أوروبا تُبقي عقوبات «الباليستي» الإيراني مع حلول «بند الغروب»

غروسي حذّر من تكرار تجربة كوريا الشمالية في برنامج طهران النووي

صاروخ أرض - أرض إيراني من طراز «سجيل» معروض أمام مقر البرلمان الإيراني في ساحة بهارستان بطهران 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
صاروخ أرض - أرض إيراني من طراز «سجيل» معروض أمام مقر البرلمان الإيراني في ساحة بهارستان بطهران 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تُبقي عقوبات «الباليستي» الإيراني مع حلول «بند الغروب»

صاروخ أرض - أرض إيراني من طراز «سجيل» معروض أمام مقر البرلمان الإيراني في ساحة بهارستان بطهران 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
صاروخ أرض - أرض إيراني من طراز «سجيل» معروض أمام مقر البرلمان الإيراني في ساحة بهارستان بطهران 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

قررت دول الاتحاد الأوروبي إبقاء إجراءات تقييدية ضد إيران بموجب نظام عقوبات منع الانتشار النووي، وذلك بعد اليوم الانتقالي في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، في 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بيان للاتحاد الأوروبي إن المجلس «اتخذ خطوات قانونية لإبقاء العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة في بادئ الأمر على أفراد وكيانات ضالعة في أنشطة نووية أو صواريخ باليستية أو مرتبطة بـ(الحرس الثوري) الإيراني».

وأضاف: «وافق المجلس أيضاً على الإبقاء على الإجراءات التي تستهدف القطاعات والأفراد القائمة في إطار نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي، خصوصاً تلك المرتبطة بالحد من الانتشار النووي الإيراني، وكذلك حظر الأسلحة والصواريخ».

ويتضمن القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن، بشأن الاتفاق النووي جدولاً زمنياً لتخفيف القيود عن الأنشطة النووية والأسلحة الإيرانية، إذا ما أوفت بالتزاماتها في الاتفاق النووي.

يأتي البيان بعد عشرة أيام من بيان أصدره مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أكد فيه تمسك بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالإبقاء على العقوبات الخاصة بالبرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، وذلك بعدما تلقى بوريل رسالة من وزراء خارجية الدول الثلاث تؤكد بقاء القضايا العالقة مع إيران دول حل.

وقال وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث إن إيران «لا تزال لا تمتثل للاتفاق النووي منذ عام 2019»، وأشار البيان إلى عدم فاعلية آلية «فض النزاع» المنصوص عليها في الاتفاق النووي في حل تلك الخلافات.

وخلص بوريل بدوره إلى أن مشاوراته أظهرت أن قضية الاتفاق النووي الإيراني «لا تزال دون حل بالنظر إلى تباين الآراء بين أطراف الاتفاق النووي».

في الوقت نفسه، نقل بوريل تأكيد أطراف الاتفاق النووي «تصميمها على إيجاد حل دبلوماسي في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة».

مسار طويل

في منتصف الشهر الماضي، قال بوريل إنه تلقى بلاغاً من دول الثلاثي الأوروبي بأنها قلقة من عدم وفاء إيران بالتزاماتها النووية، وعدم نيتها اتخاذ أي خطوة في اليوم الذي يُعرف بـ«اليوم الانتقالي».

وألقت الدول الثلاث باللوم على إيران بأنها «أضاعت مرتين» فرصة إعادة إحياء الاتفاق النووي العام الماضي. ويستبعد كثير من الأطراف بما في ذلك روسيا، العودة إلى الاتفاق النووي، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل.

وقالت مصادر غربية حينها إن إدارة بايدن تريد الوصول إلى صيغة تردع إيران عن تطوير أسلحة نووية ضمن تفاهم محدود يمنحها بعض الإعفاءات للوصول إلى أسواق النفط. ولم يتضح ما إذا كانت إيران ستتوقف عن تخصيب اليورانيوم بنسب قريبة من الأسلحة النووية.

