فيدان في إيران الأحد لبحث التعاون الثنائي

بعد زيارة وزير الخارجية التركي بغداد وأربيل وموسكو

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته موسكو الخميس الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته موسكو الخميس الماضي (أ.ب)
TT

فيدان في إيران الأحد لبحث التعاون الثنائي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته موسكو الخميس الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته موسكو الخميس الماضي (أ.ب)

يقوم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بزيارة إلى إيران، (الأحد)، بدعوة من نظيره حسين أمير عبداللهيان. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان (السبت)، إن فيدان سيجري خلال الزيارة اتصالات رفيعة المستوى، وسيبحث مع نظيره الإيراني العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين الجارين. كما سيتبادل الوزيران وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة. وتأتي زيارة فيدان طهران بعدما زار بغداد وأربيل في الفترة من 22 إلى 24 أغسطس (آب) الماضي، وتناولت مباحثاته ملفات المياه والطاقة والتعاون في مكافحة نشاط «حزب العمال الكردستاني»، وهي ملفات تتقاطع مع العلاقات التركية - الإيرانية أيضاً. وتركز الدبلوماسية التركية، في الفترة التي أعقبت الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي، على تعزيز وتفعيل العلاقات مع محيط تركيا الإقليمي، وقطعت في هذا الإطار خطوات مهمة في استعادة زخم العلاقات مع دول الخليج، والسير قدماً في تطبيع العلاقات مع مصر. ويشكّل الملف السوري أحد الملفات المهمة في العلاقات التركية - الإيرانية.

مؤتمر صحافي مشترك بين وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والروسي سيرغي لافروف في موسكو الخميس الماضي (رويترز)

وتأتي زيارة فيدان طهران قبل يوم واحد من اللقاء المقرر أن يجمع الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود في جنوب روسيا، حيث ستركز المباحثات، إلى جانب العلاقات الثنائية، على تطورات الحرب الروسية - الأوكرانية، وسبل استئناف العمل باتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، إلى جانب عدد من القضايا والملفات الدولية والإقليمية، ومن بينها التطورات في ليبيا والملف السوري.

وتقود روسيا مبادرة للتطبيع بين أنقرة ودمشق تدعمها إيران. وأنهى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، (الجمعة)، زيارة لموسكو استهدفت التحضير للقاء إردوغان وبوتين في سوتشي، وبالتزامن زار عبداللهيان دمشق، (الخميس)، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد. وجدّد الأسد، خلال استقباله عبداللهيان، تأكيده أن انسحاب القوات التركية من شمال سوريا «شرط لا بد منه لعودة العلاقات الطبيعية» مع أنقرة. بدوره، أكد الوزير الإيراني أن إقامة علاقات ودية بين سوريا وتركيا أمر يصب في مصلحة البلدين والمنطقة. وقال عبداللهيان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد، إنه خلال الاجتماع الأخير للجنة الرباعية لمسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق (اجتماع نواب وزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران خلال الجولة العشرين لمسار آستانة)، في 20 و21 يونيو (حزيران) الماضي، «طُرحت أفكار جيدة لإرساء الأمن والاستقرار بين سوريا وتركيا، واحترام السيادة السورية». وزاد أن بلاده «ستواصل مساعيها لإزالة سوء الفهم بين سوريا وتركيا».

مصافحة بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد في 22 أغسطس 2023 (رويترز)

