الجيش الإيراني يحتجز ناقلة يونانية في خليج عمان

واشنطن طالبت بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها

وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)
وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)
TT

الجيش الإيراني يحتجز ناقلة يونانية في خليج عمان

وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)
وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)

استولت قوة تابعة لبحرية الجيش الإيراني على ناقلة نفط، في خليج عمان، وأجبروها على تغيير مسارها، لترسو في ميناء «جاسك»، بعد أشهر من مصادرة الولايات المتحدة شحنة إيرانية من الناقلة المملوكة لشركة «إمباير نافيغايشن» اليونانية.

وأعلنت البحرية الإيرانية، الخميس، أنها صادرت ناقلة نفط في بحر عُمان بناء على «أمر قضائي»، وفق الإعلام الرسمي.

وأفادت «وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)» بأن «القوات البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوقفت ناقلة نفط أميركية في مياه بحر عمان بأمر قضائي»، دون ذكر أسمها.

وأوضح البيان الإيراني أنه «في أعقاب الانتهاك المرتكب من السفينة السويس راجان في مايو(أيار) 2023 وسرقة الولايات المتحدة النفط الإيراني، تم توقيف الناقلة المذكورة، واسمها الجديد سانت نيكولاس، صباح اليوم».

وهذه من المرات النادرة التي يعلن فيها الجيش الإيراني اعتراض ناقلة، بعد سنوات من قيام القوات البحرية في «الحرس الثوري» باحتجاز ناقلات وسفن في مضيق هرمز والخليج العربي.

وفي وقت لاحق، دانت الخارجية الأميركية استيلاء إيران على ناقلة النفط، مطالبة بالإفراج الفوري عن السفنية وطاقمها.

وفقدت الناقلة الاتصالات، بعد سيطرة المسلحين عليها.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أن «واشنطن ستواصل التشاور مع الشركاء بالمنطقة حول الخطوات المناسبة لمحاسبة إيران». وأفادت وكالة تابعة للقوات البحرية البريطانية بأنها تلقت تقريراً من مدير الأمن بـ«سماع أصوات مجهولة عبر الهاتف» مع ربان السفينة.

وقالت الوكالة إن الجهود الإضافية للاتصال بالسفينة باءت بالفشل، وإن الرجال الذين صعدوا على متن السفينة كانوا يرتدون «زياً عسكرياً أسود وأقنعة سوداء».

وقالت شركة «أمبري» لأمن الملاحة البحرية البريطانية: «صعد على ناقلة (سانت نيكولاس) للنفط الخام التي ترفع علم جزر مارشال، 4 إلى 5 أشخاص مسلحين بينما كانت على بُعد نحو 50 ميلاً بحرياً إلى شرق ولاية صحار العُمانية»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت الشركة بعد ذلك في بيان أن «الناقلة كانت تتحرك بسرعة 11.4 عقدة واستمرت في التحرك بتلك السرعة في مسار ثابت بعد ساعة من وقت الصعود عليها المبلَّغ عنه»، لافتة إلى أن الناقلة بدّلت وجهتها وزادت سرعتها قبل فقدان الاتصال معها، و«توجّهت نحو بندر جاسك في إيران».

وأوضحت «أمبري» أن المسلحين المشتبه بهم يرتدون «زياً عسكرياً أسود اللون وأقنعة سوداء، وأقدموا على تغطية كاميرات المراقبة على متن السفينة»، مشيرة إلى أن الناقلة نفسها قبل تغيير اسمها لوحقت قضائياً سابقاً لنقلها نفطاً إيرانياً خاضعاً للعقوبات صادرته الولايات المتحدة، وفرضت عليها غرامة.

وبحسب موقع «مارين ترافيك» لرصد حركة الملاحة، انطلقت سفينة «سانت نيكولاس» من ميناء البصرة جنوب العراق، وكانت متجهة إلى تركيا.

وقالت الشركة في بيان إن الناقلة «سانت نيكولاس» تستأجرها شركة «توبراش» التركية، مشيرة إلى قيامها بخطة طوارئ، في محاولة للاتصال بالسلطات المختصة، وإعادة الاتصال بالناقلة. ويتكوَّن طاقمها من 19 شخصاً (18 فلبينياً ويوناني واحد).

