الجيش الإيراني يحتجز ناقلة يونانية في خليج عمان

واشنطن طالبت بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها

وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)
وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)
TT

الجيش الإيراني يحتجز ناقلة يونانية في خليج عمان

وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)
وحدة من الجيش الإيراني أثناء عملية إنزال على متن ناقلة أبريل الماضي (تسنيم)

استولت قوة تابعة لبحرية الجيش الإيراني على ناقلة نفط، في خليج عمان، وأجبروها على تغيير مسارها، لترسو في ميناء «جاسك»، بعد أشهر من مصادرة الولايات المتحدة شحنة إيرانية من الناقلة المملوكة لشركة «إمباير نافيغايشن» اليونانية.

وأعلنت البحرية الإيرانية، الخميس، أنها صادرت ناقلة نفط في بحر عُمان بناء على «أمر قضائي»، وفق الإعلام الرسمي.

وأفادت «وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)» بأن «القوات البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوقفت ناقلة نفط أميركية في مياه بحر عمان بأمر قضائي»، دون ذكر أسمها.

وأوضح البيان الإيراني أنه «في أعقاب الانتهاك المرتكب من السفينة السويس راجان في مايو(أيار) 2023 وسرقة الولايات المتحدة النفط الإيراني، تم توقيف الناقلة المذكورة، واسمها الجديد سانت نيكولاس، صباح اليوم».

وهذه من المرات النادرة التي يعلن فيها الجيش الإيراني اعتراض ناقلة، بعد سنوات من قيام القوات البحرية في «الحرس الثوري» باحتجاز ناقلات وسفن في مضيق هرمز والخليج العربي.

وفي وقت لاحق، دانت الخارجية الأميركية استيلاء إيران على ناقلة النفط، مطالبة بالإفراج الفوري عن السفنية وطاقمها.

وفقدت الناقلة الاتصالات، بعد سيطرة المسلحين عليها.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أن «واشنطن ستواصل التشاور مع الشركاء بالمنطقة حول الخطوات المناسبة لمحاسبة إيران». وأفادت وكالة تابعة للقوات البحرية البريطانية بأنها تلقت تقريراً من مدير الأمن بـ«سماع أصوات مجهولة عبر الهاتف» مع ربان السفينة.

وقالت الوكالة إن الجهود الإضافية للاتصال بالسفينة باءت بالفشل، وإن الرجال الذين صعدوا على متن السفينة كانوا يرتدون «زياً عسكرياً أسود وأقنعة سوداء».

وقالت شركة «أمبري» لأمن الملاحة البحرية البريطانية: «صعد على ناقلة (سانت نيكولاس) للنفط الخام التي ترفع علم جزر مارشال، 4 إلى 5 أشخاص مسلحين بينما كانت على بُعد نحو 50 ميلاً بحرياً إلى شرق ولاية صحار العُمانية»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت الشركة بعد ذلك في بيان أن «الناقلة كانت تتحرك بسرعة 11.4 عقدة واستمرت في التحرك بتلك السرعة في مسار ثابت بعد ساعة من وقت الصعود عليها المبلَّغ عنه»، لافتة إلى أن الناقلة بدّلت وجهتها وزادت سرعتها قبل فقدان الاتصال معها، و«توجّهت نحو بندر جاسك في إيران».

وأوضحت «أمبري» أن المسلحين المشتبه بهم يرتدون «زياً عسكرياً أسود اللون وأقنعة سوداء، وأقدموا على تغطية كاميرات المراقبة على متن السفينة»، مشيرة إلى أن الناقلة نفسها قبل تغيير اسمها لوحقت قضائياً سابقاً لنقلها نفطاً إيرانياً خاضعاً للعقوبات صادرته الولايات المتحدة، وفرضت عليها غرامة.

وبحسب موقع «مارين ترافيك» لرصد حركة الملاحة، انطلقت سفينة «سانت نيكولاس» من ميناء البصرة جنوب العراق، وكانت متجهة إلى تركيا.

وقالت الشركة في بيان إن الناقلة «سانت نيكولاس» تستأجرها شركة «توبراش» التركية، مشيرة إلى قيامها بخطة طوارئ، في محاولة للاتصال بالسلطات المختصة، وإعادة الاتصال بالناقلة. ويتكوَّن طاقمها من 19 شخصاً (18 فلبينياً ويوناني واحد).

