إعلام «الحرس الثوري» يطالب بقرارات تدفع الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات

انتقادات نادرة من رجل دين لخامنئي تجتاح شبكات التواصل

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مجموعة من المحاربين القدامى في طهران اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مجموعة من المحاربين القدامى في طهران اليوم
TT

إعلام «الحرس الثوري» يطالب بقرارات تدفع الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مجموعة من المحاربين القدامى في طهران اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مجموعة من المحاربين القدامى في طهران اليوم

طالبت صحيفة تابعة لـ«الحرس الثوري» الحكومة والبرلمان بتجنب قرارات اقتصادية تدفع بالإيرانيين إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة مطلع مارس (آذار) المقبل.

وحذرت صحيفة «جوان» من خطط حكومية لزيادة كبيرة في فرض الضرائب، والنفقات العامة. وقالت في عددها الصادر الخميس إن هذا سيؤدي إلى عدم إقبال الناس على صناديق الاقتراع.

ودعت الصحيفة إلى اتخاذ قرارات لتحسين معيشة الناس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، للتأثير على دوافع الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات.

وكتبت الصحيفة: «في هذه المرحلة؛ القرارات وترتيبات رجال الدولة، لا سيما الأجهزة ذات الصلة بالوضع الاقتصادي والمعيشي، عامل لا يمكن إنكاره في تشكيل سلوك المجتمع، ويعتقد أغلب الخبراء الاجتماعيين أن ناتج قرارات الأداء الاقتصادي للحكومة في مجال التضخم والغلاء خلال الأشهر الثلاثة المقبلة سيؤثر مباشرة على الدافع الانتخابي للمواطنين».

وأضافت: «تتابع مجموعة من المراقبين بقلق وتوتر توجهات الحكومة في مشروع الموازنة، وخطتها لزيادة الضرائب، أو زيادة النفقات العامة للمواطنين».

وإلى جانب الملف الاقتصادي، قالت الصحيفة إن «السياسات وتوجهات الجهاز الدبلوماسي والتجارة الخارجية للحكومة في تنظيم العلاقات الإقليمية والدولية، ستكون تحت مجهر الرأي العام خلال موسم الانتخابات». وأضافت: «ستؤثر نتائج هذه التوجهات بشكل مباشر على توجهات المواطنين الانتخابية».

ورفض البرلمان الإيراني الخطوط العريضة للموازنة التي قدمها في وقت سابق من هذا الشهر الرئيس إبراهيم رئيسي. وقال النواب المنتقدون مسودة الموازنة إنها تقدم أرقاماً غير واقعية، وقد تؤدي إلى نقص في الموازنة.

وجاء تحذير الصحيفة الخاضعة للمكتب السياسي في «الحرس الثوري»، في وقت انتشر فيه على نطاق واسع خلال اليومين الماضيين، مقطع فيديو من انتقادات نادرة على لسان رجل دين إيراني موجهة للمرشد علي خامنئي.

وانتقد محمد تقي أكبر نجاد، رئيس الحوزة العلمية (مدارس رجال الدين الشيعة)، في مدينة كنغاور، الواقعة في محافظة كرمانشاه، مجلس خبراء القيادة الذي يضم 88 من رجال الدين المتنفذين ومن واجباته الدستورية الإشراف على إدارة المرشد.

ويسرد أكبر نجاد حواراً دار بينه وبين مواطن إيراني في أحدى الجوامع. يقول إنه سمع المواطن «يتحدث بحزن» عن أن المرشد الإيراني علي خامنئي «ليس قائدنا؛ وإنما قائد اليمنيين والفلسطينيين. أشعر أنه يفكر بهم أكثر منا».

محمد تقي أكبر نجاد رجل الدين الإيراني المنتقِد خلال حوار مسجل على موقعه الرسمي

ووفق أكبر نجاد، فإنه واجه أسئلة من المواطن بشأن أسباب «صمت المرشد» عن قفزات سعر الدولار إلى مستويات قياسية. ويقول: «المرشد لم يتخذ أي إجراء. لم يقل إن شعبنا خط أحمر. شعبنا يجب ألا يواجه هذه الورطة، وألا ترتفع الأسعار. يجب حل هذا الموضوع؛ ولو تطلب تغيير سياستنا الخارجية، يجب أن تكون هذه أولويتنا». ويضيف: «إنني لست أولوية خامنئي؛ أولويته اليمن وفلسطين».

ومن ثم يقول أكبر نجاد: «لا شأن لي بصحة قول المواطن من عدم صحته، لكنني أتحدث عن انطباعه؛ إنه يشعر أن المرشد يعلن عن موقف عندنا حين ينزف أنف مواطن فلسطيني، لكن يقضي 20 ألف إيراني سنوياً في حوادث السير؛ آلاف النساء تترمل، ويُيَتّم آلاف الأطفال، لكن المرشد لم يتخذ أي موقف، لم يطالب بحل هذه القضية». ويتابع: «هذه محور التنمية، وسياسية، وليس أن نتخذ القرارات في الخارج ونعمل على تعميمها بالداخل. المسألة واضحة يجب أن نفتح أعيننا، وألا نخدع أنفسنا».

وأشار إلى «ابتعاد الإيرانيين من التدين» وقال: «ما تقولونه إن الإيرانيين أكثر تديناً بعد ثورة 1979؛ فلماذا لا نرى ذلك وترونه أنتم فقط؟».

وأبدى استغرابه من صمت مجلس خبراء القيادة. وقال: «أين هم؟ هل على قيد الحياة أم موتى؟ كيف لم يسألوا المرشد ولو مرة واحدة؛ لماذا لا يوضح لنا أين هذه القمة التي يتحدث عنها؟ لماذا لا يراها الناس؟ لقد نزل الناس إلى الشارع بعد إطلاق الوعود بالوصول إلى القمة».

وقال أكبر نجاد إنه سأل أحد المدافعين عن سياسات المرشد الإيراني: «لو كان خامنئي رئيساً للجمهورية بهذا الأداء؛ أفما ستكون من بين منتقديه بدلاً من تبرير تصرفاته؟».


مقالات ذات صلة

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: تراكتور الإيراني يتعادل مع نيفتشي الأوزبكي

تعادل تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي 2-2، الاثنين، في العاصمة العمانية مسقط، ضمن منافسات الجولة الرابعة بمرحلة الدوري لمنطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عمان))
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟

يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلت إليه، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية.

محمد شقير (بيروت)

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية.

بدوره، قال مسؤول أميركي ​إن الضربات على الجزيرة «بدت محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية». وقال ​مسؤول آخر ⁠إن الضربات كانت إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض - جو ضد مواقع أميركية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي تقرير الصحيفة الأميركية بعد أن أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تقع في مضيق هرمز.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن الضربات نفذت على نطاق أضيق وتم إخفاؤها عن عمد حتى لا تشير إلى أي نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق بهذا الشأن.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.

ورداً على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء، أجاب ترمب: «لا».

وتخوض واشنطن وطهران حرباً منذ 28 فبراير (شباط).


مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.