طهران: إعادة فتح سفارتنا تعتمد على «سلوك» حكام سوريا

المتحدثة الحكومية أوضحت موقفها من استئناف نشاط المقرات الدبلوماسية

TT

طهران: إعادة فتح سفارتنا تعتمد على «سلوك» حكام سوريا

ملصقات ممزقة لحسن نصر الله وقاسم سليماني على جدار السفارة الإيرانية في سوريا (رويترز)
ملصقات ممزقة لحسن نصر الله وقاسم سليماني على جدار السفارة الإيرانية في سوريا (رويترز)

قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن طهران «ستتخذ قرارها بشأن إعادة فتح سفارتها لدى دمشق بناء على سلوك وأداء حكام سوريا».

وقالت الحكومة الإيرانية إن إعادة افتتاح سفارة بلادها لدى دمشق «تعتمد على سلوك وأداء حكام سوريا».

وتراجعت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، بذلك عما قالته في مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، بشأن إجراء مفاوضات لإعادة فتح السفارة الإيرانية في العاصمة السورية.

وقالت مهاجراني لوكالة «إرنا» الرسمية رداً على ما وصفته «التفسيرات الخاطئة» بشأن احتمال إعادة فتح السفارة الإيرانية، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ قرارها بناء على سلوك وأداء حكام سوريا».

وأضافت: «كما تعلمون، فإن الوضع الحالي في سوريا غير واضح».

وأشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أنه «ليس من الواضح بأي شكل وبأي هدف أو تبرير، غيّرت بعض الدول فجأة نهجها تجاه سوريا»، وأضافت: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستقرر بناءً على سلوك وأداء حكام سوريا في هذا الصدد»

وقالت مهاجراني، الثلاثاء: «نحن في حوار دبلوماسي لفتح السفارة في هذا البلد»، دون أن تقدم تفاصيل.

وأضافت: «ما يهم إيران هو الحكومة التي تقوم على إرادة الشعب السوري، والمهم هو الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد ومنع نمو الإرهاب».

ملصقات ممزقة لحسن نصر الله وقاسم سليماني على جدار السفارة الإيرانية في سوريا (رويترز)

والاثنين، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران ليست على اتصال مباشر مع الحكام الجدد في سوريا، لكنها مستمرة في تواصلها المسبق مع بعض الفصائل المعارضة المختلفة في سوريا.

والأسبوع الماضي، قال بقائي إن «إعادة فتح السفارة في دمشق تتطلّب استعدادات (...) سنواصل هذا العمل بمجرّد توفر الظروف المناسبة من الناحية الأمنية». وأضاف أنّ «الأهم هو ضمان أمن السفارة وموظفيها».

وجاءت تصريحاته رداً على ما قاله السفير الإيراني في دمشق، حسين أكبري، في حديث للتلفزيون الرسمي، بشأن احتمال استئناف نشاط السفارة الإيرانية «قريباً»، وأضاف: «قد أعرب الجانب السوري عن استعداده لذلك».

جاء تراجع مهاجراني، بينما التزمت إيران الصمت إزاء التحذير الذي وجّهه وزير الخارجية السوري المعين حديثاً، أسعد حسن الشيباني، إيران من بثّ الفوضى في بلاده.

وقال الشيباني، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء: «يجب على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد وسلامته، ونحذّرهم من بثّ الفوضى في سوريا ونحمّلهم كذلك تداعيات التصريحات الأخيرة».

جاء ذلك، بعدما أدلى القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، بتصريحات انتقد فيها الدور الذي لعبته إيران في سوريا على مدى السنوات الماضية.

ودعا المرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد، الشبان السوريين إلى «الوقوف بكل قوة وإصرار لمواجهة من صمّم هذا الانفلات الأمني ومن نفّذه». وأضاف خامنئي: «نتوقع أن تؤدي الأحداث في سوريا إلى ظهور مجموعة من الشرفاء الأقوياء، لأنه ليس لدى الشباب السوري ما يخسره، فمدارسهم وجامعاتهم وبيوتهم وشوارعهم غير آمنة».

