طهران تطالب بغداد بالمزيد من الخطوات لنزع أسلحة المعارضة الكردية

رئيس الأركان الإيراني لوزير الداخلية العراقي: إجراءات الاتفاق الأمني جيدة لكنها ليست كافية

صورة وزعتها هيئة الأركان الإيرانية من لقاء باقري والشمري في طهران مساء السبت
صورة وزعتها هيئة الأركان الإيرانية من لقاء باقري والشمري في طهران مساء السبت
TT

طهران تطالب بغداد بالمزيد من الخطوات لنزع أسلحة المعارضة الكردية

صورة وزعتها هيئة الأركان الإيرانية من لقاء باقري والشمري في طهران مساء السبت
صورة وزعتها هيئة الأركان الإيرانية من لقاء باقري والشمري في طهران مساء السبت

بحث وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، تطورات الاتفاق الأمني مع نظيره الإيراني أحمد وحيدي، ورئيس الأركان محمد باقري في طهران اليوم، بعد أيام من زيارة مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي إلى العاصمة الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن باقري قوله إن «إيران تتوقع من العراق نزع أسلحة المجاميع المعادية للثورة بالكامل».

وأشار باقري إلى الاتفاق الأمني حول تأمين حدود البلدين والذي أبرم بين مستشار الأمن القومي العراقي ونظيره الإيراني في مارس (آذار) الماضي. وينص الاتفاق وفق الجانب الإيراني على نزع كامل لأسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لطهران، وإبعادها عن الحدود الإيرانية.

وقال باقري إن «الإجراءات التي اتُخذت جيدة لكنها ليست كافية». وأضاف: «نقل المجاميع المعادية للثورة إلى مناطق أبعد من حدود الجمهورية الإسلامية في إيران، موضع تقدير لكننا نتوقع نزع أسلحتهم بالكامل».

وأفادت هيئة الأركان الإيرانية في بيان نقله الإعلام الرسمي بأن الشمري «قدم توضيحاً حول آخر تطورات الحدود بين البلدين خصوصاً في إقليم كردستان، وإقامة نقاط حدودية، ومعدات رصد الحدود».

وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري يلتقي نظيره الإيراني أحمد وحيدي في طهران (الحكومة الإيرانية)

وکان الشمری قد أجرى مباحثات مع نظيره الإيراني أحمد وحيدي السبت، ووصفت الداخلية الإيرانية لقاءهما بـ«الودي»، مشيرة إلى أن مباحثاتهما تناولت القضايا الثنائية، وكذلك التطورات الإقليمية والدولية.

وفي بغداد، ذكرت الوزارة الداخلية، في بيان أن الشمري زار طهران على رأس وفد أمني رفيع للمشاركة في أعمال مؤتمر «هندسة النظام العالمي الجديد» الذي أقامته جامعة الدفاع الوطني العليا التابعة لهيئة الأركان المسلحة في طهران.

وأشار الشمري إلى «أهمية مواصلة التعاون العلمي والبحثي لخدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك للدول الصديقة والشقيقة، وبناء قاعدة انطلاق ومنهج متكامل للمخططين العسكريين والقادة الاستراتيجيين» وفق ما أوردت وكالة الأنباء العراقية.

وأضاف الشمري أن «وزارة الداخلية العراقية حريصة على تنمية وتعزيز آفاق التعاون الأمني بين البلدين الجارين»، داعياً الجانب الإيراني إلى «عقد مذكرات تفاهم للتعاون العلمي والبحثي، فضلاً على آليات التعاون الأخرى وفق فكر ودراسات أمنية متناسقة ترتكز على جوانب أمنية مشتركة».

وکان باقري قد قال السبت، أمام المؤتمر نفسه: «ماذا يعني أن تستقر المجاميع الانفصالية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، وأن تقدم على مختلف أنواع الأعمال الإرهابية في بلادنا، وأن نكون مجبرين على إرسال قوات كبيرة إلى حدودنا؟». وأضاف: «يؤكد المسؤولون العراقيون هذا الأمر بأن القضية بحاجة إلى حل مؤكد».

جاءت زيارة الشمري تحديداً بعد أسبوع من مباحثات أجراها مستشار الأمن القومي العراقي مع نظيره الإيراني علي أكبر أحمديان، وركزت على مجريات الاتفاق الأمني بين البلدين خصوصاً المعارضة الكردية الإيرانية، بما في ذلك نزع أسلحتها.

