بلينكن: طهران ليست مهتمة بلعب دور مسؤول في برنامجها النووي

منسق الاتحاد الأوروبي يلتقي المفاوضين الإيرانيين والأميركيين في نيويورك

بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس (رويترز)
بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس (رويترز)
TT

بلينكن: طهران ليست مهتمة بلعب دور مسؤول في برنامجها النووي

بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس (رويترز)
بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن إيران «ليست مهتمة بلعب دور مسؤول في برنامجها النووي»، فيما قال مسؤول أوروبي رفيع يشرف على محادثات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، إنه «لا بديل للصفقة» التي تفرض على الأنشطة الإيرانية قيوداً، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

وأعلن إنريكي مورا نائب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الذي يلعب دور المنسق والوسيط في المحادثات الهادفة لإعادة العمل بالاتفاق النووي، أنه أجرى مباحثات مع مسؤولين إيرانيين وأوروبيين وأميركيين بشأن مسار المحادثات المتعثر منذ العام الماضي.

وكتب مورا في منشور على منصة «إكس»: «كما جرت العادة فإن الاتفاق النووي كان حاضراً على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لقد التقيت كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، والمبعوث الأميركي الخاص بإيران أبرام بالي، ودبلوماسيين أوروبيين».

ونوه مورا بأن «سياسة الاتحاد الأوروبي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التوصل إلى اتفاق شامل بشأن القيود النووية الملموسة والقابلة للتحقق بشكل كامل على البرنامج النووي الإيراني».

وأضاف الدبلوماسي الإسباني أن «من خلال مراقبة جوهرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورفع العقوبات الشاملة، لقد جرى إثبات الأحكام المتعلقة بالتعاون النووي، الذي يسمح لإيران بامتلاك صناعة نووية قوية وشفافة، بما في ذلك الأبحاث بشكل كامل». وأضاف: «يمكن تسمية خطة العمل الشاملة المشتركة أو أفضل صفقة على الإطلاق» وتابع :"ليس هناك بديل»

وجاءت تغريدات مورا في وقت قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن طهران «ليست مهتمة بأن تكون جهة مسؤولة فيما يتعلق ببرنامجها النووي». وانتقد في تصريحات صحافية خطوة إيران الأخيرة بإلغاء تصريح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقل موقع الخارجية الأميركية قوله في هذا الصدد: «في الأسبوع الماضي فقط، رأيناهم يزيلون مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين يكتسبون أهمية حاسمة للقيام بعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان أن تكون إيران متسقة مع أي التزامات عليها وما هي عليه - ولديها إحساس واضح بما يفعلونه بالفعل».

وأوضح بلينكن أن أنشطة إيران النووي «تشكل عنصراً مزعزعاً للاستقرار بشكل كبير، ويهدد أمن البلدان ليس في المنطقة فحسب بل خارجها أيضاً»، وأضاف: «لهذا السبب نحن مصممون (إدارة بايدن) على عدم حصول إيران على سلاح نووي أبداً»، معرباً عن اعتقاده بأن «الدبلوماسية هي الطريقة الأكثر فاعلية للقيام بذلك».

وألقى بلينكن باللوم على إيران في عدم إنجاز المحادثات غير المباشرة التي بدأت في أبريل (نيسان) 2021، وتعثرت في مارس (آذار) 2022، وفشلت آخر محاولة من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، لإنجاز المحادثات عندما رفضت إيران مسودة الاتحاد في سبتمبر (أيلول) العام الماضي.

وقال بلینکن: «حاولنا العمل بشكل غير مباشر مع إيران، وكذلك مع الشركاء الأوروبيين، وحتى روسيا والصين، لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا العودة إلى الامتثال المشترك للاتفاق النووي الإيراني، ما يسمى بخطة العمل الشاملة المشتركة، لكن إيران لم تستطع أو لم ترغب في القیام بذلك». وصرح: «المشكلة واضحة للغاية، هي إيران. هذا هو العنصر المزعزع للاستقرار».

بموازاة ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان للتلفزيون الرسمي الإيراني على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك، إن «عودة جميع الأطراف إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران، ليسا بعيدي المنال إذا أظهرت أميركا إرادة حقيقية وابتعدت عن التعامل المتعدد الأوجه».

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عبداللهيان أنه تحدث بصراحة لمسؤولين أميركيين سابقين في إحدى الجلسات التي شارك فيها بأحد مراكز الأبحاث الأميركية.

في الأثناء التقى عبداللهيان، اليوم (السبت)، نظيره السويدي توبياس بيلستروم، على هامش أعمال الجمعية، وذلك بعد شهور طويلة من التوتر الدبلوماسي بين استوكهولم وطهران، على خلفية احتجاز مواطنين سويديين في إيران، وإعدام أحدهم، وكذلك قضية ممثل الادعاء العام الإيراني السابق في سجن غوهردشت بطهران، الذي كان مشرفاً على إعدامات جماعية في 1988.

