الكنيست يدرس فصل المدرسين العرب إذا عارضوا الحرب

«لجان المتابعة» تدعو لمظاهرة ضد «جنون اجتياح رفح»

لافتات خلال مظاهرة لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)
لافتات خلال مظاهرة لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

الكنيست يدرس فصل المدرسين العرب إذا عارضوا الحرب

لافتات خلال مظاهرة لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)
لافتات خلال مظاهرة لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يواجه فيه المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، أنظمة طوارئ حربية تكبّل نشاطهم السياسي وتكمم أفواههم ولذلك قرروا الخروج في مظاهرة بعنوان «الجموا جنون اجتياح رفح»، يوم السبت المقبل، طرح اليمين المتطرف أمام لجنة التعليم في الكنيست، اليوم (الأربعاء)، مشروع قانون ينص على «زيادة الرقابة الأمنية على المعلمين في المجتمع العربي»، وذلك تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

ويرمي القانون لتخويف المعلمين العرب من التعبير عن مواقفهم السياسية وحتى المهنية ضد الحرب أو ضد تصريحات مسؤولين ووزراء معروفين بالتطرف والشطط. وقد اعترضت على هذا القانون حتى المستشارة القضائية للجنة، المحامية نيرا لامعي راكليفسكي، قائلة إن القانون المقترح «غير متوازن ولم تتم صياغته بشكل صحيح».

مشاركون في جنازة رجل من عرب إسرائيل يوم 3 سبتمبر الحالي في قرية كفر قارة (أ.ف.ب)

ويسعى مشروع القانون، الذي قدمه عضوا الكنيست الكهاني زفيكا فوجل من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يرأسه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وعميت هاليفي من حزب «الليكود»، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى تعميق تدخّل «الشاباك» في التحقق من الخلفية «الأمنية» للمعلمين العرب، وتسهيل إقالة المعلمين المصممين على ذلك. ويطرحان القانون تحت عنوان «تورط معلمين عرب في التماهي مع منظمة إرهابية». وبموجبه، يسمح لمدير عام وزارة التعليم بفصل المعلمين الذين عبروا عن «انتمائهم لمنظمة إرهابية» من دون دفع تعويضات. ويشمل ذلك فتح إجراءات جنائية أو تأديبية ضد المعلمين الحكوميين. كما يهدف مشروع القانون الفاشي إلى السماح بفصل المعلمين من العمل حتى في الحالات التي لا تعتقد فيها اللجنة التأديبية أنه ينبغي اتخاذ إجراءات ضد المعلم.

وحذرت المستشارة لامعي راكليفسكي من أن «الفصل الإداري لموظف حكومي، على الرغم من عدم اتخاذ أي إجراء تأديبي أو جنائي ضده، هو إجراء متطرف».

ويندرج هذا القانون ضمن إجراءات عديدة اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ودوائرها الأمنية تجاه المواطنين العرب وقياداتهم وأحزابهم السياسية لمنعه من إسماع صوتهم ضد الحرب على غزة وحتى ضد المساس بالمدنيين من الجانبين. وتمثلت هذه الخطوات بتقييد الحريات ومنع المظاهرات وكم الأفواه ومنع التعبير عن الرأي ضد الحرب، وتم اعتقال أكثر من 280 شخصاً، بينهم قادة سياسيون، وفصل نحو 150 طالباً جامعياً وألوف العمال. وقد دعت لجنة المتابعة الجماهير العربية إلى مظاهرة قطرية، يوم السبت المقبل في كفر كنا، وتنظيم وقفات يومي الجمعة والسبت في مختلف البلدات، للدعوة لوقف الحرب وضد اجتياح رفح وما يترتب عليه من مآسٍ.

