لبنان وإسرائيل نحو «مواجهة دبلوماسية» حول وقف النار

اجتماع قصير الثلاثاء تمهيداً لمفاوضات قريبة في قبرص

صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)
صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)
TT

لبنان وإسرائيل نحو «مواجهة دبلوماسية» حول وقف النار

صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)
صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)

يخوض لبنان وإسرائيل الثلاثاء غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

تعليمات بوقف إطلاق النار

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر طلب عدم نشر اسمه أن السفيرة حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني جوزيف عون «للمطالبة بوقف إطلاق النار» بين إسرائيل و«حزب الله» وسط أنباء عن تسجيل دعوة إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها منذ بدء الغزو الإسرائيلي في مطلع مارس (آذار) الماضي. وتوقع المصدر ألا يتجاوز الاجتماع «مدة عشر دقائق».

ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، ويؤكد أن إسرائيل ستنشئ حزاماً أمنياً بعرض ثمانية إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تقليص الغارات الجوية في لبنان قبل المحادثات، رفض ليتر مناقشة «القضايا العملياتية» للجيش الإسرائيلي. وأضاف أن حكومته ستكون متعاونة مع جهود الرئيس دونالد ترمب، وستدعمها فيما يتعلق بالحرب مع إيران. وشدد على ضرورة تركيز الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

ويتوقع مراقبون حصول مواجهة دبلوماسية لإقرار مبدأ وقف النار، وعدم الاكتفاء بـ«خفض التصعيد» إلى المستويات التي سبقت بدء الحرب في مطلع مارس الماضي.

سيادة لبنان

وإذ أمل في أن يعزز مسار التفاوض المنفصل عن إيران الجهود الخاصة بتعزيز السيادة اللبنانية، عبر رئيس مجموعة العمل الأميركية للبنان أد غابريال عن «خيبة أمل» حيال رفض إسرائيل وقف عملياتها العسكرية.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، أكد غابريال أن المجموعة التي تحظى بنفوذ واسع في واشنطن العاصمة وتدافع بقوة عن مصالح لبنان في الولايات المتحدة «تدعم المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل»، واصفاً المسار الدبلوماسي المنفصل عن إيران بأنه «سبيل أقوى لتحقيق السيادة من دمج مصير لبنان في عملية وقف النار الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإيران».

وحرص غابريال على التمييز بين المناصرة والمشاركة المباشرة، فقال: «ليس لدينا دور مباشر في تقديم المشورة للمفاوضين»، لكنه أضاف أن المجموعة تسعى جاهدة لإجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل «منذ الصيف الماضي»، كاشفاً أنه عمل مع الأطراف الثلاثة -اللبنانية والإسرائيلية والأميركية- لخلق زخم للمفاوضات المباشرة. وقال: «دافعنا عن ذلك أمام كل الأطراف الثلاثة».

عيسى وهاكابي

وأشاد غابريال بإدارة ترمب في التعامل مع الأعمال التمهيدية للمفاوضات، مُثنياً على الدور الاستثنائي الذي اضطلع به السفير عيسى. وقال: «يسرنا أن إدارة ترمب، بقيادة السفير ميشال عيسى، عملت بجد خلال الأشهر القليلة الماضية لتهيئة الأرضية لمثل هذه المفاوضات. ونُثني على جهودها الدؤوبة».

وهو كان يشير بصورة خاصة إلى الدور الذي قام به كل من السفير عيسى، والسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، بتعليمات من الرئيس ترمب، لتحقيق هدف المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

وعبر غابريال عن دعمه لإنشاء لبنان وإسرائيل مساراً تفاوضياً ثنائياً منفصلاً عن العملية التي تتوسط فيها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، عازياً السبب إلى الدفاع عن السيادة اللبنانية. قال: «نعتقد أن الأهم بالنسبة للحكومة اللبنانية هو تأكيد حقوقها السيادية كدولة، والعمل مباشرة مع الطرف الآخر، وعدم الانخراط في عملية تجري تحت سيطرة إيران»، محذراً من أن إقحام لبنان في المسار الإيراني سيُخضع مصالح بيروت لمصالح طهران، مما يُقوّض استقلالية الحكومة اللبنانية التي سعت جاهدة لترسيخها.

ورداً على سؤال عن اقتراح كل من الرئيس عون ورئيس الوزراء نواف سلام اعتماد «النموذج الباكستاني» في الاجتماعات بين لبنان وإسرائيل، أي وقف النار أولاً، ثم إجراء مفاوضات جوهرية، قال غابريال: «نشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم ربط إسرائيل وقف النار بالمفاوضات المباشرة» مع لبنان.

