الولايات المتحدة تحذر إيران من «عرقلة» مهام «الذرية الدولية»

أوروبا ترفض «استنتاجات خاطئة» بشأن خطوة طهران في تخفيف طفيف لليورانيوم 60 %

صورة نشرتها «الذرية الدولية» من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا الاثنين الماضي
صورة نشرتها «الذرية الدولية» من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا الاثنين الماضي
TT

الولايات المتحدة تحذر إيران من «عرقلة» مهام «الذرية الدولية»

صورة نشرتها «الذرية الدولية» من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا الاثنين الماضي
صورة نشرتها «الذرية الدولية» من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا الاثنين الماضي

لوحت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، باتخاذ إجراء مستقبلي ضد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استمرت طهران في «عرقلة» عمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة برفض التعاون معها وعدم تقديم الإجابات التي تسعى الوكالة لها بخصوص قضايا بينها آثار اليورانيوم التي لم يتم تفسيرها منذ فترة طويلة، فيما حذرت القوى الأوروبية من أن التقارير بشأن تخفيف طفيف أجرته طهران على اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، «لن يقود إلى استنتاجات خاطئة وآمال كاذبة».

وفي اجتماع ربع سنوي لمجلس محافظي «الذرية الدولية» المؤلّف من 35 دولة، طلبت واشنطن مرة أخرى من إيران التعاون مع مفتشي الوكالة الذين ظلوا لسنوات يطلبون توضيحات من طهران بشأن مصدر جزيئات اليورانيوم في مواقع غير معلنة.

وأحجمت الولايات المتحدة، حتى الآن، عن السعي لإصدار قرار ضد إيران. وعزا دبلوماسيون القرار إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني). وتشعر طهران باستياء من مثل تلك القرارات، وعادة ما ترد بتكثيف أنشطتها.

وقالت الولايات المتحدة، في بيان، لاجتماع المجلس: «نعتقد أننا وصلنا إلى النقطة التي يتعين علينا نحن والمجتمع الدولي الأوسع أن نفكر من جديد في كيفية الرد على المماطلة المستمرة التي تمارسها إيران... لا يمكننا أن نسمح باستمرار نمط سلوك إيران الحالي».

ومر أكثر من عام منذ أن أصدر مجلس محافظي «الذرية الدولية» قراراً يأمر إيران بالتعاون مع تحقيق دولي مفتوح منذ سنوات بخصوص جزيئات اليورانيوم. ورفضت طهران القرار ووصفته بأنه «مسيس» و«مُعادٍ لإيران»، رغم أن الصين وروسيا فقط عارضتاه.

واختارت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون الثلاثة الكبار، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مجدداً، عدم السعي إلى إصدار قرار ضد إيران في اجتماع هذا الأسبوع، لكن الولايات المتحدة قالت إنها ستتحرك إذا لم تقدم إيران التعاون اللازم قريباً.

وقالت الولايات المتحدة إن «وجهة نظرنا الراسخة هي أن استمرار افتقار إيران للتعاون الحقيقي يوفر أساساً للسعي لمزيد من الإجراءات التي يمكن أن يتخذها مجلس المحافظين، ومنها إمكانية اتخاذ قرارات إضافية، والنظر فيما إذا كانت إيران مرة أخرى في حالة عدم امتثال لالتزاماتها الخاصة بالضمانات».

وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي بموجبه رفعت القوى الكبرى العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية. وبعد إعادة فرض العقوبات، وسّعت إيران تلك الأنشطة إلى ما هو أبعد بكثير من حدود الاتفاق.

وتقوم طهران منذ أبريل (نيسان) 2021ـ وحتى الآن، بمراكمة اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل 60 في المائة، أي ما يقرب من 90 في المائة اللازمة لتصنيع أسلحة نووية، وأعلى بكثير من الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق وهو 3.67 في المائة.

وبينما تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد تفسير مدني موثوق للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إنه لم تفعل أي دولة ذلك دون إنتاج قنبلة نووية.

وقالت الولايات المتحدة إنه يتعين على إيران أن تتعاون مع «الذرية الدولية» بما في ذلك السماح لها بالدخول «لأغراض جمع عينات بيئية... ويجب عليها أن تبدأ في القيام بذلك الآن».

