«الحرس الثوري» يعلن استعداده لقصف حيفا بالصواريخ «إذا لزم الأمر»

ناشطون إيرانيون ينتقدون نهج حكومة بلادهم في «إثارة التوترات»

علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)
علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استعداده لقصف حيفا بالصواريخ «إذا لزم الأمر»

علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)
علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)

قال نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي، إن قواته مستعدة لقصف حيفا بالصواريخ إذا لزم الأمر، نافياً أن تكون زودت «جبهة المقاومة» بالسلاح. ومن جانبه، طمأن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قادة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، باستمرار الدعم الإيراني، في وقت انتقد ناشطون سياسيون إيرانيون سياسة حكومة بلادهم في «زعزعة الاستقرار الإقليمي».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، اليوم، عن فدوي قوله لمجموعة من طلاب جامعة طهران إن بلاده «ملأت يد جبهة المقاومة بالسلاح، لقد وصلوا من الحجارة إلى الصواريخ والطائرات المسيرة»، مضيفاً إسرائيل «تعلم ماذا لديهم من أسلحة».

وكان فدوي يكرر ما قاله المرشد الإيراني علي خامنئي عن دور طهران في تسليح الجماعات الموالية لها في المنطقة، في معرض حديث له عن دور «فيلق القدس» المكلف العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» وقائده السابق قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية قبل 3 أعوام.

لكن فدوي سرعان ما تراجع، وقال: «البعض يعتقد أننا نزودهم بالأسلحة لكن الأمر ليس كذلك، إنهم ينتجون لأنفسهم».

وشنت إسرائيل غارات مدمرة، السبت الماضي، على مطاري دمشق وحلب، في محاولة على ما يبدو لعرقلة نقل السلاح الإيراني إلى «حزب الله» اللبناني.

وأجاب فدوي على سؤال حول احتمال اتخاذ «إجراء عملي» في حرب إسرائيل و«حماس»، قائلاً إن قواته قد تطلق صواريخ باتجاه حيفا إذا «تطلب الأمر»، وعاد لیقول: «سیحدث ذلك بدون تردد لكنني لا أتخذ القرار».

وأشار ضمناً إلى إعلان الولايات المتحدة إسقاط صواريخ أطلقتها جماعة الحوثي الموالية لإيران في البحر الأحمر. وقال: «أطلقت صاروخاً يبلغ ألفي كيلومتر».

وقال فدوي: «أعلنت إيران مراراً وتكراراً أنها تدعم كل من يقاتل إسرائيل». وأضاف: «هذا نهج المرشد الأعلى والتالي الذي يسير عليه (الحرس الثوري) من بدايته». وأضاف: «لقد أنشأت الولايات المتحدة إسرائيل من أجل أمنها، وإذا شعرت بعدم الأمان فإنها ستضحي به بسهولة».

تأتي تصريحات فدوي في سياق الرسائل المتباينة التي وردت على لسان المسؤولين الإيرانيين بشأن التطورات الميدانية في قطاع غزة.

وحذرت إيران عدوها اللدود إسرائيل، في رسالة عبر الأمم المتحدة 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من أنها ستتدخل في حالة استمرار العملية العسكرية في غزة.

حينها، نقل عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، خلال لقاء في بيروت مع مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، إن إيران لا تريد أن يتحول الصراع إلى حرب إقليمية وتريد المساعدة في إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» في غزة. وحسب مصادر موقع «أكيسوس» الإخباري، قال عبداللهيان إن إيران لديها «خطوط حمراء»، وأوضح أنه في حالة استمرار العملية العسكرية، خصوصاً شن هجوم بري على غزة، فإنها ستتدخل.

وبعد ذلك، حذر عبداللهيان عدة مرات من توسع نطاق الحرب في كل المنطقة. وذهب أبعد من ذلك، أمس، عندما اتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء حرب بالوكالة تخوضها إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن المنطقة «مثل برميل بارود وأي حسابات خاطئة (...) يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة، بما في ذلك ضد مصالح دعاة الحرب»، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وأضاف: «الوضع في المنطقة سيصبح خارجاً عن السيطرة».

طمأنة «حماس» و«الجهاد»

وفي وقت لاحق من مساء أمس، أجرى عبداللهيان اتصالين هاتفيين برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، وزياد نخالة الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي».

وذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن عبداللهيان أطلع قادة «حماس» و«الجهاد» على «آخر الإجراءات والتحركات الدبلوماسية الإيرانية على الصعيد الدولي»، مشدداً على «ضرورة وقف قتل غير المدنيين في قطاع غزة، بما  في ذلك النساء والأطفال»، و«فتح معبر رفح وإرسال مساعدات إنسانية لأهل غزة ومواجهة تهجيرهم القسري».

وقالت الخارجية الإيرانية إن هنية «أثنى على الدبلوماسية الفعالة للجمهورية الإسلامية»، وقدم شرحاً لوزير الخارجية الإيراني عن آخر التطورات في قطاع غزة.