بوريل وعبداللهيان يتأهبان لعقد مؤتمر صحافي مشترك في طهران أمس (أ.ف.ب)

وكان موعد «بند الغروب» محور مناقشات بين إيران والاتحاد الأوروبي. وفي يونيو (حزيران) الماضي، كشفت مصادر دبلوماسية عن أن نائب بوريل ومنسق المحادثات، إنريكي مورا، أبلغ كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، خلال لقائهما في الدوحة في 21 يونيو، بأن أوروبا تخطط للإبقاء على العقوبات الصاروخية.

ولوَّحت طهران في يوليو (تموز) بردٍّ «جدّي على أي تحرك أوروبي لإبقاء العقوبات التي تطول برنامجها للصواريخ الباليستية». وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، حينذاك، إن «إيران تحتفظ بحق الرد على أي عمل غير مسؤول في الوقت المناسب».

كانت مصادر دبلوماسية أوروبية قد قالت لوكالة «رويترز» إن إبقاء العقوبات، يعود لثلاثة أسباب: استخدام روسيا طائرات إيرانية مسيّرة في حرب أوكرانيا، واحتمال نقل إيران صواريخ باليستية إلى روسيا، وحرمان إيران من المزايا التي يمنحها لها الاتفاق النووي بالنظر إلى انتهاكها النووية.

حقائق

ما قيود القرار «2231» على البرنامج الباليستي الإيراني؟

  •  تدعو الفقرة 3 من المرفق «ب» إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصمَّمة لتكون قادرة على حمل سلاح نووي.
  • تشمل القيود عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
  • تسري جميع القيود حتى 8 سنوات من يوم اعتماد «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» في 18 أكتوبر 2015.
  • الأمم المتحدة ترفع العقوبات المفروضة ضد إيران على استيراد وتصدير التكنولوجيا المتعلقة بالصواريخ.

ويتضمن القرار 2231، بنوداً تدعو إيران إلى عدم اتخاذ خطوات لتطوير صواريخ باليستية، يمكنها حمل أسلحة نووية، أو يمكن تطويرها لاحقاً لحمل سلاح نووي. ويحظر القرار أي معاملات أو نقل الطائرات المسيّرة التي تتخطى 300 كيلومتر، دون موافقة مسبقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

غير أن إيران لم تلتزم بقيود الحد من تطوير الصواريخ الباليستية، ومنذ الأسابيع الأولى على سريان الاتفاق النووي، اختبرت صواريخ باليستية، وأطلقت أقماراً اصطناعية إلى الفضاء، وهي أنشطة تثير توجساً لدى الدول الغربية من احتمال استخدامها لتطوير صواريخ عابرة للقارات.

ومن شأن الإبقاء على عقوبات الاتحاد الأوروبي أن يعكس رغبة الغرب في منع إيران من تطوير الأسلحة النووية وحرمانها من سبل تحقيق ذلك في ظل انهيار الاتفاق النووي.

ولا تلتزم إيران بالكثير من بنود الاتفاق النووي، بعد اتخاذ مرحلتين من خفض التزامات الاتفاق، بدأت الأولى في مايو (أيار) 2019 بعد عام من فرض العقوبات الأميركية. وباشرت طهران المرحلة الثانية، في الأسابيع الأولى من عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، بموجب قانون أقرّه البرلمان الإيراني مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وفي المرحلة الثانية، رفعت طهران تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، ثم 60 في المائة بمنشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، ولاحقاً في منشأة «فوردو» الواقعة تحت الأرض. وأوقفت العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، بإغلاق كاميرات المراقبة الإضافية التي تراقب أنشطتها الحساسة.

وخلال فترة حسن روحاني، قالت الحكومة الإيرانية، إن تلك الخطوات ستتراجع عنها إذا ما عادت الولايات المتحدة للاتفاق ورفعت العقوبات عن طهران. ولكن حكومة إبراهيم رئيسي تعهدت بالإبقاء على قانون «الخطوة الاستراتيجية»، خصوصاً في ظل مطالبة المرشد الإيراني علي خامنئي باستمرار القانون، واصفاً إياه بأنه أنقذ البرنامج الإيراني من الضياع.