وأكدت شركة «توبراس» التركية في بيان أن الناقلة «سانت نيكولاس كانت محملة بشحنة خام عراقية من البصرة باعتها شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو)».

وقال توبراس لرويترز «لناقلة المذكورة تحمل نحو 140 ألف طن من النفط الخام اشترتها توبراس من شركة تسويق النفط العراقية الحكومية سومو وكانت في طريقها من ميناء البصرة إلى مصفاتنا».

ملحمة

وكانت الناقلة تسمى «سويس راجان» التي تحمل علم جزر مارشال، محوراً في نزاع دام أشهراً بين إيران والولايات المتحدة، بعد احتجازها في سنغافورة، قبل مصادرة ميلون برميل من الخام الإيراني، في ميناء هيوستن، بأمر من القضاء الأميركي، في أغسطس (آب) الماضي، بتهمة تمويلها لـ«الحرس الثوري».

وبدأت الملحمة التي تدور فصولها حول «سويس راجان»، في فبراير (شباط) 2022، عندما أعلنت مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» أنها تشتبه في أنها تحمل نفطاً من جزيرة خارج الإيرانية، المحطة الرئيسية لتوزيع النفط في الخليج العربي. وتدعم هذه المعلومات صور أقمار اصطناعية وبيانات شحن.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، تعتمد الوثائق القضائية المعلَن عنها حديثاً على صور التقطتها أقمار اصطناعية، وكذلك وثائق، لتوضيح أن «سويز راجان» سعت إلى إخفاء تحميل النفط الخام الإيراني من ناقلة أخرى، عن طريق محاولة الادعاء بأن النفط يأتي من مصدر آخر.

وعلى مدار شهور، استقرت السفينة في بحر الصين الجنوبي قبالة الساحل الشمالي الشرقي لسنغافورة، قبل أن تبحر فجأة باتجاه ساحل تكساس دون تفسير.

واعترفت شركة الشحن اليونانية «إمباير نافيغيشن»، بتورطها في تهريب نفط خام إيراني قيد عقوبات، ووافقت الشركة على سداد غرامة بقيمة 2.4 مليون دولار.

وبعد أوامر قضائية أميركية، أفرغت السفينة حمولتها في ناقلة أخرى، قبالة هيوستن. وبموجب اتفاق الاعتراف بالذنب، تواجه شركة «إمباير نافيغيشن»، 3 سنوات من المراقبة.

ناقلة نفط «سويس راجان» (تويتر)

ومارَس مشرعون أميركيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ضغوطاً على إدارة جو بايدن لمصادرة شحنة النفط.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية حينها بأن إيرادات تهريب النفط الإيراني يجري استغلالها في دعم «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» المكلفة بعملياته الاستخباراتية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وتربط وثائق المحكمة «الحرس الثوري» بهذه التجارة، التي تشمل مئات السفن التي تحاول إخفاء تحركاتها، ويمكن أن تخفي ملكيتها من خلال شركات واجهة أجنبية.

وبينما كانت «سويز راجان» في طريقها إلى تكساس، استولت إيران على ناقلتين قرب مضيق هرمز، بينهما شحنة لشركة النفط الأميركية العملاقة، «شيفرون».

توترات بحرية

في يوليو (تموز)، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران سترد على أي شركة نفط تفرغ نفطاً إيرانياً من ناقلة محتجزة.

وحذّرت حينذاك منظمات معنية بسلامة الملاحة البحرية تابعة لدول غربية في منطقة الخليج، السفن التي تبحر في مضيق هرمز الاستراتيجي من الاقتراب من المياه الإيرانية لتجنّب خطر التعرّض للاحتجاز.

جاءت هذه التحركات في أعقاب سلسلة من عمليات احتجاز السفن عند مضيق هرمز، الممر الرئيسي الذي يعبر من خلاله يومياً نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.

ومطلع أغسطس (آب)، أعلنت واشنطن وصول أكثر من 3 آلاف بحار أميركي إلى الشرق الأوسط، في إطار خطة لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة بهدف ردع إيران عن احتجاز السفن وناقلات النفط.

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن، وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.

والشهر الماضي، اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران بإستهداف سفينة تجارية مملوكة لشركة يابانية، قبالة الهند، وتعرضت لهجوم بطائرات مسيرة. ورفضت طهران تلك الإتهامات.

