خامنئي يدعو لمواجهة «استراتيجية» مقاطعة الانتخابات
صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم
حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من «خدع إبعاد الناس عن الميدان»، متهماً «أعداء» بلاده، خصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، بمتابعة استراتيجية «مقاطعة الانتخابات».
يأتي خطاب خامنئي بعد أيام من موافقة مجلس صيانة الدستور على نحو 11 ألف طلب لخوض الانتخابات البرلمانية، من أصل 48 ألفاً تقدموا بطلبات الترشح إلى وزارة الداخلية الصيف الماضي.
ولم يعرف بعد الوزن الانتخابي للأحزاب السياسية، في الانتخابات المقرر إجراؤها في الأول من مارس (آذار) المقبل. وبحسب مواقع إخبارية إيرانية، حصل مسؤولون ونواب سابقون على موافقة لخوض السباق الانتخابي، فيما استبعد 26 نائباً بسبب رفض أهليتهم للانتخابات.
وقال خامنئي، في لقاء سنوي مع مجموعة من أهالي مدينة قم المحافظة: «يجب على الجميع أن يعملوا من أجل حضور الناس في المسرح (الانتخابي)»، وحدّد شرطين أساسيين. هما «التوجيه الدقيق» و«إعادة التأهيل المعرفي» لجلب الناس إلى «ميدان النضال والصمود».
ودافع صاحب كلمة الفصل في إيران عن إصراره على رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، منتقداً من يتهمون الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ«الشعبوية». وقال إن «التمحور حول الشعب من النقاط الأساسية لسياسات النظام السياسي».
«الميدان»
ولفت خامنئي إلى أن «تبديد الحوافز، وإخراج الناس من الميدان، استراتيجية أعداء هذه البلاد، خصوصاً أميركا والكيان الصهيوني». وأضاف: «العدو يتابع سياسة شاملة لإخراج الإيرانيين من الميدان».
وانتقد خامنئي «السخرية من مسيرة الأربعين، وإثارة الشكوك حول مكانة الجنرال الكبير لإيران والمنطقة، وكذلك إثارة الشكوك بشأن حضور الناس في المراسم الدينية (...)». واصفاً ذلك بـ«نماذج السياسة الاستراتيجية للأعداء من أجل إبعاد الناس عن الميدان».
وكان خامنئي يشير إلى مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، الذي تحوّل بعد مقتله إلى محور لبرامج السلطات في ترويج السياسة الإقليمية الإيرانية، في مواجهة الانتقادات الداخلية.
وترعى أجهزة خاضعة لصلاحيات المرشد الإيراني، خصوصاً «الحرس الثوري»، مسيرات سنوية للزوار الإيرانيين، إلى مدينة كربلاء العراقية، ما يثير انتقادات داخلية. ويقول منتقدوها إنها «مناسبة سياسية تحت غطاء ديني لترسيخ السياسة الإيرانية في العراق والمنطقة».
صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم
وأعرب خامنئي عن اعتقاده أن «حضور الناس في الميدان» من أسباب «العداء الأميركي والإسرائيلي»، مشيراً إلى أن حضورهم «سبب في تقدم مكانة إيران وعزتها وظهورها كقوة في المنطقة، وخلق عمق استراتيجي غير مسبوق للنظام، أي قوى المقاومة في جميع أنحاء المنطقة، وهزيمة جميع المؤامرات، من الانقلاب إلى الحرب المفروضة (حرب الخليج الأولى) والمؤامرات الأمنية».
وصرّح خامنئي: «حيث يُمنع الناس لأي سبب من الحضور في الميدان، يكون العدو سعيداً، وهذا ما حدث في كثير من القطاعات الاقتصادية».
ألقى خامنئي باللوم على «محاولة وسائل الإعلام الأجنبية» في تخييب آمال الناس، خصوصاً الشباب، إزاء المستقبل، ورأى أنها «من بين خدع إبعاد الناس عن الميدان».
وعدّ خامنئي أسباب «إبعاد الناس عن الميدان» من المشكلات الداخلية، ونفى ضمناً وجود أزمات فائقة، وقال إن «تعميم أو تضخيم النقاط السلبية، وإشاعة عدم جدوى الحضور في الأنشطة السياسية والانتخابات، واستعراض النواقص والصعوبات الاقتصادية، من بين أنشطتهم الدعائية».