مسيرة عرب إسرائيل لإحياء الذكرى الـ46 ليوم الأرض في بلدة دير حنا شمال الجليل العربي الإسرائيلي في 30 مارس (أ.ف.ب)

وصرّح رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، بأن «تواتر التصريحات الإسرائيلية لاجتياح مدينة رفح وما يترتب على ذلك من ارتكاب جرائم مروعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن يمر من دون إسماع صوتنا». وقال: «اجتياح رفح التي باتت تؤوي أكثر من مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني، غالبيتهم يقيمون في خيام، بفعل جرائم التهجير الإسرائيلية في مناطق قطاع غزة الأخرى، قد يتسبب بجرائم تفوق ما ارتكبه هذا الجيش من جرائم حتى الآن في قطاع غزة، التي أوقعت نحو مائة ألف مواطن فلسطيني بين قتيل أو جريح ومفقود، وشرّدت 85 في المائة من سكان القطاع، وألحقت أضراراً أو تسببت بهدم كلي لـ61 في المائة من بيوت قطاع غزة، وهدم غالبية مساجد القطاع، وتدمير جزئي أو كلّي لكنائسه الثلاث».

وأشار إلى أن «الجرائم المترتبة على الاجتياح في رفح قد تفوق ما عرفته الإنسانية من جرائم في العصر الحديث». كما حذّر من «ممارسات الاحتلال ومجموعات المستوطنين الفاشية في الضفة الغربية والقدس، والمداهمات والاعتقالات والتصفيات الجسدية اليومية، هناك في إطار جريمة التصفية العرقية التي ترتكبها إسرائيل هناك».

وكانت قد دعت لجنة المتابعة المجتمع الدولي من حكومات ومؤسسات دولية ومؤسسات مجتمع مدني وشعوب إلى «العمل على إنقاذ أبناء الشعب الفلسطيني ولجم هذا الانفلات الجنوني لحكومة الإبادة الإسرائيلية ولجيشها قبل وقوع كارثة رهيبة أخرى». وأكّدت لجنة المتابعة رفضها «لكل الممارسات الفاشية الإسرائيلية لتكميم أفواه الجماهير الفلسطينية في الداخل، التي طالت عمل لجنة المتابعة والأحزاب السياسية واللجان الشعبية، وتمثّلت بقمع أي حركة احتجاج ضد حرب الإبادة الإسرائيلية، وبالملاحقات والتهديدات والاعتقالات والفصل من العمل ومن الجامعات، ووصلت إلى حد التصفية الجسدية لثلاثة شبان من النقب ومن الطيرة ومن طمرة بحجج مشبوهة، وإلصاق تهم غير موثقة بهم، وسط تعتيم على الحيثيات وتكتم على الوقائع، وتوغلت المؤسسة في غيّها باحتجاز جثمان الشاب نسيم محمود أبو الهيجاء منذ 15 يوماً، وادّعاء الشرطة أن الأمر موضوع على طاولة الفاشي الذي يشغل منصب وزير الأمن الداخلي».

وأكدت لجنة المتابعة أنه «لا توجد قوة في العالم تحول بين جماهيرنا العربية الفلسطينية في البلاد وبين انتمائها الأصيل لشعبها الفلسطيني، أو تحول بينها وبين حقها الوطني والديمقراطي والإنساني في رفع صوتها ضد الحرب الإجرامية، ومن أجل وقفها وإنهاء ملف الأسرى والرهائن على أساس موقف الكل مقابل الكل».


مقالات ذات صلة

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمال إنقاذ في موقع صاروخ إيراني في بيت شيمش قرب القدس يوم الأحد (أ.ب) p-circle 02:54

الملاجئ في إسرائيل تفتح باباً لاتهامات العنصرية والإهمال

فتحت واقعة اختراق صاروخ إيراني ملجأً عمومياّ في مدينة بيت شيمش قرب القدس، ومقتل 9 أشخاص وإصابة وفقدان العشرات تحت الأنقاض، باباً لاتهامات بالإهمال والعنصرية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل يناير 2026 (رويترز) p-circle

نشطاء «الليكود» يحاصرون منزل صحافية عربية انتقدت نتنياهو

بعد أسبوعين من التهديدات، وصل عدد من نشطاء اليمين الإسرائيلي إلى بيت الصحافية العربية لوسي هريش في تل أبيب وحاولوا اقتحام بيتها، بعد انتقادها لسياسة الحكومة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

تقرير: «قتل يومي»... كيف تجتاح الجريمة العنيفة المجتمع العربي في إسرائيل

لم تعد الجرائم المروعة بين الفلسطينيين في إسرائيل استثناء، بل أصبحت جائحة عنيفة؛ فمن أُم تُقتل بالرصاص أمام محل بقالة إلى رجل يُقتل بعد خروجه من المسجد.

«الشرق الأوسط» (سخنين)

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.