عبد اللهيان يلتقي نظيره السويدي توبياس بيلستروم على هامش أعمال الجمعية (الخارجية الإيرانية)

وقبل أسابيع من أعمال الجمعية العامة تسرب نبأ اعتقال دبلوماسي سويدي يعمل لدى الاتحاد الأوروبي، وتحتجزه طهران منذ 500 يوم.

كانت طهران قد صعدت من انتقاداتها للسويد خلال الشهور الأخيرة بعدما أقدم مهاجر عراقي متطرف على حرق المصحف في السويد.

وفي سياق محاولات طهران لتخفيف التوتر وكسر عزلتها، ناقش عبداللهيان ونظيره الكوري الجنوبي تعزيز العلاقات الثنائية، بعدما قامت سيول بتحول أموال إيرانية مجمدة، في إطار الصفقة الأميركية - الإيرانية لتبادل السجناء التي جرت الأسبوع الماضي.

وقالت الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان، إن  وزير الخارجية بارك جين ونظيره أجريا محادثات الجمعة، واتفقا على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من خلال الاتصالات عالية المستوى.
وشارك الوزيران في التقييم الذي مفاده أن التحويل الأخير لأموال طهران المجمدة في سيول إلى دولة ثالثة تم تنفيذه على نحو سلس، واتفقا على استخدام هذه القضية فرصةً لتعزيز العلاقات.

وقامت كوريا الجنوبية بتحويل 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية، لكن محمد دهقان نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، طالب سيول بدفع تعويضات من الخسائر التي لحقت بالأصول الإيرانية، وفقد إيران نحو مليار دولار من أموالها التي كانت مودعة بالعملة الكورية الجنوبية، بسبب تراجع العملة.
ونقلت مواقع إيرانية عن محافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين، أنه يتعين على كوريا الجنوبية دفع 850 مليون دولار تعويضاً لإيران.


مقالات ذات صلة

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذو الفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ) p-circle

واشنطن وطهران أمام خطة معدّلة لوقف النار

يعمل وسطاء على خطة معدلة لاتفاق ينهي القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ويفتح مضيق هرمز، وسط توقعات بمحادثات منفصلة مع الطرفين يوم الاثنين، أو الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -الموجود في نيويورك- إنه يتوقع الحصول على رد رسمي من الولايات المتحدة الثلاثاء على مقترح طهران لفتح مضيق هرمز، فيما توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن تستهدف طهران بنى تحتية في الشرق الأوسط إذا لم «يتحقق أمن» بلاده.

وقال قاليباف بالفيديو: «لتدرك أميركا وسائر الدول (...) أنه في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن».

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عراقجي، الاثنين، قوله إن «(الوسطاء القطريون) طرحوا أفكاراً وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي».

وأضاف عراقجي الذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن «القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع قائلاً: «التركيز الحالي ينصبّ حصرياً على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر».

من جانبه، وصف ​المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي ‌اليوم، ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ترمب ​بأنه «كاذب كبير»، مشيراً ⁠إلى تعليقات الرئيس عن ⁠الأسلحة النووية وغيرها ‌من ‌القضايا. وقال ​محبي «ينبغي ‌إطلاع ‌الشعب الأميركي على الحقيقة»،مضيفاً أن الولايات ‌المتحدة أخفقت في حملتها ⁠العسكرية ⁠على إيران وأن عليها مغادرة المنطقة.

ترمب ينفي تخفيف العقوبات

إلى ذلك، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين) أنه عرض على إيران تخفيف العقوبات، والإفراج عن أموال ​مجمدة مقابل تنازلات نووية من طهران.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس مستعد لتخفيف العقوبات عن ‌إيران، والإفراج عن ‌أموال إيرانية مجمدة مقابل ​خطوات «ملموسة» ‌من ⁠جانب طهران ​فيما ⁠يتعلق بالبرنامج النووي، ولم يحدد تقرير «أكسيوس» هوية المسؤولين الأميركيين.

وأفادت شبكة «سي إن إن» أيضاً، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه، بأن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران، والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق ⁠نهائي، بشرط أن تعرض طهران «تقدماً ملموساً» ‌بشأن القضية النووية.

وعُقدت الأسبوع الماضي محادثات في نيويورك بين عراقجي والمبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ووضعت إيران شرطاً مسبقاً لإنهاء الإغلاق الذي فرضته على مضيق هرمز بعد بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضدها في أواخر فبراير (شباط) الماضي، وهو وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث يخوض «حزب الله» المدعوم منها حرباً مع إسرائيل.

كذلك تطالب طهران بالإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.


واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended