إيران أعدمت 697 شخصاً خلال عام

بزيادة نسبتها 36 % عن العام السابق

صورة تعبيرية لمهسا أميني التي تحل ذكرى وفاتها في 16 سبتبمر (رويترز)
صورة تعبيرية لمهسا أميني التي تحل ذكرى وفاتها في 16 سبتبمر (رويترز)
TT

إيران أعدمت 697 شخصاً خلال عام

صورة تعبيرية لمهسا أميني التي تحل ذكرى وفاتها في 16 سبتبمر (رويترز)
صورة تعبيرية لمهسا أميني التي تحل ذكرى وفاتها في 16 سبتبمر (رويترز)

أفادت «منظمة حقوق الإنسان» الإيرانية بأن إيران أعدمت أكثر من 697 شخصاً منذ سبتمبر (أيلول) 2022، بزيادة نسبتها 36 في المائة مقارنة بعام 2021.

وفي التقرير الذي نقلته «إيران إنترناشيونال»، الخميس، والذي شمل الاحتجاجات واستخدام إيران «غير المسبوق» لعقوبة الإعدام بهدف إثارة الخوف، ذكرت المنظمة، أنه منذ سبتمبر 2022 وبداية الانتفاضة تم شنق 7 متظاهرين، وما زال 10 متظاهرين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام ضدهم، كما يحتمل صدور الحكم نفسه على 82 شخصاً بسبب التهم الموجهة لهم.

فيما تأتي أبرز الأحداث منذ وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022. وأثارت وفاة الفتاة التي أصبحت رمزا للنضال ضد الحجاب، احتجاجات في إيران وحملت عددا متزايدا من الإيرانيات على تحدي النظام الذي واجه المظاهرات بحملة قمع شديدة.

وفي 16 سبتمبر توفيت مهسا أميني، وهي كردية إيرانية تبلغ 22 عاما، في المستشفى. وكانت شرطة الأخلاق أوقفتها قبل ثلاثة أيام واتهمتها بانتهاك قواعد اللباس المطبقة في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، التي تلزم النساء بوضع الحجاب الذي يغطي الرأس والرقبة في الأماكن العامة. ودُفنت أميني في 17 سبتمبر في مدينة سقز مسقط رأسها في محافظة كردستان في شمال غربي إيران حيث فُرّقت مظاهرة انطلقت بعد التشييع. وخرجت مظاهرات جديدة امتدت إلى نحو 15 مدينة في الأيام التي تلت؛ خصوصاً في طهران ومشهد، وانتشرت صور على تطبيقات مراسلة محلية لإيرانيات يشعلن النار في حجابهن.

اعتقال عشرات الآلاف

وكانت منظمة العفو الدولية نشرت بيانا أشارت فيه إلى اعتقال عشرات الآلاف من المتظاهرين والاعتقال التعسفي لأسر القتلى وتكثيف الضغوط على الطلاب بهدف إبعادهم عن المشاركة في الاحتجاجات، وحذرت من أن العشرات من المتظاهرين معرضون لخطر الاعتقال. وبالإضافة إلى تعرض المحتجين لهذه الأحكام والملاحقات، تشير التقارير إلى إعدام ما لا يقل عن 393 شخصاً منذ سبتمبر العام الماضي حتى الآن، بتهم تتعلق بجرائم المخدرات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 94 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب تقرير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، فإن ردود الفعل الدولية القوية ضد إعدام 7 متظاهرين ورفع التكلفة السياسية لإعدام المحتجين على الجمهورية الإسلامية، تسببت في إنقاذ حياة متظاهرين آخرين من هذا الحكم.

مع ذلك، فإن الزيادة الكبيرة في العدد الإجمالي لعمليات الإعدام، وخاصة في القضايا غير السياسية مثل المخدرات، لم تجذب اهتماما خاصا من المجتمع الدولي، لا سيما مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

إيرانية تسير من دون حجاب وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

ودعت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد الاستخدام الواسع النطاق لعقوبة الإعدام من قبل سلطات الجمهورية الإسلامية في إيران.

ووفقاً لما قاله مدير هذه المنظمة محمود أميري مقدم، فإن نظام الجمهورية الإسلامية الآن في «النقطة الأكثر اضطراباً خلال الأربعين سنة الماضية». ووصف مقدم إيران بأنها «نظام قمعي بقيادة فاسدة وغير منتجة» حيث يعد الإعدام «حجة من أجل استمرار النظام».

في الوقت نفسه، أشارت منظمة العفو الدولية في بيانها إلى أن السلطات الإيرانية استخدمت الإعدام أداة للقمع السياسي والترهيب، وقالت إن المحكمة الإيرانية العليا قضت ظلماً على 7 متظاهرين بالإعدام دون أدلة ودون إجراء تحقيق حول تعذيب هؤلاء المتظاهرين.

ورحبت هذه المنظمة بإنشاء لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في قمع الاحتجاجات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، لكنها شددت على ضرورة اتخاذ مزيد من التدابير للتعامل مع «الحصانة» للمسؤولين الإيرانيين لمنع مزيد من إراقة الدماء.


مقالات ذات صلة

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

شؤون إقليمية بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
شؤون إقليمية خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية p-circle

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

حذَّر الجيش الإيراني، اليوم (السبت)، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

هدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (طهران - برلين)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».