مكان إلى آخر، فقط بصورة الأقمار الاصطناعية».

وبشأن تورقوزآباد: قالت الرسالة الإيرانية إن «تقييم الوكالة لا يستند إلى معلومات وأدلة صحيحة». وأضافت «تورقوزآباد مكان صناعي يضم جميع أنواع المستودعات وأماكن تخزين النفايات الصناعية، والمواد الكيميائية والمواد الغذائية والأقمشة والمنسوجات والإطارات وقطع غيار السيارات والأنابيب والمعدات» مضيفة أن «هذا المكان غير مناسب لتخزين المواد النووية».

مفتش دولي يجري فحصاً في المحطة النووية في نطنز يناير 2014 (أ.ف.ب)

واكتشفت «الذرية الدولية» وجود أنشطة نووية إيرانية غير معلنة، بعدما حصلت إسرائيل على وثائق الأرشيف النووي الإيراني، في عملية بالغة التعقيد وسط طهران، في يناير 2018. وأعلنت إسرائيل رسمياً عن العملية في أبريل (نيسان) 2018، قبل أيام من توقيع الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب على مرسوم انسحاب بلاده من الاتفاق النووي لعام 2015.

ورفضت إيران الاعتراف رسمياً بسرقة أرشيفها على يد عملاء الموساد، رغم تأكيدات من بعض المسؤولين المتنفذين في طهران عن وجود اختراقات أمنية.

تعيين المفتشين

وجدّد غروسي دعوة طهران إلى «التعاون التام»، مبديا أسفه لتقييد إيران تعاونها «بصورة غير مسبوقة» مع «الذرية الدولية» خلال الأشهر الماضية.وقلصت إيران عمليات التفتيش بشكل كبير وقامت بفصل كاميرات المراقبة وسحبت اعتماد مجموعة من الخبراء.

وقال غروسي الأسبوع الماضي: «يؤسفني بشدة أن إيران لم تتراجع بعد عن قرارها بسحب تعيينات عدد من مفتشي الوكالة ذوي الخبرة». وأضاف «فقط من خلال المشاركة البناءة والهادفة يمكن معالجة كل هذه المخاوف، ومرة أخرى أدعو إيران إلى التعاون بشكل كامل وبوضوح مع الوكالة».

وقالت الرسالة الإيرانية إن «الجمهورية الإسلامية تحتفظ بحقها السياسي في معارضة تعيين المفتشين الدوليين، ليس فقط في وقت التعيين، بل أيضا في أي وقت بعد التعيين».

ولفتت إلى تعيين 120 مفتشاً خاصاً بإيران في «الذرية الدولية». وقالت «هذا الأمر يظهر بوضوح أن إيران ترغب بتمكين الوكالة الدولية للقيام بواجباتها مع الاستفادة من خبرات المفتشين».

وكانت «الذرية الدولية» قد أرسلت تقريرين إلى أعضاء مجلس المحافظين، قبل الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية في فيينا. وأعربت فيها عن «قلقها المتزايد» إزاء تكثيف أنشطة إيران النووية.

وتناول أحد التقريرين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أنه أكثر من 27 ضعفا من المستوى المرخص به بموجب الاتفاق الدولي المبرم عام 2015.

وأبطأت إيران وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة القريبة من نسبة 90 في المائة المطلوبة للاستخدامات ذات الغايات العسكرية، بعد تسارع في الإنتاج في نهاية العام الماضي.

وبحسب «رويترز»، لم تذكر الوكالة سببا للتخفيض في المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة، وهو ما ترتب عليه تراجع المخزون بنحو 6.8 كيلوغرام إلى 121.5 كيلوغرام خلال هذا الربع.

وفي نهاية العام الماضي، كان لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم المخصب لدرجة 60 في المائة لصنع ثلاث قنابل نووية، إذا تم تخصيبها بدرجة أكبر.

وقالت الرسالة الإيرانية إن «من المؤسف أن تقييمات الوكالة قائمة على معلومات غير موثوقة، وغير معترف بها من نظام يتآمر، باستمرار ضد علاقات إيران مع الوكالة الدولية، ويرتكب أعمال تخريب وهجمات، ويهدد إيران بهجمات».

واتهمت إيران مدير الوكالة الدولية، على أنه يقدم تقارير «تستخدم مفردات لا تمثل تفسيرا موضوعياً ومتخصصاً وتقنياً بل هو توجه سياسي ينبغي تجنبه». وتابعت الرسالة أن «إشارة المدير العام إلى (تعاون غير كاف) يتجاهل تماماً تعاون إيران مع الوكالة في مختلف المجالات».

وقالت طهران إنها «ملتزمة بتعهداتها في اتفاق الضمانات الشاملة»، مشيرة إلى أنها «تسخر كل جهودها لكي تتحقق الوكالة الدولية من أنشطة إيران بما في ذلك إجراءات الرقابة والتحقق».

