واشنطن تستهدف برنامج طهران «الباليستي» وبكين تنتقد

«الخزانة الأميركية» فرضت عقوبات على شركات تتعاون مع «الحرس الثوري»

تجريب الجيل الرابع من صاروخ إيران الباليستي «خرمشهر» تحت اسم «خيبر» البالغ مداه 2000 كيلومتر في مايو الماضي (رويترز)
تجريب الجيل الرابع من صاروخ إيران الباليستي «خرمشهر» تحت اسم «خيبر» البالغ مداه 2000 كيلومتر في مايو الماضي (رويترز)
TT

واشنطن تستهدف برنامج طهران «الباليستي» وبكين تنتقد

تجريب الجيل الرابع من صاروخ إيران الباليستي «خرمشهر» تحت اسم «خيبر» البالغ مداه 2000 كيلومتر في مايو الماضي (رويترز)
تجريب الجيل الرابع من صاروخ إيران الباليستي «خرمشهر» تحت اسم «خيبر» البالغ مداه 2000 كيلومتر في مايو الماضي (رويترز)

حاولت الولايات المتحدة تقييد برنامج إيران للصواريخ والطائرات المسيّرة من خلال فرض عقوبات جديدة وإصدار تحذيرات للشركات حول كيفية تفادي بيع التقنيات الحساسة إلى إيران وإحياء برنامج عمره 20 عاماً لوقف شحنات أسلحة الدمار الشامل، في حين احتجت بكين على معاقبة كيانات وشركات صينية.

وأعلنت الولايات المتحدة الخطوات مع انتهاء سريان عقوبات الأمم المتحدة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية والمفروضة بموجب اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015.

وجاء تأكيد واشنطن في وقت أعلنت إيران رسمياً، أنها لم تعد ملزمة بأحكام القرار «2231» المتعلقة بتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك في «اليوم الانتقالي» المنصوص عليه في الاتفاق المتعثر بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي وافقت عليه طهران قبل 8 سنوات.

ويطالب القرار رقم 2231 إيران بعدم تطوير صواريخ باليستية، مصممة لحمل أسلحة نووية، أو يمكن تطويرها لاحقاً لحمل أسلحة دمار شامل. وينص القرار عن نهاية القيود مع «حلول بند الغروب»، أي الجدول الزمني الذي تخفف بموجبه القيود والعقوبات عن البرنامج النووي الإيراني، وكذلك ترفع عقوبات وقيود على إنتاج الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ؛ بشرط أن تلتزم إيران بالاتفاق النووي.

ومنذ الأيام الأولى لتمرير القرار، قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه غير ملتزم بالقرار. اختبرت إيران عدداً من الصواريخ الباليستية وأطلقت أقماراً اصطناعية عدة رغم القرار. وفي كل مرة قالت الدول الغربية: إن التجارب الإيرانية تنتهك القيود الأممية. ومنذ مايو (أيار) 2019 أعلنت إيران تخليها عن كثير من بنود الاتفاق النووي.

جاءت الخطوة الأوروبية، بعدما أكد حلفاؤها القيود على البرنامج الصاروخي الإيراني. وقال الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إنه يعتزم الانضمام إلى الولايات المتحدة في الإبقاء على العقوبات على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني بعد انتهاء عقوبات الأمم المتحدة.

وانتقدت وزارة الخارجية الروسية، في بيان الثلاثاء، الموقف الغربي، قائلة: إن «الإمدادات من إيران وإليها بالمنتجات الخاضعة لنظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ لم تعد تتطلب موافقة مسبقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». كانت مصادر قالت لـ«رويترز» في وقت سابق: إن هناك 3 أسباب لذلك؛ هي استخدام روسيا طائرات مسيّرة إيرانية ضد أوكرانيا، واحتمال قيام إيران بنقل الصواريخ الباليستية إلى روسيا، وضرورة حرمان إيران من مزايا الاتفاق النووي الذي انتهكته بعد انسحاب الولايات المتحدة.

حقائق

البرنامج الصاروخي الإيراني:

  • يدعو القرار 2231 إيران إلى تجنب تصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل سلاح نووي.
  • القيود الأممية سارية حتى 8 سنوات من يوم اعتماد الاتفاق النووي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
  • يعتمد البرنامج الباليستي الإيراني على تصميمات من كوريا الشمالية وروسيا ومساعدات صينية.
  • أسهمت الأنشطة الباليستية في انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في 2018.
  • تتهم القوى الغربية إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات تحت غطاء أنشطة الأقمار الاصطناعية.

على الرغم من انتهاء قرار الأمم المتحدة المعلق، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بمكافحة مشتريات إيران وتطويرها وانتشارها للصواريخ والطائرات من دون طيار والأسلحة العسكرية الأخرى، وفقاً لبيان وزارة الخزانة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان منفصل: «نرى الأثر المروع لتقديم إيران الصواريخ والطائرات المسيّرة لمنظمات مصنّفة على أنها إرهابية، ووكلاء مسلحين يهددون بشكل مباشر أمن إسرائيل وشركائنا بالخليج»، بحسب «رويترز».

وأضاف: «نرى النتيجة المدمرة لنقل إيران طائرات مسيّرة فتاكة إلى روسيا لاستهداف البنية التحتية المدنية الأساسية وقتل مدنيين في أوكرانيا»، وقال: إن واشنطن ستستخدم «كل أداة تحت تصرفها» لمكافحة تطوير إيران للصواريخ والطائرات المسيرة وشراءها ونشرها.

مراسم الكشف عن صاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني في يونيو الماضي (إرنا)

احتجاج صيني

وقال بريان نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: إن «خيار إيران المتهور لمواصلة انتشار الطائرات من دون طيار المدمرة والأسلحة الأخرى يطيل أمد الكثير من الصراعات في مناطق حول العالم». 

وأضاف: «ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات لعرقلة انتشار إيران للطائرات من دون طيار والأسلحة الأخرى إلى الأنظمة القمعية والجهات الفاعلة المزعزعة للاستقرار، ونحن نشجع المجتمع الدولي على فعل الشيء نفسه»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في أكثر تحركاتها صرامة: إنها فرضت عقوبات على 11 فرداً وثمانية كيانات وسفينة واحدة في إيران وهونغ كونغ والصين وفنزويلا، أسهموا جميعاً في تمكين برامج «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية، لإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة «المزعزعين للاستقرار».

واحتجت بكين على العقوبات الأميركية ووصفتها الجزاءات التي طالت شركاتها بـ«غير الشرعية» الخميس.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ: «نعارض بحزم على الدوام العقوبات الأحادية غير الشرعية التي تفرضها الولايات المتحدة»، مضيفة: «سنحمي بحزم الحقوق المشروعة ومصالح الشركات والمواطنين الصينيين».

ولم تعلق الصين على التباين بين الغرب من جهة وإيران وروسيا من جهة أخرى، بشأن استمرار قيود 2231 المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

مسيّرات «شاهد 136» تُعرض في شارع وسط طهران فبراير الماضي (إرنا)

توترات 

لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عالية، على الرغم من إطلاق سراح خمسة معتقلين أمريكيين من إيران في سبتمبر (أيلول) مقابل الإفراج عن ما يقرب من 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.

وتعهدت أكثر من 45 دولة من بينها الولايات المتحدة وأوثق حلفائها في أوروبا وآسيا في بيان مشترك بالتمسك بالمبادرة الأمنية لمكافحة الانتشار التي أُطلقت في 2003، وصُممت بغرض وقف الشحنات المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.

وورد في البيان المشترك: إن «تخفيف العقوبات استند إلى افتراض أن إيران ستتخذ الخطوات الضرورية تجاه إعادة الثقة بالطبيعة السلمية حصرا لبرنامجها النووي. هذا لم يحدث».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل... بلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يوسع عقوبات إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق «هرمز»

قال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إن التكتل سيوسع نطاق معايير عقوباته المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»