وقال خامنئي: «دون شك لدينا صعوبات اقتصادية، ونقاط ضعف مختلفة، وإذا تم التدقيق فإن أغلب نقاط الضعف هذه سببها غياب وضعف حضور الناس في المجالات المختلفة».
يأتي خطاب خامنئي بعد نحو أسبوع من نقاش دار بين الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، وعشرات من ممثلي التيارات السياسية والأحزاب السياسية المرخصة في البلاد. ورجّح ممثلون من التيار الإصلاحي والمعتدل إحجام الناس على المشاركة في الانتخابات البرلمانية، لأسباب، على رأسها الاستياء العام من المشكلات الاقتصادية.
وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طالبت صحيفة «جوان»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، الحكومة والبرلمان بتجنب قرارات اقتصادية تؤدي إلى مقاطعة الانتخابات من قبل الإيرانيين.
الازدواجية والقطبية
بالإضافة إلى ذلك، قال خامنئي إن «الترهيب من القوى الكبرى، ومن أميركا وإسرائيل» من «خدع» إبعاد الناس عن الميدان، وقال: «لم يكن وجود للجمهورية الإسلامية إذا كان من المقرر أن يخاف الإيرانيون من قوة ما»، ورأى أن «كثيراً من القوى التي تدعي الهيمنة على المنطقة تخاف من الشعب الإيراني». وأضاف: «من الأدوات الأخرى لإبعاد الإيرانيين عن الميدان، تبديد إيمانهم بعوامل القوة والشجاعة» وقال: «جهود ودعاية الأعداء تستهدف تعظيم هذه العوامل».
وتطرق خامنئي ضمناً إلى الاحتجاجات التي هزت إيران في سبتمبر (أيلول) 2022 إثر وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء اعتقالها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب». وتسببت وفاتها في حركة نسوية معارضة للحجاب في إيران.
وقال خامنئي إن الحركة المعارضة للحجاب «لا تعود إلى قلة الوعي، إنما بدافع المواجهة والمعارضة (مع النظام)».
وهذه أول انتخابات تُجرى في إيران، بعد الاحتجاجات الأخيرة. كما أنها الأولى منذ 3 أعوام من فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي بمنصب الرئاسة، في انتخابات شهدت عزوفاً قياسياً في العاصمة طهران.
كما اتهم خامنئي «الأعداء» بالسعي لـ«إذكاء الخلافات والازدواجية بين الناس»، قائلاً إنها «خدعة أخرى لإبعاد الإيرانيين عن الميدان». وخلص خامنئي أن السبيل لمواجهة هذه المخططات هي «حضور الناس في القضايا السياسية والاقتصادية والانتخابات حتى القضايا الأمنية».
تفجير كرمان
وعلّق خامنئي على التفجيرين المزدوجين في مراسم إحياء ذكرى سليماني، بمقبرة كرمان، جنوب البلاد، حيث تبنى تنظيم «داعش» التفجيرين الانتحاريين.
وقال إن «الأجهزة الأمنية منعت حدوث كوارث مماثلة بمساعدة الناس». وقال: «نسبة العمليات التي تم أحبطت عشرات أضعاف الأحداث التي وقعت».
وأضاف: «نصرّ على تحديد العوامل الحقيقية، وما وراء كواليس حادث كرمان، ومعاقبة الجناة». وتابع: «بالطبع ليس لدينا إصرار على اتهام هذا الطرف أو ذاك، لكننا نصرّ على تحديد العوامل الحقيقية وما وراء كواليس الموضوع».
وقال: «يعمل المسؤولون بجدية لمعاقبة المتورطين ومن يقفون وراء هذه الجريمة».
وقضى نحو 100 شخص في الهجوم. وأثارت تصريحات مسؤولين في الجهاز القضائي، بشأن العثور على قنابل قبل التفجير، تساؤلات في إيران بسبب إصرار السلطات على إقامة المراسم على الرغم من المخاطر الأمنية.
ونفى «الحرس الثوري» الإيراني، وهو الجهة المنظمة للمراسم، العثور على قنابل وسيارة ملغومة عشية الحادث. وحذفت وكالة «إيسنا» الحكومية تقريراً عن العثور على سيارة ملغومة، قبل ساعات من التفجيرين الانتحاريين.
تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.
وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.
الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256070-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».
وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.
وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.
ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.
وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».
ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.
وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.
وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).
تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهماhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256061-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85-%D9%84%D9%87%D9%85%D8%A7
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (رويترز)
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إيلون ماسك شارك في مكالمة هاتفية بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الثلاثاء، لمناقشة الحرب على إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتضح سبب مشاركة ماسك في المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.
ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».
ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».
ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.
وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».
هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256058-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D8%AA%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A2%D8%AA-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ، بالتوازي مع توسيع الهجمات على البنية الصناعية، بما شمل منشآت الفولاذ، بينما واصلت طهران الردّ بالصواريخ والمسيّرات، ورفعت لهجتها بشأن مضيق هرمز، في وقت يخطط الجيش الأميركي لإرسال تعزيزات إضافية، لتوسع خياراته الميدانية، وفي مقدمتها جزر إيرانية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيانات منفصلة أمس، بأنه نفّذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران استهدفت منشآت تُستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية وأسلحة أخرى، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران.
وأضاف أن الهجمات طالت عشرات المنشآت العسكرية، من بينها قواعد تدريب وتخزين منظومات صاروخية موجهة ضد الطائرات، ومواقع تصنيع مكونات الصواريخ الباليستية، ومنشآت لإنتاج بطاريات الأسلحة، ومواقع تصنيع تابعة لـ«الحرس الثوري».
وأشار الجيش إلى استهداف مجمعات إطلاق وتجهيز صاروخي ومنشآت مراقبة، إضافة إلى قتل عناصر من وحدات الصواريخ خلال عملهم داخل منشآت عسكرية في طهران. وقال إن هذه العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة لتقويض القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية، مع مواصلة استهداف منظومات الصواريخ والبنية الإنتاجية المرتبطة بها.
أعلن أيضاً عن استهداف منشأة مركزية في مدينة يزد، تُستخدم لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية، موضحاً أنها موقع رئيسي لتطوير وتجميع وتخزين منظومات صاروخية موجهة نحو أهداف بحرية، بما في ذلك منصات الإطلاق من الغواصات والطائرات، واعتبر أن الضربة تمثل «ضربة مهمة» لقدرات الإنتاج البحري الإيراني.
ضربات على مدينة كاشان وسط إيران (تلغرام)
توسع بنك الأهداف
في أبرز محور من الضربات، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، من بينها منشأة الماء الثقيل في أراك، التي تُستخدم في تشغيل مفاعلات قادرة على إنتاج البلوتونيوم، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لاستخراج ومعالجة المواد الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، في إطار استهداف ما وصفه بـ«سلسلة الإنتاج النووي».
وفي المقابل، أكدت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن مجمع «خنداب» للماء الثقيل في أراك تعرض لهجومين، لكنه قال إن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، وإنه لا يوجد خطر تلوث إشعاعي على سكان المنطقة نتيجة الإجراءات الوقائية المتخذة مسبقاً.
كما أعلن مسؤول محلي في محافظة «مركزي» استهداف موقع خنداب، موضحاً أنه لم تُسجّل أي انبعاثات إشعاعية، وأن الموقع هو ذاته منشأة الماء الثقيل الواقعة على طريق أراك - خنداب، مشيراً أيضاً إلى استهداف وحدة صناعية في مدينة «خير آباد» من دون تسجيل خسائر بشرية.
U.S. forces continue to eliminate the Iranian regime’s ability to project military power beyond its borders. pic.twitter.com/r2jAincxxd
وفي محافظة يزد، أعلنت «الذرية الإيرانية» أن مصنع إنتاج «الكعكة الصفراء» في أردكان تعرض لهجوم، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم حدوث أي تسرب لمواد مشعة خارج المنشأة، وبالتالي لا يوجد خطر على السكان أو المناطق المحيطة. وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع.
وتعدّ «الكعكة الصفراء» المادة الخام لليورانيوم قبل دخوله في دورة التخصيب، عبر تحويلها إلى سداسي فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الخام لأجهزة الطرد المركزي، بحيث يمكن تخصيبه.