مفتش من الطاقة الذرية يركب كاميرات للمراقبة في منشأة نطنز أغسطس 2005 (أ.ب)

وأعادت الرسالة الإيرانية التذكير بوقف إيران العمل بالبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي منذ فبراير (شباط) 2021. وقالت إن «هذا الواقع لا يمكن أن يصبح أساساً للدول الأوروبية الثلاث في امتناعها من العمل بالتزاماتها».

ويحتج الرد الإيراني على تمديد الثلاثي الأوروبي القيود والعقوبات المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ووصف الخطوة الأوروبية بـ«إجراء غير قانوني» و«مثال واضح على عدم تنفيذ التزاماتهم بشكل كبير».

وقررت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا الاستمرار في فرض عقوبات على إيران متعلقة بقضايا الصواريخ الباليستية وانتشار الأسلحة النووية والتي كان من المقرر انقضاؤها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بموجب الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وقال مسؤولون حينها إن القرار اتخذ بشكل كبير بسبب استخدام روسيا لطائرات مسيرة إيرانية ضد أوكرانيا، واحتمال قيام إيران بإرسال صواريخ باليستية إلى روسيا.

وحاولت إدارة جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي، وأجرت مفاوضات غير مباشرة مع طهران منذ أبريل (نيسان) 2011، بمشاركة القوى المشاركة في الاتفاق، لبحث سبل إحيائه.

وتعثرت المفاوضات في بداية الحرب الروسية - الأوكرانية في مارس 2022، ووصلت المباحثات في سبتمبر من نفس العام إلى طريق مسدود.

«خطأ التوقعات»

وكان مطلب إيران بشأن إغلاق التحقيق حول أنشطة المواقع السرية من بين أهم عقبات إنجاز محادثات الاتفاق النووي.

وفي إشارة إلى تعثر المباحثات في آخر شهور مهامه، قال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، الأربعاء في حديث لصحيفة «تهران تايمز»: «اعتقد الجانب الإيراني أن شتاءً قاسياً قادم، كما اعتقد الجانب الغربي أن الوضع خلال الخريف الماضي سيؤدي إلى حكومة ضعيفة جداً في إيران أو حتى الإطاحة بالحكومة».

وعادت تعكس «تهران تايمز» الصادرة باللغة بالإنجليزية، رسائل رسمية من طهران إلى العالم الخارجي، وتمولها منظمة الدعاية الإسلامية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني.

وقال ظريف: «لقد ثبت خطأ كلا التوقعين، وخسرنا فرصا كبيرة. لذلك، أعتقد أنه من الأفضل وضع الأمنيات والأوهام جانبا والتعامل مع الحقائق، وإذا تعاملنا مع الحقائق، أعتقد أن الجميع سيكتشف أن خطة العمل الشاملة المشتركة هي الحل الأفضل للأزمة النووية».

وكان ظريف يشير إلى المواقف الغربية، بعد احتجاجات حاشدة هزت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وشكلت أكبر تحدٍ للسلطات بعد ثورة 1979.

كما تعود إشارة ظريف إلى السيناريو الذي توقعته حكومة إبراهيم رئيسي في شهورها الأولى، بالحصول على تنازلات غربية ترفع أو تخفف بموجبها عقوبات الغاز والنفط الإيراني، نتيجة أزمة طاقة في القارة الأوروبية، جراء انقطاع إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا جراء الحرب في أوكرانيا. وهو السيناريو الذي طالما وصفه منتقدو حكومة رئيسي بأنه «فشل في الحسابات».


مقالات ذات صلة

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وجّه زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان دعوة جديدة إلى الأكراد لاتباع نهج الديمقراطية، سواء في حل مشاكلهم الداخلية أو من خلال المفاوضات مع الدول التي يعيشون فيها.

وفي رسالة جديدة حثّ فيها على نبذ العنف والسلاح والتوجه إلى العمل الديمقراطي في إطار قانوني ديمقراطي، ضمن إطار «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه في 27 فبراير (شباط) 2025، دعا من خلاله حزب «العمال الكردستاني» إلى حلّ نفسه وإلقاء أسلحته، أكّد أوجلان أنه يجب على المجتمع الكردي أن يبني إعادة هيكلته على المبادئ الديمقراطية، ليس في علاقاته الخارجية فقط، بل في علاقاته الداخلية أيضاً. وقال أوجلان إنه «بينما ندعو إلى حلول ديمقراطية ومفاوضات في علاقاتنا مع الدول القومية، يجب علينا أيضاً إعطاء الأولوية للسياسة والقانون الديمقراطيين، لا للعنف داخل حدودنا، فطريق الوحدة الديمقراطية يمُرّ عبر المفاوضات الديمقراطية».

الديمقراطية أولوية للأكراد

وفي رسالته، التي قُرئت خلال مؤتمر «أكراد الشمال يناقشون الوحدة الوطنية» الذي نظّمه حزبا «الديمقراطية والمساواة للشعوب» و«المناطق الديمقراطية» المؤيدين للأكراد في مدينة ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، الأحد، أكد أوجلان أن «الوحدة الديمقراطية ضرورة تاريخية، وأن عقد مؤتمر شامل للوحدة الديمقراطية هو مهمة ملحة لإظهار الإرادة المشتركة والتوافق في الرأي».

