بلينكن في أنقرة السبت لبحث التطورات في غزة  

تركيا تستبق وصوله بانتقاد الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً إلى ممثلي وسائل الإعلام في أنقرة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً إلى ممثلي وسائل الإعلام في أنقرة (الخارجية التركية)
TT

بلينكن في أنقرة السبت لبحث التطورات في غزة  

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً إلى ممثلي وسائل الإعلام في أنقرة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً إلى ممثلي وسائل الإعلام في أنقرة (الخارجية التركية)

استبقت تركيا زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لأنقرة، (السبت)، وانتقدت الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل في الحرب الدائرة في غزة منذ أشهر، وعدته «مشكلة كبيرة».

كما أعلنت دعمها جنوب أفريقيا في الدعوى التي قدمتها ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، بتهمة «ارتكاب إبادة جماعية»؛ بسبب العدوان المستمر على غزة منذ أشهر، وقتل الآلاف، أغلبهم نساء وأطفال.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن باتجاه الطائرة بعد اجتماع سابق مع نظيره التركي في أنقرة (أ.ب)

وأعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن نظيره الأميركي سيزور أنقرة، (السبت)، وأن المباحثات ستركز في جانب كبير منها على الوضع في غزة.

هذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها بلينكن لأنقرة منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث كانت زيارته الأولى في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).

وجدد فيدان انتقاد بلاده الدعم غير المشروط الذي تقدمه الولايات المتحدة أو بعض الدول الغربية لإسرائيل، قائلاً «إنه يمثل مشكلة كبيرة». وأضاف أن «عدم بذل المجتمع الدولي أي جهد لمنع هذه العملية، شكّل لحظة انهيار كبيرة للنظام العالمي».

وأشار إلى ضرورة أن تستخلص كل دولة دروساً كبيرة من هذا الأمر، وأنه سيكون هناك مَن يعتقد بأن التحالفات ليست مفيدة، كما يفترض، موضحاً أن المواقف السياسية ستتغير مع بدء تغير ميزان القوى في المنطقة، وأن ذلك ينطبق أيضاً على دول المنطقة التي تعدّ من أقرب الأصدقاء للولايات المتحدة وإسرائيل.

فلسطينيات مصابات بالغارات الإسرائيلية يتلقين الرعاية في مستشفى «شهداء الأقصى» بغزة (رويترز)

وقال فيدان، في مقابلة مع ممثلي وسائل الإعلام التركية في أنقرة، ليل الأربعاء - الخميس، إنه «في معادلة تقاتل فيها الولايات المتحدة نيابة عن إسرائيل، سوف ترغب دول المنطقة في تطوير قوة مضادة، أعتقد بأن أولئك الذين لا يريدون أن تتكرر مجازر مثل تلك التي وقعت في غزة، قد يسعون من الآن فصاعداً إلى الحصول على أسلحة وقوة كبيرة جداً».

ازدواجية الغرب

وانتقد فيدان الازدواجية التي انتهجتها الدول الغربية في التعامل مع الحرب الروسية - الأوكرانية، والهجمات الإسرائيلية على غزة، قائلاً إن «نفاق الدول الغربية بلغ ذروته في موضوع غزة، فلم تستطع الحديث عن المبادئ والفضيلة والأخلاق، وتجاهلتها بشكل كامل».

وذهب إلى أن كل ما يحدث في المنطقة «يبدو مرتبطاً بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية والمجزرة في غزة». وحذّر من أن انتشار هذه الحرب يشكّل خطراً جسيماً.

وعن مباحثات «مجموعة الاتصال»، التي شكّلتها منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية على خلفية الحرب في غزة، قال فيدان إن منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية عقدتا قمة مشتركة للمرة الأولى، في الرياض، وإن هذا أمر مهم، كما أن الجهود والإجراءات والاتصالات التي قامت بها مجموعة الاتصال مع مراكز القوى في العالم، تشكّل أهمية كبيرة بالفعل.