ومع ذلك، لم يدع غابريال صراحة إلى وقف المحادثات، بل اعتبرها الوسيلة الوحيدة المتبقية لوقف القتال. وأضاف: «نعتقد أن السبيل الوحيد الآن نحو وقف النار هو بدء المفاوضات المباشرة، حتى يتسنى لهم طرح أهمية وقف إطلاق النار الفوري».

ويستند منطق مجموعة العمل إلى أن وقف النار ربما لن يسبق المفاوضات، مؤكداً مع ذلك أن «السبيل الوحيد للمضي في هذه المرحلة هو عبر المفاوضات المباشرة، لا عبر الأعمال العدائية».


مقالات ذات صلة

مقتل مسعفَين وإصابة 5 آخرين بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

المشرق العربي تشييع أكثر من 7 أشخاص قتلوا بضربات إسرائيلية على بلدة السكسكية بجنوب لبنان (إ.ب.أ) p-circle 00:33

مقتل مسعفَين وإصابة 5 آخرين بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

قُتل مسعفان وأصيب 5 آخرون، الأحد؛ جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطتين للهيئة الصحية التابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (أ.ف.ب)

خاص جعجع: المفاوضات يجب أن تنتهي إلى وضع طبيعي ودائم على الحدود

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية»، الدكتور سمير جعجع، إن لبنان «يواجه معضلة معقَّدة للغاية، إلى درجة أن الاكتفاء بالمراقبة لم يعد كافياً لحلها».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 9 بلدات في جنوب لبنان

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) إنذاراً بإخلاء عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان بصورة فورية تمهيداً لتوجيه ضربات محتملة رغم سريان هدنة مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناورة لدبابات إسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود (إ.ب.أ)

خريطة طريق أميركية تضمن «أمن إسرائيل وسيادة لبنان»

وزَّعت وزارة الخارجية الأميركية ما يرقى لخريطة طريق تشمل «ترتيبات سلام» بما يحقق «أمناً دائماً لإسرائيل وسيادة وإعماراً للبنان» مع تركيز على «مشكلة (حزب الله)».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)

«حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف «محدود» لشمال إسرائيل

دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة أكثر تعقيداً مع تحوّل الإنذارات المتكررة بإخلاء القرى الجنوبية إلى مشهد يومي يرافق الغارات الجوية والقصف المدفعي.

صبحي أمهز (بيروت)

الاتحاد الأوروبي يريد تفعيل تعاونه مع دمشق لتمكين السوريين من العودة إلى بلدهم

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يريد تفعيل تعاونه مع دمشق لتمكين السوريين من العودة إلى بلدهم

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)

يسعى الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إلى تفعيل تعاونه مجدداً مع سوريا؛ دعماً لاستقرار هذا البلد بعد سنوات الحرب الطويلة؛ على أمل أن يسهم ذلك في عودة اللاجئين السوريين المقيمين بدول الاتحاد إلى بلدهم.

ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نظيرهم السوري أسعد الشيباني، لبدء «حوار سياسي» رفيع المستوى، بعد عام ونصف عام على سقوط حكم الرئيس بشار الأسد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح مسؤول في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يرغب في دعم عملية إعادة الإعمار بسوريا، في ظل وضع على الأرض لا يزال، على حد وصفه، «مروّعاً» جرّاء أعوام الحرب الأهلية الخمسة عشر.

وشرح المسؤول أن نحو 13 مليون سوري؛ أي ما يقرب من نصف عدد السكان، يحتاجون إلى مساعدات غذائية. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، تعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة مالية قدرها 620 مليون يورو، خلال فترة 2026-2027.

وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نحن بحاجة إلى أن تنجح الحكومة السورية الانتقالية في إرساء الاستقرار ببلدها؛ لأن ذلك يصب في مصلحتنا».

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قد وعدت بعد لقائها الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في مطلع يناير الماضي، بأن تبذل أوروبا «كل ما في وسعها» للمساعدة في إعادة إعمار سوريا.

ويُتوقع أن يتخذ الأوروبيون قراراً بإعادة تفعيل اتفاق التعاون مع سوريا بعدما عُلّق في عام 2011 بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وقبل تعليق العمل بالاتفاق، كان حجم التبادل التجاري بين سوريا والاتحاد الأوروبي يبلغ نحو 7 مليارات يورو. وفي عام 2023، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من سوريا إلى 103 ملايين يورو، وصادراته إلى 265 مليون يورو.

