الزيدي في أربيل لكسر الجمود مع حزب بارزاني

«الديمقراطي» يربط مشاركته في حكومة بغداد بـ«ضمان احترام الدستور»

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)
رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)
TT

الزيدي في أربيل لكسر الجمود مع حزب بارزاني

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)
رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)

في أول تحرك له خارج بغداد منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، زار رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، السبت، إقليم كردستان برفقة وفد من «الإطار التنسيقي»، مطالباً بتجاوز «سلبيات الماضي وفتح صفحة جديدة مع أربيل»، وفق بيانات رسمية.

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد قرر تعليق حضوره التشريعي في بغداد على خلفية تنصيب نزار آميدي، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيساً للجمهورية، خلافاً للتوافق بين الحزبَيْن.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي وصل إلى إقليم كردستان العراق ظهر السبت يرافقه وفد من الإطار التنسيقي».

وذكر بيان كردي مقتضب، أن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، كان في استقبال الزيدي والوفد المرافق له بمطار أربيل الدولي، وقد عقد الطرفان جلسة مباحثات.

وفي وقت لاحق، كتب مسرور بارزاني، رئيس حكومة كردستان، في حسابه بـ«فيسبوك»، أن «فرصة جديدة تتبلور لإنهاء الملفات الخلافية مع الحكومة الاتحادية بشكل جذري».

رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل يوم 2 مايو 2026 (موقع الحزب)

كما أن الزيدي ووفد «الإطار التنسيقي» التقيا كذلك في أربيل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، واستعرض اللقاء «مجمل الأوضاع في البلاد، ومسار الحوارات لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث جرى التأكيد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف والعمل على تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، وبما يُسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية، وتحقيق تطلعات جميع أبناء الشعب العراقي»، وذلك حسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية.

بينما ذكر بيان صادر عن مسعود بارزاني أنه «جرى خلال الاجتماع تأكيد ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الاتحادية وفق الاستحقاقات الانتخابية مع ضرورة الالتزام بالمدد الدستورية. كما تحدث بارزاني عن الأحداث الأخيرة وأكد ضرورة حل المشكلات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وفق الدستور وأن الالتزام بالدستور وتطبيقه هما الحل الأمثل».

وحسب بيان بارزاني فقد «أكد الزيدي ضرورة تجاوز سلبيات الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. وطلب الزيدي والوفد المرافق له عودة كتلتي الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية والحكومية للمشاركة الفعّالة في العملية السياسية وتشكيل الحكومة الاتحادية»، وفق البيان ذاته.

وليس من الواضح حتى الآن، أن الحزب الديمقراطي سيوافق على الانضمام إلى الحكومة الجديدة في بغداد، في ظل تقارير تفيد بأنه بحاجة إلى ضمانات سياسية وأمنية وقانونية.

ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مارس (آذار) 2026، كررت سلطات إقليم كردستان مطالبها لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني بوقف الهجمات بالطائرات المسيّرة المنسوبة إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.

مشاركة «الديمقراطي» في الحكومة؟

بدوره، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، دجوار فائق، أن زيارة الزيدي لأربيل تهدف إلى «معرفة رأي الحزب حول البرنامج الحكومي وكيفية المشاركة فيه والمطالب الدستورية لحكومة كردستان من الحكومة الجديدة وسبل تحقيق التوازن في العملية السياسية بالعراق بشكل دائم».

فائق، وهو مستشار أول في حكومة أربيل، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه يجب أن تكون «إحدى المهام والأولويات الرئيسية لرئيس الوزراء المكلف إعداد برنامج وزاري شامل ومفصل يعبر عن مصالح جميع مكونات الشعب العراقي بجميع طبقاته وفئاته، دون تمييز أو تفرقة بين منطقة وأخرى».

وشدد فائق على «مشاركة فعّالة للكرد في إعداد البرنامج الوزاري ومفاوضات تشكيل الكابينة الحكومية»، داعياً إلى «عدم خلط المشكلات السياسية بمسائل الرواتب والموازنة».