وأضافت أنه إذا لم تفعل إيران ذلك فإنها ستطلب من رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، تقديم «تقرير شامل» عن الأنشطة النووية الإيرانية على نطاق أوسع من تقاريره الفصلية المعتادة.

وتابعت الولايات المتحدة: «وعندئذ، وبناء على محتوى ذلك التقرير، سنتخذ الإجراء المناسب لدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية والنظام العالمي لمنع الانتشار النووي».

غروسي في الاجتماع الفصلي لوكالة «الطاقة الذرية» الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

تشكيك أوروبي

جددت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) دعمها مهام «الذرية الدولية»، وطالبتها بإبقاء مجلس المحافظين على علم بجميع الأنشطة والتطورات في البرنامج الإيراني، بما في ذلك تقديم تقرير قبل وقت طويل من الاجتماع المقبل، في يونيو (حزيران) 2024.

وأعربت تلك الدول عن أسفها من أن تقرير مدير «الذرية الدولية» رافائيل غروسي «يؤكد مرة أخرى» مواصلة إيران «مسارها التصعيدي» في انتهاك المزيد من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

وقالت الدول الثلاث إن انتهاكات إيران «تلقي بظلال من الشك المعقول على استعداد إيران للوفاء الكامل بالتزاماتها في التعاون الكامل مع وكالة الطاقة الذرية»، وقالت إن ذلك يتجلى «في عدم قدرة الوكالة الأممية على تقديم ضمانات بشأن الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي».

وقال تقرير غروسي الأخير إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يعادل 27 ضعف الحد الأقصى المسموح به في الاتفاق النووي.

قالت «الذرية الدولية» في تقرير سري للدول الأعضاء، الأسبوع الماضي، إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة انخفض بشكل طفيف في الربع الأخير، بعد أن خففت طهران المزيد من اليورانيوم عالي التخصيب أكثر مما أنتجت.

وقالت الولايات المتحدة: «يجب على إيران أن تخفف كل مخزونها من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وليس بعضه، وأن توقف كل إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة بالكامل».

أما القوى الأوروبية الثلاث فقد حذرت من أن «التخفيض الطفيف الأخير في مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة لا ينبغي أن يقودنا إلى آمال كاذبة واستنتاجات خاطئة»، حسبما أورد بيان نشرته الخارجية البريطانية.

وقالت الدول الثلاث إن إيران «لم تتخذ أي إجراء جوهري استجابة لطلب غروسي بإعادة تعيين مفتشي الوكالة من ذوي الخبرة». وأضافت تلك الدول: «نكرر دعوتنا لإيران لوقف تصعيدها النووي»، بما يشمل التعاون بشفافية مع الوكالة الدولية.

طالبة تلقي نظرة على نماذج أجهزة الطرد المركزية في معرض الصناعة النووية في طهران الشهر الماضي (أ.ب)

إنتاج السلاح النووي

في اليوم الأول لاجتماع مجلس المحافظين، الاثنين الماضي، كرّر غروسي قلقه إزاء مخاطر الانتشار النووي. وأوضح خلال مؤتمر صحافي: «ليست لدي معلومات تؤشر إلى أن إيران تقوم بصنع قنبلة نووية. لكنني أسمع تصريحاتها وأطرح أسئلة».

وأثار غروسي بذلك ما قاله علي أكبر صالحي، وزير الخارجية السابق والرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الشهر الماضي.

وقال صالحي إن إيران «اكتسبت القدرات العلمية والتقنية» لتطوير سلاح نووي. وأضاف: «إلامَ تحتاج السيارة؟ إلى هيكل، إلى محرك، إلى مقود، إلى علبة سرعات. لدينا هذه القطع بشكل منفصل». وأكد غروسي أنه يأخذ تصريحات أكبر صالحي ومسؤولين آخرين على «محمل الجد للغاية». وجدّد التأكيد أن إيران هي الوحيدة خارج نادي الدول الممتلكة سلاحاً نووياً، تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وتخزينه بكميات كبيرة.

وقال بيان الثلاثي الأوروبي إن «التصريحات العلنية التي صدرت مؤخراً في إيران فيما يتعلق بقدراتها التقنية على إنتاج الأسلحة النووية تسير في الاتجاه المعاكس، وهي أكثر إثارة للقلق وتتعارض مع التزامات إيران القانونية بموجب معاهدة عدم الانتشار»


مقالات ذات صلة

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

إسرائيل تعلن قصف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.