«سرعة غير كافية»

ويريد الاتحاد الأوروبي أيضاً الذهاب إلى أبعد من ذلك، من خلال الشروع في مفاوضات لإبرام اتفاق شراكة أكثر طموحاً، على غرار ما سبق أن فعل مع دول أخرى بالمنطقة كمصر وإسرائيل ولبنان.

لكنّ بروكسل تقرّ بأن هذه المفاوضات ستستغرق وقتاً طويلاً، وهي تالياً تريد أن تُسهّل لدمشق الاستحصال على التمويل، بوصفه عاملاً أساسياً لتحفيز الاقتصاد.

ويعتزم «الاتحاد» أيضاً مساعدة المزارعين السوريين، من خلال توفير مضخات للري مثلاً، وسيوقّع كذلك اتفاقاً في مجال الصحة يتيح إعادة تأهيل مستشفى بالغ الأهمية في منطقة حمص، وفقاً لما أفاد مسؤول بـ«الاتحاد».

وتُولي بعضُ دول الاتحاد الأوروبي تحديداً استعادة سوريا استقرارها أهمية كبيرة، إذ تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب.

ولجأت الغالبية الكبرى من هؤلاء إلى ألمانيا، التي شكلت ملاذاً آمناً لنحو مليون منهم. ويدعو المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في الوقت الراهن، إلى تشديد سياسة الهجرة، في ظل تنامي قوة اليمين المتطرف.

وفي مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أعرب ميرتس، بعد استقباله الشرع في برلين، عن رغبة ألمانيا في عودة 80 في المائة من هؤلاء اللاجئين إلى بلدهم، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ثم عاد وصحَّح تصريحه موضحاً أن هذا ما يريده الرئيس السوري نفسه.

وفي الدنمارك، لا تخفي السلطات هي الأخرى رغبتها في تشجيع عودة السوريين إلى بلدهم، غير أن ذلك يتطلب توافر الظروف الملائمة.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ببروكسل، جوليان بارنز-دايسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «معظم الأوروبيين يدركون أن الأوضاع على الأرض، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، لا تتحسن في الوقت الراهن بالسرعة الكافية لإقناع السوريين بترك ما لديهم في أوروبا والعودة إلى بلدهم».

وأكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أنه من غير الوارد على الإطلاق إجبار هؤلاء على العودة.

وستكون هذه المسألة مُدرجة على جدول أعمال اجتماع الاثنين. وأشار المسؤول نفسه إلى أن بروكسل تأمل في أن تحصل، على الأقل، على «ضمانات» بشأن انتظام المباحثات المتعلقة بمصير اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي.


تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
TT

تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)

جرّد القضاء السوري، رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، من حقوقهما المدنية، ووضع أملاكهما المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.

وصدر الحكم، أمس، غيابياً، بعد أن جرى تبليغهما بالحضور لجلسة المحكمة.

وجاءت الجلسة استكمالاً لجلسة أبريل (نيسان) الماضي، وشمل الحكم كبار رموز النظام؛ وهم فهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العسيمي.

كما انطلقت الجلسة الثانية العلنية من محاكمة عاطف نجيب؛ المسؤول الأمني السابق في درعا، أمام محكمة الجنايات الرابعة في «القصر العدلي» بدمشق، غير أن القاضي قرر وقف البث المباشر وخروج وسائل الإعلام من الجلسة التي استمرت مغلقة نحو ساعة؛ جرى خلالها الاستماع إلى شهادات المدعين والشهود، ووجه القاضي لائحة تضمنت أكثر من 10 تهم، مشدداً على أنها «لا تسقط بالتقادم».


تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ


رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
TT

تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ


رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

كشف مسؤولان عراقيان، أمس، عن أن «فيتو» إيراني، لمنع إقصاء الفصائل المسلحة من الحكومة العراقية، عرقل مفاوضات تشكيلها، مؤكدين أن طهران طالبت ممثلي «الإطار التنسيقي»، التحالف الشيعي الحاكم، بعدم التصويت لصالح حكومة «تمسّ بنفوذ حلفائها وتركيبة حضورهم داخل الدولة».

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع معلومات عن وصول إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بشكل مفاجئ إلى بغداد، في وقت بلغت فيه مفاوضات رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي مراحل متقدمة، وسط تصاعد التنافس الأميركي ـ الإيراني على شكل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر متقاطعة إن «قاآني وصل إلى بغداد بالفعل خلال الساعات الماضية، والتقى بضالعين في تشكيل الحكومة، مبدياً اعتراض طهران على الانصياع التام لواشنطن». وشبّه مسؤول تحدث إلى «الشرق الأوسط» المفاوضات الجارية في بغداد بـ«الحصار والحصار المضاد في مضيق هرمز».