أزمة دبلوماسية باكستانية - إيرانية إثر هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري»

إسلام آباد تمسكت بـ«حق الرد» ومنعت عودة سفير طهران... عبداللهيان دافع عن الضربات

ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

أزمة دبلوماسية باكستانية - إيرانية إثر هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري»

ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)

قررت باكستان، الأربعاء، استدعاء سفيرها من جارتها الغربية طهران، ومنعت السفير الإيراني من العودة إلى إسلام آباد، في أعقاب قصف لـ«الحرس الثوري» في منطقة بلوشستان الحدودية، وهي ثالث دولة تتعرض لهجوم صاروخي من الأراضي الإيرانية، بعد ساعات من ضربات في العراق وسوريا.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، ليل الثلاثاء، أن مقرّين تابعين لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، تعرّضا لقصف «بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتمّ تدميرهما»، من دون أن تذكر مصدر هذه الأنباء أو مصدر إطلاق الصواريخ.

أتى الحادث في نهاية يوم طويل أطلق فيه «الحرس الثوري» 24 صاروخاً، على سوريا والعراق. وادعى بيان «الحرس» بأنه نفذ هجوماً على «مقر تجسس» إسرائيلي في مدينة أربيل بالعراق يوم الاثنين. ونفى العراق في وقت لاحق وجود أي مركز تجسس من هذا القبيل في البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية في باكستان بأنه استهدف أماكن قريبة من بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غربي باكستان، والتي تتشارك حدوداً بطول نحو ألف كيلومتر مع إيران.

«أعمال أحادية الجانب»

وهذا أول توتر حاد من نوعه بين إيران الساعية لتطوير برنامجها النووي، وجارتها النووية باكستان.

وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان للمتحدث باسمها ممتاز زهرة بلوش، الأربعاء، إن «انتهاك إيران غير المبرر والفاضح لسيادة باكستان ليل أمس هو خرق للقانون الدولي وغايات ومبادئ شرعة الأمم المتحدة».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أنها أبلغت طهران أيضاً بأن السفير الإيراني لدى باكستان، الموجود في بلاده حالياً، «قد لا يعود في الوقت الحالي». واعتبرت الخارجية الهجوم الإيراني «انتهاكاً صارخاً وغير مبرر من إيران لسيادة باكستان»، وقالت إن إسلام آباد تحتفظ بحق الرد على هذا العمل. وقررت باكستان أيضاً تعليق جميع الزيارات الرفيعة المستوى الجارية أو المخطط لها مع إيران في الأيام المقبلة، بحسب بيان الخارجية.

وبعد ساعات قليلة على الهجوم، أصدرت الخارجية الباكستانية بياناً أدانت فيه الهجوم الإيراني بأشد العبارات. وحذرت من أن الحادث قد تكون له «عواقب وخيمة». وقالت إن الضربة «أسفرت عن مقتل طفلين بريئين وجرح ثلاث فتيات». وألقى البيان بـ«مسؤولية عواقب ستقع على عاتق إيران بالكامل»، مضيفاً أن «ما يزيد من قلقنا هو أن هذا العمل المخالف للقانون حصل رغم وجود قنوات تواصل مختلفة بين باكستان وإيران».

سيارة تغادر مستشفى حيث يعالج ضحايا غارة جوية إيرانية في مدينة بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غربي باكستان الأربعاء (أ.ف.ب)

ومضت تقول: «لطالما أكدت باكستان أن الإرهاب تهديد مشترك لكل الدول في المنطقة، ويتطلب تحركاً منسقاً»، معتبرة أن «هذه الأعمال الأحادية الجانب لا تنسجم مع علاقات حسن الجوار، وبإمكانها أن تقوض بشكل جدي الثقة المتبادلة».

وأتى الإعلان عن هجوم على أراضي باكستان، بعد ساعة من نشر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، صوراً من لقائه برئيس الوزراء الباكستاني أنور الحق كاكار، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس». وتتبادل طهران وإسلام آباد بانتظام اتهامات حول السماح لمسلحين باستخدام أراضي الدولة الأخرى لشنّ هجمات، لكن نادراً ما تحوّلت هذه الاتهامات إلى تدخل عسكري مباشر من طرف ضد آخر.

طهران تدافع عن الهجمات

وفي «دافوس»، قال عبداللهيان، الأربعاء: «فيما يتعلق بباكستان، لم يتمّ استهداف أي من مواطني البلد الشقيق والصديق بصواريخ ومسيّرات إيرانية»، مضيفاً: «تمّ استهداف ما يسمى جماعة (جيش العدل)، وهي مجموعة إرهابية إيرانية».

