معلومات جديدة تشير إلى أن الضيف «معافى» والسنوار يسيطر على الوضع

غانتس: الاغتيال ليس ذا أهمية... وهليفي: سنصل إليه في أقل من 10 سنوات

عنصر من كتائب عز الدين القسام في غزة (إ.ب.أ)
عنصر من كتائب عز الدين القسام في غزة (إ.ب.أ)
TT

معلومات جديدة تشير إلى أن الضيف «معافى» والسنوار يسيطر على الوضع

عنصر من كتائب عز الدين القسام في غزة (إ.ب.أ)
عنصر من كتائب عز الدين القسام في غزة (إ.ب.أ)

على عكس التقديرات التي تنشرها إسرائيل، يتضح أن قائدي «حماس» الأساسيين في قطاع غزة، يسيطران على الأوضاع في القطاع، ولا يشكوان من عزلة أو معوقات صحية.

وكشف الكاتب الصحافي بن كسبيت، كبير المراسلين السياسيين في صحيفة «معاريف»، عن تقرير داخلي في الجيش الإسرائيلي يفيد بأن وثائق عديدة بينها أشرطة فيديو، عثرت عليها قواته خلال احتلالها عدداً من مكاتب «حماس» في غزة، تُظهر أن القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، يتمتع بوضع صحي جيد «نسبياً»، ويتحرك على قدميه من دون كرسي متحرك، خلافاً للتقديرات الإسرائيلية التي كانت تشير إلى أنه فقد قدرته على الحركة جراء محاولات الاغتيال السبع التي تعرض لها في السابق ونجا منها، مع أنه أصيب بأربع منها بجراح قاسية.

وأفادت «معاريف»، الأربعاء، بأنه في إطار عملية جمع المعلومات الاستخبارية في قطاع غزة، «عثر الجيش على عدة مقاطع فيديو يظهر فيها محمد الضيف، وهو يمشي على قدميه، ويعرج بشكل خفيف»، و«يجلس بشكل عادي بلا إعاقة، ويتمتع بحالة صحية أفضل بكثير مما تم تقديره في إسرائيل».

«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وأشار بن كسبيت إلى أن إسرائيل حاولت اغتيال الضيف سبع مرات في الماضي، آخرها في سنة 2021، وأبرزها خلال عملية «الجرف الصامد» سنة 2014 على قطاع غزة. وفي إحدى المحاولات، أصيب بجروح خطيرة. وكانت التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه غير قادر على الحركة بمفرده بما في ذلك تحريك يديه، وأنه يتحرك بواسطة كرسي متحرك، ويتنقل من مكان إلى آخر بواسطة سيارات إسعاف. ويضيف بن كسبيت أن الضيف قلما يتحدث، ولا يظهر أبداً علناً. وكان آخر ظهور صوتي له في يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حين أعلن عن هجوم القسام وأطلق عليه اسم «طوفان الأقصى».

أرشيفية ليحيى السنوار رئيس حركة «حماس» بغزة في اجتماع بقاعة بحرية 30 أبريل 2022 (أ.ب)

وعلى الرغم من التصريحات الإسرائيلية المتكررة بأن يحيى السنوار، رئيس إقليم قطاع غزة في المكتب السياسي لحركة «حماس»، بات ملاحقاً ومعزولاً، فإنه يسيطر على الأوضاع حتى الآن ويصدر الأوامر لمرؤوسيه في شتى أنحاء القطاع، بما في ذلك في الشمال. ما يعني أن الادعاءات الإسرائيلية تأتي في إطار الحرب النفسية. فقد أفاد عدد من القادة الميدانيين لحركة «حماس» الذين اعتقلتهم إسرائيل بأن السنوار يتحرك من مكان إلى مكان ليس فقط لتفادي ملاحقات الاستخبارات الإسرائيلية، بل يلتقي عناصره ويبث فيهم روحاً معنوية، ويرسلهم إلى عمليات نوعية لمقاومة القوات المهاجمة.

وبحسب الرئيس الأسبق للمخابرات العامة (الشاباك)، يعقوب بيري، فإن «السنوار مسيطر على الوضع وينتظر مبادرة إسرائيلية تبين مَن مِن الطرفين مضغوط أكثر من الآخر».

أضاف بيري، الذي يتولى جهازه السيطرة على الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ احتلال سنة 1967، إنه «بعد الحرب، عندما تبدأ إسرائيل التحقيق في الأحداث، سيكون علينا أن نفحص إلى أي مدى كنا نعرف حقاً في المخابرات، معلومات دقيقة عن (حماس) ومدى قدراتها في موضوع الأنفاق وبقية القدرات العسكرية ومدى قدرات رجالها وقادتها على الصمود في القتال».

وكان الجيش الإسرائيلي قد ادعى أنه قاب قوسين أو أدنى للوصول إلى السنوار؛ إذ إن قواته وصلت إلى أحد بيوته الأربعة القائم في جباليا، والتي تم تدميرها جميعاً بالقصف من بعيد. ووصف البيت في جباليا بأنه فخم، ويقوم على شبكة أنفاق متشعبة ومتقاطعة، ينزل إليها عبر مصعد كهربائي حديث.

نتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير في حكومة الحرب بيني غانتس خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب 28 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

المعروف أن القادة السياسيين والعسكريين يصرحون بأنهم سيصلون إلى السنوار ويقتلونه أو يعتقلونه. ويعتبرون ذلك صورة النصر التي تنهي الحرب. لكن عضو مجلس قيادة الحرب، بيني غانتس، الذي كان رئيساً للأركان الجيش ووزيراً للدفاع، فاجأ بتصريح لافت عن يحيى السنوار، بدا فيه أنه يغرد خارج السرب الإسرائيلي. ففي الوقت الذي يهدد فيه كل المسؤولين الإسرائيليين باغتيال السنوار ويعلن الجيش عن جائزة مالية (400 ألف دولار) لمن يعطي معلومات عن مكان وجوده، قال غانتس إنه لا توجد أهمية لاغتياله.

وكان غانتس وغالانت في اجتماع مع وفد من منتدى عائلات الأسرى، مطلع الأسبوع، عندما قال إن «السنوار هو أحد القادة التاريخيين لحركة (حماس). ولكن لا توجد أهمية خاصة باغتياله. لقد سبق وقمنا باغتيال أحمد الجعبري، الذي كان قائداً للذراع العسكرية للحركة حتى سنة 2012، وكنت يومها رئيساً لأركان الجيش. لقد حل محله قائد آخر. فإذا غاب السنوار فسيأتي بديل عنه. لهذا، فإن مهمتنا الأساسية هي الأسرى. وبعدها نتفرغ لمحاربة (حماس). لدينا كل الوقت لذلك، بل كنت أقول كل العمر».

نتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هليفي في قاعدة لواء المركز (وزارة الدفاع)

من جهته، واجه رئيس أركان الجيش الحالي، هرتسي هليفي، انتقادات من وزراء اليمين الذين يشكلون أكثرية ساحقة في الحكومة، بسبب «العجز عن الوصول إلى السنوار». وقال لهم خلال جلسة الحكومة، مساء الثلاثاء: «استغرق اغتيال أسامة بن لادن، الأميركيين، عشر سنوات من المطاردة. نحن سنصل إلى السنوار في وقت أقصر».


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.