الكنيست الإسرائيلي لقطع عطلته الصيفية وسن قانون مشدد ضد الجريمة

سموتريتش يتراجع ويحرر قسماً من الميزانية المخصصة للبلديات العربية

رؤساء البلديات العربية يحتجون على الجريمة المنظمة الأسبوع الماضي (لجنة المتابعة)
رؤساء البلديات العربية يحتجون على الجريمة المنظمة الأسبوع الماضي (لجنة المتابعة)
TT

الكنيست الإسرائيلي لقطع عطلته الصيفية وسن قانون مشدد ضد الجريمة

رؤساء البلديات العربية يحتجون على الجريمة المنظمة الأسبوع الماضي (لجنة المتابعة)
رؤساء البلديات العربية يحتجون على الجريمة المنظمة الأسبوع الماضي (لجنة المتابعة)

في ضوء الانتقادات الشديدة لسياسة الحكومة واتهامها بإهمال متعمد لاستفحال الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، ومنع تحويل ميزانيات للبلديات العربية لأسباب عنصرية وانتقامية، قرر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وبقية قادة أحزاب الائتلاف، قطع العطلة الصيفية للكنيست (البرلمان) ودعوته للانعقاد خصيصاً لتعديل القوانين القائمة، وتشديد العقوبات على ممارسة العنف والجريمة.

وقال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، إن عنصر العقاب القضائي والمالي يشكل أداة من أهم أدوات الكفاح ضد الجريمة المنظمة. ويجب توفير هذه الأداة وجعلها سوطاً أساسياً ضد الجريمة المتفاقمة في المجتمع الإسرائيلي بشكل عام والمجتمع العربي بشكل خاص.

وكان سموتريتش، الذي يعد من أشد المتطرفين في اليمين، قد أثار موجة احتجاج وغضب حتى بين رفاقه في الحكومة، عندما قرر وقف تحويل ميزانيات هبات الموازنة المستحقة للسلطات المحلية العربية، بدعوى أنه ليس من المضمون أن تذهب هذه الأموال فعلاً إلى المجتمع العربي، وأن هناك خطراً بأن تصل هذه الأموال إلى عصابات الجريمة المنظمة التي تسيطر على كثير من السلطات المحلية العربية.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يتحدث مع نتنياهو بجلسة للكنيست في يوليو (رويترز)

وهاجمه رؤساء البلديات العربية وقادة المعارضة، وحتى وزراء في الحكومة اتهموه بالعنصرية. وقال وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، إن «تصرفات سموتريتش تعود بالضرر على افتتاح العام الدراسي في المجتمع العربي، كما ستؤدي إلى انهيار المجتمع العربي». ورد سموتريتش على كيش، بالقول: «أنت لا تفهم شيئاً. وعلى الوزراء الذين لا يفهمون ما يحدث، الاتصال من أجل إدراك ما يحدث».

وفي النهاية، قرر سموتريتش التراجع عن موقفه، وقال إن كل ما يريده هو وضع آلية مراقبة تضمن أن تصل الميزانيات إلى هدفها الحقيقي، ولا تضاف إلى الأموال الوفيرة التي يجبيها عالم الجريمة المنظمة بواسطة الفساد والإتاوات.

رؤساء السلطات المحلية العربية أمام وزارة المالية التي أوقفت ميزانية البلديات العربية (موقع بلدية أم الفحم)

جاء هذا التراجع بعد اجتماع عقد بمشاركة رؤساء سلطات محلية عربية، في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، مساء الأحد، بمبادرة من رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، رونين بار، وشارك فيه رئيس اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مضر يونس، و16 رئيساً آخرون، وكل من، مفتش عام الشرطة، يعقوب شبتاي، وزير الداخلية، موشيه أربيل، والوزير سموتريتش.

وقد استغرق الاجتماع 5 ساعات، تخللها توتر وصراخ. لكن تقرر في ختامها أن يتراجع سموتريتش، ويحرر قسماً من الميزانيات المقررة، نحو 200 مليون شيقل (الدولار يساوي 3.8 شيقل)، خلال 3 أسابيع، على أن يُنشأ جهاز مراقبة، ولا يجري تحويل ميزانيات أخرى إلا بعد تفعيل هذه المراقبة عبره.

وذكر مقربون من سموتريتش أن رئيس «الشاباك»، عرض أمام الحاضرين تقارير تبين كيف يسيطر عالم الجريمة المنظمة على عمل الكثير من السلطات المحلية، وكيف يسيطر مثلاً على عمل جمع النفايات من خلال شركات مرتبطة به، وعلى قسم من مشاريع البناء الأساسية، مثل المدارس والنوادي، وعلى أجهزة تعيين الموظفين... وغيرها.