عبداللهيان يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي في «دافوس» (أ.ب)

وقال: «نحترم سيادة ووحدة أراضي العراق وباكستان، لكننا لن نقبل بأن يتم تهديد أمننا القومي، وليس لدينا أي تحفظ أو تردد حين يتعلق الأمر بمصالحنا القومية».

وبشأن الهجوم على إقليم كردستان، ادعى عبداللهيان أن طهران قدمت معلومات مخابراتية للعراق بشأن أنشطة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في إقليم كردستان العراق.

لم يعلق الوزير على قرار إسلام آباد منع السفير الإيراني من دخول الأراضي الباكستانية، وكذلك استدعاء السفير الباكستاني من طهران.

في طهران، أشاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالهجوم الصاروخي لـ«الحرس الثوري»، على سوريا والعراق وباكستان، ووصفه بـ«الإجراءات الصانعة للأمن» في المنطقة.

واتهم رئيسي «أعداء» بالسعي لإظهار إيران «تبدو هشة أمنياً»، معرباً عن تقديره لأعمال «الحرس الثوري» في المنطقة لـ«التقدم بالهدوء والأمن»، معتبراً الأمن «من أهم القضايا في أي بلد».

ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني إن بلاده لا تضع أي قيود للدفاع عن مصالحها الوطنية وشعبها، مشدداً على أنها ستتعامل بحَزم مع التهديدات.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن آشتياني قوله: «من أي جهة نواجه تهديداً يجب أن ندافع عن سلامة أراضينا ومصالحنا الوطنية، والشعب، وفي حال وجود أي تهديد سنردُّ عليه».

وقال: «بالطبع قبل اتخاذ أي إجراء، نُحذّر ونستخدم المسارات الدبلوماسية، والحوار والمفاوضات الحدودية، لكن إذا لم نحصل على أي نتائج فسنتحرك بالتأكيد، مثلما رأينا ما حدث».

جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)

بدورها، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن آشتياني قوله إن بلاده تحترم سيادة ووحدة أراضي دول الجوار، لكنها لا تقبل أبداً وجود «مؤامرات» على حدودها.

من جهته، دعا مجيد مير أحمدي، نائب وزير الداخلية الإيراني، باكستان إلى إبداء «إرادة جدية في طرد الإرهابيين من أراضيها». وقال لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»: «لدينا تعاون استخباراتي وأمني مع باكستان، ونواجه جماعات إرهابية ولدينا علاقات أخوية، ولدينا اتصالات دائمة، لكن من المؤسف بعض الجماعات الإرهابية لديها مقرات في الأرضي الباكستانية».

رواية «الحرس الثوري»

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه دمّر مقراً للموساد في كردستان العراق، ردّاً «على الأعمال الشريرة الأخيرة للكيان الصهيوني التي أدّت إلى (مقتل) قادة من (الحرس الثوري) و(محور المقاومة)».

وقتل خلال الأسابيع الماضية، مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي قرب دمشق، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية، والقيادي العسكري في «حزب الله» وسام الطويل في جنوب لبنان، في عمليات نسبت إلى إسرائيل.

عن الضربات في سوريا، قالت طهران إنها استهدفت «أماكن تجمّع القادة والعناصر الرئيسية للإرهابيين (...) وخصوصاً تنظيم (داعش)، في الأراضي المحتلّة في سوريا»، رداً على تفجيرين انتحاريين في كرمان جنوب إيران مطلع يناير (كانون الثاني) (تبناهما تنظيم «داعش خراسان»، وأديا إلى مقتل نحو 90 شخصاً.

أتت الضربات التي ندد بها العراق والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، في سياق توتر متصاعد في الشرق الأوسط ومخاوف من نزاع إقليمي شامل على خلفية الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» المتحالفة مع جماعات مسلحة ترعاها إيران في المنطقة وتطلق عليها «محور المقاومة».

من جانبه، دفع «حرس الحدود» الإيراني بروايته، حول الأوضاع في الحدود مع باكستان. وقال قائد «حرس الحدود» أحمد علي كودرزي، إن قوات اشتبكت مع «خلية إرهابية حاولت التسلل إلى البلاد، للقيام بعملية تخريبية»، مشيراً إلى اشتباكات وتبادل إطلاق نار كثيف، في مخفر جكيغور الحدودي، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشار القيادي إلى مقتل مسلح، وملاحقة جريحين آخرين من المسلحين. وقال كودرزي: «أوقفنا سيارة وصادرنا كميات من كبيرة من الأسلحة والذخائر والصواعق المتفجرة والأنابيب والقنابل اليدوية والفخاخ المتفجرة ذات الدواسات والمتفجرات وقذائف آر بي جي والذخائر المرتبطة بها».