جانب من مؤتمر الوحدة الوطنية للأكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 26 أبريل (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

وذكر أن «بقاء أي مجتمع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرته على التكيف مع واقع العصر، ولا يمكن لأي بنية اجتماعية أن تدوم ما لم تتغير وتتطور، وما لم تستطع إعادة بناء دينامياتها الداخلية على أسس ديمقراطية»، لافتاً إلى أن الأكراد «حُرموا من فرصة القيام بهذا التحول في مساره الطبيعي بسبب سياسات الإنكار والتدمير والقمع التي تعرضوا لها لسنوات طويلة».

وأضاف أوجلان أن «القضية الأساسية التي تواجهنا اليوم هي كيف يمكن للمجتمع الكردي أن يصبح مجتمعاً ديمقراطياً حديثاً»، مُوضّحاً أن الأكراد «كيان قائم بذاته، بتاريخه ولغته وثقافته ونسيجه الاجتماعي»، وأن استدامته تعتمد على قدرتهم على فرض إرادتهم في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية، وأن هذا لا يتأتى إلا من خلال مؤسسات سياسية واجتماعية راسخة.

وبينما أشار أوجلان إلى أن المرحلة المقبلة تعدّ مرحلة إعادة بناء المجتمع الكردي على أساس ديمقراطي، حذّر من عقبة كبيرة تعترضها، هي «النظام القبلي الضيق القائم على العشائر»، لافتاً إلى أن هذا النظام يفتت المجتمع، وأن هذه العقلية أضعفت البنيةَ الاجتماعية، وألحقت بها أضراراً جسيمة.

زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وأكّد أن بناء وحدة ديمقراطية يُعدّ أمراً مستحيلاً من دون مواجهة، وأن تجاوز الصراعات الداخلية وخلق مناخ اجتماعي قائم على الاحترام المتبادل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال جعل المبادئ الديمقراطية سائدة في جميعِ مناحي الحياة، وأن نشر هذا الفهم، تدريجياً، في جميعِ أرجاء المجتمع، بدءاً من الهياكل السياسية، هو المهمة ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.

وختم أوجلان بالتأكيد على أن «أساس المرحلة المقبلة سيكون الوحدة الديمقراطية، والسياسة الديمقراطية، والتفاوض الديمقراطي، وأن كل خطوة تخطط على هذا الأساس ستحدّد مستقبل الأكراد المشترك».

مطالبات بتسريع السلام

وجاءت رسالة أوجلان في الوقت الذي دعا فيه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى توجيه حكومته لاتخاذ خطوات تسرع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

إردوغان تبادل الحديث مع قيادات حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال احتفال البرلمان بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الخميس (الرئاسة التركية)

وأكّد إردوغان، الذي التقى قيادات الحزب المؤيد للأكراد على هامش احتفال البرلمان التركي الخميس الماضي بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة»، أن «العملية تسير بشكل إيجابي للغاية، ولا توجد أي مشاكل».

بدوره، قال رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، حليف إردوغان الذي أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، إنه «كلما أسرعنا في العملية، كلما كان ذلك أفضل». وأضاف بهشلي أن الأحزاب السياسية التي شاركت في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي تشكلت لوضع الإطار القانوني للعملية، قدّمت تقاريرها، ورفعت اللجنة التقرير المشترك إلى البرلمان في 18 فبراير (شباط) الماضي، ويجب أن يبدأ البرلمان مناقشاته للتقرير، وأن يقول كلمته.

البرلمان يترقب موقف «الكردستاني»

من جانبه، أرجع رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، عدم تحديد موعد للبدء في مناقشة تقرير اللجنة، والمضي قدماً في العملية بعدم التزام حزب «العمال الكردستاني» بإلقاء أسلحته.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان في «إكس»)

وقال كورتولموش: «لو تمّ الالتزام بالجدول الزمني، لكانت المسألة قد حُلّت منذ زمن طويل»، مشيراً إلى أن اللجنة حدّدت، في تقريرها، خريطة طريق بشأن اللوائح القانونية، وأن التقرير يؤكد أن رصد وتأكيد مؤسسات الدولة المعنية (المخابرات، ووزارتي الدفاع والداخلية) انتهاء عملية حلّ حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، وتوثيق ذلك، يمثل «نقطة تحول حاسمة».

وأضاف كورتولموش: «لذا، لن أقول إن ذلك سيحدث اليوم أو غداً، لكنني أشدد على عبارة (في أسرع وقت ممكن)»، مشيراً إلى أن «أصعب مراحل العملية قد انتهت، وفي المراحل المتبقية، ومع إثبات إلقاء الحزب أسلحته وحلّه تماماً ستتسارع هذه العملية بشكل ملحوظ».


«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية، أن ما بين 20 و30 في المائة من الإسرائيليين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.