تأتي عملية الاستيلاء الواضحة بعد أسابيع من الهجمات التي شنَّها الحوثيون الموالون لإيران في اليمن على السفن في البحر الأحمر، بما في ذلك أكبر وابل من الطائرات دون طيار والصواريخ التي تم إطلاقها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

أدى ذلك إلى زيادة خطر وقوع ضربات انتقامية محتملة من قبل القوات التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تقوم الآن بدوريات في الممر المائي الحيوي، خصوصاً بعد تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء على إدانة الحوثيين، وتحذير المسؤولين الأميركيين والبريطانيين من العواقب المحتملة للهجمات.


مقالات ذات صلة

الفرقاطة الإيرانية «سهند» تغرق بالكامل رغم جهود إعادة توازنها

شؤون إقليمية صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية لفرقاطة «سهند» الأحد الماضي قبل أن تغرق بالكامل قبالة ميناء بندر عباس

الفرقاطة الإيرانية «سهند» تغرق بالكامل رغم جهود إعادة توازنها

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الفرقاطة «سهند» غرقت بالكامل في مياه ضحلة، اليوم الثلاثاء، قبالة مضيق هرمز، بميناء بندر عباس جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس (الموقع الإلكتروني لقناة السويس المصرية)

الاضطرابات في الممرات البحرية تُلقي بظلالها على أمن الطاقة العالمي

بينما تتجه الأنظار إلى البحر الأحمر للوقوف على حركة التجارة بعد ازدياد الهجمات على السفن العابرة، حذَّر متخصصون من التحديات التي تحيط بالممرات المائية بالمنطقة.

صبري ناجح (القاهرة)
شؤون إقليمية قوارب سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في جزيرة أبو موسى أغسطس الماضي (تسنيم)

«الحرس الثوري» يعلن استعراضا لـ«الباسيج البحري في محور المقاومة»

أعلن قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري عن استعراض لـ«الباسيج البحري» في «دول محور المقاومة» الجمعة المقبل، لافتاً إلى أن قواته ستشارك بـ3 آلاف سفينة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة حربية للجيش الإيراني على متنها مسيّرات خلال تدريبات بالمحيط الهندي في يوليو 2022 (أ.ف.ب)

سفن حربية روسية ـ صينية ـ إيرانية لمناورات مشتركة في خليج عمان

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مجموعة من السفن الحربية الروسية وصلت إلى إيران لإجراء مناورات عسكرية مع إيران والصين في خليج عمان وبحر العرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو - طهران)
شؤون إقليمية الناقلة «أدفانتدج سويت» المحتجزة لدى إيران، أثناء إبحارها بالقرب من إسطنبول في يناير العام الماضي (رويترز)

إيران تقرر مصادرة شحنة ناقلة نفط أميركية محتجزة

ستصادر إيران ما قيمته 50 مليون دولار تقريبا من النفط الخام من الناقلة «أدفانتج سويت» التي احتجزها الجيش الإيراني العام الماضي في مضيق هرمز.


برمجة إيرانية أتاحت لـ«حماس» معلومات عن آلاف الجنود الإسرائيليين

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في الضفة الغربية أغسطس 2023 (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في الضفة الغربية أغسطس 2023 (د.ب.أ)
TT

برمجة إيرانية أتاحت لـ«حماس» معلومات عن آلاف الجنود الإسرائيليين

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في الضفة الغربية أغسطس 2023 (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في الضفة الغربية أغسطس 2023 (د.ب.أ)

كشفت مجموعة من خبراء السايبر عن برمجة إيرانية يستخدمها قراصنة إنترنت، لجمع معلومات شخصية هائلة عن جنود وضباط في الجيش الإسرائيلي، نُشرت في الشبكات الاجتماعية وتشكل مصدر تهديد لهم ولأفراد عوائلهم.

وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي حاول التخفيف من وطأة هذه العملية على أسراره العسكرية، فإنه بدأ يشعر بالقلق من ضخامة حجم هذه العملية وتبعاتها، وحذّر الجنود والضباط من أخطارها عليهم.

وبحسب الخبراء المذكورين، فإن هذه حرب حقيقية ترافق الحرب العسكرية القائمة بين إسرائيل و«حماس» و«حزب الله»، وغيرهما من ميليشيات تعمل في خدمة المحور الإيراني، محذرين من أن هذا النشاط لا يقتصر على العداء لإسرائيل، وهناك «احتمال مؤكد أنه يستهدف جيوشاً ودولاً أخرى في المنطقة والعالم»، بحسب تصريحات.

