اليمين الإسرائيلي يحاول إقالة القاضي العربي الوحيد في «المحكمة العليا»

اجتماع «المحكمة العليا» في إسرائيل سبتمبر الماضي (رويترز)
اجتماع «المحكمة العليا» في إسرائيل سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

اليمين الإسرائيلي يحاول إقالة القاضي العربي الوحيد في «المحكمة العليا»

اجتماع «المحكمة العليا» في إسرائيل سبتمبر الماضي (رويترز)
اجتماع «المحكمة العليا» في إسرائيل سبتمبر الماضي (رويترز)

يسعى اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية لطرح مشروع قرار على لجنة اختيار القضاة، يهدف إلى عزل، خالد كبوب، القاضي العربي الوحيد في «المحكمة العليا»، بدعوى أنه تصرف بشكل يتناقض مع أدبيات المهنة.

ويقود هذه المحاولة ثلاثة أعضاء من الائتلاف الحكومي في لجنة تعيين القضاة، هم وزير القضاء ياريف لفين، ووزيرة الاستيطان أوريت سيتروك، وعضو الكنيست يتسحاك كرفيزر.

القاضي خالد كبوب العربي الوحيد في «المحكمة العليا» (موقع وزارة القضاء الإسرائيلية)

أما التهمة التي يوجهها أعضاء من الائتلاف الحكومي للقاضي كبوب، فهي قيامه بزيارة مكتب المحاماة الذي يملكه ولداه المحاميان. وبحسب روايتهم، فإن القاضي كبوب زار مكتب ولديه والتقطت له صور يظهر فيها أن ابنته المحامية وضعت صورة لوالدها في صدر مكتبها، وأن القاضي كبوب ظهر في صورة إلى جانبها.

وذكرت هيئة البث الرسمية «كان»، أن مثل هذا السلوك لا ينافي آداب المهنة، لكن قادة اليمين الإسرائيلي يحاولون إظهارها «دعاية تجارية» من القاضي لمكتب ولديه، وهو أمر غير محبذ بحسب آداب المهنة على حد تعبيرهم.

مدخل المحكمة الإسرائيلية العليا في القدس (إ.ب.أ)

وحاولت تلك المجموعة طرح المسألة على اجتماع لجنة تعيين القضاة، الخميس، طالبين من القائم بأعمال رئيس المحكمة العليا، القاضي عوزي فوجلمان، والقضاة الآخرين في اللجنة، أن يبادروا هم إلى التصويت بأنفسهم للتأكد من أن المؤسسة نظيفة من أي عيب.

وبموجب القانون، لا يمكن إلا لثلاث جهات اقتراح التصويت أمام لجنة عزل القاضي، وزير القضاء الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة، ورئيس المحكمة العليا، والشخص المسؤول عن لجنة الشكاوى ضد القضاة. ومثل هذه الإقالة تحتاج إلى دعم سبعة من أعضاء اللجنة التسعة.

وقد رفض القضاة تقديم طلب الإقالة بأنفسهم، ولذلك لم يبحث الموضوع. ولكن ممثلي الحكومة في اللجنة لم يستسلموا، وهددوا القضاة بأن أمامهم شهرا ليغيروا موقفهم. وإلا فسيتم اللجوء لإجراءات قانونية أخرى لإرغامهم على ذلك.

يذكر أن القاضي كبوب البالغ من العمر 67 عاماً، هو من سكان يافا، شغل سابقاً منصب نائب رئيس المحكمة المركزية في مدينة تل أبيب، تسلّم مهامه في المحكمة العليا في عام 2022. وهو العربي الوحيد بين 15 قاضيا في «العليا»، ويعد أحد أبرز القضاة المتخصصين في قضايا الإجرام.

درس التاريخ والإسلام في جامعة تل أبيب، وأكمل إجازته في القانون في الجامعة ذاتها، ثم عمل في مكتب محاماة خاص. وفي سبتمبر (أيلول) عام 1997 عين قاضياً في محكمة الصلح في نتانيا الساحلية. وفي يونيو (حزيران) 2003، عُيّن قاضياً في محكمة منطقة تل أبيب، وفي سبتمبر من عام 2017، عيّن نائباً للرئيس في هذه المحكمة. وفي عام 2018 سعى القاضي كبوب للوصول إلى المحكمة العليا في البلاد، لكنّه سحب ترشيحه بعد أن أدرك أنه ليس لديه في حينها فرصة واقعية ليعيّنَ قاضياً فيها.

مشرعون إسرائيليون بينهم بن غفير بعد التصويت على قانون يضعف «المحكمة العليا» (رويترز)

يعده اليمين الإسرائيلي «معاديا»، لأنه صوت ضد بنود الخطة الحكومية للانقلاب على منظومة الحكم والقضاء.

«المحكمة العليا» في إسرائيل قائمة في القدس الغربية، وتعمل كمحكمة استئناف على قرارات صدرت في المحاكم المركزية، وتنعقد أيضا كمحكمة العدل العليا، وفي هذه الحالة تتداول المحكمة التماسات ضد سلطات الدولة وضد مؤسسات عامة أخرى، وهي مؤهلة لدرس قضايا ترى أن هناك حاجة للنظر فيها من أجل تحقيق العدل، ليست ضمن صلاحيات أي محكمة أخرى.


مقالات ذات صلة

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

الولايات المتحدة​ قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

أيد قاضٍ أميركي طلب إدارة الرئيس، دونالد ترمب، من جامعة بنسلفانيا تسليم سجلات اليهود لـ«لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية، التي تجري تحقيقاً بشأن معاداة السامية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

اشتبه القضاء الفرنسي بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

القاضي طارق البيطار يختتم تحقيقه بشأن انفجار مرفأ بيروت

اختتم المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقه في قضية انفجار مرفأ بيروت المفتوح منذ نحو ستّ سنوات، والذي تضمّن الادعاء على نحو سبعين شخصاً بينهم سياسيون وقادة أمنيون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».