وفي وقت لاحق، حذّر محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية ووزير الخارجية الأسبق، من اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن ظريف إن «سوريا ما بعد الأسد تمثل تحدياً كبيراً لنا جميعاً». وأضاف: «العدوان الإسرائيلي المتصاعد الذي يتجاهل السيادة السورية، والتدخلات الأجنبية التي تضعف وحدة الأراضي السورية، إلى جانب مشاهد العنف والوحشية المرعبة التي تذكر بوحشية (داعش)، والعنف العرقي والطائفي، قد تؤدي إلى حرب أهلية شاملة».

ومساء الثلاثاء، قال وزير الخارجية عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي إنه «من المبكر الحكم الآن، فهناك العديد من العوامل المؤثرة التي ستحدد مستقبل هذا البلد»، حسبما نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضاف عراقجي: «في رأيي، من السابق لأوانه إصدار حكم، سواء بالنسبة لنا أو لأولئك الذين يعتقدون أن هناك انتصارات قد تحققت، فالتطورات المستقبلية ستكون كثيرة».

ونقلت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن السفير الإيراني حسين أكبري قوله إن «الشباب السوري تظاهر في حوض اليرموك وسوسة بجنوب سوريا ضد الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى إصابة شخص، وأجبر الصهاينة على التراجع من بعض المواقع».

وأصدر نواب البرلمان الإيراني اليوم بياناً يرحب بتصريحات المرشد الإيراني حول سوريا. وقال النواب إن «سوريا ستتحرر بأيدي شبابها»، وإن «جبهة المقاومة لن تتوقف وستواصل تقدمها بقوة أكبر من السابق»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال النائب المحافظ، حسن علي أخلاقي أميري، في تصريحات صحافية: «إذا طلب الشباب السوري المساعدة، فسنقدمها لهم».

وأطاحت المعارضة السورية بالرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) بعد حرب أهلية استمرت 13 عاماً.

وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم الأسد خلال الحرب، وأرسلت قوات من «الحرس الثوري» إلى سوريا لمساعدة حليفها على البقاء في السلطة.

ويُنظر على نطاق واسع إلى الإطاحة بالأسد على أنها ضربة قوية للتحالف السياسي والعسكري الذي تقوده إيران، فيما يعرف باسم «محور المقاومة»، الذي يواجه النفوذ الإسرائيلي والأميركي في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على إنستغرام)

بنكا الإمارات ومصر المركزيان ينسقان بشأن فروع بنك مصر بعد إشعار الخزانة الأميركية

أكد مصرفا الإمارات ومصر المركزيان على التعاون والتنسيق بينهما بشأن فروع بنك مصر ‌في الإمارات ‌وذلك ​بعد ‌إعلان واشنطن فرض قيود على فروع البنك

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

بعد تراجع ترمب عن التصعيد العسكري، لجأ مؤخراً إلى فرض ضغوط اقتصادية بهدف إخضاع القيادة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية متسوقون يتجولون بين المحال في «البازار الكبير» بطهران يوم 24 أغسطس وسط تدهور الوضع الاقتصادي بسبب العقوبات (أ.ف.ب) p-circle

الحصار الأميركي يفاقم أزمات الاقتصاد الإيراني

أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع أميركا، ودعا كل من المرشد مجتبى خامنئي ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان إلى التعامل مع هذه التحديات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجر الاثنين، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوباً بمقطع مصوَّر تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير، وهو ما نفته طهران.

وقال ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي «جزيرة خرج يجري تدميرها وتحويلها إلى حطام!!! الرئيس د. ج. ت»،

وأكدت وكالة «رويترز» للأنباء أن المقطع المصور المصاحب الذي يُظهر انفجارات هائلة كان على الأرجح مُصَنَّعاً باستخدام برمجيات تكشف الصور التي تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

إلى ذلك، نقلت وكالة «نور نيوز» عن ​حميد بوفارد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية قوله اليوم الاثنين إن العمليات النفطية في جزيرة ‌خرج الإيرانية ‌لم ​تتوقف، نافياً ‌تعرض ⁠ذلك ​المركز النفطي ⁠الرئيسي للبلاد للتدمير ترمب.

