احتجاز إيران ناقلة يصعّد مخاوف أمن الملاحة

هجمات البحر الأحمر تخفّض التجارة العالمية 1.3 %


ناقلة نفط «سويس راجان» (تويتر)
ناقلة نفط «سويس راجان» (تويتر)
TT

احتجاز إيران ناقلة يصعّد مخاوف أمن الملاحة


ناقلة نفط «سويس راجان» (تويتر)
ناقلة نفط «سويس راجان» (تويتر)

احتجزت وحدة بحرية تابعة للجيش الإيراني ناقلة نفط في بحر عُمان أمس (الخميس)، في خطوة من شأنها زيادة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.

وجاءت هذه الحادثة غداة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب جماعة الحوثي الموالية لإيران بالتوقف الفوري عن شن هجمات في البحر الأحمر. وكانت الناقلة تحمل نفطاً عراقياً ومتجهة إلى تركيا.

وقال الجيش الإيراني في بيان إن قواته البحرية «أوقفت ناقلة نفط أميركية في مياه بحر عمان بأمر قضائي»، من دون ذكر اسمها وأعلنت وكالتا أمن بحري بريطانيتان في وقت سابق أن مسلّحين صعدوا إلى متن سفينة في بحر عُمان على مقربة من إيران، ثم فقد الاتصال بها.

ودانت وزارة الخارجية الأميركية الحادثة، مطالبة بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها. وقالت إن «الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع الشركاء بالمنطقة حول الخطوات المناسبة لمحاسبة إيران».

وجاء هذا التطور بعد ساعات من قرار تبناه مجلس الأمن يطالب جماعة الحوثي بالتوقف الفوري عن شن هجمات على السفن في البحر الأحمر، ودعَم بشكل ضمني قوة عمل تقودها الولايات المتحدة لحماية السفن. ونص البند الرئيسي في القرار الذي طرحته الولايات المتحدة واليابان على حق الدول في «الدفاع عن سفنها من الهجمات، بما في ذلك تلك التي تقوض الحقوق والحريات الملاحية».

وأظهرت أحدث بيانات مؤشر كييل التجاري لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2023 الذي يصدره «معهد كييل الألماني» المستقل، أن هجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر تسببت في انخفاض حجم الحاويات المنقولة هناك بأكثر من النصف، أي بنسبة 70 في المائة تقريباً. كما انخفضت التجارة العالمية بنسبة 1.3 في المائة في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى ديسمبر 2023. وخالفت التجارة الصينية هذا الاتجاه، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 1.3 في المائة والواردات بنسبة 3.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني وعينه على الرئاسة

شؤون إقليمية قاليباف في مراسم افتتاح البرلمان الإيراني الاثنين (أ.ف.ب)

قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني وعينه على الرئاسة

احتفظ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بمنصبه للعام الخامس على التوالي، فيما يرى متابعون أنه يضع احتمال دخول سباق انتخابات الرئاسة في أعقاب وفاة الرئيس

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية كرسيان يحملان صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي وخلفه وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

تسابق الأطراف السياسية الإيرانية الزمن لوضع ترتيباتها الأخيرة، قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة نهاية الشهر المقبل، في أعقاب وفاة الرئيس الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية قاليباف في مراسم افتتاح البرلمان الإيراني الاثنين (أ.ف.ب)

إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

أعاد المشرعون الإيرانيون، انتخاب محمد باقر قاليباف لرئاسة البرلمان لمدة عام، غداة افتتاح دورته الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية 
نواب البرلمان الإيراني يرددون القسم الدستوري في جلسة افتتاح الدورة الجديدة اليوم (أ.ف.ب)

خامنئي يأمر البرلمان الجديد بتجنب الخلافات السياسية

أمر المرشد الإيراني علي خامنئي البرلمان الجديد بتجنب الخلافات والتنافس السياسي، والتآزر مع السلطات الأخرى، مع أداء 290 نائباً القسم الدستورية في جلسة افتتاح.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

مصادر: دول أوروبية تسعى لتصنيف «الحرس الثوري» على لائحة الإرهاب

تسعى عدة دول بالاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا، إلى تصنيف «الحرس الثوري» في إيران كمنظمة «إرهابية» استناداً على حكم قضائي ألماني، وفقاً لدبلوماسيين

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

«حزب الله» يستنهض مناصريه لشراء «المسيّرات»

رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يستنهض مناصريه لشراء «المسيّرات»

رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

استنهض «حزب الله» اللبناني، مناصريه عبر إطلاق حملة تبرعات لشراء صواريخ ومسيّرات لاستكمال المعركة ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، تحت عنوان «مسيرة - ميسرة».

وتطالب الحملة التي ترعاها «هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، الناس بأن يكونوا جزءاً من المعركة لمواجهة إسرائيل، عبر التبرع بثمن الأسلحة، وهو ما أثار أسئلة عن ظروفها ومقاصدها.

في موازاة ذلك، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سكان منطقة الشمال بالعودة إلى منازلهم، قائلاً في تصريح له خلال زيارته المنطقة الحدودية مع لبنان «إننا ملتزمون إعادة السكان سالمين إلى منازلهم»، تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تقليص قوات حماية البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.

وأثار قرار الجيش الإسرائيلي جدلاً إسرائيلياً، حيث انتقدت السلطات المحلية القرار في ظل تصاعد تبادل إطلاق النار والتخوف من توغل مقاتلي «فرقة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله» إلى تلك البلدات، حسبما ذكر موقع (واينت) الإلكتروني، مشيراً إلى أن قرار الجيش «كان أحادي الجانب»، ولم تتم استشارة رؤساء السلطات المحلية بشأنه.