تحذير أممي

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، من أنه يجب على العالم ألا يفشل في الجهود المتعلقة بإيران كما حدث مع كوريا الشمالية التي طردت مفتشي الوكالة وعملت على تطوير أسلحة نووية، وفق ما أوردت وكالة «رويترز».

ولم تتمكن الوكالة من دخول كوريا الشمالية منذ طردت بيونغ يانغ مفتشيها عام 2009، بينما تراقب الآن التطورات النووية عن بُعد بوسائل منها صور الأقمار الاصطناعية.

أما في إيران فتتمتع الوكالة بإمكانية الوصول بانتظام إلى المنشآت النووية المعلن عنها. لكن مع تدهور الالتزام بالاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى على مدى السنوات الخمس الماضية، أزيلت معدات المراقبة الإضافية التي كانت موجودة بموجب الاتفاق بناءً على طلب إيران ولم يعد بإمكان الوكالة القيام بعمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.

وقال غروسي في رسالة عبر الفيديو موجّهة إلى منتدى «جيمس تيمبي»، وهو مؤتمر حول عدم انتشار الأسلحة النووية تنظمه هذا الأسبوع وزارة الخارجية الأميركية: «يجب أن نبذل كلّ جهد... لمنع دولة لديها القدرة على تطوير أسلحة نووية من القيام بذلك».

مدير «الطاقة الدولية» رافاييل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران مارس 2022 (رويترز)

ونوه غروسي إلى أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي بمثابة عيون المجتمع الدولي وآذانه ووجوده في إيران»، معبراً عن قلقه البالغ بشأن برنامج إيران النووي.

وأضاف غروسي: «شهدنا فشلاً من هذا القبيل في كوريا الشمالية». وأضاف: «لهذا السبب تعد جهودنا الحالية في إيران أساسية للغاية، ولهذا السبب يعدّ دعم المجتمع الدولي والولايات المتحدة ضرورياً». 

وتشهد العلاقة بين الوكالة التابعة للأمم المتحدة وطهران تراجعاً منذ أكثر من عامين، انعكس سلباً على قدرة الوكالة، ومقرها فيينا، على مراقبة البرنامج النووي الآخذ في التوسع.
ورغم اتهامات غربية متكررة، تنفي طهران رغبتها في صنع قنبلة نووية. غير أنّ غروسي أعرب مؤخراً عن أسفه «لتراجع اهتمام الدول الأعضاء» بهذه المسألة و«التقليل من شأنها»، في ظل جدول أعمال دولي مزدحم.

وألغت إيران الشهر الماضي ترخيص مفتشين دوليين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. وجاءت الخطوة الإيرانية بعد تحرك قادته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا الشهر لدعوة طهران إلى التعاون بصورة فورية مع الوكالة بشأن قضايا من بينها تفسير وجود آثار لليورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.

وأظهر أحدث تقرير فصليّ لغروسي أن إيران لديها الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 في المائة، لتقترب من نسبة التسعين في المائة المطلوبة لصنع الأسلحة، لإنتاج نحو ثلاث قنابل نووية، وفقاً للتعريف النظري للوكالة إذا جرى تخصيب اليورانيوم بصورة أكبر.

حقائق

الجدول الزمني لتنفيذ القرار 2231

يحث القرار 2231 على التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة وفق الجدول الزمني المحدد في المُرفق الخامس من الخطة، ويبيِّن الخطوات التالية في حال إلغاء عقوبات مجلس الأمن المفروضة على إيران:

• يوم اعتماد الخطة

كان يوم 18 أكتوبر 2015 هو يوم اعتماد خطة العمل، بعد 90 يوماً من إقرارها من مجلس الأمن بواسطة قراره 2231 (2015).

وقد دخلت خطة العمل حيز النفاذ في ذلك الموعد.