ونقلت الوكالة عن ‌بوفارد ‌قوله «تغريدات ترامب ​مثيرة ‌للسخرية، والوضع في خرج ‌هادئ»، مضيفا أن الجزيرة، التي تخرج منها 90 بالمئة من ‌صادرات النفط الإيرانية، تعرضت لقصف متكرر ⁠من ⁠القوات الأميركية والإسرائيلية في الماضي، لكن العاملين في قطاع النفط لم يسمحوا بتوقف العمليات «ولو للحظة واحدة». وأضاف أن المقاولين يعملون حالياً على ​إعادة ​بناء وتحديث الخزانات والأرصفة البحرية.

ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطاً هائلة على اقتصادها.

يأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوكالة «رويترز» للأنباء أمس (الأحد) إن من المرجح الكشف عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعياً في إطار الجهود الرامية إلى الضغط على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك، وأكد في مقابلة: «نبدأ بالبنوك، ونبلغها أنه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام (الإيراني)».

وبعد فرض عقوبات يوم الجمعة على فروع بنك مصر في الإمارات بسبب ما تردد عن صلات مالية بإيران، قال بيسنت إن الخطوة التالية قد تتمثل في عزل مؤسسة ما تماماً عن النظام المالي القائم على الدولار، وأضاف، قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من دول مجموعة العشرين: «سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع».

 

أول هجمات عسكرية معروفة منذ أسابيع

وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أميركية معروفة منذ أواخر يوليو (تموز)، قال مسؤول أميركي إن القوات هاجمت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، وأضاف المصدر: «شوهدت قوات (الحرس الثوري) الإسلامي وهي تستعد لإطلاق صواريخ محمَّلة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز».

ورداً على ذلك، أطلقت إيران صواريخ باليستية على الأردن، مستهدفة قاعدتين أميركيتين. وقال التلفزيون الرسمي إن القوات المسلحة الأردنية اعترضت ثمانية صواريخ دخلت مجالها الجوي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن «الحرس الثوري» قال إن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين، وتعهد «برد وعقاب» من طهران.

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)

وفي بيان، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها اتخذت إجراءات «محدودة ودقيقة» ضد قوات زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني التي شكلت «تهديداً وشيكاً» في مضيق هرمز. ولم تذكر أي تفاصيل.

وبعد الضربات الأميركية، أفاد مراسل شبكة «فوكس نيوز» أمس (الأحد)، مستشهداً بمصدر أميركي، أن إيران هاجمت قاعدة للقوات الأميركية في الأردن. وقال المراسل على «إكس» إن جميع الصواريخ القادمة تقريباً «تم اعتراضها حتى هذه اللحظة»، مشيراً إلى عدم وجود تأثير كبير.

ووسط التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية، أظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز انخفض إلى خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع.

وقد يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك، حيث أوقفت بعض السفن تشغيل أنظمة التعرف الآلي لتفادي الهجمات.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن جميع الألغام تم تفجيرها أو إزالتها من المياه الدولية للمضيق، وإنه تم تحذير إيران من أن أي سفينة تضع ألغاماً جديدة سيتم تدميرها.

وفي حين أكَّد ترمب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وصفت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني تلك التصريحات بأنها «كذبة واضحة»، مؤكدة مجدداً أن المضيق يظل مغلقاً أمام السفن دون تصريح إيراني.

كان هذا الممر المائي ينقل ما يقرب من خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل أن يتم إغلاقه خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر في المنطقة.

 

 


إيران تندد بالضربات الأميركية على جزيرة لارك

مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
TT

إيران تندد بالضربات الأميركية على جزيرة لارك

مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)

ندَّدت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، بالضربات الأميركية الجديدة على جزيرة لارك، مؤكدة أن رد القوات الإيرانية على أهداف أميركية في الأردن كان «دفاعاً مشروعاً عن النفس».

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن إيران «تدين بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك» مشيرة إلى أن القوات الإيرانية ردت «عملاً بالحق المشروع في الدفاع عن النفس».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد زعمت في وقت سابق أن القواعد الأميركية في الأردن ⁠استُخدمت لشنِّ ودعم ‌الهجوم ‌على ​لارك ‌الذي أسفر ‌عن مقتل وإصابة أفراد من القوات المسلحة الإيرانية ومدنيين.