وأكدت شركة «توبراس» التركية في بيان أن الناقلة «سانت نيكولاس كانت محملة بشحنة خام عراقية من البصرة باعتها شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو)».

وقال توبراس لرويترز «لناقلة المذكورة تحمل نحو 140 ألف طن من النفط الخام اشترتها توبراس من شركة تسويق النفط العراقية الحكومية سومو وكانت في طريقها من ميناء البصرة إلى مصفاتنا».

ملحمة

وكانت الناقلة تسمى «سويس راجان» التي تحمل علم جزر مارشال، محوراً في نزاع دام أشهراً بين إيران والولايات المتحدة، بعد احتجازها في سنغافورة، قبل مصادرة ميلون برميل من الخام الإيراني، في ميناء هيوستن، بأمر من القضاء الأميركي، في أغسطس (آب) الماضي، بتهمة تمويلها لـ«الحرس الثوري».

وبدأت الملحمة التي تدور فصولها حول «سويس راجان»، في فبراير (شباط) 2022، عندما أعلنت مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» أنها تشتبه في أنها تحمل نفطاً من جزيرة خارج الإيرانية، المحطة الرئيسية لتوزيع النفط في الخليج العربي. وتدعم هذه المعلومات صور أقمار اصطناعية وبيانات شحن.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، تعتمد الوثائق القضائية المعلَن عنها حديثاً على صور التقطتها أقمار اصطناعية، وكذلك وثائق، لتوضيح أن «سويز راجان» سعت إلى إخفاء تحميل النفط الخام الإيراني من ناقلة أخرى، عن طريق محاولة الادعاء بأن النفط يأتي من مصدر آخر.

وعلى مدار شهور، استقرت السفينة في بحر الصين الجنوبي قبالة الساحل الشمالي الشرقي لسنغافورة، قبل أن تبحر فجأة باتجاه ساحل تكساس دون تفسير.

واعترفت شركة الشحن اليونانية «إمباير نافيغيشن»، بتورطها في تهريب نفط خام إيراني قيد عقوبات، ووافقت الشركة على سداد غرامة بقيمة 2.4 مليون دولار.

وبعد أوامر قضائية أميركية، أفرغت السفينة حمولتها في ناقلة أخرى، قبالة هيوستن. وبموجب اتفاق الاعتراف بالذنب، تواجه شركة «إمباير نافيغيشن»، 3 سنوات من المراقبة.

ناقلة نفط «سويس راجان» (تويتر)

ومارَس مشرعون أميركيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ضغوطاً على إدارة جو بايدن لمصادرة شحنة النفط.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية حينها بأن إيرادات تهريب النفط الإيراني يجري استغلالها في دعم «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» المكلفة بعملياته الاستخباراتية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وتربط وثائق المحكمة «الحرس الثوري» بهذه التجارة، التي تشمل مئات السفن التي تحاول إخفاء تحركاتها، ويمكن أن تخفي ملكيتها من خلال شركات واجهة أجنبية.

وبينما كانت «سويز راجان» في طريقها إلى تكساس، استولت إيران على ناقلتين قرب مضيق هرمز، بينهما شحنة لشركة النفط الأميركية العملاقة، «شيفرون».

توترات بحرية

في يوليو (تموز)، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران سترد على أي شركة نفط تفرغ نفطاً إيرانياً من ناقلة محتجزة.

وحذّرت حينذاك منظمات معنية بسلامة الملاحة البحرية تابعة لدول غربية في منطقة الخليج، السفن التي تبحر في مضيق هرمز الاستراتيجي من الاقتراب من المياه الإيرانية لتجنّب خطر التعرّض للاحتجاز.

جاءت هذه التحركات في أعقاب سلسلة من عمليات احتجاز السفن عند مضيق هرمز، الممر الرئيسي الذي يعبر من خلاله يومياً نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.

