خامنئي يناشد «الخواص» إقامة انتخابات «مهيبة»

حذر من «خطط الأعداء لإثارة التقاعس والشك»

خامنئي يتوسط طائرة درون ومجسم مقاتلة خلال لقاء قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني ويبدو رئيس مكتبه العسكري محمد شيرازي خلفه (موقع المرشد)
خامنئي يتوسط طائرة درون ومجسم مقاتلة خلال لقاء قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني ويبدو رئيس مكتبه العسكري محمد شيرازي خلفه (موقع المرشد)
TT

خامنئي يناشد «الخواص» إقامة انتخابات «مهيبة»

خامنئي يتوسط طائرة درون ومجسم مقاتلة خلال لقاء قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني ويبدو رئيس مكتبه العسكري محمد شيرازي خلفه (موقع المرشد)
خامنئي يتوسط طائرة درون ومجسم مقاتلة خلال لقاء قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني ويبدو رئيس مكتبه العسكري محمد شيرازي خلفه (موقع المرشد)

وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي، مناشدة جديدة لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة بعد أقل من أربعة أسابيع، داعياً «الخواص»، أي الفئات المؤيدة لنظام الحكم إلى القيام بدور «محرك»، وذلك وسط تحذيرات من عزوف قياسي جديد للإيرانيين في التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وكرر خامنئي في خطاب سنوي أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني قبل ذكرى ثورة 1979، دعواته السابقة إلى إقامة انتخابات «مهيبة»، معتبراً ذلك «مصدراً لزيادة القوة الوطنية».

وحذّر خامنئي من أن «إهمال الخواص واجباتهم سيوجه ضربة ثقيلة تاريخية إلى الشعب». وقال: «جبهة الأعداء لديها خطة للخواص».

وحسب رواية صاحب الكلمة الفصل في البلاد، فإن «أهم خطة للأعداء هي منع الدور المحفز للخواص في المجتمع، وإثارة الشك والتقاعس في هذا الدور»,

ويستخدم خامنئي عادةً وصف «الخواص» لمخاطبة كبار رجال الدين والمسؤولين الحاليين والسابق، والسياسيين المتنفذين، وقادة الأحزاب المعترف بها في الداخل الإيراني، التي تقتصر على أطراف التيار المحافظ والمعتدل والإصلاحي.

لكنّ خامنئي هذه المرة قال إن «القصد من الخواص ليس أصحاب المراتب والمناصب، إنما أشخاص من مختلف فئات وأطياف الشعب، يعملون بالفكر والدراية والفطنة، ويقومون بواجباتهم في الوقت المناسب دون التبعية أو التأثر بالأجواء والدعاية».

تأتي مناشدة خامنئي الجديدة لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات، وسط تحذيرات من إقبال باهت على المناسبة التي تحظى بأهمية بالغة، بعد عام من إخماد أوسع احتجاجات شعبية هزت انحاء البلاد، أشعلت فتيلها وفاةُ الشابة مهسا أميني، بعد سبتمبر (أيلول) 2022، في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ورفض خامنئي العام الماضي، دعوات مسؤولين إيرانيين سابقين لإقامة استفتاء شعبي حول إعادة النظر في الدستور، وكذلك هوية النظام السياسي.

وشهدت الانتخابات التشريعية قبل 4 سنوات والانتخابات الرئاسية في عام 2021، عزوفاً قياسياً عن صناديق الاقتراع خصوصاً في العاصمة طهران.

وبموازاة انتخاب برلمان جديد، ستُجري السلطات انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، لانتخاب 88 رجل دين متنفذاً. ويُفترض أن يكون أعضاء المجلس بين أوائل مَن يعرف هوية خليفة المرشد الحالي علي خامنئي، 85 عاماً، إذا ما تعذرت عليه ممارسة مهامه خلال السنوات الثمانية المقبلة.

ويتيح الدستور الإيراني صلاحيات للمجلس بشأن الإشراف على أداء المرشد الإيراني وتعيين نائبه. وليس من الواضح مدى تأثير المجلس في تسمية خليفة المرشد، بعدما تحدث مسؤولون عن وجود لجنة سرية لتحديد المرشح الأساسي لخلافة خامنئي.

وأثار رفض طلبات الترشح لرجال دين متنفذين تولوا مناصب سياسية و أمنية رفيعة في البلاد، جدلاً واسعاً، على رأسهم الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، الذي يحمل في سجله أيضاً تولي منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي لمدة ثماني سنوات.

وكان من بين المرفوضة طلباتهم، وزير الاستخبارات السابق محمود علوي، وسلفه حيدر مصلحي، وزير استخبارات حكومة محمود أحمدي نجاد، وكذلك مصطفى بور محمدي، وزير العدل في حكومة حسن روحاني وقبل ذلك وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد. كما ضمت قائمة المستبعدين، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» السابق، حسين طائب.


مقالات ذات صلة

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: تراكتور الإيراني يتعادل مع نيفتشي الأوزبكي

تعادل تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي 2-2، الاثنين، في العاصمة العمانية مسقط، ضمن منافسات الجولة الرابعة بمرحلة الدوري لمنطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عمان))
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟

يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلت إليه، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية.

محمد شقير (بيروت)

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية.

بدوره، قال مسؤول أميركي ​إن الضربات على الجزيرة «بدت محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية». وقال ​مسؤول آخر ⁠إن الضربات كانت إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض - جو ضد مواقع أميركية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي تقرير الصحيفة الأميركية بعد أن أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تقع في مضيق هرمز.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن الضربات نفذت على نطاق أضيق وتم إخفاؤها عن عمد حتى لا تشير إلى أي نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق بهذا الشأن.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.

ورداً على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء، أجاب ترمب: «لا».

وتخوض واشنطن وطهران حرباً منذ 28 فبراير (شباط).


مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.