وأضافت ‌أن إيران سترد بحزم على ⁠أي ⁠عدوان عسكري آخر، وأن الولايات المتحدة والأطراف الداعمة لأفعالها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «مهر» للأنباء نقلاً عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أنه أسقط طائرة مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، مما أدَّى إلى تحطمها في مياه الخليج.

من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي عن الجيش الإيراني أنه هاجم «بعشرات المسيَّرات مواقع تمركز المروحيات وقوات الجيش الأميركي بقاعدة المنهاد بالإمارات» في وقت مبكر اليوم، وهو ما نفته الإمارات.

وأضاف الجيش أن الهجوم استهدف مواقع توجد فيها القوات الأميركية ⁠وطائرات الهليكوبتر ‌في ‌القاعدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر أن ​الهجوم ‌جاء رداً على ‌مقتل أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني ومدنيين إيرانيين إثر هجوم ‌أميركي على جزيرة لارك.

ومن جانبها، نفت وزارة الدفاع الإماراتية، ما يتداول بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، قائلة أنه عارٍ عن الصحة، مضيفة بأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات إن طرأت، بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.

نيران في مضيق هرمز

وفي السياق نفسه، أعلنت إيران اليوم اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغمين بحريين، على ما ذكر الإعلام الرسمي.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي نقلاً عن بيان صادر عن «الحرس الثوري»، أن ناقلة عملاقة اشتعلت فيها ‌النيران ‌وتوقفت ​تماماً ‌بعد ⁠اصطدامها ​بلغمين بحريين في ⁠الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» إن الناقلة ⁠كانت تحاول عبور ‌الممر ‌المائي بشكل ​غير ‌قانوني. ولم يحدد ‌هوية السفينة أو يقدم معلومات عن طاقمها.

وحذَّر «الحرس ‌الثوري» من أن السفن الأخرى التي ⁠تنتهك ⁠قواعده الأمنية ستواجه المصير نفسه، مؤكداً أن الامتثال لتنظيماته الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز أمر إلزامي.


المرشد الإيراني يتدخل لضبط الخلافات

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

المرشد الإيراني يتدخل لضبط الخلافات

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

تدخل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مجدداً، أمس، لضبط الخلافات المتصاعدة داخل مؤسسات الحكم، محذراً من أن أي نشاط يثير الانقسام، أياً كان مصدره أو موقع صاحبه، يصب في مصلحة «خصوم الجمهورية الإسلامية».

وجاء التحذير بعد ثلاثة أيام من بيان سابق لخامنئي شدد فيه على تجنب «الثنائيات الوهمية»، ومنها «الحرب أو التفاوض».

وتصاعد السجال بعد قول نائب الرئيس محمد جعفر قائم بناه إنه كان سيتخلى عن التخصيب لو علم أن الحرب ستقتل علي خامنئي. ودافعت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عنه، قائلة إن فقدان خامنئي يمثل «أثقل تكلفة للحرب».

ودافع يوسف بزشكيان، نجل الرئيس مسعود بزشكيان ومستشاره، عن مناقشة تكلفة التخصيب ومنافعه، وقال إن «التخصيب ليس من أصول الدين ولا من شرفنا»، مضيفاً: «حياتنا ليست مرتبطة بالتخصيب، وإذا لم نخصب فلن نموت».

ورد «الحرس الثوري» بأن الملف النووي ليس أصل المواجهة، وإنه مجرد ذريعة للضغط، بينما رفض مستشار المرشد وعضو مجلس الأمن القومي، سعيد جليلي، الرهان على المفاوضات.

وامتد الخلاف إلى معسكر محمد باقر قاليباف، بعدما قال مساعده أمير إبراهيم رسولي: «سنظل حتى اليوم الأخير مطالبين بدم مرشدنا، لكن حفاضات الأطفال التي كنت أشتريها لابني قبل الحرب بـ360 ألف تومان، أصبحت اليوم بـ865 ألفاً».