ويسيطر الجمود على مسار تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، التي اتخذت مساراً رباعياً ضمَّ أيضاً إيران إلى جانب روسيا، منذ آخر لقاء بين نواب وزراء خارجية الدول الأربع في آستانة، تم خلاله بحث خريطة طريق روسية للتطبيع. ولم يتم، حتى الآن، تحقيق أي تقدم أو نتائج لتلك المحادثات بسبب تمسك دمشق بانسحاب القوات التركية من شمال سوريا، وهو أمر ترفضه تركيا التي تؤكد أن وجود قواتها مسألة أمن قومي. وتسعى تركيا إلى تنسيق ثلاثي مع العراق وإيران يستهدف «حزب العمال الكردستاني»، الذي يعد تهديداً للدول الثلاث. وشنت تركيا في الفترة الأخيرة هجمات مكثفة بالطيران المسيّر عبر الحدود في منطقة السليمانية، القريبة من الحدود الإيرانية، بعد أن سبق واستهدفت في أبريل (نيسان) الماضي مطار السليمانية الدولي في غارة غير مسبوقة بطائرة مسيّرة، استهدفت قافلة كانت في المنطقة وداخلها عسكريون أميركيون، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، لكن لم يصب أحد في الهجوم. وطالبت بغداد تركيا بالاعتذار ووقف الأعمال العدائية على الأراضي العراقية، لكن مسؤولاً في وزارة الدفاع التركية نفى، آنذاك، أي علاقة لتركيا بالهجوم. وترتبط تركيا وإيران بمصالح قوية في مجالات الطاقة والتجارة. فبينما تعتمد تركيا على النفط والغاز الإيرانيَين، تشكّل الواردات الإيرانية من البضائع التركية أحد الأسس المهمة لحركة الأسواق في إيران. وتدعم تركيا إيران في مواجهة العقوبات الأميركية والغربية، وتدعم مفاوضات حل أزمة ملفها النووي. ويرغب البلدان في تعزيز العلاقات الثنائية، والعمل من أجل إقامة تعاون استراتيجي طويل المدى.


مقالات ذات صلة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

أعلنت إيران الخميس أنها استهدفت مواقع لجماعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس تصاعد التوتر على الحدود الغربية للبلاد مع اتساع نطاق الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران – بغداد – أربيل – أنقرة)
المشرق العربي تشييع عناصر من «كتائب حزب الله» في بغداد قُتلوا بغارة جوية قرب حي القائم على الحدود مع سوريا 2 مارس 2026 (رويترز)

الفصائل العراقية توسع تهديداتها بعد مقتل قيادي بارز

مقتل القيادي البارز بـ«كتائب حزب الله» أبو حسن الفريجي بضربة جوية استهدفت مركبته بمنطقة «جرف الصخر» جنوب محافظة بابل

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تصاعد الدخان قرب مطار أربيل الدولي عقب انفجارات سُمعت في محيطه (أ.ف.ب)

إسقاط مسيّرتين قرب مطار بغداد... ودوي انفجارات في أربيل

أسقطت طائرتان مسيّرتان، مساء اليوم الأربعاء، قرب مطار بغداد الدولي بعد ساعات من هجوم مماثل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة دون طيار بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي في أربيل فجر الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle 02:37

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: طهران تطلب توضيحاً حول اتصال ترمب بقادة إقليم كردستان

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة أن طهران طلبت من مسؤولين عراقيين معلومات إضافية ودقيقة حول مضمون مكالمة ترمب مع مسعود بارزاني وبافل طالباني.

«الشرق الأوسط» (لندن_أربيل)
الولايات المتحدة​ مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)

جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

ذكر مصدران أن الجماعات تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول تلقي المساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتزويدها بالأسلحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتنام تحث على العمل من المنزل مع تعطل إمدادات الوقود بسبب حرب إيران

زحام أمام محطة وقود في هانوي عاصمة فيتنام (أ.ف.ب)
زحام أمام محطة وقود في هانوي عاصمة فيتنام (أ.ف.ب)
TT

فيتنام تحث على العمل من المنزل مع تعطل إمدادات الوقود بسبب حرب إيران

زحام أمام محطة وقود في هانوي عاصمة فيتنام (أ.ف.ب)
زحام أمام محطة وقود في هانوي عاصمة فيتنام (أ.ف.ب)

دعت وزارة التجارة الفيتنامية الشركات المحلية إلى تشجيع موظفيها على العمل من المنزل، ضمن الجهود الرامية إلى توفير الوقود في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب مع إيران.

وقالت الحكومة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، نقلاً عن تقرير صادر عن وزارة الصناعة والتجارة، إن فيتنام كانت من بين أكثر الدول تضرراً من اضطرابات الوقود منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، حيث تعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في البيان أن على الشركات «تشجيع العمل من المنزل قدر الإمكان لتقليل الحاجة إلى السفر والنقل».