وقال المستشار الكردي: «يجب ألا يتم التعامل مع كردستان على أساس عدد المقاعد التي يمتلكها أو باعتباره أقلية، بل يجب التعامل معه على أساس فيدرالي واحترام الكيان والسلطات الدستورية والفيدرالية للإقليم».

ودعا فائق إلى تحديد حصة إقليم كردستان في الموازنة وفق التعداد السكاني الأخير في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ومعالجة رواتب ومستحقات «قوات البيشمركة» وتوفير احتياجاتها من التسليح والتدريب، إلى جانب صرف موازنة الإقليم من الموازنة العامة للعراق، وتخصيص موازنة طوارئ لمواجهة الكوارث.

وأضاف أنه «يجب العمل على تصحيح التوازن في أعداد الضباط وذوي الرتب من الكرد» في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية بما يتناسب مع نسبتهم السكانية.

وشدد فائق على ضرورة الإسراع في تنفيذ المادة «140»، مقترحاً أن يكون رئيس لجنتها كردياً مع ضمان مشاركة فاعلة للكرد. كما دعا إلى إقرار قانون النفط والغاز وفق المادة «112» من الدستور، بما يضمن مشاركة إقليم كردستان والمحافظات في رسم السياسة النفطية وتنفيذها.

كما طالب بتعديل قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية، وتشكيل مجلس الأقاليم بوصفه غرفة تشريعية ثانية، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة ومراجعة الموقف الرسمي من الهجمات التي تعرّض لها الإقليم من داخل العراق خلال الحرب الإيرانية، بما يضمن عدم تكرارها.

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (حكومة إقليم كردستان)

الحصص «السيادية»

من جهته، قال الباحث السياسي والاستراتيجي كاظم ياور، المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الزيدي لأربيل تأتي في إطار التشاور مع الكتل السياسية المؤثرة، ومن بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مضيفاً أنه «سيتم أخذ مطالب هذا الحزب في الاعتبار، نظراً إلى امتلاكه أكبر كتلة برلمانية كردية ومن بين أكبر الكتل في العراق».

وأوضح أن من أبرز مطالب الحزب المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة، والحصول على تمثيل في الوزارات السيادية مثل «الخارجية» و«الداخلية» و«الدفاع»، إلى جانب حصة من المستشارين الحكوميين، مشيراً إلى أن الحزب لا يعترض على مخرجات مشاورات «الإطار التنسيقي»، وأن «هناك مؤشرات دولية مثل مباركة واشنطن للزيدي ودعوته إلى زيارة الولايات المتحدة»، مما يضع الحزب في صف رئيس الوزراء المكلف.

وأضاف أن مرافقة وفد من «الإطار التنسيقي» للزيدي خلال زيارته إلى أربيل تحمل دلالة على أن ما يُثار عن خلافات داخل الإطار «ليس صحيحاً أو مؤثراً»، وأن الإطار يسعى لإظهار نفسه ممسكاً بملف المشاورات مع الكتل السياسية، فضلاً عن تعزيز حضوره أمام المجتمع الدولي بعد الدعم الأميركي لهذا الترشيح.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي ضابط في «بيشمركة روج» التابعة للمجلس الوطني الكردي السوري

مسؤول سوري ينفي وجود مباحثات لدمج «بيشمركة روج» بالجيش

نفى نائب محافظ الحسكة ما ورد في تقارير صحافية عن مقترح من الحكومة السورية يقضي بدمج قوات «بيشمركة روج» السورية الكردية الموجودة حالياً في إقليم كردستان العراق

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد رجل يسير في حقل للنفط بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

العراق: الزيدي يدعو للوصول بإنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030

دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الثلاثاء، إلى العمل على زيادة إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بحلول عام 2030.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)

تركيا: الكشف عن آلية لتسليم أسلحة «الكردستاني» تمهيداً للدمج

تم الكشف في تركيا عن إنشاء آلية لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» تشمل التنسيق بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية تمهيداً لإتمام دمج أعضاء الحزب في تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد حقل «طق طق» النفطي في اربيل بكردستان العراق (رويترز)