أرشيفية لرئيس «الشاباك» رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية لقاعدة عسكرية (مكتب الصحافة الحكومي)

ووفق مصادر أخرى، شدد رئيس «الشاباك»، بار، على ضرورة إنشاء قناة تواصل مع رؤساء السلطات المحلية العربية. وأكد بار خلال اللقاء، أنه سيجري العمل من أجل منع تدخل منظمات الإجرام في الانتخابات المقررة في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكانت اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، قد لوّحت، السبت، بالإضراب المفتوح في السلطات المحلية العربية، وعدم افتتاح السنة الدراسية الجديدة بداية سبتمبر (أيلول)، في حال عدم التجاوب مع مطالبها، بينما دعت إلى عقد مؤتمر صحافي شامل خلال الأيام القريبة المقبلة.

وستعلن اللجنة موقفها من الموضوع، وما إذا كانت ستوقف الإضراب لتعطي الحكومة فرصة، أو تواصل الإضراب ليكون عنصر ضغط لتعجيل قرار تحويل الميزانية.


مقالات ذات صلة

كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأميركا

أميركا اللاتينية رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبريلا في بوغوتا (أ.ف.ب)

كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأميركا

في خطوة تعكس تشدداً أمنياً غير مسبوق، شنت الحكومة الكولومبية الجديدة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع للمتمردين، كما أصدرت أوامر بتسليم عدد من المتهمين لأميركا.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
آسيا أشخاص يظهرون وسط الأضرار التي لحقت بهم في أعقاب الفيضانات المفاجئة بمنطقة نواكوت في نيبال (أ.ب) p-circle 01:48

حتى جثث الضحايا لم تسلم… سرقات صادمة وسط فيضانات نيبال (فيديو)

في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ في نيبال للوصول إلى مئات المفقودين وانتشال ضحايا الفيضانات المدمرة، برزت مشاهد صادمة توثق استغلال بعض الأشخاص حالة الفوضى.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
يوميات الشرق محققون يعملون في موقع الحادث (أ.ب)

مذبحة تهز مونتانا... أميركي يقتل 8 من أفراد عائلته خلال تجمع على العشاء

شهدت ولاية مونتانا الأميركية جريمة قتل جماعي مروعة، بعدما أقدم رجل يبلغ من العمر 44 عاماً، يُدعى آلان سميث، على قتل ثمانية من أفراد عائلته، بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

قالت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، إن ما لا يقل عن 47 شخصاً قتلوا وأصيب 22 آخرون في هجوم شنته عصابة خلال الليل في هايتي.

«الشرق الأوسط» (بورت أو ‌برنس)
أفريقيا عناصر أمن في نيجيريا (رويترز)

مقطع مصوَّر يوثِّق خطف 600 شخص في هجوم على مسجد بنيجيريا

نشرت جماعة مسلحة مقطعاً مصوراً يُظهر ما قال سكان إنها عملية خطف لنحو 600 امرأة وطفل ومسن، في هجوم على مسجد في ولاية النيجر بشمال وسط نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
TT

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.


تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
TT

تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

مع بداية الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط) توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستمر القتال ما بين «أربعة إلى خمسة أسابيع»، ثم عاد في نهاية مارس (آذار)، وقال إن الأمر سوف يستغرق «ربما أسبوعين، وربما بضعة أيام إضافية لإنجاز المهمة».

ومنذ ذلك الحين، ردد ترمب أن الولايات المتحدة قد انتصرت.

وهدد ترمب، بين الحين والآخر، بشن هجمات أكثر تدميراً على إيران، لكنه تراجع عن ذلك بسبب افتقار الجيش الأميركي إلى الصواريخ الاعتراضية الدفاعية اللازمة لحماية حلفاء واشنطن وقواعدها العسكرية في المنطقة. وبعد تراجع ترمب عن التصعيد العسكري، لجأ مؤخراً إلى فرض ضغوط اقتصادية بهدف إخضاع القيادة الإيرانية، لكن مراقبين تساءلوا حول آلية تنفيذ «عزلة اقتصادية عالمية كاملة» على إيران.

والآن بعد نحو 6 شهور من اندلاع الحرب، يقول جيمس ليندسي، وهو زميل متميز في السياسة الخارجية الأميركية بمجلس العلاقات الخارجية الأمير، إنه لا نهاية لهذا الصراع تلوح في الأفق، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف ليندسي في تحليل نشره المجلس أن «الواقع مختلف»؛ إذ لم يشهد النظام الإيراني انهياراً، ولم يستسلم، رغم الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي قتلت عدداً كبيراً من قادة إيران، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية العسكرية.