قسم السايبر في الجيش الإسرائيلي يسعى لمتابعة اختراقات القرصنة (أرشيفية - حساب الناطق)

الحديث يدور عن تكنولوجيا إيرانية معروفة، تستفيد من الخبرات الروسية المتطورة جداً في هذا المجال، وتستخدم هاكرز من مختلف أنحاء العالم. لذا؛ فإن سبل الحماية التي تتبعها إسرائيل وغيرها من الدول المتطورة في عالم السايبر لا تستطيع الاستحواذ على كل ضرباتها.

وقالت رئيسة دائرة العمليات في هيئة السايبر الوطني في إسرائيل، دانا توران، إن هناك ثغرات وحلقات ضعيفة في الكثير من مخازن المعلومات التي تعمل على تأمين المعطيات في الشبكات الاجتماعية. وحيثما يكون ضعف في اليقظة الشخصية أو بخل في الاستثمار في وسائل الحماية، يكون هناك مجال واسع للاختراق، مشددة على أنه «وعندما نتحدث عن دول أو تنظيمات إرهاب تستخدم وسائل متطورة»، يصبح الأمر تهديداً مباشراً للأمن القومي للدول المستهدفة، وإسرائيل هي واحدة منها.

الجيش الإسرائيلي في منطقة تجمّع غير معلنة قرب الحدود مع قطاع غزة ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

المسؤولة أوصت بـ«اليقظة وبتقنين نشر معلومات شخصية في الشبكات الاجتماعية إلى الحد الأدنى، من ذلك البروفايل على الحسابات الشخصية، وجعل الكاميرا في الهواتف النقالة مغلقة ومقصورة على الاستخدام الشخصي».

موظفة في قسم السايبر في الجيش الإسرائيلي (أرشيفية - حساب الناطق)

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، قال إن السايبر أصبح جزءاً من الحروب في عالمنا وإن الجيش يعدّه «جبهة حرب بكل ما في الكلمة من معنى». ولفت إلى أن الجيش تمكّن في الآونة الأخيرة من «إجهاض محاولات (حماس) جمع معلومات عن الجيش وجنوده».

وكانت تقارير نُشرت في ثلاث صحف كبرى، هي: «دي تسايت» الألمانية و«هآرتس» الإسرائيلية و«دير شتاندرت» النمساوية، قد كشفت عن هذه الظاهرة بالاستناد إلى تحقيق أجراه موقع التحقيقات الصحافية العالمي «بيبر تريل ميديا». ومن الأمثلة التي عرضها عن طريقة وعمق جمع المعلومات، نشر معلومات عن طيار إسرائيلي وعن عائلته، وأنه ارتكب مذبحة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد نُشرت صورته وصور لأفراد عائلته ورقم هاتفه ورقم سيارته وعنوان سكنه، والوحدة العسكرية الخاصة التي يخدم فيها.

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في الضفة الغربية أغسطس 2023 (د.ب.أ)

يقول التقرير إن هناك ملفات عن 2000 جندي إسرائيلي في سلاح الجو، نشرتها «حماس» على الشبكات الاجتماعية. وفي بعض الحالات، نُشر رقم بطاقة الاعتماد الخاصة بالجندي وتفاصيل حساب البنك وأرقام الهواتف المحفوظة في هاتفه.

يقول العقيد في الاحتياط، غابي سيبوني، وهو متخصص في الأمن القومي والسايبر، إن التقارير التي نُشرت تهدد حياة الجنود بالخطر، وهذه ليست مسألة عابرة، إنما هي جزء أساسي في نشاط «حماس» و«حزب الله» والإيرانيين الذين يقفون وراءهما. يخططون وينفذون؛ ما يجعلهم مطلعين على أكبر قدر من المعلومات والأسرار للقيام بحملات تأثير على الوعي. لكنها أيضاً تعدّ عملية ملاحقة، فإن لم تكن ملاحقة شخصية للمساس بأمنه، فإنها عمليات جمع معلومات لتعميمها على الناس، وبالتالي وصولها إلى محاكم دولية أو محلية لاعتقال كل منهم ومحاكمته بارتكاب جرائم حرب.

التقارير كشفت عن أن مهمة جمع المعلومات بدأت منذ سنوات، لكنها اتسعت بشكل كبير بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وشاركت جهات إيرانية فيها بشكل مباشر.