أحمدي نجاد يلتزم «الصمت الانتخابي» وينأى عن المعارضة

أحد مقربيه قال إنه لن يكون رضا بهلوي آخر

صورة نشرها موقع أحمدي نجاد من لقائه مع النائب أحمد علي رضا بيغي في ضواحي مدينة تبريز شمال غرب البلاد أغسطس 2019
صورة نشرها موقع أحمدي نجاد من لقائه مع النائب أحمد علي رضا بيغي في ضواحي مدينة تبريز شمال غرب البلاد أغسطس 2019
TT

أحمدي نجاد يلتزم «الصمت الانتخابي» وينأى عن المعارضة

صورة نشرها موقع أحمدي نجاد من لقائه مع النائب أحمد علي رضا بيغي في ضواحي مدينة تبريز شمال غرب البلاد أغسطس 2019
صورة نشرها موقع أحمدي نجاد من لقائه مع النائب أحمد علي رضا بيغي في ضواحي مدينة تبريز شمال غرب البلاد أغسطس 2019

قال نائب إيراني تربطه صلات وثيقة بالرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، إن الأخير سيواصل صمته الحالي في الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، مستبعداً في الوقت نفسه، أن يكون الرئيس المثير للجدل ينوي اللحاق بمعسكر المعارضة التي ترفع شعار إطاحة نظام الحكام، على غرار نجل الشاه رضا بهلوي.

وقال ممثل مدينة تبريز، النائب أحمد علي رضا بيغي، في حوار مع موقع «خبر أونلاين»، إن صمت أحمدي نجاد خلال العامين الماضيين، تحديداً منذ تولي حكومة إبراهيم رئيسي، يعود إلى «الأوضاع الخاصة» التي تمر بها البلاد.

كان محمود أحمدي نجاد قد وجه انتقادات لاذعة إلى حكومة الرئيس السابق حسن روحاني، والجهاز القضائي الإيراني، وفُسرت بعض انتقاداته بأنها موجهة لصاحب كلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة، المرشد علي خامنئي.

ويعد بيغي من القلائل الذين يجاهرون بالولاء لأحمدي نجاد، في وقت مارست السلطات ضغوطاً متزايدة على الحلقة المقربة من الرئيس الأسبق، بعدما أثار الجدل بسبب مواقفه السياسية، قبل أن يتوارى عن الأنظار.

وكادت انتقادات أحمدي نجاد للأوضاع الداخلية في السنوات الماضية، أن تقضي على صيت خصومه الإصلاحيين، مثل الرئيس الأسبق محمد خاتمي، الذي واجه انتقادات بسبب مواقفه في موجات الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد خلال فترة حسن روحاني، وخلفه إبراهيم رئيسي.

وقال بيغي في هذا الصدد: «عندما تطلب الأمر، تحدث (أحمدي نجاد) عن المشكلات والنواقص بصراحة ووضوح للغاية، لكنه يفضل التزام الصمت بسبب الأوضاع التي تمر بها البلاد».

وأشار بيغي تحديداً إلى مواقف أحمدي نجاد بين عامي 2015 و2017. وأعلنت طهران والقوى الكبرى التوصل إلى الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، ووافقت طهران على قبول الاتفاق في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. ودخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.

وفي 2017، فاز الرئيس السابق حسن روحاني بولاية ثانية، وكان منافسه الأساسي إبراهيم رئيسي، في حين أُقصي محمود أحمدي نجاد من سباق الانتخابات، بعدما دفع بأوراقه للترشح، متجاهلاً طلباً لخامنئي بعدم دخول السباق.

وبين فترة توقيع الاتفاق النووي، حتى نهاية الولاية الثانية لحسن روحاني، تحول أحمدي نجاد إلى منتقد شرس لسياسات الحكومة، والمؤسسة الحاكمة، ورغم تكرار فشله في خوض الانتخابات الرئاسية قبل عامين، لكنه حافظ على عضويته في مجلس تشخيص مصلحة النظام، بتوقيع من خامنئي. وفُسر تجديد عضوية أحمدي نجاد في مجلس تشخيص مصلحة النظام بأنه محاولة لكبح جماحه، وإبقائه في نطاق المؤسسة الحاكمة.

وقال بيغي إن «بعض الأشخاص حاولوا منع أحمدي نجاد من توجيه الانتقادات، ولماذا لا يتم إسكاته، والتصدي له، لكن الآن فإن الأوضاع التي توقعناها على وشك الحدوث، وبالطبع لم نكن نرغب في حدوث هذا، كنا نتمنى لو كان انطباعاً خاطئاً».

وأضاف: «ما توقعناه، هي الأوضاع التي تحدث بالفعل»، ومع ذلك، أعاد التذكير بالتحذيرات السابقة، «تعني اللعب بالجروح». وأضاف: «أحمدي نجاد وجه رسالة إلى المرشد حول أوضاع وأحوال البلاد الحالية»، وأضاف: «مرور الوقت أظهر أن جميعها كانت صحيحة».

وتضم حكومة إبراهيم رئيسي عدداً من المسؤولين والوزراء في حكومة أحمدي نجاد، لكن أغلبهم تربطهم صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري».

وحول ما إذا كان وجود هؤلاء من بين أسباب صمت أحمدي نجاد، قال بيغي إنهم «يحاولون تسجيل فشل حكومة إبراهيم رئيسي باسم أحمدي نجاد، لكن هذا موضوع مختلف». وقال النائب إن «حكومة رئيسي ليست الحكومة الثالثة لأحمدي نجاد، على الإطلاق». وأضاف: «لا يمكن مقارنة أداء حكومة رئيسي مع سياسات وأداء حكومة أحمدي نجاد».