• يوم التنفيذ

كان يوم التنفيذ هو 16 يناير (كانون الثاني) 2016 عندما تلقى مجلس الأمن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أكد أن إيران اتخذت مجموعة من الإجراءات المحددة ذات الصلة بالمجال النووي. وبناء على ذلك: أُنهي العمل بالأحكام الواردة في قرارات مجلس الأمن: 1696 (2006)، و1737 (2006)، و1747 (2007)، و1803 (2008)، و1835 (2008)، و1929 (2010)، و2224 (2015)، رهناً بإعادة فرضها في حالة عدم وفاء إيران بقدرٍ ذي شأن بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي

•  يوم الانتقال

يكون يوم الانتقال بعد انقضاء ثماني سنوات من يوم اعتماد الخطة أو بعد أن يتلقى مجلس الأمن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تفيد فيه بأن الوكالة قد توصلت إلى الاستنتاج العام بأن جميع المواد النووية في إيران لا تزال تُستخدم في الأنشطة السلمية.

• يوم إنهاء العمل بأحكام القرار 2231 (2015)

بعد انقضاء عشر سنوات على يوم اعتماد الخطة، وشريطة عدم استئناف العمل بأحكام قرارات مجلس الأمن السابقة، ينتهي العمل بجميع أحكام القرار 2231 (2015) ويَكفّ مجلس الأمن حينئذ عن النظر في المسألة النووية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة عند 37 في المائة، مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بالتوتر الناجم عن حرب إيران، وبما يتماشى مع التوقعات.

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك، في اجتماعها الأربعاء، على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 في المائة، دون تغيير.

ولفت البنك، في بيان عقب الاجتماع، إلى مستويات مرتفعة وتقلبات كبيرة في أسعار الطاقة نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

التطورات الجيوسياسية والتضخم

وأضاف: «جرى رصد آثار هذه التطورات وأسعار الطاقة المحلية على توقعات التضخم عن كثب من خلال قناة التكلفة والنشاط الاقتصادي، وسيتم تشديد السياسة النقدية حال حدوث تدهور كبير ومستمر في توقعات التضخم».

رغم تراجع التضخم تواصل الأسعار ارتفاعها في الأسواق التركية (إ.ب.أ)

وذكر البيان أن التضخم الأساسي سجل تراجعاً في مارس (آذار) الماضي، وتراجع التضخم السنوي إلى 30.87 في المائة، وأن المؤشرات الرائدة تشير إلى ارتفاع طفيف في التضخم الأساسي في أبريل (نيسان) الحالي.

وتابع البنك المركزي التركي، في بيانه، أنه بينما تشير المؤشرات إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي، فإن الآثار الثانوية المحتملة للتطورات الأخيرة على توقعات التضخم ستكون مهمة.

وأكد البيان أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر، وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وشدد على أنه سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف تتخذ اللجنة قراراتها ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف، وسيتم تشديد السياسة حال حدوث انهيار مفاجئ لتوقعات التضخم.

انتقادات للفريق الاقتصادي

وعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي وسط انتقادات حادة لأداء وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، ورئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (أ.ب)

ووجهت صحيفة «يني شفق»، وهي واحدة من أقرب الصحف إلى الحكومة، انتقادات شديدة للإدارة الاقتصادية، عبر تقرير تصدّر صفحتها الأولى، الاثنين الماضي، بعنوان: «انهيار البرنامج الاقتصادي لمحمد شيمشيك».

وقبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الأربعاء، خرجت الصحيفة بعنوان رئيسي يقول: «أسعار الفائدة في انتظار قرار كاراهان التعسفي».