وتشير بيانات «بتروليماكس»، أكبر شركة لتجارة الوقود في فيتنام، إلى أن أسعار البنزين في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا قفزت 32 في المائة، والديزل 56 في المائة، والكيروسين 80 في المائة منذ نهاية الشهر الماضي.

وشوهدت طوابير طويلة من السيارات والدراجات النارية أمام محطات الوقود في العاصمة هانوي، اليوم الثلاثاء.

ودعت الوزارة، في البيان أيضاً، الشركات والأفراد إلى عدم التخزين أو المضاربة على الوقود.

وأجرى رئيس الوزراء فام مينه مينه أمس مكالمات هاتفية مع نظرائه في الكويت وقطر والإمارات لتأمين إمدادات الوقود والنفط الخام.

وقررت فيتنام أمس إلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الوقود، في إجراء يسري مفعوله حتى نهاية أبريل (نيسان).


«البحرية الباكستانية» تُطلق عملية لتأمين الشحن وسط التوتر في الشرق الأوسط

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الباكستانية» تُطلق عملية لتأمين الشحن وسط التوتر في الشرق الأوسط

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الجيش الباكستاني، اليوم الاثنين، إن البحرية أطلقت عملية أمنية لحماية الممرات الملاحية وإمدادات الطاقة في ظل التوترات الإقليمية التي تهدد الطرق البحرية الرئيسية.

وذكرت الخدمة الإعلامية للجيش، في بيان، أن العملية، التي أُطلق عليها اسم «حامي البحار»، تهدف إلى حماية «خطوط الاتصال» في البحر، وضمان استمرار التجارة البحرية وإمدادات الطاقة المحلية دون انقطاع. ولم يوضح البيان ما المقصود بخطوط الاتصال.

وتثير الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن سلامة الطرق البحرية وخطر تعطل شحنات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات النفط العالمية، بما في ذلك إلى جنوب آسيا.

وقال البيان: «نظراً لأن حوالي 90 بالمائة من التجارة الباكستانية تتم عبر البحر، تهدف العملية إلى ضمان بقاء الطرق البحرية الحيوية آمنة ودون انقطاع».

وتستورد باكستان معظم طاقتها، وأعلنت الحكومة بالفعل عن تدابير تقشفية لتوفير الوقود بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط تفاقم الصراع.

وقالت وزارة المالية، في بيان، إن لجنة حكومية تدرس تأثير الصراع في المنطقة قالت إن مخزونات باكستان من النفط لا تزال عند «مستويات مريحة»، مع ترتيب شحنات إضافية لضمان استمرار الإمدادات في الأسابيع المقبلة.

وقالت البحرية إنها تقوم بمرافقة السفن التجارية بالتنسيق مع شركة الشحن الوطنية الباكستانية، حيث يتم في الوقت الراهن مرافقة سفينتين، ومن المتوقع أن تصل إحداهما إلى كراتشي في وقت لاحق اليوم الاثنين.

ولم تقدم البحرية مزيداً من التفاصيل عن مرافقة السفن.

وقالت البحرية إنها تظل في حالة تأهب للاستجابة لتحديات الأمن البحري الناشئة وضمان سلامة الشحن المحلي وحركة الملاحة البحرية الإقليمية.


بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لرئيس وزراء تايوان

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لرئيس وزراء تايوان

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من جانب رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ تاي، متهمة طوكيو بتأجيج «الاستفزازات» مع استمرار التوترات بين أهم اقتصادين في قارة آسيا.

وأدلى ناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الصينية بهذا التصريح الاثنين، ضمن إحاطة صحافية دورية في بكين، في رد غاضب على ما وصفها رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ تاي، بزيارة شخصية لمشاهدة مباراة بيسبول للفريق التايواني.

وقال المتحدث الصيني: «رحلته السرية والماكرة إلى اليابان للمشاركة في برامج استفزازية من أجل (استقلال تايوان) ليست إلا ضمن مجموعة من الحيل الدنيئة والمخزية... انغماس اليابان في مثل تلك الاستفزازات، وسلوكها المتهور، سيكون لهما حتماً تكلفة».