وزاد المسؤولون الإيرانيون من ضغوطهم بمطالبة الأعرجي بإنهاء حضور الأحزاب الكردية في الأراضي العراقية. ولدى عودته إلى بغداد أصدر الأعرجي بياناً يفيد بأن الاتفاق الأمني المشترك بين بلاده وإيران، حقق نتائج لم تتحقق بين البلدين منذ عام 1991.

وأكد الأعرجي «أن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يتابع وبشكل دقيق مسار تنفيذ هذا الاتفاق، وأن العراق حريص على أمن إيران ولن يسمح بأن تكون أراضيه منطلقاً لزعزعة أمن أي دولة من دول الجوار». وأشار إلى أن الجانب العراقي أطلع الإيرانيين على «مراحل العمل التي نفذها العراق في المنطقة التي حُددت، والتي كانت مشغولة من قبل المعارضة الإيرانية، والتي أُخليت كلها، ونُزعت أسلحة عناصر المعارضة الإيرانية فيها بموجب الاتفاق، وانتشرت فيها القوات الاتحادية، ووضعت بعيداً عن الحدود، وأن حكومة إقليم كردستان كانت جادة في تنفيذ الالتزامات التي حددت لها».

وشدد المسؤول العراقي على أهمية «إحاطة المسؤولين الإيرانيين للجانب العراقي في ما لو استجدت أي تطورات ليتم اتخاذ اللازم». وقال الأعرجي: «إن العراق ماضٍ في تنفيذ كل فقرات الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران». وأوضح: «جرى خلال الاجتماع المشترك مناقشة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، ومواضيع مهمة تتعلق بحماية الحدود وأمن البلدين الجارين، والاستمرار بالتنسيق المشترك لإنجاز جميع فقرات الاتفاق الأمني على أرض الواقع، وما تحقق منه والمتبقي على إنجازه».

في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، وخلال عرض عسكري سنوي بمناسبة الحرب الإيرانية - العراقية، أبدى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ارتياحه من مسار تنفيذ الاتفاق الأمني، لكنه طلب من رئيس الأركان محمد باقري إرسال وفد أمني إلى إقليم كردستان العراق للتحقق من تنفيذ الاتفاق الأمني.

وبعد ساعات من طلب رئيسي، وجّه رئيس الأركان الإيراني تحذيراً شديد اللهجة للطرف العراقي، قائلاً: «لا مكان لأعدائنا والأجانب في المنطقة من الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة». وأضاف: «يجب نزع سلاح القوات الانفصالية الإرهابية المسلحة بالكامل، وطردها من عموم العراق». وتابع باقري: «لقد كان من المقرر نزع أسلحة هذه الجماعات حتى يوم 19 سبتمبر، لكن ما حدث عملياً خلال 6 أشهر من المهلة هو ابتعاد تلك الجماعات قليلاً عن الحدود». وأضاف: «الرئيس إبراهيم رئيسي طلب منا الصبر، ومنح مهلة بضعة أيام ونحن سننتظر».

وجاء التهديد بعد نحو 10 أيام من زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى طهران، وقال حينها خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان: «ليس من المعقول أن تكون العلاقات بين البلدين ممتازة وتتهدد السيادة العراقية وكردستان العراق بالقصف أو شن حملة عسكرية». وحضَّ المسؤولين الإيرانيين على ضرورة «الابتعاد عن هذه الوسائل، فهناك طرق أخرى من خلال الحوار والاتفاق الأمني، وستُحل المشكلات عن طريق الحوار والتفاوض».

صورة وزّعتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر العام الماضي (أ.ف.ب)

وشن «الحرس الثوري» الإيراني في سبتمبر من العام الماضي هجوماً بأكثر من 70 صاروخاً «أرض - جو» والعشرات من الطائرات المسيرة المفخخة على كردستان العراق. وفسر هجوم «الحرس الثوري» حينها محاولة لصرف الأنظار عن الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد، خصوصاً بعد اتهام طهران الأحزاب الكردية المعارضة بتأجيج الاحتجاجات في مناطق غرب إيران.

وزادت ضغوط إيران على إقليم كردستان العراق، الشهر الماضي، مع حلول الذكرى السنوية من وفاة مهسا أميني، في 16 سبتمبر. وأرسل «الحرس الثوري» الإيراني أسلحة ثقيلة ومعدات إلى حدود إقليم كردستان، بعدما حددت إيران مهلة شهرين في يونيو (حزيران) الماضي، لتنفيذ الاتفاق الأمني.


مقالات ذات صلة

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.