إيران وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي

عبداللهيان دعا فيدان إلى اعتماد «الدبلوماسية والحوار» مع سوريا

صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من استقبال عبداللهيان لنظيره التركي في طهران اليوم
صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من استقبال عبداللهيان لنظيره التركي في طهران اليوم
TT

إيران وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي

صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من استقبال عبداللهيان لنظيره التركي في طهران اليوم
صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية من استقبال عبداللهيان لنظيره التركي في طهران اليوم

دعا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى تفعيل وثيقة التعاون المشترك بين طهران وأنقرة، واحترام حق المياه الحدودية، فضلاً عن اعتماد طرق الدبلوماسية والحوار بين تركيا وسوريا، في حين شدَّد نظيره التركي هاكان فيدان على مسؤولية البلدين إزاء الاستقرار الإقليمي، داعياً دمشق إلى العمل لإعادة آمنة للنازحين السوريين في بلاده.

وذكرت وكالة «إيرنا» الرسمية أن عبداللهيان وفيدان تبادلا الآراء حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضايا الإقليمية، وأهم القضايا الدولية.

وأجرى عبداللهيان مؤتمراً صحفياً مع فيدان، الذي زار إيران لأول مرة منذ تولّيه المنصب في يونيو (حزيران). ووصف عبداللهيان محادثاته مع ضيفه التركي بـ«الجيدة» و«المفصلة»، مشيراً إلى أنها تناولت مختلف أوجه التعاون الثنائي بين البلدين.

وشدّد عبداللهيان على أنهما اتفقا على متابعة التفاهمات بين الرئيسين التركي والإيراني، بما في ذلك خطة التعاون الشامل بين طهران وأنقرة، التي جرى التوصل إليها في زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى طهران. وقال: «ما اتفق عليه الرئيسان في المسار الصحيح».

وأضاف: «اتفقنا على تفعيل الآليات الموجودة بين البلدين في مختلف المجالات، والعمل على إزالة العقبات»، لافتاً إلى أن الطرفين يريدان رفع التبادل التجاري إلى 30 مليار يورو.

وصرح عبداللهيان: «نعمل على عقد اجتماع ثلاثي بين إيران وتركيا والسعودية، للتعاون الاقتصادي والاستثماري».

وأوضح عبداللهيان أن مباحثاتهما تناولت قضية المياه، معلناً اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة فنية مشتركة في طهران قريباً. وقال الوزير الإيراني: «نعتقد أن استخدام مياه أرس مع احترام حق المياه يجب أن يراعى كاملاً»، مضيفاً أن نظيره التركي سيصدر أوامر على ضوء مباحثاتهما.

ويشكل الأذريون الأتراك أغلب سكان المحافظات في شمال غربي إيران. وتعاني محافظة أذربيجان الغربية من شبح الجفاف الذي يطارد بحيرة أرومية، بسبب تشييد سدود على روافد أنهار داخل إيران وتركيا، وكذلك تراجع منسوب الأمطار، خلال السنوات الماضية.

وقال عبداللهيان: «تلقينا تطمينات من إخواننا في تركيا بأنه ليست لديهم أي خطة لحرمان أو خفض مياه محافظات شمال غربي إيران».

كما أشار عبداللهيان إلى مناقشة قضايا النقل والترانزيت في المنطقة، وقال: «طريق الترانزيت في منطقتها تكمل بعضها بين إيران وتركيا»، نافياً أي تنافس بين إيران وتركيا على الترانزيت.

وحضّ عبداللهيان ضيفه التركي على التعاون في المجال القنصلي بسبب حركة المرور الكبيرة لمواطني البلدين.

من جهته، أعرب فيدان عن ارتياحه من استئناف العلاقات بين إيران وتركيا. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن فيدان قوله، في هذا الصدد، إن «العلاقات السلمية والودية بين السعودية وتركيا وإيران تحظى بأهمية قصوى للاستقرار الإقليمي». وقال: «إيران وتركيا لديهما مسؤولية في إقامة السلام والاستقرار بالمنطقة».

وبشأن سوريا قال فيدان إنه يتوقع من الحكومة السورية أن تعمل على تمهيد العودة الآمنة للنازحين السوريين في تركيا. ودعا دمشق إلى التعاون فيما يخص حزب العمال الكردستاني.

بدوره قال عبداللهيان: «نؤكد سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويجب اعتماد الطرق الدبلوماسية والحوار لإزالة مصادر القلق لدى تركيا وسوريا».

وقال فيدان إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيزور أنقرة قريباً.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.