غارات جوية على مفاعل أراك وسط إيران (تلغرام)
مصانع الفولاذ
امتدت الهجمات أيضاً إلى قطاع الصناعات الثقيلة. ففي أصفهان، أفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن شركة «فولاد مباركة» بأن هجوماً استهدف أجزاءً من منشآت الكهرباء وخط الإنتاج في المجمع، ضمن سلسلة الضربات الأخيرة، مضيفاً أن فرق السلامة والإطفاء تدخلت فوراً، وأن الوضع بات تحت السيطرة، فيما يواصل الخبراء تقييم حجم الأضرار.
وفي الأحواز، نقل التلفزيون الرسمي عن نائب المحافظ للشؤون الأمنية أن طائرات «العدو الأميركي - الإسرائيلي» استهدفت شركة «فولاد خوزستان»، مشيراً إلى أن العاملين غادروا الموقع سالمين بسبب توقف الأفران، ولم تُسجّل أي إصابات بشرية.
وأفادت معطيات أوردتها تقارير محلية ورسائل ميدانية، لم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بأن موجة واسعة من الضربات الجوية خلال ليل الخميس - الجمعة امتدت من طهران إلى البرز وأصفهان ويزد وكاشان وقم وتبريز وأرومية وشيراز وعبادان، مع تركّز واضح على مواقع عسكرية وصاروخية وبنى صناعية حساسة، إلى جانب إصابات طالت مباني سكنية ومحيطاً مدنياً في بعض المواقع.
تجدد الضربات على مداخل منشأة صاروخية تحت الجبال في مدينة يزد وسط إيران (تلغرام)
في طهران، أفادت شهادات عن تحليق منخفض ومكثف للطائرات المقاتلة وانفجارات متلاحقة خلال موجتين ليلاً وفجراً، وطال القصف مواقع عسكرية وأمنية ومخازن ومنشآت مرتبطة بـ«الحرس الثوري» في غرب العاصمة وجنوبها الغربي.
وفي محافظة البرز، سُجلت انفجارات وضربات قرب مواقع عسكرية أو لوجستية في كرج ومحيطها، خصوصاً في الجهات الغربية والجنوبية الغربية المتاخمة لطهران. أما في أصفهان، فتوزعت الضربات على منشآت عسكرية، بما في ذلك ورشات صناعة الطائرات المسيّرة، فضلاً عن ضربات قرب ثكنات ومواقع عسكرية في محيط المدينة، مع تقارير عن قصف منشآت فولاذ وصناعات ثقيلة في جنوب المحافظة.
وفي قم، وردت تقارير عن ضربة في منطقة برديسان، أصابت 3 مبانٍ سكنية، مع إفادات بمقتل 15 على الأقل وإصابة 10 آخرين. وفي تبريز، أشارت مصادر إلى انفجارات في مركز مرتبط بصناعات المحركات الصاروخية، فيما سُجلت في أرومية ضربة صاروخية مباشرة على مجمع سكني، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية.
وفي شيراز، تكررت تقارير عن تحليق منخفض وانفجارات في الجنوب ومحيط المدينة العسكرية التي تضم معسكرات أو ثكنات. وفي الأحواز، أشارت الإفادات إلى ضربات على صناعات فولاذ ومرافق إنتاجية ثقيلة، بينما وردت روايات عن ضربة في عبادان، أصابت موقعاً داخل المدينة قرب منشآت نفطية من دون أن تصيبها مباشرة.
كاتس يحذر طهران
في الموازاة، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته، قائلاً إن إيران واصلت إطلاق صواريخ صوب مناطق مدنية في إسرائيل، وإن هجمات إسرائيل على إيران «ستتصاعد وتتوسع لتشمل أهدافاً إضافية».
وقال، في بيان، إن إيران «ستدفع ثمناً باهظاً ومتزايداً لهذه الجريمة الحربية»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «حذّرا النظام الإيراني الإرهابي من وقف إطلاق الصواريخ على السكان المدنيين في إسرائيل».
وقال كاتس: «على الرغم من التحذيرات، يستمر إطلاق النار. وبالتالي، فإن الهجمات في إيران ستتصاعد وتتوسع لتشمل أهدافاً ومناطق إضافية تساعد النظام في بناء وتشغيل أسلحة ضد المواطنين الإسرائيليين».
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن وابلًا ثالثاً من الصواريخ الإيرانية استهدف البلاد يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ.
