نتنياهو ينفي تقريراً عن إرسال أسلحة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (في الوسط) خلال ترؤسه اجتماعا في مكتبه بالقدس الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (في الوسط) خلال ترؤسه اجتماعا في مكتبه بالقدس الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو ينفي تقريراً عن إرسال أسلحة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (في الوسط) خلال ترؤسه اجتماعا في مكتبه بالقدس الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (في الوسط) خلال ترؤسه اجتماعا في مكتبه بالقدس الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (د.ب.أ)

اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إلى نفي تقرير مفاده أن حكومته وافقت على شحن أسلحة لقوات الأمن الفلسطينية بعد أن عبر وزراء يمينيون متشددون في ائتلافه عن غضبهم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال راديو الجيش الإسرائيلي إن الولايات المتحدة قدمت لأجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية 1500 بندقية، ووافقت إسرائيل على الصفقة بشرط استخدام أسلحة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ورد وزير الأمن الوطني المتشدد إيتمار بن غفير، الذي يؤيد حزبه سياسات داعمة للجماعات الاستيطانية القومية، بغضب وطالب نتنياهو بإصدار نفي علني، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن حليفه في الائتلاف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: «يستشيط غضبا».

وقال بن غفير في بيان «السيد رئيس الوزراء، إذا لم تؤكد لنا بصوتك أن التقارير المتعلقة بتسليم أسلحة لإرهابيي السلطة الفلسطينية خاطئة، فسيكون لهذا عواقب».

وفي مقطع مصور نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، نفى نتنياهو التقرير ووصفه بأنه «أخبار كاذبة»، لكنه قال إن الحكومة وافقت على نقل عدد من المركبات المدرعة، وهو ما وافقت عليه الحكومة السابقة.

وأضاف: «هذا ما حدث. لم تكن هناك مركبات عسكرية مصفحة، ولا دبابات، ولا بنادق كلاشنيكوف، لا شيء».

ونفى المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية طلال دويكات في اتصال هاتفي مع وكالة وفا الرسمية للأنباء الأمر، مؤكدا «عدم صحة ما يتم ترويجه من بعض وسائل الإعلام والصحافة الصفراء حول تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية أجهزة ومعدات من خلال سلطات الاحتلال الإسرائيلي».

وقال إن «ترويج هذه الأخبار يأتي في سياق حملة التحريض ضد السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية».

وأكد في الوقت نفسه «حق السلطة الوطنية في الحصول على كل ما يلزمها من أجهزة ومعدات كي تمارس عملها الاعتيادي».

ونفى متحدث باسم السفارة الأميركية التقرير، قائلا إن «المساعدة الأمنية الأميركية للسلطة الفلسطينية لا تشمل توفير الأسلحة أو الذخيرة لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية».

ويأتي هذا بعد 30 عاما من توقيع اتفاقات أوسلو التي أدت إلى إنشاء السلطة الفلسطينية، وتسلط الواقعة الضوء على التوترات التي ظهرت في الائتلاف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو وسط تصاعد العنف في أنحاء الضفة الغربية.

وطالبت إسرائيل السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما محدودا في بعض المراكز الرئيسية للنشاط المسلح مثل مدينتي جنين ونابلس بشمال الضفة الغربية، بتنفيذ حملات أمنية مشددة. وفي المقابل، تتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بتقويض مصداقيتها وبأنها تجعل من المستحيل التحرك ضد الجماعات المسلحة جيدا التي يحظى معظمها بدعم من إيران.

ونددت حماس بالتقرير المتعلق بتقديم المساعدات العسكرية لأجهزة الأمن الفلسطينية قائلة إن هذه الخطوة تستهدف «تعزيز هذه الأجهزة لمواجهة المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.