نتنياهو: «الأونروا» مخترقة من «حماس» وتدرّس عقائد إبادة إسرائيل

خدمات الوكالة على المحك بعد تقرير إسرائيلي عن مشاركة موظفين بها في هجمات 7 أكتوبر

مدرسة تديرها وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر قرب نابلس عام 2018 (أ.ف.ب)
مدرسة تديرها وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر قرب نابلس عام 2018 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: «الأونروا» مخترقة من «حماس» وتدرّس عقائد إبادة إسرائيل

مدرسة تديرها وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر قرب نابلس عام 2018 (أ.ف.ب)
مدرسة تديرها وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر قرب نابلس عام 2018 (أ.ف.ب)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، بأنها مخترقة من قبل حركة «حماس»، وأن مدارسها تدرس عقائد إبادة إسرائيل، مكرراً اتهامه موظفين في الوكالة الدولية بأنهم شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر في «مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول)» (هجوم طوفان الأقصى الذي شنته (حماس)، وأدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي واختطاف 240 إلى القطاع).

وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة «توك تي في» البريطانية: «لدينا ملف استخباراتي. لقد اكتشفنا أن هناك 12 من العاملين في (الأونروا) شاركوا فعلياً، بشكل مباشر أو غير مباشر، في مذبحة أكتوبر». وأضاف في محاولة لزيادة الضغوط على الوكالة: «مدارسها تدرس عقائد إبادة إسرائيل، وتعلم تمجيد الإرهاب».

هجوم نتنياهو على «الأونروا»، جاء في سياق هجوم إسرائيلي كبير على الوكالة ترافق مع الكشف عن معلومات حول مشاركة موظفين في هجوم 7 أكتوبر.

وقدمت إسرائيل معلومات عن تورط موظفي «الأونروا» في هجوم أكتوبر، إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية، قبل أن تقطع دول عدة تمويل الوكالة، ما يضعها في مهب الريح.

وقالت ناطق باسم «الأونروا»، الاثنين، إنها لن تتمكن من مواصلة العمليات في قطاع غزة والمنطقة بعد نهاية فبراير (شباط)، إذا لم يُستأنف التمويل.

وأوقفت نحو 11 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، تمويلها للوكالة، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيجري تدقيقاً «عاجلاً» في عمل وكالة «الأونروا».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، لشبكة «سي إن إن»، الاثنين، إن الادعاءات الخاصة بمشاركة موظفين بـ«الأونروا» في هجوم 7 أكتوبر «خطيرة ونأخذها على محمل الجد».

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إريك مامر، الاثنين: «إننا نطلب منهم (الأونروا) الموافقة على إجراء تدقيق من قبل خبراء مستقلين تختارهم المفوضية الأوروبية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع وزاري سابق (رويترز)

الهجوم الإسرائيلي المكثف على «الأونروا» هو الأحدث في سلسلة تحريض سابق استمر أعواماً على الوكالة ودورها وموظفيها ومناهجها الدراسية، عملت خلاله تل أبيب على إغلاق الوكالة الدولية بصفتها «فاسدة» و«مرتبطة بحماس»، وأنها «أطالت أمد الصراع».

ويعد الملف الاستخباراتي الجديد الذي تحدث عنه نتنياهو أقوى ورقة ملكتها إسرائيل حتى الآن.

وكان مسؤولون إسرائيليون بينهم وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير الخارجية يسرائيل كاتس، قد شنوا هجوماً واسعاً على «الأونروا» بعد الكشف عن تورط موظفين في هجوم السابع من أكتوبر، وقالوا إن «ما جرى خطوة مهمة نحو محاسبة (الأونروا)، وتمهد الطريق حتى لا تكون جزءاً من اليوم التالي للحرب في غزة».

ويوم الاثنين، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرد «الأونروا» وموظفيها من غزة بعد إقامة حكم عسكري إسرائيلي هناك، وإعادة الاستيطان.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية (رويترز)

لكن السلطة الفلسطينية دعمت «الأونروا»، ورأت الهجوم الإسرائيلي «سياسياً مبيّتاً».

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، الاثنين: «هذا هجوم سياسي مبيّت من إسرائيل، فمنذ زمن وهي تحارب وكالة الغوث، والمخيمات في كل مكان، ولقد رأينا ذلك في غزة، وجنين، وطولكرم، وبلاطة، وعقبة جبر، والفوار، والدهيشة».