تشدد بمضيق هرمز
في المقابل، أصدر «الحرس الثوري» بياناً هدّد فيه بأن حركة مرور السفن «من وإلى» مواني «حلفاء وداعمي» إسرائيل والولايات المتحدة عبر أي ممر ستكون ممنوعة.
وجاء في البيان، نقلاً عن القوة البحرية التابعة له، أن «مضيق هرمز مغلق، وأي تحرك أو عبور في هذا المضيق سيواجه بردّ قاسٍ».
كما أعلن «الحرس الثوري» أن 3 سفن حاويات تحمل جنسيات مختلفة اضطرت إلى العودة بعد «تحذير» من القوة البحرية التابعة له. وذكرت وكالة «مهر» أن «الحرس» حثّ المدنيين في الشرق الأوسط على إخلاء المناطق القريبة من القواعد الأميركية، بينما ذكرت وكالة «فارس» أن التحذير جاء ضمن سلسلة إنذارات أصدرها منذ بدء الحرب.
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
وقال «الحرس الثوري» إن «العدو الأميركي - الإسرائيلي» نفّذ هجمات على مراكز صناعية داخل إيران رغم التحذيرات السابقة، مضيفاً أن قواته «تنفذ حالياً هجمات انتقامية».
ودعا جميع العاملين في الشركات الصناعية، التي تضم «مساهمات أميركية»، وكذلك الصناعات الثقيلة الحليفة لـ«إسرائيل» في المنطقة، إلى مغادرة مواقع عملهم فوراً، كما دعا السكان القاطنين ضمن دائرة كيلومتر واحد من هذه المنشآت إلى الابتعاد حتى انتهاء الهجمات.
جاء ذلك، بعدما هدّدت إيران بضرب مواقع غير عسكرية، بينها فنادق في بيروت ودمشق، وزعمت أنها «تُستخدم لإقامة عسكريين وخبراء غربيين»، إضافة إلى مواقع قالت إنها مرتبطة بانتشار قوات «مارينز» أميركية في جيبوتي، واصفة التحذير بأنه «شامل وحاسم».
«اللعب بالنار»
وكتب قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، أن إيران سبق أن تعرضت للاختبار، لكن العالم يرى اليوم أن الطرف المقابل عاد إلى «اللعب بالنار» وشنّ هجمات على البنى التحتية.
وأضاف أن المعادلة هذه المرة «لن تكون عيناً بعين»، موجهاً تحذيراً بانتظار ردّ مختلف. كما دعا العاملين في الشركات الصناعية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل إلى مغادرة مواقع عملهم سريعاً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر.
وتوعد وزير الخارجية عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مصنعين للصلب في إيران.
ومن جانبه، قال النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن استمرار عضوية إيران في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية «لم يعد ذا معنى»، معتبراً أن المعاهدة «لم توفر حماية للبلاد، رغم الهجمات المتكررة على منشآتها النووية».
وأكّد أن إيران «لا تنوي إنتاج سلاح نووي»، وأن سياستها في هذا المجال «لم تتغير»، لكنه وصف تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها «تحريضية وخطيرة».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة «انسحبت من عشرات الاتفاقيات والمنظمات الدولية»، مضيفاً أنه إذا قررت طهران الانسحاب من المعاهدة «فستواجه على الأرجح اعتراضاً غربياً»، وختم بالقول إن «الوقت قد حان للخروج».
هرمز تحت الضغط
وتصرّ إيران على تثبيت نفسها بوصفها الجهة المسيطرة فعلياً على مضيق هرمز. وتشير الاتصالات الإيرانية مع السلطة البحرية التابعة للأمم المتحدة والسفن العابرة إلى إنشاء ما يشبه «كشك تحصيل الرسوم». وبحسب المعطيات الواردة، يتعين على السفن دخول المياه الإيرانية والخضوع للتفتيش من قبل «الحرس الثوري»، فيما دفعت سفينتان على الأقل رسوم العبور بالعملة الصينية.