ولا يزال وقف إطلاق النار الهش، الذي تم الاتفاق عليه في أبريل (نيسان) صامداً «إلا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت أقل كثيراً من مستوياتها قبل الحرب».

وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين الماضي، عن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، لعزل إيران مالياً واقتصادياً. وتعتمد الخطة بشكل كبير على التهديد بمعاقبة الدول التي ترفض طواعية «تضييق الخناق» على إيران، بدلاً من اتخاذ خطوات لإجبارها على ذلك.

وهناك سبب وجيه وراء هذا النهج، حيث إن ما يُعرف «بالعقوبات الثانوية» التي تقترحها واشنطن، قد تؤدي، بحسب تعبير بيسنت، إلى «تفجير النظام المالي العالمي».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين يوم 6 مايو 2026 (أ.ب)

لكن ليندسي أشار إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وقد دفعت بالفعل إدارة ترمب إلى التخلي عن فرض رسوم جمركية باهظة على السلع الصينية، من خلال التهديد بمنع وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية النادرة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ البيت الأبيض الشهر المقبل. وأكد ليندسي أن احتمال اضطراب الاقتصاد العالمي وإثارة أزمة دبلوماسية مع الصين هما السببان وراء تشكيك كثير من الخبراء في أن تمضي الإدارة الأميركية قدماً في تنفيذ تهديدها بفرض «عزلة عالمية كاملة» على إيران.

وأضاف ليندسي أنه من أجل فهم استراتيجية إدارة ترمب بشكل أفضل، ومعرفة ما إذا كانت تتخلى عن الدور الأميركي الذي كان مهيمنا في الخليج يوماً ما، أجرى حواراً مع زميل له في مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن كوك. ويرى المحللان أنه ليس أمام إدارة ترمب سوى «الأمل في أن يؤدي الحصار البحري إلى تعميق تأثير العقوبات الأميركية القائمة، وإجبار القيادة الإيرانية على طلب التفاوض».

وأوضح المحللان أن هذا الطرح يفترض أن يتمكن الشعب الإيراني من ممارسة ضغوط سياسية مؤثرة على قيادته، ولكن «القادة المتشددين في إيران أظهروا بالفعل استعداداً قاسياً لاستخدام القوة المميتة ضد أي إيرانيين يخرجون إلى الشوارع بهدف الاحتجاج».

ورجح ليندسي وزميله كوك أن يتراجع الوجود العسكري الأميركي في الخليج خلال السنوات المقبلة، فيما قال ليندسي إنه على مدار سنوات دعا صناع السياسات والخبراء إلى ضرورة أن تقلص الولايات المتحدة دورها في الشرق الأوسط. وخلال الأشهر الأخيرة، رأى ستيفن كوك وخبراء آخرون في شؤون الشرق الأوسط» أن هذه العملية «بدأت بالفعل، مع إسهام الحرب مع إيران في بلورة نظام إقليمي جديد».


أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
TT

أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)

استدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا هذا الأسبوع في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقَطْر الأولى، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية، السبت.

وقالت الوزارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهجومين وقعا الأربعاء والخميس.

وجاء في بيان الوزارة: «خلال الاجتماع، شددت تركيا على الضرورة المطلقة لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات والملاحة والبيئة في البحر الأسود».

وأوضح البيان أن سفينة الحاويات التركية «ليدر بوردو مافي» استُهدفت، الأربعاء، أثناء وجودها قبالة السواحل الروسية على البحر الأسود.

وفي اليوم التالي، استُهدفت أيضاً السفينة «ليدر كوجاتبه» التي أُرسلت لقطر سفينة الحاويات، بحسب الوزارة.

ولم تذكر الوزارة ما إذا كان الهجومان أسفرا عن سقوط ضحايا.

وبحسب وسائل إعلام تركية محلية، قطرت سفينة الحاويات إلى ميناء سامسون التركي.

وتدعو أنقرة منذ أسابيع أوكرانيا وروسيا إلى تعليق هجماتهما على السفن المدنية في البحر الأسود.

ويسعى البلدان المتحاربان إلى إلحاق الضرر بمصادر عائدات التصدير لدى كل منهما ضمن الحرب التي اندلعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتنشط السفن التجارية التركية في البحر الأسود، وتبحر تحت أعلام دول مختلفة، وقد تعرض عدد منها لهجمات بطائرات مسيَّرة يُشتبه في أن أوكرانيا أطلقتها.

ولم تنضم تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تحافظ على علاقات مع كييف وموسكو على حد سواء، إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وفي 8 أغسطس (آب)، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى «وقف مؤقت» للهجمات في البحر الأسود. وقال وقتها: «لقد امتد النزاع ليشمل كامل البحر الأسود»، مضيفاً أن «الهجمات تستهدف كل السفن التجارية دون تمييز».