«الباسيج» و«الحشد» العراقي يستعرضان في شط العرب

الفصائل تصعّد ضد الأميركيين في ذكرى مقتل سليماني

سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)
سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)
TT

«الباسيج» و«الحشد» العراقي يستعرضان في شط العرب

سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)
سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)

تستعد قوات «الباسيج» البحرية الإيرانية و«الحشد الشعبي» العراقي، لتنظيم استعراض مشترك، هو الأول من نوعه، في مياه شط العرب بالعراق، اليوم (الأربعاء)، حسبما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وقالت الوكالة إن «الاستعراض ستنظمه المنطقة الثالثة للوحدة البحرية في (الحرس الثوري)، بالقرب من نصب تذكاري لقتلى إيران في معركة (الفجر 8)»، التي اندلعت في الفاو عام 1986، بين الجيش العراقي والقوات الإيرانية.

واستبقت الفصائل الموالية لإيران الذكرى الرابعة لمقتل قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، ونائب رئيس «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، التي تصادف اليوم (الأربعاء)، بتصعيد غير مسبوق ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا. وقررت الحكومة العراقية، تغيير اسم شارع مطار بغداد الدولي الذي شهد قبل 4 سنوات مقتل سليماني والمهندس، إلى شارع «أبو مهدي المهندس»، في حين عطلت حكومات محلية في البلاد الدوام الرسمي بالتزامن مع فعاليات «الذكرى» التي تنظمها جماعات موالية لإيران.

وفي الساعات الماضية، أصدرت المجموعة التي تسمى «المقاومة الإسلامية في العراق»، أربعة بيانات قالت إنها استهدفت قواعد توجد فيها قوات أميركية في سوريا والعراق، وإنها نفذت الهجوم الأول بواسطة طائرة مسيّرة في منطقة «القرية الخضراء» في العمق السوري.

وفي بيان آخر، ذكرت أنها استهدفت قاعدة «حرير» في محافظة أربيل بإقليم كردستان. وفي بيان ثالث، ادعت أنها هاجمت برشقة صاروخية «قاعدة الشدادي» في سوريا. وفي رابع هجوم، تحدثت عن مهاجمة «قاعدة المالكية» شمال شرقي سوريا بطائرات مسيّرة.

وتحيي الفصائل والجماعات المرتبطة بـ«الحشد الشعبي» مقتل سليماني والمهندس بحماسة شديدة هذا العام، وتقوم المنصات المرتبطة بها بحثّ المسؤولين على حضور الاحتفال المركزي. وتحت ضغطها قررت حكومات محلية في عدد من المحافظات العراقية، باستثناء إقليم كردستان، تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية، اليوم (الأربعاء).


مقالات ذات صلة

فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

المشرق العربي صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)

فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

ينشط قادة بارزون في تحالف «الإطار التنسيقي» بالعراق، بالحديث عن «قائمة شروط» مقابل الانضمام إلى خطة حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: الزيدي لن يستقيل... وحصر السلاح مسار قانوني

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية إن رئيس الوزراء علي الزيدي «لا ولن يفكر في الاستقالة» بسبب ضغوط سياسية، مؤكداً أن حصر السلاح يعالج عبر قنوات قانونية.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باكياً في النجف العراقية يوم الجمعة عند قبر أبو مهدي المهندس الذي قُتل إلى جانب قاسم سليماني في غارة أميركية في يناير 2020 (رويترز)

بغداد تتراجع ضمنياً عن موعد حصر السلاح

أظهرت الحكومة العراقية، الجمعة، شيئاً من التراجع عن موعد «حصر السلاح بيد الدولة» المقرر سلفاً في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)

خاص مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد، دعم بلاده وضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة رئيس الحكومة علي الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)

سفينتان تجاريتان ترفعان العَلم التركي اصطدمتا قبالة إسطنبول

العَلم التركي وخلفه سفينة (أرشيفية - رويترز)
العَلم التركي وخلفه سفينة (أرشيفية - رويترز)
TT

سفينتان تجاريتان ترفعان العَلم التركي اصطدمتا قبالة إسطنبول

العَلم التركي وخلفه سفينة (أرشيفية - رويترز)
العَلم التركي وخلفه سفينة (أرشيفية - رويترز)

قال مكتب حاكم إسطنبول إن سفينتين تجاريتين ترفعان العَلم التركي اصطدمتا قبالة سواحل إسطنبول في بحر مرمرة، الأربعاء.