نشرت تايوان تعزيزات عسكرية رداً على مناورات صينية في 30 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

وكانت زيارة تشو الأولى من جانب رئيس وزراء من هذه الديمقراطية المتمتعة بالحكم الذاتي، منذ قطعت تايبيه وطوكيو العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1972.

وأكدت طوكيو، الاثنين، أن رئيس وزراء تايوان لم يتواصل مع مسؤولين حكوميين خلال زيارته طوكيو نهاية الأسبوع لمتابعة مباراة بيسبول.

وأفادت وزارة الخارجية اليابانية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن زيارة تشو جونغ تاي كانت الأولى لرئيس وزراء تايواني في منصبه منذ عام 1972، باستثناء عام 2004 عندما اضطر يو شيي كون إلى التوقف في اليابان بسبب إعصار.

وتأتي الزيارة بعد تدهور حاد في العلاقة بين اليابان والصين. وذكرت تقارير أن ممثل تايوان لدى اليابان رافق تشو ووزير الرياضة التايواني.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، للصحافيين: «لم يكن هناك أي اتصال مع مسؤولي الحكومة اليابانية... نحن على علم بالتقارير، كما أننا على علم بأن الجانب التايواني يوضح أنها كانت (زيارة) خاصة. الحكومة ليست في وضع للتعليق» على الأمر.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

وفي تايوان، أوضح تشو، الأحد، أنه كان يقضي «عطلة» في اليابان. وقال: «كانت الرحلة من تمويلي الخاص وكان نشاطاً خاصاً. الترتيب الوحيد الذي جرى هو لتشجيع الفريق التايواني مع مواطنينا. لم يكن هناك غرض آخر، ولذا؛ لا توجد أي تعليقات أخرى لديّ».

يعود التوتر في العلاقة بالصين مؤخراً إلى إشارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً في مواجهة أي محاولة صينية للسيطرة على تايوان.

وتَعًدّ الصينُ الجزيرةَ، التي تحظى بحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لضمّها.

تراجع النشاط العسكري الصيني

على صعيد آخر، لم ترصد تايوان أي طائرة عسكرية صينية حول الجزيرة على مدى 9 من الأيام العشرة الماضية؛ مما يثير تساؤلات بشأن أسباب التراجع الحاد في عدد الطلعات الجوية.

طائرتان مقاتلتان صينيتان خلال تدريب قرب تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وخلال الأعوام الأخيرة، كثّفت الصين الضغوط العسكرية على تايوان. وأرسلت بكين طائرات مقاتلة وسفناً حربية إلى محيط الجزيرة بشكل شبه يومي.

لكن منذ 28 فبراير (شباط) الماضي رُصدت طائرتان صينيتان فقط خلال 24 ساعة قرب تايوان، وفق حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» للأرقام التي تنشرها وزارة الدفاع يومياً. وتعدّ هذه أطول فترة لا تُرصد فيها طائرات صينية منذ بدأت «الوكالة» تسجيل البيانات عام 2024.

وعلى سبيل المقارنة، رُصدت 86 طائرة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ورُصد ما معدله 6 سفن حربية يومياً حول الجزيرة خلال الأيام العشرة الماضية، وهو العدد ذاته المسجّل العام الماضي.

وتراجع عدد الطلعات الجوية العسكرية الصينية حول تايوان بنسبة 42 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وأما عدد السفن الحربية فكان أقل بنحو 4.5 في المائة.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وطرح محللون تفسيرات عدة لهذا التراجع الكبير في عدد الطائرات الصينية، منها الاجتماع السياسي السنوي الجاري حالياً في بكين والمعروف بـ«الدورتان»، ومنها الإقالات التي شهدها الجيش مؤخراً.

ومن الاحتمالات الأخرى، الزيارة المرتقبة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين في الأسابيع المقبلة للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، والحرب في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول أمني تايواني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن بكين لربما تحاول «خلق انطباع زائف بأن الصين تخفف تهديدها لتايوان لخداع الولايات المتحدة ودفعها إلى خفض دعمها المخصص لتأمين تايوان». وأضاف: «علينا ألا نخفض درجة حذرنا».

ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، إلا إن واشنطن هي الداعم الأهم لتايبيه وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.