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن أحد المشرعين قوله إن «البرلمان يسعى إلى وضع خطة لتقنين سيادة إيران وسيطرتها وإشرافها على مضيق هرمز بشكل رسمي، مع توفير مصدر للدخل من خلال تحصيل الرسوم». وأدّى هذا الوضع إلى انخفاض حركة المرور عبر المضيق بنسبة 90 في المائة، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حادّ ونقص مقلق في دول آسيوية على وجه الخصوص.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي جنحت بعد تعرضها لهجوم في المضيق وتخلي طاقمها عنها. وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إن السلطات الإيرانية والعمانية تمكنت من الوصول إلى السفينة «مايوري ناري» في مهمة إنقاذ، فيما لا يزال 3 بحارة في عداد المفقودين. وأفادت وكالتا «تسنيم» و«فارس» بأن السفينة جنحت قرب قرية رامشة في جزيرة قشم.
تعزيزات أميركية
في ظل التصعيد، تحدثت تقارير عن إرسال تعزيزات أميركية إضافية إلى المنطقة. وذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط. كما أُفيد في تقارير أخرى بأن سفناً أميركية اقتربت من المنطقة تحمل نحو 2500 من مشاة البحرية، فيما أُرسل ما لا يقل عن 1000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط.
وقال البنتاغون لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة نشرت زوارق مسيّرة لتنفيذ دوريات ضمن عملياتها ضد إيران، في أول تأكيد أميركي على استخدام هذه الوسائل في صراع قائم. ولم يرد البنتاغون على طلبات إضافية للتعليق على تقارير إرسال قوات برية جديدة.
«توماهوك» وجزر مستهدفة
وفي سياق العمليات الأميركية، ذكرت «واشنطن بوست» نقلاً عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» (كروز) خلال 4 أسابيع من الحرب مع إيران، ما أدى إلى استهلاك هذه الأسلحة الدقيقة بوتيرة أثارت قلق بعض مسؤولي البنتاغون، ودفعتهم إلى مناقشات داخلية بشأن كيفية توفير مزيد منها. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت إن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من الذخيرة والعتاد والأسلحة لتحقيق أهداف العملية التي وضعها ترمب، «بل أكثر من ذلك».
وفي بعد آخر من التصعيد، برزت الجزر الإيرانية كأهداف محتملة لعملية عسكرية أميركية. ولفتت تقارير إلى جزيرة خارك، الواقعة في شمال الخليج على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، التي تضم أكبر مواني النفط الإيرانية، وتوفر نحو 90 في المائة من صادرات الخام، وفق مصرف «جاي بي مورغان». كما طُرح اسم جزيرة لارك، ذات الموقع الاستراتيجي عند أضيق نقطة في المضيق، وارتبطت أخيراً بمسألة المسارات الملاحية التي يرجح أن «الحرس الثوري» خصّصها للسفن التي يجيز لها العبور.
وشملت السيناريوهات المحتملة أيضاً جزيرة قشم، أكبر جزر الخليج، والجزر الإماراتية المحتلة، ولا سيما طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، إضافة إلى جزيرة سيري. وتقول التقديرات إن السيطرة على بعض هذه الجزر قد تمنع إيران من استخدامها لأغراض هجومية ضد الملاحة البحرية.
حصيلة الضحايا
على الجانب الإنساني، قالت ماريا مارتينيز، من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن أكثر من 1900 شخص قُتلوا، وأصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران. كما قالت منظمات حقوقية إن أكثر من 1400 مدني إيراني قُتلوا منذ بدء الحرب، بينهم ما لا يقل عن 217 طفلاً، مع توقع ارتفاع العدد.
وأفادت السلطات بأن أكثر من 1100 شخص قُتلوا في لبنان، وأكثر من 1900 في إيران، فيما قُتل 18 شخصاً في إسرائيل و4 جنود إسرائيليين في لبنان، إلى جانب إصابة جنديين بجروح خطيرة في حادث عملياتي. كما قُتل 13 جندياً أميركياً، و4 أشخاص في الضفة الغربية، و20 في دول الخليج، فيما قُتل 80 عنصراً من قوات الأمن في العراق.
وقال يان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، إن «عدداً لا يحصى من المنازل والمستشفيات والمدارس تضررت أو دمرت»، وإن معظم أحياء طهران تعرضت لأضرار. كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 82 ألف مبنى مدني في إيران، بينها مستشفيات ومنازل، لنحو 180 ألف شخص، تضررت، محذرة من خطر «كارثة إنسانية أوسع» إذا استمر النزاع.