وقالت الصحيفة إن كاراهان، الذي رفع أسعار الفائدة بمقدار 5 في المائة قبل الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 في اجتماعات مغلقة، على الرغم من غياب توقعات السوق، يتردد في خفض الأسعار، ويزيد من حالة عدم اليقين.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (إعلام تركي)

وأضافت: «يُثار تساؤل حول طبيعة القرار الذي سيعلنه كاراهان اليوم. فالبنك المركزي، الذي يتخذ عند رفع أسعار الفائدة قرارات تتراوح بين 500 و700 نقطة أساس، يعزز حالة عدم اليقين حين يكتفي بتخفيضات لا تتجاوز 100 نقطة أساس. وبعد أن أنهى عام 2025 بتخفيضات رمزية في أسعار الفائدة، استهل عام 2026 بنبرة متشائمة، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام قطاع الأعمال الذي يكافح لاستشراف المستقبل».

وتابعت الصحيفة انتقاداتها قائلة إنه «بسبب موقف كاراهان (المتحفظ للغاية)، الذي لاقى انتقادات من قطاع الأعمال، يواجه قطاع الصناعة صعوبة في استمرار الإنتاج، في حين يفقد المصدرون قدرتهم التنافسية أمام منافسيهم».

رحيل نائب رئيس المركزي

وشهد البنك المركزي، عشية اجتماع الأربعاء، تغييراً مهماً في إدارته قبل يوم واحد من اتخاذ قرار حاسم بشأن سعر الفائدة؛ إذ انتهت ولاية الدكتور عثمان جودت أكتشاي، الذي عُيّن نائباً لرئيس البنك في 28 يوليو (تموز) 2023، قبل عامين من موعد انتهائها، لبلوغه السن القانونية (65 عاماً).

وفي هدوء، جرى يوم الثلاثاء حذف اسم أكتشاي من قائمتي لجنة الإدارة ولجنة السياسة النقدية على الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك المركزي، من دون أي إعلان رسمي، كما حذفت سيرته الذاتية من الموقع.

ولم تُنشر أي رسالة وداع له على موقع البنك المركزي. وكان أكتشاي قد عُيّن عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في عام 2023 ضمن إدارة رئيسة البنك السابقة، حفيظة غاية أركان، بموجب مرسوم رئاسي وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان.

نائب رئيس البنك المركزي التركي السابق عثمان جودت أكتشاي (إعلام تركي)

وتصدّر أكتشاي، مؤخراً، عناوين الأخبار، بسبب حديثه في إحدى الفعاليات في إسطنبول؛ حيث قال إن التضخم كان عند نحو 48 في المائة وقت توليه منصبه، وانخفض الآن إلى 31 في المائة، مؤكداً أن هذا الانخفاض لا ينبغي تقييمه بمعزل عن غيره.

وأضاف: «لو لم تُتخذ هذه الخطوات، لكان التضخم قد ارتفع إلى ما بين 150 و200 في المائة».

وقلل أكتشاي من تأثير فترات الانتخابات على أسعار الفائدة، قائلاً: «لا تشغلني فترات الانتخابات إطلاقاً؛ فإذا توسعت السياسة المالية، فسأشدد السياسة النقدية أكثر». ولفت إلى ضرورة التنسيق مع وزارة الخزانة والمالية.

وساهم أكتشاي، وهو أستاذ اقتصاد عمل في جامعتي بوغازإيتشي وكوتش، وكان من ضمن مخططي السياسة في بنك «يابي كريدي»، في إعادة صياغة السياسة النقدية لخفض التضخم وإنعاش اهتمام المستثمرين.

وعدّ الخبير الاقتصادي التركي، أوغور غورسيس، أن أكتشاي كان بإمكانه الاستمرار في منصبه، في ظل غياب نص واضح ينظم مدة ولاية رئيس البنك المركزي ونوابه حالياً.

وأوضح أن القانون كان ينص سابقاً على ولاية مدتها 5 سنوات، قبل أن يُلغى هذا النص بمرسوم رئاسي «غير قانوني»، ثم قضت المحكمة الدستورية بإبطاله، ما أبقى فراغاً تشريعياً قائماً. وبناءً على ذلك، كان من الممكن تطبيق النص الأصلي للقانون، بما يتيح له الاستمرار في منصبه لعامين إضافيين.


الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».