وأضاف أنه تم إرسال سفن خفر السواحل وطائرات هليكوبتر إلى موقع الحادث للبحث والإنقاذ، ولم تظهر أي أضرار على إحدى السفينتين، وأن السلطات لم تتمكن من التواصل مع طاقم السفينة الأخرى المكون من عشرة أفراد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
TT

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)

قطعت البيرو، الدولة المقربة من الولايات المتحدة، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بـ«تصعيد النزاعات» في الشرق الأوسط وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية.

وقالت الوزارة في بيان إن حكومة البيرو «اتخذت قرارا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية» وذلك «بناء على نهجها السلمي التاريخي».


الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)

أكدت فرنسا، ​الثلاثاء، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيصوت هذا الشهر على تجديد ولاية لجنة مراقبة العقوبات المفروضة على إيران، مما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة مع روسيا والصين، اللتين تعارضان نظام العقوبات وآليات الرقابة.

من المقرر أن تنتهي ولاية اللجنة، التي تدعم عمل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، في 26 سبتمبر (أيلول) خلال الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تتصدر الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران جدول الأعمال.

ولدى عرضه لخطط رئاسة ‌مجلس الأمن المكون ‌من 15 عضوا، والتي تتولاها فرنسا خلال سبتمبر، ‌قال ⁠السفير الفرنسي ​لدى ⁠الأمم المتحدة جيروم بونافونت، إن القضية النووية وعدم امتثال إيران لالتزاماتها تجاه الأمم المتحدة سيكونان في صميم المناقشات المتعلقة بالبلاد هذا الشهر.

وأضاف «سيتعين على المجلس في النهاية التصويت على تجديد ولاية... لجنة الخبراء المعنية بإيران... كانت هذه مسألة أُعيد طرحها في سبتمبر 2025، عندما أعدنا فرض العقوبات على البلاد عقب عدم امتثال إيران لالتزاماتها في إطار برنامجها النووي».

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن التصويت من ⁠المتوقع أن يجري في 17 سبتمبر.

ويقول الدبلوماسيون إن التصويت ‌يزيد من احتمال استخدام حق النقض من قبل ‌كل من روسيا والصين، اللتين تدعيان أن ​مجلس الأمن لم يعد لديه ولاية ‌للنظر في القضية النووية الإيرانية.

وفي بيان مشترك صدر في مارس آ(ذار)، ‌قالت روسيا والصين في إشارة إلى لجنة العقوبات إن مجلس الأمن «لا يمكنه المضي قدما في إعادة تشكيل لجنة القرار 1737 أو فريق الخبراء التابع لها».

وعلى عكس فريق الخبراء، فإن لجنة العقوبات ليست لها مدة محددة. وأنشئت اللجنة في 2006 للإشراف على العقوبات ‌المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي. وهي معروفة برقم قرار الأمم المتحدة 1737 الذي أنشئت بموجبه.

في 2024، استخدمت روسيا حق النقض ضد التجديد السنوي لفريق الخبراء المكلف بمراقبة تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

ويعود النزاع بشأن إيران إلى قرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية العودة التلقائية لعقوبات الأمم المتحدة العام الماضي، ما أدى إلى إعادة فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 الذي أقرته الأمم المتحدة، بعدما خلصت الدول الثلاث إلى أن طهران لا تمتثل للاتفاق الهادف إلى منعها من تطوير سلاح نووي.

وتنفي إيران سعيها إلى حيازة أسلحة نووية، لكن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يثير منذ فترة طويلة ​قلق الولايات المتحدة وحلفائها من أن ​طهران على الأقل تحتفظ بخيار إنتاج أسلحة نووية في يوم من الأيام، إذ يمكن استخدام اليورانيوم المخصب لتزويد محطات الطاقة بالوقود أو لتصنيع قلب قنبلة نووية.