‭ ‬فوز مهسا أميني والحركة النسائية الإيرانية بـ«جائزة سخاروف»

امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني في بروكسل سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني في بروكسل سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

‭ ‬فوز مهسا أميني والحركة النسائية الإيرانية بـ«جائزة سخاروف»

امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني في بروكسل سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني في بروكسل سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

منح البرلمان الأوروبي، اليوم (الخميس)، «جائزة سخاروف» لحرية الفكر إلى الشابة الإيرانية مهسا أميني وحركة «المرأة - الحياة - الحرية»، التي قابلتها سلطات إيران بقمع شديد.

وأعلنت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا، أن «قتل مهسا أميني الوحشي شكّل منعطفاً»، في إشارة إلى وفاة الفتاة في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 أثناء اعتقالها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».

وأضافت أن «ذلك أطلق حركة قادتها نساء دخلت التاريخ وبات (امرأة - حياة - حرية) شعاراً يجمع خلفه كل الذين يدافعون عن المساواة والكرامة والحرية في إيران» وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأثارت وفاة مهسا أميني في الـ22 من العمر احتجاجات شعبية ضخمة، واضطرابات سياسية، استمرت أشهراً عدة ضد القادة السياسيين والسلطات في إيران، وأسفر قمعها عن مئات القتلى وآلاف الاعتقالات.

وولدت أميني في إقليم كردستان في غرب إيران. وعلى الرغم من أن عائلة أميني قالت: إنها قُتلت بسبب ضربات على رأسها وأطرافها، فإن السلطات قالت: إنها توفيت بسبب مشكلات صحية كانت تعاني منها. واستمرت حركة «امرأة - حياة - حرية» في أشكال عدة وطرحت أحد أكبر التحديات التي واجهتها السلطات الإيرانية منذ الثورة الإيرانية في 1979. وحكم القضاء الإيراني الثلاثاء على صالح نكبخت، محامي عائلة مهسا أميني، بالسجن لمدة عام؛ لإدانته بتهمة «الدعاية» ضد الدولة، بعد أن تحدث إلى وسائل إعلامية أجنبية حول هذه المسألة.

«وضع يائس»

وفازت الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي (51 عاماً) المحتجزة حالياً في سجن إيوين في طهران، في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) بجائزة نوبل للسلام مكافأةً لها على نضالها من أجل النساء وحقوق الإنسان. وقالت الناشطة في مقابلة أجرتها معها وكالة الصحافة الفرنسية بالمراسلة من خلف القضبان: إن «الحركة الاحتجاجية ساهمت في تسريع عملية السعي إلى الديمقراطية والحرية والمساواة» و«هزّت أسس الحكومة الدينية الاستبدادية وأضعفتها».

وندد البرلمان الأوروبي مراراً بقمع الاحتجاجات في إيران ووصف وضع حقوق الإنسان في هذا البلد بأنه «يائس». وفي أكتوبر 2022 دعا النواب الأوروبيون إلى فرض عقوبات على إيران، كما طالبوا في يناير (كانون الثاني) 2023 بإدراج جهاز «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.

وشاركت قوات الباسيج، الذراع التعبوية لقوات «الحرس الثوري» إلى جانب قوات الأجهزة الأمنية في الحملة التي شنّتها السلطات لإخماد الحراك الاحتجاجي. ومع مرور عام على وفاة مهسا أميني، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في منتصف سبتمبر (أيلول) عقوبات جديدة على مسؤولين سياسيين إيرانيين وعناصر في القوى الأمنية وشركات إيرانية.

إيلون ماسك

ومن بين المرشحين الذي وصلوا إلى القائمة القصيرة، ناشطان حقوقيان من نيكاراغوا، هما فيلما نونييس دي إسكورسيا والأسقف رولاندو خوسيه ألفاريس لاغوس، بالإضافة إلى ثلاثة ناشطين في مجال الدفاع عن الحق في الإجهاض، هما يوستينا فيدرزينسكا (بولندا)، ومورينا هيريرا (السلفادور)، وكولين مكنيكولاس (الولايات المتحدة).

وطرحت كتلة «هوية وديمقراطية» من اليمين المتطرف ترشيح مالك شركة «إكس» (تويتر سابقاً) إيلون ماسك، غير أن اسمه لم يصل إلى المرحلة النهائية.

وتخضع منصة «إكس» منذ 12 أكتوبر لتحقيق فتحته المفوضية الأوروبية للاشتباه ببثها «معلومات خاطئة» و«محتويات عنيفة تنطوي على إرهاب» بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وتكافئ «جائزة ساخاروف» السنوية لحرية الفكر التي أُنشئت عام 1988، شخصيات أو منظمات تدافع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهي تتضمن مبلغ 50 ألف يورو.

وستسلم الجائزة التي تحمل اسم المنشق السوفياتي عالم الفيزياء النووية أندري ساخاروف الحائز جائزة نوبل للسلام، خلال احتفال يقام في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في 13 ديسمبر (كانون الأول).

ومن آخر الفائزين بها الشعب الأوكراني، والمعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني، والمعارضة البيلاروسية والمفكر الأويغوري إلهام توهتي المسجون في الصين.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض أهداف تخزين الغاز الطبيعي، والبدء في إعادة ملء المخزونات الاحتياطية تدريجياً للحد من الطلب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

د‌عا ​قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، الخميس، في بروكسل ​لخفض ⁠التصعيد في الشرق الأوسط ​وضبط ⁠النفس ⁠إلى ‌أقصى ‌حد ​وحماية ‌المدنيين والبنية ‌التحتية ‌المدنية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

قال وزير الهجرة الهولندي إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب الوضع الأمني في إيران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
المشرق العربي أمطار غزيرة تغرق شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (رويترز)

برلين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لسوريا واستقرارها

في ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل مع سوريا

«الشرق الأوسط» ( بروكسل)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.