وحذر هنية من وقوع كارثة إنسانية كبيرة في قطاع عزة بسبب نقص الأدوية وتعطل مولدات الكهرباء في المستشفيات. وقال إن «جبهة المقاومة تمكنت من تحقيق توازن استراتيجي جديد في المنطقة بعملية (طوفان الأقصى)».

ونقلت «رويترز» عن بيان لحركة «حماس» إن هنية تلقى اتصالاً هاتفياً من عبداللهيان، بحثا سبل وقف «الجرائم الوحشية الإسرائيلية» في قطاع غزة.

بدوره، أبلغ نخالة، عبداللهيان، بأن «قوات المقاومة في حالة معنوية وميدانية جيدة على الرغم من استهداف القصف الإسرائيلي للأهداف المدنية». وقال: «سنواصل مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، والعدو لا ينال من عزم المقاومة»، على حد التعبير الذي أورده بيان الخارجية الإيرانية.
 

مخاوف من نشوب حرب

وتصاعدت الحرب الكلامية بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين والإسرائيليين خلال الأيام الماضية.

وقال مسؤولون أمنيون إيرانيون لـ«رويترز»، إن استراتيجية إيران تتمثل في قيام وكلاء لها في الشرق الأوسط مثل «حزب الله» بشن هجمات محدودة على أهداف إسرائيلية وأميركية مع تجنب تصعيد كبير من شأنه أن يجر طهران إلى الصراع.

وحذّرت الولايات المتحدة، إيران، من أي «تصعيد» للنزاع الدائر بين إسرائيل وحركة «حماس»، وفق ما أعلن مسؤولان أميركيان رفيعان، الأحد، بعد ساعات على إعلان البنتاغون تعزيز جهوزيته في المنطقة.

وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بالفعل قوة بحرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، بما يشمل حاملتي طائرات وسفناً مرافقة لهما ونحو ألفين من قوات مشاة البحرية للمساعدة في ردع الهجمات و«التصعيد الأخير من جانب إيران وقواتها بالوكالة».

ويخشى الإيرانيون من تبعات جدية للحرب بين «حماس» وإسرائيل على الداخل الإيراني، بما في ذلك مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران.

وأصدر مجموعة من النشطاء السياسيين الإيرانيين من مختلف الأطياف السياسية بياناً يدين الدعوات لشن هجوم عسكري على إيران.

وحذر الموقعون على البيان من «التوجهات المتطرفة»، و«الداعية للحرب». وقالوا: «نحذر من عواقب مدمرة وخطيرة لمواقف بعض الأشخاص والأطراف والمجموعات الإيرانية وغير الإيرانية التي تريد توسع الحرب الحالية لتمتد إلى بلادنا، عبر دعوات مباشرة وغير مباشرة لشن هجوم عسكري على إيران»، حسب مقتطفات أوردتها  شبكة «بي بي سي» الفارسية من البيان.

وانتقد البيان «دفاع» الجمهورية الإسلامية في إيران عن «جماعات أصولية ومتشددة» بما في ذلك «حماس» و«حزب الله» و«الجهاد الإسلامي»، وقالوا إن «سياسات إثارة التوتر وحروب الوكالة» للجمهورية الإسلامية «تشكل تهديداً للأمن والسلام».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
TT

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

أثناء فرارهم من غارة صاروخية إيرانية، تلقّى بعض الإسرائيليين الذين يملكون هواتف «آندرويد» رسالة نصية تحتوي على رابط لمعلومات آنية حول الملاجئ. إلا أن الرابط في الواقع حمّل برمجيات تجسس تُمكّن المخترقين من الوصول إلى كاميرا الهاتف وموقعه وجميع بياناته.

وحسبما نقلته وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فإن العملية، المنسوبة إلى إيران، هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري؛ حيث يظهر هذا النوع من العمليات كيف بات التضليل والذكاء الاصطناعي والاختراق جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة.

«تزامن غير مسبوق»

ويبدو أن الرسائل النصية المزيفة قد تم ضبط توقيتها بالضبط، لتتزامن مع الضربات الصاروخية، ما يُمثل مزيجاً جديداً من الهجمات الرقمية والمادية، وفقاً لما ذكره جيل ميسينغ، رئيس فريق العمل في شركة «تشيك بوينت» للأبحاث، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني ولها مكاتب في إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال ميسينغ: «أُرسلت هذه الرسائل إلى الناس بينما كانوا يهرعون إلى الملاجئ. إن تزامنها في اللحظة نفسها هو أمر غير مسبوق».

صراع سهل وقليل التكلفة

ومن المرجح أن يستمر الصراع الرقمي حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفقاً لخبراء، لأنه أسهل وأقل تكلفة بكثير من الصراع التقليدي، ولأنه مصمم ليس للقتل أو الغزو، بل للتجسس والسرقة والترهيب.

ورغم كثرة الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالحرب، فإن معظمها كان محدوداً نسبياً من حيث الأضرار التي لحقت بالشبكات الاقتصادية أو العسكرية. لكنها دفعت عدداً من الشركات الأميركية والإسرائيلية إلى اتخاذ موقف دفاعي، ما أجبرها على معالجة ثغراتها الأمنية القديمة بسرعة.

وحتى الآن، رصدت شركة «ديجي سيرت» الأمنية، ومقرها ولاية يوتا، نحو 5800 هجمة سيبرانية شنتها نحو 50 مجموعة مرتبطة بإيران، معظمها ضد شركات أميركية وإسرائيلية، في حين استهدفت هجمات أخرى دول الخليج مثل البحرين والكويت وقطر.

ويمكن إحباط عدد من هذه الهجمات بسهولة باستخدام أحدث إجراءات الأمن السيبراني، لكنها قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمنظمات التي تعتمد على أنظمة أمنية قديمة، وتُرهق مواردها حتى في حال فشلها. هذا بالإضافة إلى الأثر النفسي الذي تتركه على الشركات التي قد تتعامل مع الجيش.

وقال مايكل سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا الميدانيين في شركة «ديجي سيرت»: «هناك العديد من الهجمات التي لا يتم الإبلاغ عنها».

وأعلنت مجموعة قرصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن اختراق حساب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، ونشرت ما يبدو أنها صور قديمة له تعود لسنوات، بالإضافة إلى سيرته الذاتية ووثائق شخصية أخرى. ويبدو أن عدداً من هذه الوثائق يعود لأكثر من عقد من الزمان.

ويشبه هذا الهجوم العديد من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بقراصنة موالين لإيران؛ فهو هجوم ضخم مصمم لرفع معنويات المؤيدين، مع تقويض ثقة الخصم، لكن دون تأثير يُذكر على المجهود الحربي.

وقال سميث إن هذه الهجمات واسعة النطاق ومنخفضة التأثير هي «وسيلة لإيصال رسالة إلى الناس في الدول الأخرى، مفادها أنه لا يزال بإمكانك الوصول إليهم والتأثير عليهم حتى إن كانوا في قارة أخرى، وهذا ما يجعلها أقرب إلى أسلوب ترهيب».

استهداف المستشفيات ومراكز البيانات

كما ركزت الهجمات على المستشفيات ومراكز البيانات، حسب تقرير «أسوشييتد برس».

وهذا الشهر، أعلن قراصنة يدعمون إيران مسؤوليتهم عن اختراق شركة «سترايكر»، وهي شركة تكنولوجيا طبية مقرها ميشيغان. وزعمت المجموعة أن الهجوم جاء رداً على غارات أميركية يُشتبه في أنها أسفرت عن مقتل أطفال إيرانيين.

ونشر باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركة «هالسيون» مؤخراً نتائج هجوم إلكتروني آخر استهدف شركة رعاية صحية. ولم تكشف «هالسيون» عن اسم الشركة، لكنها ذكرت أن القراصنة استخدموا أداة ربطتها السلطات الأميركية بإيران لتثبيت برمجيات فدية مدمرة منعت الشركة من الوصول إلى شبكتها.

ولم يطالب القراصنة بفدية، ما يُشير إلى أن دافعهم كان التدمير والفوضى، لا الربح.

كما تستهدف إيران مراكز البيانات بأسلحة إلكترونية وتقليدية، ما يُظهر مدى أهمية هذه المراكز للاقتصاد والاتصالات وأمن المعلومات العسكرية.

دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الهجمات

يمكّن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من زيادة حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها، كما يُمكّن المخترقين من أتمتة (التشغيل التلقائي) جزء كبير من العملية. هذا بالإضافة إلى نشر معلومات مضللة وصور مفبركة لجرائم أو انتصارات حاسمة لم تحدث مطلقاً.

وحصدت إحدى الصور المُفبركة بتقنية التزييف العميق لسفن حربية أميركية غارقة أكثر من 100 مليون مشاهدة.

في المقابل، فرضت السلطات في إيران قيوداً على الوصول إلى الإنترنت، وتسعى جاهدة لتشكيل الصورة التي يتلقاها الإيرانيون عن الحرب عبر الدعاية والتضليل. فعلى سبيل المثال، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتصنيف لقطات حقيقية للحرب على أنها مزيفة، بل تستبدل بها أحياناً صوراً معدّلة من إنتاجها، وفقاً لبحث أجرته شركة «نيوز غارد» الأميركية المتخصصة في رصد التضليل.

ودفعت المخاوف المتزايدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والاختراق الإلكتروني وزارة الخارجية الأميركية إلى إنشاء مكتب التهديدات الناشئة العام الماضي، والذي يركز على التقنيات الجديدة، وكيفية استخدامها ضد الولايات المتحدة. وينضم هذا المكتب إلى جهود مماثلة جارية بالفعل في وكالات أخرى، بما في ذلك وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي.


قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.