وكانت بعض المواقع الإخبارية ربطت بين صمت أحمدي نجاد، وخططه للانتخابات التشريعية.

ونفى بيغي أن تكون لدى أحمدي نجاد أي نية للدخول إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة، سواء عبر تقديم قائمة انتخابية، أو دعم قوائم انتخابية.

كما نفى أن تكون لدى الرئيس الأسبق، أي نيات للتحول إلى معارضة للمؤسسة الحاكمة. وقال بيغي: «لا يريد أحمدي نجاد أن يكون رضا بهلوي آخر»، في إشارة إلى نجل الشاه، الذي يطمح في المنفى للحصول على تأييد مختلف أطراف المعارضة لإيران، لتشكيل جبهة واسعة، رغم أن تأييده حتى الآن لم يتجاوز أنصار الشاه التقليديين.

تأتي المقابلة بعدما نقل موقع «دولت بهار» التابع لمكتب أحمدي نجاد، أنه تعرض لمحاولة اغتيال جديدة، مشيراً إلى أنه وجه رسالة إلى كبار القادة في الأجهزة العسكرية والأمنية حول «بعض الحركات المثيرة للقلق»، مطالباً باتخاذ تدابير أمنية، وملاحقة المسؤولين «عن المحاولة المنظمة».

وبموازاة عملية تسجيل المرشحين للانتخابات البرلمانية التي استمرت لأسبوع الشهر الماضي، أثارت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية أسئلة حول احتمال دخول كبار المسؤولين السابقين إلى المعترك الانتخابي للبرلمان، خصوصاً في ظل تأكيد المرشد الإيراني على ضرورة رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، التي تعد الأولى بعد الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للسلطة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية إنها تلقت 48 ألف طلب من مختلف الأحزاب والتيارات التي تحظى باعتراف رسمي من السلطة، للتنافس على 290 مقعداً في البرلمان. وتناقش الأجهزة المعنية رفع عدد أعضاء البرلمان إلى 330 نائباً.

ويعد البرلمان الحالي داعماً لحكومة إبراهيم رئيسي، على خلاف الحكومة السابقة، التي حظيت بدعم نسبي من المشرعين، قبل سيطرة المحافظين أصلاً. وكانت الحكومة والبرلمان في زمن أحمدي نجاد على طرفي نقيض، بعدما حمل رئيس البرلمان حينذاك، علي لاريجاني، لواء خصوم أحمدي نجاد، خصوصاً في الفترة التي تراجع فيها دعم خامنئي للرئيس الإيراني.

واتضح في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن لاريجاني لا يفكر بالعودة إلى البرلمان، حيث سيطر على مقعد رئاسته لمدة 12 عاماً متتالية، في رقم قياسي من المستبعد زحزحته خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعلى خلاف التوقعات، أغلق لاريجاني الباب بوجه الانتخابات البرلمانية. لاريجاني الذي تعرض لانتقادات كثيرة، بسبب دعمه لسياسة الحكومة السابقة في الاتفاق النووي، تعثر طموحه لتولي الرئاسة برفض أهليته لدخول الانتخابات الرئاسية.

كانت مصادر إصلاحية قد ذكرت في يونيو (حزيران) أن لاريجاني والرئيس السابق حسن روحاني ينتظران إشارات إيجابية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، وقيادة التيار المحافظ المعتدل، والائتلاف مع الإصلاحيين.

وانتقد روحاني قانون الانتخابات الجديد، وذلك خلال لقائه أعضاء حكومته السابقة، الأربعاء الماضي. وقال روحاني في نبرة متشائمة: «أغلقوا المجال أمام مشاركة الناس بتمرير القانون الجديد». وأضاف: «لقد عهدوا باتخاذ قرار 85 مليون إيراني إلى عدد قليل من الأشخاص، الذين لا يصل إجمالي أصواتهم بضع مئات الآلاف».

أما الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، الذي يقيم تحت الإقامة الجبرية منذ 13 عاماً، فقد اتهم السلطات بمحاولة تكرار البرلمان الحالي، على الرغم من مزاعم بشأن دعوة الأحزاب السياسية للمشاركة في الانتخابات.

كان الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، قد دعا الشهر الماضي إلى رفع الحظر عن مشاركة الأحزاب المرخصة في الانتخابات، كما دعا إلى تعديلات دستورية.

ودعا خاتمي إلى فتح الأجواء، قائلاً إن «الانتخابات يجب أن تكون انتخابات واقعية، ومن أجل الناس»، وقال: «لا يمكن أن تكبل شخصاً وتطلب منه السباحة»، ورأى أن الأبواب الموصدة تحول دون تصويت قطاعات كبيرة من الشعب لمرشحهم المطلوب، وفي ظل غياب هؤلاء، تساءل خاتمي: «ما الذي يجب التصويت عليه؟!».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب p-circle 01:56

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
خاص ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

خاص ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

إيران فرضت حصاراً على مضيق هرمز في وجه العالم، في حين أبقت المضيق مفتوحاً أمام صادراتها ووارداتها.

محمد أبو حسبو (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد نزوله من طائرة الرئاسة في 12 أبريل 2026 في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب: سندمر أي سفينة إيرانية باستخدام أسلوب التصفية الذي نطبقه ضد تجار المخدرات

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم «تدميرها فورا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».