ومطلع أغسطس (آب)، أعلنت واشنطن وصول أكثر من 3 آلاف بحار أميركي إلى الشرق الأوسط، في إطار خطة لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة بهدف ردع إيران عن احتجاز السفن وناقلات النفط.

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن، وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.

والشهر الماضي، اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران بإستهداف سفينة تجارية مملوكة لشركة يابانية، قبالة الهند، وتعرضت لهجوم بطائرات مسيرة. ورفضت طهران تلك الإتهامات.

تأتي عملية الاستيلاء الواضحة بعد أسابيع من الهجمات التي شنَّها الحوثيون الموالون لإيران في اليمن على السفن في البحر الأحمر، بما في ذلك أكبر وابل من الطائرات دون طيار والصواريخ التي تم إطلاقها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

أدى ذلك إلى زيادة خطر وقوع ضربات انتقامية محتملة من قبل القوات التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تقوم الآن بدوريات في الممر المائي الحيوي، خصوصاً بعد تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء على إدانة الحوثيين، وتحذير المسؤولين الأميركيين والبريطانيين من العواقب المحتملة للهجمات.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

شؤون إقليمية سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)

الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

أكد الجيش الأميركي، اليوم السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز «تراجعت» بعد قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع.

تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري «مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تخوض إدارة ترمب سباقاً محموماً لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)

بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

تُعدّ الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، في السنوات الأخيرة، لكنها ستواجه منافسةً وارتفاعاً في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
TT

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان، تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني.

ورأى أوجلان أن هناك فرصة لتحقيق الوحدة وتحويل بيئة الحرب والفوضى التي تُخلق في الشرق الأوسط إلى مصدر حرية للشعوب.

جاء ذلك في رسالة وجَّهها أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، قُرئت خلال احتفال حاشد بعيد «نوروز» الذي شارك فيه الآلاف في مدينة ديار بكر (جنوب شرق)، السبت.

تأكيد على مسار السلام

وفي إشارة إلى «عملية السلام»، التي تسميها الحكومة التركية «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، قال أوجلان: «اليوم فُتح الطريق أمام التعايش الحر لشعوب هذه المنطقة. إن العملية التي بدأناها في 27 فبراير (شباط) 2025 -دعوته لحل حزب العمال الكردستاني وإطلاق أسلحته عبر ما سماه (نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي)- تهدف إلى إحياء أسس الوحدة وفقاً لروح نوروز».

آلاف الأكراد شاركوا في احتفالات عيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وأضاف أوجلان أن الإصرار على استمرار «السياسات البالية» في المنطقة أدى إلى كارثة، لافتاً إلى أن «الانقسامات التي أحدثتها سياسات القمع والإنكار والتشويه، التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط تحديداً، تُوفر، للأسف، ذريعة للتدخلات الإمبريالية اليوم».

وذكَّر بأن «الحروب الدينية والطائفية والثقافية التي شُنّت في الشرق الأوسط هي أكبر ضربة لثقافة التعايش بين الشعوب، فبينما تسعى كل هوية وكل معتقد إلى الوجود بالانغلاق على نفسها وتشويه صورة الآخر، تتسع الهوة بين شعوبنا، ويتم تجاهل قيمنا وثقافتنا المشتركة، وتُطمس اختلافاتنا، وتحوّلت هذه السياسات إلى ذريعة للحرب والتدخلات الإمبريالية».

وأشار إلى أنه «بينما انتهت الحروب الدينية والطائفية في الدول الأوروبية، التي استمرت 3 قرون، بمعاهدة وستفاليا عام 1648، فإن استمرار هذه الصراعات في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا قد تسبب في مآسٍ عميقة لشعوبنا».

أوجلان وجه «نداءً من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» من سجن إيمرالي في 27 فبراير 2025 دعا فيه حزب العمال الكردستاني لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وقال أوجلان: «الآن، تُفتح صفحات التاريخ الخفية، وتزداد إمكانية السلام بين الشعوب وبناء دول ديمقراطية، ومع تجاوز التقاليد السُّنية والشيعية للدولة والتقاليد القومية، يصبح التعايش الحر بين الشعوب ممكناً».