وأعرب أشتية عن أمله في تراجع الدول التي أوقفت مساعداتها مؤقتاً عن هذا الإجراء، لأنه يشكل خطراً على «الأونروا»، ويعوق تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية، لا سيما أن الوكالة تقدم مساعدات لنحو 1.7 مليون إنسان، ويعرّض للخطر أرواح المحتاجين للمساعدة في غزة.

رجل يرتدي سترة وكالة «الأونروا» يسير في شارع جرفته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة في جنين بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)

وتقدم «الأونروا» خدمات منقذة للحياة لنحو 5.9 مليون لاجئ من فلسطين في 58 مخيماً في أقاليم عملياتها الخمسة، التي تشمل الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير، والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

عائلات فلسطينية تحتمي في إحدى مدارس «الأونروا» بغزة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي (أرشيفية - يونيسيف)

خطة سرية

وتكتسب خدمات «الأونروا» في قطاع غزة في ظل الحرب الحالية أهمية بالغة واستثنائية مع نزوح نحو 2 مليون غزي من منازلهم، وانتشار الموت والجوع.

وجاء الكشف الإسرائيلي عن مشاركة موظفي «الأونروا» في هجوم أكتوبر، بعد أسابيع على نشر خطة «وُصفت بالسرية»، وضعتها وزارة الخارجية لإخراج «الأونروا» من غزة، تقوم على كشف تعاون مع «حماس»، ثم تقليص عملياتها، ثم نقل مهامها إلى الجهة التي ستتولى حكم القطاع.

عامل يستريح في حين يتلقى النازحون الفلسطينيون مساعدات غذائية في مركز وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيل حول المهام التي أداها موظفو «الأونروا» في هجوم السابع من أكتوبر. هذه التفاصيل، نسبتها الصحيفة إلى ملف قُدم للحكومة الأميركية، وهي التي تقف وراء قرار «الأونروا»، بإقالة 12 من عامليها، وما دفع كثيراً من الدول إلى تعليق تمويلها للهيئة الأممية في نهاية الأسبوع.

وقال التقرير إن عاملين في الوكالة شاركوا باختطاف إسرائيلية، ونقل ذخيرة وجثة جندي قتيل، والمشاركة في هجوم دامٍ على كيبوتس.

اختطاف ونقل ذخيرة

ووفق التقرير، فإن مستشاراً في مدرسة تابعة لـ«الأونروا» من خان يونس في جنوب غزة، متهم بالعمل مع ابنه على اختطاف امرأة من إسرائيل، وإن عاملاً اجتماعياً من مخيم النصيرات متهم بالمساعدة في إحضار جثة جندي إسرائيلي إلى غزة، بالإضافة إلى توزيع الذخيرة وتنسيق المركبات يوم الهجوم، بينما شارك موظف ثالث في الهجوم في كيبوتس قُتل فيه 97 شخصاً.

وقال التقرير إن الملف الاستخباراتي الذي سلمته إسرائيل يصف أسماء وتفاصيل ومناصب العاملين الـ12 في «الأونروا»، ويؤكد أن 10 من العاملين المعنيين أعضاء في حركة «حماس»، بينما ينتمي آخر إلى «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال التقرير، إنه جرى الحصول على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية من خلال تتبع هواتف 6 من الأشخاص، ومراقبة المكالمات الهاتفية لآخرين، ناقشوا تورطهم في الهجوم، وقراءة رسائل نصية حصل عليها 3 آخرون، تأمرهم بالحضور إلى نقاط التجمع قبل الهجوم، من بينها رسالة تأمر أحدهم بإحضار صواريخ «آر بي جي» مخزنة في منزله.

صبي فلسطيني نازح يسير وسط خيام غمرتها الأمطار الغزيرة في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووفق التقرير، فإن 7 من المتهمين مدرِّسون في مدارس «الأونروا»، واثنان يعملان في مدرستين في وظيفتين مختلفتين. ووُصف الثلاثة الآخرون بأنهم موظف وعامل اجتماعي ومدير مخزن.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة لم تتمكن من التحقق من تفاصيل أو هويات المتهمين، لكنها قالت إنها وجدت المزاعم ذات مصداقية ومثيرة للقلق بما يكفي لإصدار أمر بوقف التمويل.


مقالات ذات صلة

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

شمال افريقيا المشاركون في الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

عقدت مصر وفرنسا الجولة الأولى لحوارهما الاستراتيجي في مجالات عديدة، واتفقتا على عقد الدورة المقبلة خلال النصف الأول من عام 2027 في باريس، وفق بيان مشترك.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.