تركيا: إسقاط المساعدات جواً أو إرسالها بحراً إلى غزة لن يحل المشكلة

إردوغان طالب بالضغط على إسرائيل لزيادة دخولها من معبر رفح

طائرة تركية تحمل مواد إغاثية لسكان قطاع غزة عقب وصولها إلى مطار العريش (الهلال الأحمر المصري)
طائرة تركية تحمل مواد إغاثية لسكان قطاع غزة عقب وصولها إلى مطار العريش (الهلال الأحمر المصري)
TT

تركيا: إسقاط المساعدات جواً أو إرسالها بحراً إلى غزة لن يحل المشكلة

طائرة تركية تحمل مواد إغاثية لسكان قطاع غزة عقب وصولها إلى مطار العريش (الهلال الأحمر المصري)
طائرة تركية تحمل مواد إغاثية لسكان قطاع غزة عقب وصولها إلى مطار العريش (الهلال الأحمر المصري)

عدّت تركيا أن إسقاط المساعدات الإنسانية على غزة جوا وكذلك خطة توصيلها عن طريق البحر، خطوتان إيجابيتان لكنهما لن تحلا المشكلة الأساسية.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشالي، إن محاولة إرسال المساعدات جواً وبحراً أمر «مثير للإعجاب إلى حد ما»، لكن التركيز على مثل هذه الحلول المسكنة بدلاً من التركيز على القضية الحقيقية، يبدو لنا بمثابة محاولة للتهرب من جذور القضية.

وأضاف كتشالي، في تصريحات، الأربعاء، أن إرسال المساعدات إلى غزة برا أسهل وأرخص وأكثر فاعلية، لافتا إلى أن وزير الخارجية، هاكان فيدان، والوفد المرافق له، نقلوا وجهة النظر هذه إلى المسؤولين الأميركيين خلال اجتماعات الآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية الأميركية التي عقدت في واشنطن الأسبوع الماضي، واللقاءات التي عقدت على هامشها مع مسؤولين وأعضاء في الكونغرس.

صورة وزعتها منظمة «الأذرع المفتوحة» غير الحكومية لسفينتها المحملة بمواد الإغاثة تستعد للانطلاق من ميناء لارنكا القبرصي نحو غزة 9 مارس (إ.ب.أ)

وأرجع المتحدث التركي بحث الولايات المتحدة عن حل للكارثة الإنسانية في غزة إلى الضغوط المفروضة عليها من قبل الرأي العام العالمي. قائلا: «من ناحية أخرى، نقول إن هناك حاجة لحل المصدر الحقيقي للمشكلة».

وتطالب تركيا بوقف فوري لإطلاق النار في غزة والضغط على إسرائيل من أجل زيادة تدفّقات المساعدات.

صورة مقدمة من الجيش الأردني الاثنين تظهر طائرة عسكرية أردنية تسقط مساعدات إنسانية فوق جنوب قطاع غزة (الجيش الأردني - أ.ف.ب)

وذكر كتشالي أن تركيا أرسلت 9 آلاف طن من المعدات الطبية والمساعدات للأطفال بالإضافة إلى كثير من المظلات إلى الأردن، لاستخدامها في إسقاط المساعدات، إلا أنه عد كل هذا ليس كافيا لتخفيف معاناة سكان غزة.

ووسط تحذيرات من جانب الأمم المتحدة من عدم إمكانية تفادي حدوث مجاعة واسعة النطاق في غزة ما لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة، أفادت تقارير بأن واشنطن قد تحث الشركاء والحلفاء على تمويل عملية تديرها مؤسسات من القطاع الخاص لإرسال المساعدات بحراً إلى غزة، بعدما بدأت إلى جانب الأردن ودول أخرى في إسقاط المساعدات جوا.

شاحنات مساعدات دخلت غزة في انتظار تفريغها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر (أ.ف.ب)

في السياق ذاته، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، إن المساعدات التي ترسل إلى غزة غير كافية مع استمرار الهجمات والحصار، مؤكدا أن الحاجة الأكثر إلحاحاً هي زيادة معابر الشاحنات عبر بوابة رفح الحدودية إلى المستوى المطلوب، وممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل من أجل ذلك.

وأشار إلى أن تركيا سلمت أكثر من 40 ألف طن من مواد المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر مصر، حتى الآن، وتواصل ذلك، ووصلت قبل بضعة أيام سفينة تابعة للهلال الأحمر ومنظمات غير حكومية إلى ميناء العريش في مصر.

وقال إردوغان، خلال كلمة في حفل إفطار للسفراء الأجانب في أنقرة أقيم بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم، ليل الثلاثاء - الأربعاء، إن «أولئك الذين ذبحوا المدنيين الأبرياء الذين كانوا ينتظرون في الطابور لشراء بعض الدقيق أو بعض المعكرونة أو ربما حتى قطعة من الخبز الجاف، ليس لديهم ما يقولونه لنا».

أطفال يتلقون مساعدات غذائية في رفح جنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأضاف: «مهما فعلت الإدارة الإسرائيلية، فإنها لم تعد قادرة على إخفاء حقيقة أنها قاتلة وظالمة ولصة وكاذبة وفاشية».

وأكد أن الجانب الأخطر هو أن إسرائيل تواصل مجازرها وكأن شيئاً لم يحدث، على الرغم من قرار محكمة العدل الدولية المؤقت، مضيفا: «إسرائيل، التي لا تستمع لأحد، تواصل مجازرها وترتكب جرائم حرب متهورة، وحتى تهدد الدول التي دعت إلى وقف عاجل لإطلاق النار».

ولفت إلى أن «ما يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركاءه هذه الشجاعة، ويؤسفني أن أقول ذلك، هو السياسات المترددة لأولئك الذين يقدمون الدعم العسكري والدبلوماسي غير المشروط لإسرائيل».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رافعة بناء تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

غزيون في مصر بين معاناة غلق معبر رفح وانتظار المجهول

معاناة يتجرعها غزيون في مصر مع استمرار إسرائيل في إعاقة عودة الفلسطينيين لقطاع غزة أو دخول آخرين من القطاع للعلاج، مع غلق المعابر وبينها رفح الحدودي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص عائدون من مصر دخلوا من معبر رفح أمام مستشفى ناصر في خان يونس الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle 05:08

خاص عائدون إلى غزة... من غربة صعبة إلى رحلة شاقة للقطاع

عاش العائدون رحلة طويلة شاقة لم يتوقعها أي منهم، في ظل التغيرات التي أحدثتها الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».