وأضاف أنه «لتحقيق ذلك، يجب أن نؤمن بأنّ الثقافات والمعتقدات قادرة على التعايش، وأنّنا قادرون على تجاوز المفاهيم القومية الضيقة والتوحّد على أساس التكامل الديمقراطي، وأنّنا قادرون على العيش معاً، دعونا لا نسمح بتحويل الشرق الأوسط، منبع الثقافة، إلى ساحة معركة في أيدي القوى المهيمنة، وكما في تاريخنا، يجب أن ندرك اليوم أنّنا قادرون على التغلّب على جميع أنواع الحروب والفقر والوحشية».

تأكيد المطالب الكردية

ونظَّم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، احتفالات بعيد «نوروز» في 53 موقعاً مختلفاً في أنحاء تركيا تحت شعار «نوروز الحرية والديمقراطية»، أُقيم أكبرها في ميدان باغجيلار وسط مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، حيث احتشد الآلاف رافعين صور أوجلان ومطالبين بإطلاق سراحه، وقُدّمت عروض للرقصات الشعبية.

صور أوجلان غطَّت ميدان باغجيلار في ديار بكر جنوب شرقي تركيا خلال احتفال آلاف الأكراد بعيد «نوروز» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وشارك في الاحتفالات ممثلون عن عديد من دول العالم، والمنظمات المدنية والحقوقية والنسوية والاتحادات العمالية المحلية والدولية. كما أقامت الحكومة التركية احتفالاً رسمياً في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد.

وفي كلمة مقتضبة، خلال الاحتفال في ديار بكر، لفت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، إلى أن عيد «نوروز» لعام 2025 كان فترةً أُسكتت فيها الأسلحة (أسلحة حزب العمال الكردستاني) وأُحرقت، «وآمل أن يكون عيد نوروز لعام 2026 بداية لعام تُتخذ فيه خطوات ديمقراطية، ويُسنّ فيه قانون خاص، ويُعترف فيه بلغة الأكراد وهويتهم، ولا يكون فيه أوصياء معينون في البلديات، ونحتفل فيه بأعيادنا بحرية».

رسائل سياسية

وتمنى الرئيس رجب طيب إردوغان أن يجلب عيد «نوروز» السلام والطمأنينة والازدهار لتركيا وللبشرية جمعاء.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال في رسالة مصورة عُرضت خلال الاحتفال الرسمي في غازي عنتاب: «أهنئ إخواننا وأخواتنا في سوريا والعراق وإيران، الذين يعانون من ويلات الحرب هذه الأيام، بمناسبة عيد (نوروز)، وأتمنى أن يكون هذا اليوم المبارك بدايةً لإنهاء الحروب في منطقتنا». وهنَّأ زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بعيد «نوروز»، في رسالة عبر حسابه في «إكس».

وقال أوزيل: «ستشهد هذه الأرض أياماً تُنبت فيها العدالة والحرية من جديد في جو ربيعيٍّ مُشرق، لأن الربيع سيأتي لا محالة».

وشارك رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي عن حزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالةً تهنئة بعيد «نوروز» عبر حساب مكتبه في «إكس» من محبسه في سجن سيليفري، قال فيها: «أتمنى أن يكون عيد (نوروز)، بشير الربيع وإحياء الطبيعة، بشيراً للسلام والأخوة ومستقبلٍ مشرق».

وأضاف إمام أوغلو في رسالته: «إدراكاً منَّا أن اختلافنا هو ثراؤنا، سنبني معاً مستقبلاً نعيش فيه بسلام».


الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)

أكد الجيش الأميركي، اليوم السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز «تراجعت» بعد قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت القوات الإيرانية تخزّن فيها صواريخ كروز، وأنواعاً أخرى من الأسلحة.

وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية الأدميرال براد كوبر في مقطع فيديو نُشر على منصة «إكس»: «لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي، وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن».

وأضاف أن «قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة لذلك، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف».


الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.