الموقف من «حماس»

ولفت وزير الخارجية التركي إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف الدول تجاه حركة «حماس» قبل أو بعد 7 أكتوبر، وأن رد الفعل الناجم عن تأكيد تركيا على «صفة المقاومة لدى حماس» مرتبط بإسرائيل. وأن «هناك وهماً يقدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للغرب، عبر تصوير العملية كاملة ببعض الأحداث التي جرت في 7 أكتوبر»، مضيفاً أن موقف تركيا يقلب بشكل كامل الاستراتيجية التي يطرحها نتنياهو، والصورة التي اشتراها الغرب في هذا الإطار.

امرأتان مكلومتان بجوار جثث أقرباء قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على المواصي وسط غزة حيث يحتمي النازحون (رويترز)

وأكد الوزير أنه لا يوجد أي مبرر كافٍ للقتل العشوائي لعشرات الآلاف من المدنيين، وأن هذا يسمى «همجية»، مضيفاً: «إذا كنتم تعرّفون (حماس) على أساس قتل المدنيين، فيجب عليكم تطبيق القاعدة ذاتها على إسرائيل أيضاً. لكن هذه القضايا لا يستطيعون الإجابة عنها».

تحذير من حرب بلبنان

ورداً على سؤال حول تداعيات اغتيال إسرائيل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، صالح العاروري، في ضاحية بيروت الجنوبية، حذّر فيدان من أنه حال اندلاع حرب بين لبنان وإسرائيل فإن هذه الحرب لن تنتهي.

وقال: «أعتقد بأن الإسرائيليين يحاولون جاهدين عدم دخول حرب مع لبنان. لكنني أقولها دائماً؛ هذه الطريق مسدودة، وفي حال حدث ذلك لن تنتهي الحرب بالتأكيد، إذا كانت هناك رغبة في حل القضية، فيجب التركيز على السلام وحل الدولتين في فلسطين».

ولفت إلى أن العملية الإسرائيلية في لبنان لم تضرب موقعاً أو قيادياً لـ«حزب الله»، لكنها بعثت برسالة إلى لبنان مفادها «أحلق فوقك وأراقبك»... وتساءل: «كيف سيكون رد فعل (حزب الله) على ذلك؟ هل بالذهاب إلى حرب شاملة أم الرد بالمثل؟». وتابع: «(حزب الله) قال إنه هاجم 3 مواقع عسكرية إسرائيلية، (الأربعاء)، في الواقع هذا استمرار للموقف الذي أظهره منذ اليوم الأول للحرب في غزة. لم يتم القيام بأي شيء مختلف هنا».

دعم جنوب أفريقيا

في السياق ذاته، عبّرت تركيا عن دعمها للدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، واتهمتها فيها بـ«ارتكاب إبادة جماعية»؛ بسبب العدوان المستمر على غزة منذ أشهر، ما أوقع آلاف الضحايا، أغلبهم نساء وأطفال.

الطفلة إيمان الخولي التي بترت أطرافها بعد إصابتها بغارة إسرائيلية تتلقى مساعدة على شرب الماء من قبل إحدى قريباتها في «المستشفى الأوروبي» برفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كتشالي، في بيان، إن أنقرة ترحب بقضية جنوب أفريقيا، التي تقول إن إسرائيل انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

وأضاف أن «قتل إسرائيل أكثر من 22 ألف مدني فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، في غزة، منذ ما يقرب من 3 أشهر، لا ينبغي أن يمر دون عقاب بأي شكل من الأشكال... يجب محاسبة المسؤولين عن ذلك أمام القانون الدولي. نأمل أن تنتهي العملية في أقرب وقت ممكن».

تحقيقات خلية الموساد

في غضون ذلك، بدأت السلطات التركية التحقيق مع 34 مشتبهاً بهم أُوقفوا بتهمة القيام بأنشطة «تجسس دولية» لصالح الموساد ضد أجانب يقيمون في تركيا لأسباب إنسانية.

القبض على المتهمين عملية انطلقت من إسطنبول، (الثلاثاء)، وشملت 8 ولايات تركية، في إطار تحقيق يجريه مكتب التحقيق في قضايا الإرهاب والجرائم المنظمة التابع للنيابة العامة في إسطنبول.

وكشفت التحقيقات أن «الموساد» كان يهدف إلى القيام بأنشطة، مثل المراقبة والتتبع، والاعتداء، واختطاف فلسطينيين وأجانب.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».