كردستان العراق: استئناف إنتاج النفط عند 230 ألف برميل يومياً

قال القائم بأعمال وزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق، إن إنتاج النفط في الإقليم استؤنف ليتراوح بين 220 و230 ألف برميل يومياَ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن العملية جاءت «استكمالاً للتحقيقات، وعمليات المتابعة الأمنية» في ملف الشبكة التي أُلقي القبض عليها في 15 يونيو (حزيران) الماضي.

وأضاف باكير أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، تمكنت بعد «رصد ومتابعة دقيقة» من تحديد خلية أمنية ثانية «مرتبطة بشكل مباشر بالشبكة ذاتها»، وإلقاء القبض على أفرادها في المحافظة.

ولم يذكر باكير عدد أفراد الخلية، أو هوياتهم، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة نشاطهم.

صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

في شأن متصل، جرى توقيف المدعوين صبحي نينال وابنه شادي نينال، لثبوت تورطهما في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد. وذكرت قوى الأمن الداخلي، الأحد، أن التحقيقات أظهرت قيام الموقوف الأول برصد وتصوير عدة مناطق، ونقاط عسكرية، وحواجز لصالح النظام البائد، شملت مدينة إدلب، ومدينتي جسر الشغور، وبنش بريفها، إضافة إلى مدينة الأتارب، ومنطقة الفوج 46 بريف حلب، وذلك باستخدام دراجة نارية مزودة بكاميرات سرية، فضلاً عن تزويد أجهزة أمن النظام بإحداثيات مواقع مدنية وحيوية مقابل مبالغ مالية، كان من أبرزها مضافة ومسجد طعوم، ما أدى إلى استهدافهما بشكل متكرر، ووقوع خسائر بشرية، وأضرار مادية في المنطقة.

قوات الأمن الداخلي في إدلب شمال سوريا (أرشيفية)

وكان قائد الأمن الداخلي في إدلب قد أعلن في الـ15 من يونيو ‌‏2026 عن إلقاء ‏القبض على مجموعة من فلول النظام البائد ‌‏كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكمه، ‌‏مبيناً ‏أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت ‌‏مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، ‌‏وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات ‌‏دقيقة لاستهدافها.


«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
TT

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

قُتل شخص وأُصيب شرطي بجروح، اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار داخل ‌‏قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة اللاذقية.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

وعلى الفور، انتشرت قوى الشرطة في المكان، حيث جرى إخلاء القصر ‌‏العدلي وإغلاقه حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة ‌‏تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.‏

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، مما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً قبل أن يفر من الموقع.


كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)

دافع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، عن عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش في غزة، قائلاً إنها «كانت مكاناً بائساً لفترة طويلة».

وفي معرض حديثه في مؤتمر صحافي في أوكرانيا، دافع كوشنر عن عمله مع المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، قائلاً إن عسكرة حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية «كانت تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمراً سهلاً».

وتابع كوشنر: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وأضاف: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

إلى ذلك، قال مسؤولون بالصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة قتلت رجلاً وابنته الصغيرة أمس الأحد.

وذكر محمد أبو ​سلمية مدير مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، أن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين، هما يوسف عكيلة وابنته وفاء (8 سنوات)، وإصابة ستة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحاً من حركة «حماس». وأضاف ‌أن الجيش لا يزال ‌ينظر في نتائج الهجوم.

وأدى وقف ‌لإطلاق النار دعمته الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى توقف العمليات القتالية الكبرى في القطاع، لكنه لم يوقف الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، والتي قال إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف ⁠إطلاق النار ⁠وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب، والتي تشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح «حماس».

وأفاد مسؤولون بالصحة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في الفترة ذاتها.

ولا تكشف «حماس» ​عادة عن معلومات ​حول الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.