إلى ذلك، أفادت وكالة  «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الأربعاء بمقتل ضابط كبير في «الحرس الثوري» في هجوم وصفته بأنه «إرهابي» في محافظة بلوشستان في جنوب شرق إيران.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن الضابط برتبة عقيد ويدعى حسين علي جوادانفر، وكان في طريق عودته من «مهمة إدارية» عندما أُطلق عليه النار على طريق خاش-زاهدان وقتل. ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل.

وجاء الهجوم غداة محادثات أجراها المبعوث الإيراني الخاص بأفغانستان، حسن كاظمي قمي، مع وزير الخارجية الباكستاني، جليل عباس جيلاني، والمبعوث الباكستاني الخاص بأفغانستان آصف دراني.

وقبل الهجوم بساعات، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن إجراء بحريتي البلدين مناورات في مضيق هرمز ومياه الخليج. كذلك، شارك وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، مساء الثلاثاء، في افتتاح معرض للتبادل التجاري بين إيران وباكستان.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية، عن وحيدي قوله إن الحدود الإيرانية - الباكستانية كانت وستظل حدوداً للسلام والصداقة والعلاقات الوثيقة والجيدة جداً بين البلدين. وقال إن العلاقات «لا تشمل البعد الاقتصادي فقط، ولكن تشمل أيضاً الروابط الاستراتيجية والثقافية والتاريخية بين الدول وتخلق صداقة عميقة بين الدول».

وقال وحيدي إن هناك من لا يهمه مصلحة الشعوب فيسعى لمنع الاتصالات والتفاعلات الاقتصادية بين الدول المجاورة.

الصين تدعو إلى «ضبط النفس»

دعت الصين، الأربعاء، باكستان وإيران إلى «ضبط النفس». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «نناشد الطرفين ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تفضي إلى تصعيد التوتر، والعمل معاً لحفظ السلام والاستقرار».

وتنذر المواقف الغاضبة في باكستان والعراق، بانتكاسة دبلوماسية لحكومة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي التي تراهن على مواصلة تقويض عزلتها الإقليمية والدولية، وسط ديناميكيات جيوسياسية تشهدها المنطقة خصوصاً بعد حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل.

حقائق

«جيش العدل» أبرز فصائل المعارضة البلوشية

  • سبق لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة أن تبنت عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين في الأعوام الأخيرة، في محافظة بلوشستان.
  • في 10 يناير قُتل شرطي إيراني في اشتباكات مسلحة بمدينة راسك في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، بين مسلحين من المعارضة البلوشية وقوات الشرطة الإيرانية.
  • هذا ثاني هجوم لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، على مقرّ قيادة شرطة مدينة راسك الحدودية، بعدما قُتل 11 شرطياً إيرانياً في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان وأفغانستان.
  • تنشط جماعات بلوشية معارضة في جنوب شرقي إيران وتصنفها السلطات «إرهابية» أو «مناهضة للثورة»، يصر الإعلام الحكومي الإيراني على إطلاق أوصاف آيديولوجية على نشاط المعارضين البلوش. وتقول غالبية الأحزاب في تلك المنطقة إنها تدافع عن حقوق القومية البلوشية، وتتهم السلطات بتطبيق سياسات «التغيير الديموغرافي» و«الإخلال بالهوية».
  • تُعدّ الحدود الباكستانية - الإيرانية مسرح اشتباكات متكررة بين قوات الأمن والمعارضة البلوشية، كما تنشط عصابات لتهريب المخدرات في الحدود الأفغانية. وسبق لإيران أن اتهمت إسلام آباد بدعم المعارضة البلوشية.
  • شهدت محافظة بلوشستان اضطرابات، العام الماضي، بعدما امتدت احتجاجات اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني، في طهران ومحافظات كردية، إلى أنحاء البلاد.
  • زادت حدة الاحتجاجات في محافظة بلوشستان حينها، بسبب استياء شعبي في المحافظة من اتهام قيادي في الشرطة باغتصاب شابة.
  • سقط 130 قتيلاً على الأقل في المحافظة من بين أكثر من 500 شخص قُتلوا في احتجاجات العام الماضي. ولا يزال يخرج أهالي زاهدان في مسيرات «صامتة» كل جمعة؛ للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على متظاهرين حاولوا اقتحام مركز للشرطة في 30 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، ما أوقع 93 قتيلاً على الأقل.
  • تُعد بلوشستان أفقر محافظات البلاد، وينتمي غالبية سكانها إلى البلوش من أهل السنَّة. ومن المعروف أن أهل المنطقة يشكون من «سياسات التمييز العرقي والديني».
  • تحتل محافظة بلوشستان قائمة المحافظات الـ31 من حيث الإعدامات، حسب أرقام منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، المعنية بمراقبة حالات الإعدام في إيران.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.